الريال ينجو من صحوة تشيلسي المثيرة... وفياريال يفجر المشكلات لبايرن ميونيخ

هل على «يويفا» إلغاء الوقت الإضافي في مباريات الإياب بدوري الأبطال؟

بنزيمة (يمين) يسجل برأسه هدف ريال مدريد الثاني ليحرم تشيلسي من المرور إلى نصف النهائي (إ.ب.أ)
بنزيمة (يمين) يسجل برأسه هدف ريال مدريد الثاني ليحرم تشيلسي من المرور إلى نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

الريال ينجو من صحوة تشيلسي المثيرة... وفياريال يفجر المشكلات لبايرن ميونيخ

بنزيمة (يمين) يسجل برأسه هدف ريال مدريد الثاني ليحرم تشيلسي من المرور إلى نصف النهائي (إ.ب.أ)
بنزيمة (يمين) يسجل برأسه هدف ريال مدريد الثاني ليحرم تشيلسي من المرور إلى نصف النهائي (إ.ب.أ)

تشعر جماهير تشيلسي الإنجليزي بالغبن؛ لأن فريقها حامل اللقب كان الأقرب لحجز بطاقة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لولا اللجوء لوقت إضافي منح ريال مدريد صاحب الأرض فرصة إحراز هدف الأفضلية، بينما فجَّر فياريال الإسباني مفاجأة من العيار الثقيل بإقصائه بايرن ميونيخ الألماني مصدراً المشكلات لمدرب الأخير.
على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، نجا الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال من صحوة قوية لتشيلسي وليلة أوروبية مثيرة، بعدما وجد فريقه متأخراً 1-3 مع نهاية الوقت الأصلي لمباراة الإياب؛ لكنه استفاد من فوزه ذهاباً بالنتيجة ذاتها، ليلجأ الفريقان إلى شوطين إضافيين كانت الكلمة الأخيرة فيهما للنادي الملكي بهدف لقائده الفرنسي كريم بنزيمة، وتشجيع جنوني من جماهير الفريق المدريدي.
وعبر ريال مدريد إلى الدور قبل النهائي بانتصاره 5-4 في النتيجة الإجمالية، بعد 5 أسابيع من تعافيه من تأخره بهدف في مباراة الإياب أمام باريس سان جيرمان ليفوز 3-1 ويحسم تأهله في دور الستة عشر 3-2 في النتيجة الإجمالية.

تشوكويزي مهاجم فياريال يحتفل بهدفه الذي أجهض حلم البايرن (أ.ب)

وقال أنشيلوتي عقب اللقاء: «كلما زادت معاناتي كنت أسعد. عانيت كثيراً. كنا متأخرين 2-0 (أمام تشيلسي) لكني أعتقد أننا لم نستحق ذلك، الفريق قدم أداء جيداً».
وأشاد أنشيلوتي بلاعبيه لعدم استسلامهم، حتى بعد التأخر 3-صفر قبل ربع ساعة من نهاية المباراة، عندما سجل البديل البرازيلي رودريغو هدف الإنقاذ في الدقيقة 88، مبقياً النادي الملكي في أجواء المنافسة وخوض الشوطين الإضافيين، بعدما كان النادي اللندني متقدماً بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها ميسون ماونت في الدقيقة (15) والألمانيان أنطونيو روديغر (51) وتيمو فيرنر (75). وهي المرة الـ31 التي يبلغ فيها ريال دور الأربعة للمسابقة التي يحمل الرقم القياسي في حصد ألقابها (13).
وبعد أن ألغى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أفضلية تسجيل الفرق لهدف خارج ملاعبها، بدا أن هناك شيئاً آخر عليه أيضاً تعديله، وهو منح الفرق التي تستضيف مباريات الإياب ميزة اللعب وقتاً إضافياً بمؤازرة جماهيرها حال التعادل، واللجوء مباشرة لركلات الترجيح. إنه الأمر الذي عبرت عنه جماهير تشيلسي عقب اللقاء، وإحساسهم بأن الدقائق الثلاثين الإضافية منحت الريال ميزة معنوية، وكانت سبباً في وضع فريقهم تحت ضغط جماهير أصحاب الأرض.
واعترف أنشيلوتي بأن أجواء استاد «برنابيو» الساحرة لعبت دوراً كبيراً في شحذ همم اللاعبين، وأوضح: «لا يمكنني تفسير ما حدث، سحر الاستاد ساعد اللاعبين على عدم الاستسلام... لم أعتقد أبداً أن الأمور انتهت؛ لأننا نلعب هنا في (برنابيو)، من الصعب وصف الأمر؛ لكن السحر يحفزك، لقد ساعد في منح الفريق بأكمله جرعة طاقة للعبور إلى المربع الذهبي».
وقال المدرب الإيطالي: «فزنا (بالمواجهة) لأننا كانت لدينا الطاقة للحفاظ على آمالنا. اللاعبون كانوا شجعاناً، ولعبنا مثل المحاربين. كانت مباراة صعبة، كنا ندرك ذلك؛ لكنها كانت أكثر تعقيداً. بعد هدف (تشيلسي) الثاني، عانى الفريق نفسياً؛ لكن الجماهير وسحر ملعبنا لعبا دوراً كبيراً في شحن الهمم. الآن نحن بحاجة للهدوء وتقييم الفريق، لفهم ما حدث بالفعل».
وأشاد أنشيلوتي بقدرة تشيلسي على الصمود تحت الضغط، وقال إن فريقه عانى أكثر من المعتاد بعد غياب إيدر ميليتاو، أفضل مدافع في الكرات الثابتة، للإيقاف، وأوضح: «علينا أن نفخر بما فعلناه، خضنا مواجهة صعبة للغاية في دور الستة عشر ضد باريس سان جيرمان والآن أمام تشيلسي حامل اللقب، لنعبر إلى الدور قبل النهائي، لذلك لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة».
وقال الكرواتي لوكا مودريتش، صاحب التمريرة الساحرة إلى رودريغو مسجل الهدف الأول للريال، والذي أعاد فريقه إلى المنافسة: «كان الأمر مذهلاً. كانت مباراة رائعة في (برنابيو)، خرجنا خاسرين 2-3؛ لكنها هزيمة بمذاق النصر الجميل. تعرضنا للضغط؛ لكن لم نستسلم وواصلنا التحلي بالثقة». وأضاف مودريتش الفائز بجائزة أفضل لاعب في المباراة: «تشيلسي فعل كل شيء؛ لكننا واصلنا التحلي بالثقة والقتال حتى نقلب النتيجة. أجرى المدرب بعض التغييرات الجيدة. بذلنا قصارى جهدنا على مدار 120 دقيقة».
وأبدى لاعب الوسط الكرواتي البالغ عمره 36 عاماً، والذي يلعب في ريال منذ عشر سنوات، سعادته بالحصول على دعم هائل من مشجعي ناديه، وقال: «أشعر بفخر شديد عندما أسمع الجماهير تتغنى باسمي. أشكرهم على دعمهم من اليوم الأول، وأحاول رد الجميل بأدائي داخل الملعب، ومحاولة اللعب بقوة والفوز بالمباريات».

توخيل مدرب تشيلسي غاضب من حكم المباراة (رويترز)

ولم يهتم لاعب الوسط المؤثر باسم المنافس المقبل لريال، وقال: «إذا أردت الفوز بلقب دوري الأبطال، فيجب الفوز على الجميع».
في المقابل، قال الألماني توماس توخيل، مدرب تشيلسي: «أردنا الذهاب إلى نصف النهائي ولم يحالفنا الحظ، كان هنا فريق وحيد وقف معه الحظ وهو ريال مدريد، أتيحت لنا الفرص لتسجيل الهدف الرابع، كنا نستحق الذهاب إلى نصف النهائي؛ لكنني فخور بأداء اللاعبين والعرض الذي قدموه، لقد كان أداء رائعاً. أنا فخور باللاعبين والجماهير».
وعبر توخيل عن غضبه من تبادل الحكم البولندي سيمون مارسينياك «الابتسامات والضحكات» مع أنشيلوتي مدرب الريال بعد اللقاء، وقال: «يبدو كأنه يستمتع بوقته مع كارلو. عندما أردت الذهاب لشكره، كان يضحك ويبتسم مع مدرب الفريق المنافس». وأضاف: «أعتقد أنه توقيت خاطئ للغاية للقيام بذلك بعد صفارة النهاية، 126 دقيقة قدم الفريق فيها كل ما لديه، عندما تذهب وترى الحكم يبتسم ويضحك مع المدرب الآخر، فهذا توقيت سيئ. وأخبرته بذلك».
ولم يكن توخيل راضياً عن عدم مراجعة الحكم بنفسه هدف ماركوس ألونسو الذي ألغاه حكم الفيديو المساعد بداعي لمسة يد في الشوط الثاني، وأوضح: «لم أرَ الهدف؛ لكني أشعر بخيبة أمل كبيرة؛ لأن الحكم لم يذهب ويراجع اللقطة بنفسه، يجب أن تكون المتحكم وألا تترك القرار بيد شخص منعزل خارج الملعب».
وفي ملعب «أليانز أرينا» حقق فياريال المفاجأة والإنجاز بإقصائه بايرن ميونيخ الألماني، وعبر إلى نصف نهائي المسابقة، بإرغامه على التعادل 1-1. واغتنم فياريال فوزه 1-صفر ذهاباً، وقهر النادي البافاري في الدقيقة 88 من مباراة الإياب، بهدف لمهاجمه النيجيري سامويل تشوكويزي، بعدما كان البايرن متقدماً عبر هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقة (52)، وفي طريقه إلى فرض الاحتكام إلى شوطين إضافيين.
وكانت هذه المواجهة الرابعة بين بايرن بطل أوروبا 6 مرات، آخرها في عام 2020، وفياريال حامل لقب «يوروبا ليغ»، إذ التقيا في مناسبتين قبل ربع النهائي الحالي، خرج منهما الفريق البافاري فائزاً 2-صفر و3-1، في دور المجموعات لدوري الأبطال 2011-2012.
وهذه هي المرة الثانية توالياً التي يودّع فيها بايرن المسابقة القارية من ربع النهائي، بعدما أقصاه باريس سان جيرمان الفرنسي في النسخة الماضية؛ لكن الخسارة هذه المرة ستفجر المشكلات لمدرب الفريق البافاري يوليان ناغلسمان الذي اعترف بأن موسم البايرن لا يمكن أن يكون ناجحاً حتى لو حصد الفريق لقبه العاشر على التوالي في الدوري الألماني. ولم يعد أمام ناغلسمان، في موسمه الأول مع بايرن، سوى لقب الدوري، بعد خروج الفريق أيضاً من الدور الثاني لكأس ألمانيا.
ويتصدر بايرن الدوري بفارق 9 نقاط عن بروسيا دورتموند ثاني الترتيب قبل 5 جولات من النهاية. وقال ناغلسمان: «خرجنا من كأس ألمانيا ودوري الأبطال. لا أعتقد أن هذا جيد لبايرن. حددنا لأنفسنا بلوغ الدور قبل النهائي على أقل تقدير، وفشلنا في تحقيق هدفنا». وتابع: «كنا نعلم أن فياريال يمكنه الدفاع بشكل جيد. في النهاية كنا بحاجة للهدف الثاني. ضغطنا بشكل جيد ودافعنا أيضاً بشكل جيد. سيطرنا على المباراة؛ لكن هذا لا يهم بعدما ودعنا البطولة».
وقال مهاجم البايرن توماس مولر الذي أهدر فرصة سهلة لتعزيز تقدم فريقه: «إنه لأمر مؤلم للغاية أن تستقبل شباكنا هدفاً رغم الأداء الذي قدمناه. لقد دفعنا وهاجمنا كثيراً. لم نكن في أي وقت تحت تهديد هدف من الخصم. أن تنتهي المباراة بالتعادل 1-1 هو عكس سير اللعب».
في المقابل، قال أوناي إيمري مدرب فياريال: «إنه شعور غير عادي، لم يكن الأمر سهلاً بالنسبة لنا. نحن نادٍ صغير، نتقدم خطوة بخطوة؛ لكن لم يكن هدفنا قبل هذه المباراة هو إعطاء صورة جيدة عنا؛ بل كان التأهل». وأضاف: «لا يهمنا من سنقابل في نصف النهائي، وآمل أن نحظى بفرصنا أيضاً».
من جهته، أكد راوول ألبيول: «أنا سعيد جداً لأني أعيش هذه اللحظة بعمر السادسة والثلاثين في هذا الملعب الجميل، وضد خصم مماثل، وأن أحصل على أول جائزة كأفضل لاعب في المباراة».
وأضاف: «نحن فريق يعمل ويخطئ، ليس لدينا كثير من المال مثل الآخرين، ولكن علينا القتال بأسلحة أخرى. أقصينا بايرن، والآن يمكننا أن نحلم بالذهاب أبعد من ذلك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.