الريال ينجو من صحوة تشيلسي المثيرة... وفياريال يفجر المشكلات لبايرن ميونيخ

هل على «يويفا» إلغاء الوقت الإضافي في مباريات الإياب بدوري الأبطال؟

بنزيمة (يمين) يسجل برأسه هدف ريال مدريد الثاني ليحرم تشيلسي من المرور إلى نصف النهائي (إ.ب.أ)
بنزيمة (يمين) يسجل برأسه هدف ريال مدريد الثاني ليحرم تشيلسي من المرور إلى نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

الريال ينجو من صحوة تشيلسي المثيرة... وفياريال يفجر المشكلات لبايرن ميونيخ

بنزيمة (يمين) يسجل برأسه هدف ريال مدريد الثاني ليحرم تشيلسي من المرور إلى نصف النهائي (إ.ب.أ)
بنزيمة (يمين) يسجل برأسه هدف ريال مدريد الثاني ليحرم تشيلسي من المرور إلى نصف النهائي (إ.ب.أ)

تشعر جماهير تشيلسي الإنجليزي بالغبن؛ لأن فريقها حامل اللقب كان الأقرب لحجز بطاقة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لولا اللجوء لوقت إضافي منح ريال مدريد صاحب الأرض فرصة إحراز هدف الأفضلية، بينما فجَّر فياريال الإسباني مفاجأة من العيار الثقيل بإقصائه بايرن ميونيخ الألماني مصدراً المشكلات لمدرب الأخير.
على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، نجا الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال من صحوة قوية لتشيلسي وليلة أوروبية مثيرة، بعدما وجد فريقه متأخراً 1-3 مع نهاية الوقت الأصلي لمباراة الإياب؛ لكنه استفاد من فوزه ذهاباً بالنتيجة ذاتها، ليلجأ الفريقان إلى شوطين إضافيين كانت الكلمة الأخيرة فيهما للنادي الملكي بهدف لقائده الفرنسي كريم بنزيمة، وتشجيع جنوني من جماهير الفريق المدريدي.
وعبر ريال مدريد إلى الدور قبل النهائي بانتصاره 5-4 في النتيجة الإجمالية، بعد 5 أسابيع من تعافيه من تأخره بهدف في مباراة الإياب أمام باريس سان جيرمان ليفوز 3-1 ويحسم تأهله في دور الستة عشر 3-2 في النتيجة الإجمالية.

تشوكويزي مهاجم فياريال يحتفل بهدفه الذي أجهض حلم البايرن (أ.ب)

وقال أنشيلوتي عقب اللقاء: «كلما زادت معاناتي كنت أسعد. عانيت كثيراً. كنا متأخرين 2-0 (أمام تشيلسي) لكني أعتقد أننا لم نستحق ذلك، الفريق قدم أداء جيداً».
وأشاد أنشيلوتي بلاعبيه لعدم استسلامهم، حتى بعد التأخر 3-صفر قبل ربع ساعة من نهاية المباراة، عندما سجل البديل البرازيلي رودريغو هدف الإنقاذ في الدقيقة 88، مبقياً النادي الملكي في أجواء المنافسة وخوض الشوطين الإضافيين، بعدما كان النادي اللندني متقدماً بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها ميسون ماونت في الدقيقة (15) والألمانيان أنطونيو روديغر (51) وتيمو فيرنر (75). وهي المرة الـ31 التي يبلغ فيها ريال دور الأربعة للمسابقة التي يحمل الرقم القياسي في حصد ألقابها (13).
وبعد أن ألغى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أفضلية تسجيل الفرق لهدف خارج ملاعبها، بدا أن هناك شيئاً آخر عليه أيضاً تعديله، وهو منح الفرق التي تستضيف مباريات الإياب ميزة اللعب وقتاً إضافياً بمؤازرة جماهيرها حال التعادل، واللجوء مباشرة لركلات الترجيح. إنه الأمر الذي عبرت عنه جماهير تشيلسي عقب اللقاء، وإحساسهم بأن الدقائق الثلاثين الإضافية منحت الريال ميزة معنوية، وكانت سبباً في وضع فريقهم تحت ضغط جماهير أصحاب الأرض.
واعترف أنشيلوتي بأن أجواء استاد «برنابيو» الساحرة لعبت دوراً كبيراً في شحذ همم اللاعبين، وأوضح: «لا يمكنني تفسير ما حدث، سحر الاستاد ساعد اللاعبين على عدم الاستسلام... لم أعتقد أبداً أن الأمور انتهت؛ لأننا نلعب هنا في (برنابيو)، من الصعب وصف الأمر؛ لكن السحر يحفزك، لقد ساعد في منح الفريق بأكمله جرعة طاقة للعبور إلى المربع الذهبي».
وقال المدرب الإيطالي: «فزنا (بالمواجهة) لأننا كانت لدينا الطاقة للحفاظ على آمالنا. اللاعبون كانوا شجعاناً، ولعبنا مثل المحاربين. كانت مباراة صعبة، كنا ندرك ذلك؛ لكنها كانت أكثر تعقيداً. بعد هدف (تشيلسي) الثاني، عانى الفريق نفسياً؛ لكن الجماهير وسحر ملعبنا لعبا دوراً كبيراً في شحن الهمم. الآن نحن بحاجة للهدوء وتقييم الفريق، لفهم ما حدث بالفعل».
وأشاد أنشيلوتي بقدرة تشيلسي على الصمود تحت الضغط، وقال إن فريقه عانى أكثر من المعتاد بعد غياب إيدر ميليتاو، أفضل مدافع في الكرات الثابتة، للإيقاف، وأوضح: «علينا أن نفخر بما فعلناه، خضنا مواجهة صعبة للغاية في دور الستة عشر ضد باريس سان جيرمان والآن أمام تشيلسي حامل اللقب، لنعبر إلى الدور قبل النهائي، لذلك لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة».
وقال الكرواتي لوكا مودريتش، صاحب التمريرة الساحرة إلى رودريغو مسجل الهدف الأول للريال، والذي أعاد فريقه إلى المنافسة: «كان الأمر مذهلاً. كانت مباراة رائعة في (برنابيو)، خرجنا خاسرين 2-3؛ لكنها هزيمة بمذاق النصر الجميل. تعرضنا للضغط؛ لكن لم نستسلم وواصلنا التحلي بالثقة». وأضاف مودريتش الفائز بجائزة أفضل لاعب في المباراة: «تشيلسي فعل كل شيء؛ لكننا واصلنا التحلي بالثقة والقتال حتى نقلب النتيجة. أجرى المدرب بعض التغييرات الجيدة. بذلنا قصارى جهدنا على مدار 120 دقيقة».
وأبدى لاعب الوسط الكرواتي البالغ عمره 36 عاماً، والذي يلعب في ريال منذ عشر سنوات، سعادته بالحصول على دعم هائل من مشجعي ناديه، وقال: «أشعر بفخر شديد عندما أسمع الجماهير تتغنى باسمي. أشكرهم على دعمهم من اليوم الأول، وأحاول رد الجميل بأدائي داخل الملعب، ومحاولة اللعب بقوة والفوز بالمباريات».

توخيل مدرب تشيلسي غاضب من حكم المباراة (رويترز)

ولم يهتم لاعب الوسط المؤثر باسم المنافس المقبل لريال، وقال: «إذا أردت الفوز بلقب دوري الأبطال، فيجب الفوز على الجميع».
في المقابل، قال الألماني توماس توخيل، مدرب تشيلسي: «أردنا الذهاب إلى نصف النهائي ولم يحالفنا الحظ، كان هنا فريق وحيد وقف معه الحظ وهو ريال مدريد، أتيحت لنا الفرص لتسجيل الهدف الرابع، كنا نستحق الذهاب إلى نصف النهائي؛ لكنني فخور بأداء اللاعبين والعرض الذي قدموه، لقد كان أداء رائعاً. أنا فخور باللاعبين والجماهير».
وعبر توخيل عن غضبه من تبادل الحكم البولندي سيمون مارسينياك «الابتسامات والضحكات» مع أنشيلوتي مدرب الريال بعد اللقاء، وقال: «يبدو كأنه يستمتع بوقته مع كارلو. عندما أردت الذهاب لشكره، كان يضحك ويبتسم مع مدرب الفريق المنافس». وأضاف: «أعتقد أنه توقيت خاطئ للغاية للقيام بذلك بعد صفارة النهاية، 126 دقيقة قدم الفريق فيها كل ما لديه، عندما تذهب وترى الحكم يبتسم ويضحك مع المدرب الآخر، فهذا توقيت سيئ. وأخبرته بذلك».
ولم يكن توخيل راضياً عن عدم مراجعة الحكم بنفسه هدف ماركوس ألونسو الذي ألغاه حكم الفيديو المساعد بداعي لمسة يد في الشوط الثاني، وأوضح: «لم أرَ الهدف؛ لكني أشعر بخيبة أمل كبيرة؛ لأن الحكم لم يذهب ويراجع اللقطة بنفسه، يجب أن تكون المتحكم وألا تترك القرار بيد شخص منعزل خارج الملعب».
وفي ملعب «أليانز أرينا» حقق فياريال المفاجأة والإنجاز بإقصائه بايرن ميونيخ الألماني، وعبر إلى نصف نهائي المسابقة، بإرغامه على التعادل 1-1. واغتنم فياريال فوزه 1-صفر ذهاباً، وقهر النادي البافاري في الدقيقة 88 من مباراة الإياب، بهدف لمهاجمه النيجيري سامويل تشوكويزي، بعدما كان البايرن متقدماً عبر هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقة (52)، وفي طريقه إلى فرض الاحتكام إلى شوطين إضافيين.
وكانت هذه المواجهة الرابعة بين بايرن بطل أوروبا 6 مرات، آخرها في عام 2020، وفياريال حامل لقب «يوروبا ليغ»، إذ التقيا في مناسبتين قبل ربع النهائي الحالي، خرج منهما الفريق البافاري فائزاً 2-صفر و3-1، في دور المجموعات لدوري الأبطال 2011-2012.
وهذه هي المرة الثانية توالياً التي يودّع فيها بايرن المسابقة القارية من ربع النهائي، بعدما أقصاه باريس سان جيرمان الفرنسي في النسخة الماضية؛ لكن الخسارة هذه المرة ستفجر المشكلات لمدرب الفريق البافاري يوليان ناغلسمان الذي اعترف بأن موسم البايرن لا يمكن أن يكون ناجحاً حتى لو حصد الفريق لقبه العاشر على التوالي في الدوري الألماني. ولم يعد أمام ناغلسمان، في موسمه الأول مع بايرن، سوى لقب الدوري، بعد خروج الفريق أيضاً من الدور الثاني لكأس ألمانيا.
ويتصدر بايرن الدوري بفارق 9 نقاط عن بروسيا دورتموند ثاني الترتيب قبل 5 جولات من النهاية. وقال ناغلسمان: «خرجنا من كأس ألمانيا ودوري الأبطال. لا أعتقد أن هذا جيد لبايرن. حددنا لأنفسنا بلوغ الدور قبل النهائي على أقل تقدير، وفشلنا في تحقيق هدفنا». وتابع: «كنا نعلم أن فياريال يمكنه الدفاع بشكل جيد. في النهاية كنا بحاجة للهدف الثاني. ضغطنا بشكل جيد ودافعنا أيضاً بشكل جيد. سيطرنا على المباراة؛ لكن هذا لا يهم بعدما ودعنا البطولة».
وقال مهاجم البايرن توماس مولر الذي أهدر فرصة سهلة لتعزيز تقدم فريقه: «إنه لأمر مؤلم للغاية أن تستقبل شباكنا هدفاً رغم الأداء الذي قدمناه. لقد دفعنا وهاجمنا كثيراً. لم نكن في أي وقت تحت تهديد هدف من الخصم. أن تنتهي المباراة بالتعادل 1-1 هو عكس سير اللعب».
في المقابل، قال أوناي إيمري مدرب فياريال: «إنه شعور غير عادي، لم يكن الأمر سهلاً بالنسبة لنا. نحن نادٍ صغير، نتقدم خطوة بخطوة؛ لكن لم يكن هدفنا قبل هذه المباراة هو إعطاء صورة جيدة عنا؛ بل كان التأهل». وأضاف: «لا يهمنا من سنقابل في نصف النهائي، وآمل أن نحظى بفرصنا أيضاً».
من جهته، أكد راوول ألبيول: «أنا سعيد جداً لأني أعيش هذه اللحظة بعمر السادسة والثلاثين في هذا الملعب الجميل، وضد خصم مماثل، وأن أحصل على أول جائزة كأفضل لاعب في المباراة».
وأضاف: «نحن فريق يعمل ويخطئ، ليس لدينا كثير من المال مثل الآخرين، ولكن علينا القتال بأسلحة أخرى. أقصينا بايرن، والآن يمكننا أن نحلم بالذهاب أبعد من ذلك».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!