موسم البلاغات ضد المسلسلات يتجدد سنوياً في مصر

نقابة التمريض اتهمت «الكبير أوي 6» بـ«الإساءة للمهنة»

مشهد من مسلسل «الكبير أوي»
مشهد من مسلسل «الكبير أوي»
TT

موسم البلاغات ضد المسلسلات يتجدد سنوياً في مصر

مشهد من مسلسل «الكبير أوي»
مشهد من مسلسل «الكبير أوي»

بات من المألوف كل عام أن يُطل مشهد البلاغات ومطالبات منع الأعمال الفنية بالتوازي مع موسم الدراما الرمضانية، وما يصاحب تلك البلاغات من جدل أوسع.
أحدث هذه البلاغات، تقدمت به أول من أمس، نقابة الممرضين المصريين ضد مسلسل «الكبير أوي6» من بطولة الفنان أحمد مكي، وذلك عبر دعوى قضائية قامت بتحريكها الدكتورة كوثر محمود محمود، النقيب العام للتمريض المصري، أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، لوقف عرض المسلسل، مشيرة في دعواها إلى أن «المسلسل يتضمن إساءة واضحة للممرضة المصرية»، حسب تعبيرها.
وجاء في الدعوى أن هذا البلاغ هو دفاع من النقابة العامة للتمريض عن أعضاء الهيئة العامة للتمريض من «أي جرم أو تشهیر أو إساءة للصغير قبل الكبير من أعضاء هيئة التمريض ومجمل أعضاء الجمعية العمومية للنقابة العامة»، على حد تعبير البلاغ.
وأعلنت النقابة استياءها من «ظهور الفنانة رحمة أحمد، التي تقدم دور (مربوحة) زوجة (الكبير أوي)، بزي ممرضة، في ليلة زفافهما»، مما اعتبرته النقابة «سخرية وإساءة للممرضة المصرية».
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور المشهد الذي ارتدت فيه «مربوحة» ملابس الممرضة، في سياق متصل بطبيعة المسلسل الكوميدي الذي يحقق نسبة مشاهدة مرتفعة.

ولم يكن هذا البلاغ هو الضجة الأولى التي يتسبب فيها مسلسل درامي هذا العام، فقد تسبب وقف المجلس الأعلى للإعلام المصري، عرض الحلقة الأولى من مسلسل «دنيا تانية»، الذي تقوم ببطولته الفنانة ليلى علوي، جدلاً واسعاً بعد شكوى من هيئة الرقابة على المصنفات الفنية، «لاحتوائها على مشاهد تعرض لقضية زنا المحارم»، وفقاً لبيان المجلس.
وقال خالد عبد الجليل، رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، في بيان صحافي، إن «إحدى الفضائيات عرضت الحلقة الأولى من المسلسل بالتحايل، متضمنة المشاهد المحذوفة والتي تحتوي على لقطات منافية وخادشة للحياء والآداب العامة».
الأزمات التي تخرج في صورة بيانات وقرارات بالإيقاف ليست جديدة، ففي موسم رمضان الماضي تم التحقيق مع المسؤولين عن مسلسل «الطاووس»، بعد اتهامهم بـ«الإساءة للأسر المصرية».
يعتبر الناقد الفني محمد عدوي أن مشهد البلاغات الذي يتصاعد مع دراما رمضان بات طبيعياً جداً ومألوفاً كل عام.
ويضيف عدوي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «من اللافت أن تلك الاعتراضات باتت لصيقة بالمشهد الدرامي المصري ما بين اعتراضات من هيئات وكيانات عدة، لدرجة أن صناع الدراما، لو قاموا بتصوير مسلسل تدور أحداثه حول أي مهنة أو قطاع سوف نجد اعتراضات من الرابطة التي تجمعهم، وهذا أمر لا أحد يريده ولا يتمناه، ولكن يبدو أن زيادة المشاهدات في رمضان تؤثر على افتعال مثل تلك الأزمات».
ويضيف أن «التجربة أثبتت أن أصحاب الشكاوى لا يربحون شيئاً سوى الدعاية لأنفسهم، حيث لم يتم وقف تصوير أو عرض أي مسلسل جراء تلك الدعاوى، بسبب تلك الاعتراضات، وتبدو كلها نوعاً من اكتساب أرضية موازية، فأصحاب الكيانات يبدون اعتراضهم تحسباً لرأى الجماعة التي تمثلها وهم يدركون جيداً أن شكواهم لا طائل منها، لأنهم ليسوا أصحاب قرار، وفي المقابل تستفيد الأعمال محل الانتقادات من تلك الضجة المفتعلة، ويبدأ الناس في البحث عن أسباب ما يثيره المسلسل من جدل حوله».
وبالإضافة إلى حالات الجدل المرتبطة بالدعاوى القضائية ضد مسلسلات موسم رمضان، فإن ثمة انتقادات وبلاغات تقدم ضد الإعلانات التجارية، على غرار إعلان شركة ملابس داخلية مصرية، تم إيقافه بعد قرار من هيئة المكتب بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بعد تقدم نقابة الأطباء بطلب بوقف الإعلان لتضمنه «تنمراً صريحاً وواضحاً على المواطن المصري، وإظهاره بصورة لا تليق بجانب الإساءة للفريق الطبي»، بحسب بيان النقابة.
وسبق وتقدم أحد المحامين العام الماضي ببلاغ للنائب العام ضد صناع مسلسل «ملوك الجدعنة»، بطولة مصطفى شعبان وعمرو سعد، بتهمة «الترويج للتحريض على القتل وتجارة المخدرات وتعاطيها والبلطجة والعنف والتحرش اللفظي».
وفي موسم رمضان الماضي أيضاً، تقدم محام مصري ببلاغ ضد الفنان محمد رمضان بسبب مشهد أثار جدلاً كبيراً في مسلسل «موسى»، حيث تم اتهام رمضان بـ«الإساءة للراحل الفنان إسماعيل ياسين والسخرية منه». بحسب بيان مقدم الدعوى.



تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.


الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.