مخاوف التضخم تداهم الأسواق

مخاوف التضخم تداهم الأسواق
TT

مخاوف التضخم تداهم الأسواق

مخاوف التضخم تداهم الأسواق

فتحت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية في «وول ستريت» على تراجع أمس (الأربعاء)، بفعل هبوط سهم «جيه بي مورغان» بعد أن أعلن عن انخفاض في الأرباح الفصلية ومع ظهور بيانات جديدة تسلط الضوء على الضغوط التضخمية المتنامية.
وهبط المؤشر «داو جونز الصناعي» 53.7 نقطة أو 0.16% مسجلاً 34166.64 نقطة، ونزل كذلك المؤشر «ستاندرد آند بورز» على نحو طفيف بلغ 3.1 نقطة أو 0.07% إلى 4394.3 نقطة... لكن المؤشر «ناسداك» لم يقتفِ أثر سابقيه، وارتفع 1.5 نقطة أو 0.01% عند 13373.116.
وتراجعت الأسهم الأوروبية لثالث جلسة على التوالي أمس، متأثرةً بمخاوف من ارتفاع التضخم وتأثيره المحتمل على موسم الأرباح المقبل، الأمر الذي قوّض الشهية للمخاطرة.
وانخفض المؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» 0.2%، وتراجعت أسهم قطاعي التجزئة والتكنولوجيا في حين صعد قطاع التعدين. ونزل سهم «تيسكو»، كبرى شركات التجزئة البريطانية 4.7% بعدما حذرت من أن أرباحها ستتراجع على الأرجح في السنة الحالية. بينما صعد سهم «إل في إم إتش» الفرنسية للسلع الفاخرة 1% بعد أن منح طلب قوي على منتجات «لوي فيتون» و«ديور» دفعة لمبيعات الربع الأول. وارتفع سهم شركة الاتصالات الإيطالية «تيليكوم إيطاليا» 2.9% بعد أنباء عن اهتمام مجموعة الاتصالات الفرنسية «إيلياد» بتقديم عرض بخصوص وحدة خدمات المستهلكين المحلية التابعة للشركة الإيطالية.
وعلى النقيض أغلق المؤشر «نيكي» الياباني مرتفعاً ليسجل أكبر زيادة في أكثر من ثلاثة أسابيع بعد إعلان بيانات التضخم الأميركية التي جاءت إلى حد كبير متفقة مع توقعات محللين.
وأنهى «نيكي» الجلسة على ارتفاع 1.93% إلى 26843.49 نقطة، وهي أكبر زيادة منذ 22 مارس (آذار) وتمثل تعافياً كبيراً بعد بلوغه أدنى مستوى في قرابة أربعة أسابيع يوم الثلاثاء. وصعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.42% إلى 1890.06 نقطة.
ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب بعد أن عززت مخاوف من تصاعد الصراع بين روسيا وأوكرانيا الإقبال على الملاذات الآمنة ومنها المعدن النفيس، لكن المكاسب كانت محدودة بسبب صعود الدولار.
وبحلول الساعة 06:09 بتوقيت غرينتش، زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1969.76 دولار للأوقية (الأونصة) بعد بلوغ أعلى مستوى في شهر عند 1978.21 دولار للأوقية يوم الثلاثاء. واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 1975.80 دولار للأوقية.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إن المفاوضات مع أوكرانيا «وصلت إلى طريق مسدود» في حين صرح الرئيس الأميركي جو بايدن لأول مرة بأن الغزو الروسي لأوكرانيا يصل لحد الإبادة الجماعية.
واستقر مؤشر الدولار قرب مستوى مرتفع بلغه في مايو (أيار) 2020، الأمر الذي يجعل الذهب أقل جاذبية للمشترين في الخارج. وعلى الرغم من أن الذهب يعد تحوطاً من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإن رفع أسعار الفائدة يزيد أيضاً تكلفة الفرصة البديلة لحائزي المعدن النفيس الذي لا يدرّ فائدة.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى زادت الفضة في المعاملات الفورية 0.4% إلى 25.46 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 0.7% إلى 972.51 دولار للأوقية. وصعد البلاديوم 3.1% إلى 2398.15 دولار للأوقية.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.