المقاومة تتقدم صوب قاعدة العند.. والميليشيات تحرق منازل قيادات في التواهي بعدن

«الأهلي» يتسلم ميناء المكلا من «القاعدة».. وقيادته تطمئن شركات الملاحة البحرية

دخان يتصاعد من مناطق يتمركز فيها المقاتلون الحوثيون استهدفها طيران التحالف في صنعاء أمس (أ.ب)
دخان يتصاعد من مناطق يتمركز فيها المقاتلون الحوثيون استهدفها طيران التحالف في صنعاء أمس (أ.ب)
TT

المقاومة تتقدم صوب قاعدة العند.. والميليشيات تحرق منازل قيادات في التواهي بعدن

دخان يتصاعد من مناطق يتمركز فيها المقاتلون الحوثيون استهدفها طيران التحالف في صنعاء أمس (أ.ب)
دخان يتصاعد من مناطق يتمركز فيها المقاتلون الحوثيون استهدفها طيران التحالف في صنعاء أمس (أ.ب)

شهدت محافظات عدن وحضرموت ولحج والضالع، في جنوب اليمن، تطورات كثيرة على الصعيد العسكري والقتالي في جبهات عدن والضالع ولحج، وعلى صعيد تطبيع الحياة اليومية للمواطنين، في محافظة حضرموت، ففي جبهة العند شمال الحوطة عاصمة محافظة لحج الجنوبية اندلعت فجر أمس الثلاثاء في مثلث العند على مشارف القاعدة العسكرية (60 كم شمال عدن) مواجهات عنيفة بين المقاومة وميليشيات الحوثي وقوات صالح، وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن «المقاومة تمكنت أمس من اختراق الخطوط الأمامية لدفاعات الميليشيات وقوات صالح»، ولفت المتحدث لأن المقاومة تقدمت ثلاثة كيلومترات نحو القاعدة الجوية جنوب القاعدة، وأكد المصدر أنه وأثناء التقدم تمت السيطرة على الطريق الرئيسي الرابط بين محافظات عدن وتعز والضالع وقطع إمدادات الميليشيات، ونوه المصدر لأن المواجهات في هذه الجبهة مستمرة منذ ثلاثة أيام وسقط خلالها عشرات القتلى والجرحى من كلا الطرفين المتقاتلين، وأضاف أن المقاومة التي تشكلت من التحام قوات من الضالع وردفان ويافع والمسيمير هي الآن تسيطر على الخط العام وحاليا تقوم بمحاصرة الميليشيات وقوات صالح الموجودة في القاعدة الجوية جنوب قاعدة العند.
وفي محافظة عدن أحبطت المقاومة الشعبية هجوما شنته صباح أمس الثلاثاء ميليشيات الحوثي المدعومة من القوات الموالية للرئيس السابق صالح، وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن «القوات الموالية للحوثي وصالح المتمركزة في حي العريش شرق المطار بمدينة خور مكسر أطلقت نيران دباباتها ومدفعيتها الصاروخية صوب منطقة الممدارة وعبد القوي في أطراف مدينة الشيخ عثمان بدءا من فجر أمس الثلاثاء إلا أن المقاومة أحبطت محاولة تقدم هذه القوات الموالية لصالح والحوثي»، وأضاف المصدر أن المقاومة المنظمة والمعززة بالأسلحة الثقيلة قدر لها صد هجوم الميليشيات وإعادة قوات صالح والحوثي على أعقابه.
وفي مدينة التواهي غرب عدن شنت المقاومة هجوما صاروخيا على تجمعات الميليشيات في مدينة التواهي، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن «بطاريات كاتيوشا المقاومة الموجودة في مدينة البريقة غرب التواهي شوهدت مساء أول من أمس ويوم أمس الثلاثاء وهي تطلق صواريخها على حي الفتح الذي يدخل في نطاقه مقر الرئاسة والمنطقة العسكرية الرابعة والتموين العسكري»، وأشار هؤلاء إلى أن الصواريخ ألحقت ضررا في منزلين فيما لا يعرف ماهية خسارة الميليشيات. إلى ذلك أقدمت الميليشيات على إحراق منازل من اعتبرتهم قيادات في المقاومة، وقال سكان في التواهي لـ«الشرق الأوسط» إن «القوات الموالية لصالح والحوثي شرعت في إحراق عدد من منازل قيادات المقاومة في المدينة». كما أوضح مصدر في مكتب الصحة بعدن لـ«الشرق الأوسط» أن الإصابات المسجلة ليوم أول من أمس الاثنين كانت 54 حالة من بينها أربعة أطفال وامرأة. فيما حالات الوفيات 6 حالات مسجلة.
وفي محافظة الضالع، شمال عدن، ﺃصيب 5 أطفال أول من أمس الاثنين ﺑﺠروح مختلفة ﺃﺛناء تعرضهم لقذيفة هاون أطلقتها ميليشيات الحوثي وصالح، ﻭﻗﺎﻝ ﻣسعفون لـ«الشرق الأوسط» إﻥ «الأطفال الخمسة أصيبوا أثناء وجودهم بالقرب من متجر وسط مدينة الضالع، ثلاثة منهم وهم أيمن كامل الشعيبي ونايف أمين القاضي وصالح علي تم نقلهم إلى المستشفى».
إلى ذلك، أقدمت ميليشيات الحوثي وصالح صباح أمس الثلاثاء على اعتقال نحو 15 شخصا من سوق سناح 20 كم شمال مدينة الضالع ومن الطريق العام واقتيادهم إلى السجن المركزي، وقال مصدر في منطقة سناح لـ«الشرق الأوسط» إن «اختطاف أكثر من خمسة عشر شخصا يأتي في سياق اعتقالات جماعية لجأت إليها الميليشيات كوسيلة لتفادي الضربات الجوية، إذ دأبت على استخدام هؤلاء كدروع بشرية، ولفت المصدر إلى أن اقتياد العشرات والمئات إلى السجن المركزي يأتي في ذات السياق المراد منه إثارة أهل الضحايا على دول التحالف بدلا من الميليشيات»، وأشار إلى أن غارة أول من أمس الاثنين كانت قد حررت نحو مائة وخمسين معتقلا بينما الميليشيات نجحت في إعادة نحو مائة إلى السجن الذي فروا منه عقب ضربة الطيران.
على صعيد آخر، وفي محافظة حضرموت، شرق عدن، تسلم المجلس الأهلي الحضرمي، أول من أمس، ميناء المكلا ومجمع التسهيلات السمكية المسمى (المشروع السمكي الرابع) ودار المحافظ، وقال مسؤول محلي في المكلا لـ«الشرق الأوسط» إن «تسلم هذه المنشآت يأتي في إطار البرنامج الزمني الذي تم الاتفاق عليه بين المجلس وأنصار الشريعة (أبناء حضرموت) لتسليم الكثير من المرافق الحكومية التي استولى عليها أنصار الشريعة في مدينة المكلا». وفي حفل التسليم طمأن رئيس المجلس المهندس عمر بن الشكل الجعيدي كل الشركات الملاحية التي ستصل بواخرها إلى ميناء المكلا بأن الميناء يدار بقيادة أمنية واحدة تابعة للمجلس الأهلي الحضرمي.
وقال الجعيدي: إن «حضرموت تمر بمرحلة تاريخية لاستعادة بريقها وإشراقها الذي عرفت به في أصقاع المعمورة»، مبينًا أن المجلس الأهلي يواصل تقديم كل الجهود لتعود الحياة إلى طبيعتها في المكلا تدريجيًا بإذن الله. من جانبه شكر القائم بتسيير أعمال مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية المسؤول المالي بالمؤسسة صالح سالم القعيطي المجلس الأهلي الحضرمي على هذه الخطوة المهمة وبهذا الاستلام سيكون العمل الأمني لميناء المكلا موحدا وتابعا لجهة واحدة بدلا من تعدد الجهات الأمنية كما كان من قبل وهو ما سيسهل العمل بالميناء ويؤدي لوصول عدد أكبر من البواخر كون العائق الكبير أمام الوكالات والمؤسسات التجارية هو الجانب الأمني. وأكد القعيطي أن الميناء في وضع آمن ومستعد لاستقبال أي بواخر، منوها بوصول أول باخرة قمح بها 10500 طن من القمح التابع لصوامع حضرموت.
من جهة ثانية وعلى صعيد رفع المعاناة عن السكان في محافظة حضرموت قال مسؤول محلي في حضرموت لـ«الشرق الأوسط» إن «قيادة المحافظة ممثلة بمحافظها سعت إلى توفير دعم أولي يقدر بمليون و200 ألف لتر من مادة الديزل وكذا 900 ألف لتر بنزين، وهذه الكمية سيذهب الجزء الأكبر منها لمحطة توليد الكهرباء بينما 300 ألف لتر سيتم توزيعها على المرافق الخدمية الحيوية». ولفت المسؤول المحلي لأن قيادة المحافظة عملت جاهدة على توفير المشتقات النفطية، كما وجهت بضرورة تنفيذ آلية صارمة لتوزيع مادة الديزل بصورة عادلة ومنظمة تضمن وصولها إلى الجهات المخصصة وفق الخطة المعدة لذلك، منوها لأن توافر المشتقات بدوره سيخفف العبء عن السكان الذين يعانون مشقة تكرار انطفاء التيار الكهربائي في ظل ارتفاع درجة الحرارة بمديريات الوادي والصحراء فضلاً عما سببه ذلك من عرقلة بعض أعمال المواطنين المعتمدة على الكهرباء، إضافة المرافق الخدمية والحيوية التي لها ارتباط مباشر بحياة المواطنين كالمستشفيات والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية المهمة.



اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)


دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.