مزايا مبهرة لهواتف الفئة المتوسطة المتقدمة بأسعار معتدلة

ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية
ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية
TT

مزايا مبهرة لهواتف الفئة المتوسطة المتقدمة بأسعار معتدلة

ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية
ترفع تقنية «رام توربو» في هاتف «أونر» الجديد قدرات ذاكرة العمل بضغط التطبيقات في الخلفية

في ظل صعوبة تصنيع الشرائح الإلكترونية المتقدمة بالكميات المطلوبة حالياً، لجأ العديد من الشركات إلى التركيز على فئة الهواتف المتوسطة المتقدمة بسعرها المعتدل التي تتميز بمواصفات متقدمة في مجال محدد. ومن الهواتف الجديدة في هذه الفئة، «فيفو في23 5جي» Vivo V23 5G الذي اختبرته «الشرق الأوسط» بقدراته المتقدمة للصور الذاتية (سيلفي) في تصميم أنيق ومتغير الألوان تحت أشعة الشمس وقدرات عالية للاعبين. وكذلك هاتف «أونر إكس 8» Honor X8 الذي يستخدم تقنيات ضغط تطبيقات الذاكرة لرفع مستويات الأداء.
«فيفو في23 5جي»
• تصميم أنيق. أول ما سيلاحظه المستخدم لدى حمل الهاتف هو تصميمه الفريد والأنيق، حيث إنه يقدم جهة خلفية ذهبية يتغير لونها إلى الأخضر لدى تعريضها لأشعة الشمس أو مصدر للأشعة البنفسجية. هذا الأمر يميز الهاتف عن غيره، وخصوصاً أنه يمكن استخدام هذه الميزة بشكل مبتكر ووضع العناصر أو الملصقات على الهاتف وتعريضه لأشعة الشمس، ومن ثم إزالة تلك العناصر للحصول على نتيجة جميلة. وستعود الألوان إلى طبيعتها بشكل تدريجي. الشاشة كبيرة وتقدم نتوءاً Notch لنظام الكاميرات الأمامية والمستشعرات البصرية بشكل لا يعيق الاستخدام اليومي.
• قدرات تصوير. ويقدم الهاتف قدرات مطورة لكاميرا صور الـ«سيلفي»، تشمل التقاط الصور بتقنية «بورتريه» التي تركز على العنصر المراد تصويره وتجعل الخلفية «ضبابية»، مع قدرتها على التركيز على العناصر بشكل آلي من خلال مستشعر خاص لهذا الغرض. وتدعم الكاميرتان الأماميتان التصوير الليلي أو في ظروف الإضاءة المنخفضة والحصول على لقطات أفضل وذات تفاصيل واضحة في تلك الظروف.
يضاف إلى ذلك قدرة الكاميرتين على تسجيل عروض الفيديو الذاتية بالدقة الفائقة 4K وفي ظروف الإضاءة المنخفضة. ويسمح الهاتف بتحرير الصور الذاتية بعد التصوير وتنقيح الألوان وتفاصيل الوجوه. كما تسمح الكاميرتان الأماميتان بالتقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو الجماعية بفضل استخدام مستشعرات وعدسات بزوايا عريضة جداً (لغاية 205 درجات).

مزايا تصويرية متقدمة في تصميم أنيق في هاتف «فيفو» الجديد

 

وبالنسبة لنظام الكاميرات الخلفية، فتسمح بالتركيز آلياً على العناصر المستهدفة. وتدعم الكاميرات الخلفية أنماط تصوير مبهرة، تشمل التركيز التلقائي على عين الهدف أثناء الحركة والوضع الليلي والوضع الليلي بزاوية واسعة للغاية والتصوير القريب جداً، و«بورتريه» بوضع «بوكيه» العادي والمتوهج، والفلاتر والصورة الحية وملصقات الواقع المعزز والحركة البطيئة، والتصوير الزمني والعرض المزدوج للفيديو، والتعرض المزدوج ومسح المستندات والصور البانورامية، ومانع اهتزاز الكاميرا والتصوير الاحترافي بالإعدادات اليدوية.
• مزايا للألعاب. ويمكن للاعبين الاستفادة من مزايا الهاتف، مثل معدل تحديث الشاشة السريع الذي يبلغ 90 هرتز والشاشة الكبيرة التي تدعم تقنية المجال العالي الديناميكي HDR10+ لعرض طيف ألوان كبير جداً لتقديم ضوء أكثر سطوعاً وظلال داكنة جداً.
وتبلغ سعة الذاكرة 12 غيغابايت ويمكن توسعتها بـ4 غيغابايت إضافية باستخدام جزء من السعة التخزينية المدمجة لتصبح 16 غيغابايت، وهي سعة كبيرة ترفع من سرعة استجابة الألعاب وقدراتها على التفاعل السريع مع المجريات. كما يقدم الهاتف ميزة التبريد السائل عالي الأداء لخفض الانبعاثات الحرارية وتقديم سرعة معالجة عالية، إلى جانب دعم نمط الألعاب لتركيز قدرات الهاتف على اللعبة.
• مواصفات تقنية. وبالنسبة للمواصفات التقنية للهاتف، فيستخدم معالج «ميدياتيك دايمينستي 920 5 جي» MediaTek Dimensity 920 5G ثماني النوى (نواتان بسرعة 2.5 غيغاهرتز، و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة 6 نانومتر، و12 غيغابايت من الذاكرة، و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وشاشة بقطر 6.44 بوصة تعرض الصورة بدقة 2400x1080 بكسل وبكثافة 409 بكسلات في البوصة وبتردد 90 هرتز.
ويقدم الهاتف كاميرتين أماميتين بدقة 50 و8 ميغابكسل لالتقاط الصور بزوايا عريضة وعريضة جداً، إضافة إلى استخدام ضوء «فلاش» ثنائي الألوان (الدافئة والباردة) والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K. وبالنسبة للكاميرات الخلفية، فتبلغ دقتها 64 و8 و2 ميغابكسل لالتقاط الصور العريضة والعريضة جدا والقريبة، وتقديم ضوء «فلاش» ثنائي الألوان والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K.
ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي a وb وg وn وac» و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية مع دعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC، وتبلغ شحنة بطاريته 4200 ملي أمبير – ساعة، وهو يدعم الشحن السريع بقدرة 44 واط، ويمكن شحن بطاريته لغاية 68 في المائة في 30 دقيقة فقط. ويدعم الهاتف استخدام شريحتَي اتصال لشبكات الجيل الخامس، وتبلغ سماكته 7.39 مليمتر ويبلغ وزنه 179 غراماً، وهو متوافر بألوان الأسود أو الذهبي، ويبلغ سعره 2.199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً).
• هاتف منافس. ولدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 13 برو»، نجد أن «فيفو في23 5جي» يتفوق في قطر الشاشة (6.44 مقارنة بـ6.1 بوصة)، والمعالج (ثماني مقارنة بسداسي النوى)، والذاكرة (12 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الأمامية (50 و8 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، والكاميرات الخلفية (64 و8 و2 مقارنة بـ12 و12 و12 ميغابكسل)، وإصدار «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.0)، وشحنة البطارية (4.200 مقارنة بـ3.095 ملي أمبير – ساعة)، ودعم للشحن السريع (44 مقارنة بـ23 واط)، والسماكة (7.39 مقارنة بـ7.7 مليمتر)، والوزن (179 مقارنة بـ204 غرامات). ويتفوق «آيفون» في دقة الشاشة (2532x1170 مقارنة بـ2400x1080 بكسل) وكثافة العرض (460 مقارنة بـ409 بكسل في البوصة) وتردد العرض (120 مقارنة بـ90 هرتز) فقط. أما لدى مقارنة الهاتف مع «تشاومي ريدمي نوت 11 تي 5جي»، نجد أن «فيفو في23 5جي» يتفوق في المعالج («دايمنسيتي 920» مقارنة بـ«دايمنسيتي 810») وسرعته (نواتان بسرعة 2.5 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز مقارنة بنواتين بسرعة 2.4 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز)، وكثافة الشاشة (409 مقارنة بـ399 بكسل في البوصة)، والذاكرة (12 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والسعة التخزينية (256 مقارنة بـ128 غيغابايت)، والكاميرات الأمامية (50 و8 مقارنة بـ16 ميغابكسل)، والكاميرات الخلفية (64 و8 و2 مقارنة بـ50 و2 ميغابكسل)، وإصدار «بلوتوث» (5.2 مقارنة بـ5.1)، ودعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC، ودعم للشحن السريع (44 مقارنة بـ33 واط)، والسماكة (7.39 مقارنة بـ8. 8 مليمتر)، والوزن (179 مقارنة بـ195 غراماً) ومستشعر البصمة (خلف الشاشة مقارنة بمستشعر جانبي). ويتعادل الهاتفان في دقة الشاشة (2400x1080 بكسل) وتردد العرض (90 هرتز)، بينما يتفوق «تشاومي ريدمي نوت 11 تي 5جير في قطر الشاشة (6.6 مقارنة بـ6.44 بوصة) وشحنة البطارية (5.000 مقارنة بـ4.200 ملي أمبير – ساعة) فقط.
«أونر إكس 8»
التقنية التي تميز هاتف «أونر إكس 8» هي «رام توربو» RAM Turbo لرفع قدرات ذاكرة العمل من خلال ضغط التطبيقات التي تعمل في الخلفية، ليستطيع الهاتف تشغيل المزيد من التطبيقات في الوقت نفسه دون خفض مستويات الأداء. ولا توقف «رام توربو» التطبيقات التي تعمل في الخلفية عندما يتم التنقل بين العديد منها، ويمكن تشغيل نحو 20 تطبيقاً في آن واحد دون معاودة تشغيل النظام للتطبيق ومعاودة عرض محتواه لدى العودة إليه، مقارنة بـ12 تطبيقاً في العديد من الهواتف الأخرى. وتقدم هذه التقنية تجربة لعب أفضل وأكثر سلاسة؛ مما ينتج منه معدل رسومات أعلى مع خفض استهلاك الطاقة.
ويبلغ قطر الشاشة 6.7 بوصة وهي تدعم عرض الصورة بدقة 2388x1080 بكسل وبكثافة 391 بكسل في البوصة وبمعدل تحديث يبلغ 90 هرتز، وحوافها رفيعة لزيادة مساحة العرض. وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 64 و5 و5 و2 ميغابكسل، وتستطيع التقاط الصور بزوايا واسعة والعناصر القريبة وفي ظروف الإضاءة المنخفضة، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 16 ميغابكسل. ويدعم الهاتف تقنيات «واي فاي a وb وg وn وac» و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية، ويقدم مستشعر بصمة جانبي ومنفذاً قياسياً للسماعات الرأسية.
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 680» ثماني النوى (4 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.9 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 6 نانومتر، ويدعم استخدام شريحتي اتصال، ويستخدم 6 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويقدم الهاتف بطارية بشحنة 4000 ملي أمبير – ساعة، ويدعم الشحن السريع بقدرة 22.5 واط التي تسمح بشحنه لمدة 10 دقائق واللعب لنحو 100 دقيقة. الهاتف متوافر بألوان الفضي أو الأسود أو الأزرق، وتبلغ سماكته 7.45 مليمتر ويبلغ وزنه 177 غراماً ويبلغ سعره 949 ريالاً سعودياً (نحو 253 دولاراً).



بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.