سعي أممي وأميركي لحشد التمويل لإنقاذ خزان «صافر» اليمني

سعي أممي وأميركي لحشد التمويل لإنقاذ خزان «صافر» اليمني
TT

سعي أممي وأميركي لحشد التمويل لإنقاذ خزان «صافر» اليمني

سعي أممي وأميركي لحشد التمويل لإنقاذ خزان «صافر» اليمني

وسط نذر تنصل الميليشيات الحوثية من الاتفاق الجديد مع الأمم المتحدة لإنقاذ خزان «صافر» اليمني العائم في البحر الأحمر ومنع تسرب أكثر من 1.1 مليون برميل من النفط، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف الحجرف، أمس (الأحد) دعم المجلس لكافة الجهود الدولية في التعامل مع الخزان الموجود في ميناء رأس عيسى شمال مدينة الحديدة.
وشدد الحجرف خلال استقباله في الرياض المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي، والمبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ والوفد المرافق له، «على ضرورة دفع تلك الجهود وتسريعها، مؤكداً في الوقت نفسه على الدعم المستمر لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني».
وفي اللقاء تم استعراض خطة المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن للتعامل مع خزان النفط (صافر) وذلك لتفادي كارثة بيئية واقتصادية وشيكة إن لم يتم التعامل السريع معها.
وفي حين ناقش اللقاء - كذلك - جهود المنظمات الإنسانية في اليمن وتعزيز التنسيق المشترك لدعم الجهود الإقليمية والدولية بالتزامن مع الهدنة، كان المبعوث الأميركي إلى اليمن ليندركينغ أعلن انضمامه للمهمة التي يقودها غريسلي في المنطقة لحشد التمويل لإنقاذ الخزان بحسب الخطة الأممية التي قدرت التكلفة بنحو 80 مليون دولار.
وبحسب ما جاء على حساب وزارة الخارجية الأميركية على «تويتر» فإن ليندركينغ انضم إلى منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ديفيد غريسلي، في مهمة تقودها الأمم المتحدة لزيادة الوعي حول التهديدات الإقليمية لناقلة النفط صافر.
وأكدت الخارجية الأميركية أن «هناك حاجة ماسة للتمويل لمنع وقوع كارثة اقتصادية وإنسانية وبيئية في المنطقة». وأضافت بالقول: «نحتاج إلى اتخاذ إجراء الآن».
التحرك الأممي بحثاً عن التمويل لإنقاذ الخزان النفطي ومنع انفجاره أو تسرب النفط منه واكبه تصريحات حوثية فهم منها أن الجماعة تنوي التنصل من الاتفاق الجديد وذلك غداة إعلان الأمم المتحدة عن خطتها الجديدة.
ونقلت مصادر إعلام الميليشيات الحوثية عن إبراهيم السراجي القيادي في الجماعة المكلف بالتفاوض في شأن الخزان النفطي اتهامه للأمم المتحدة بأنها «لم تقدم الخطة التشغيلية التي نصت عليها مذكرة التفاهم رغم مضي أكثر من شهر على توقيعها».
وزعم القيادي الحوثي أن «مذكرة التفاهم نصت على أن تقوم الأمم المتحدة بإعداد خطة تشغيلية، طبقاً لمضامين المذكرة، غير أن ذلك لم يحدث حتى الآن». واصفاً تأخير تسليم الخطة التشغيلية بأنه «مؤشر غير إيجابي على التزام الأمم المتحدة بما تم الاتفاق عليه».
المناورة الحوثية الجديدة، جاءت غداة قيام المنسق للشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي بإعلان تفاصيل الخطة الأممية، وبدء تحركه في المنطقة للبحث عن تمويل لتنفيذها وذلك بعد أن وافقت الميليشيات الحوثية التي تسيطر على الناقلة النفطية المتآكلة على المبادرة وقامت بتوقيع مذكرة تفاهم في 5 مارس (آذار) الماضي.
وكان غريسلي أوضح (الجمعة) في مؤتمر صحافي من نيويورك أن الخطة الأممية تتألف من مسارين، الأول: تركيب سفينة بديلة على المدى الطويل للخزان العائم «صافر» خلال فترة مستهدفة تمتد لـ18 شهراً.
أما المسار الثاني - بحسب غريسلي - فهو تنفيذ عملية طارئة لمدة أربعة أشهر من قبل شركة إنقاذ بحري عالمية من أجل القضاء على التهديد المباشر عبر نقل النفط من على متن ناقلة صافر إلى سفينة مؤقتة آمنة، حيث ستبقى الناقلتان في مكانهما حتى يتم نقل النفط إلى الناقلة البديلة الدائمة وعندئذ سيتم سحب ناقلة صافر إلى ساحة ويتم بيعها لإعادة تدويرها.
وقال غريسلي: «عمل فريقي بجد مع الآخرين خلال الأشهر الستة الماضية لنزع فتيل ما يُسمى حقاً بقنبلة زمنية موقوتة قبالة ساحل البحر الأحمر في اليمن» معرباً عن تفاؤله بنجاح الخطة الجديدة المنسقة من قبل الأمم المتحدة للتصدي للتهديد الوشيك المتمثل في حدوث تسرب نفطي كبير.
وحذر المسؤول الأممي بالقول: «إذا حدث انسكاب، فإن ذلك من شأنه أن يطلق العنان لكارثة بيئية وإنسانية ضخمة وفي بلد دمرته بالفعل أكثر من سبع سنوات من الحرب». مشيراً إلى أن التقييمات تفيد بأن الناقلة غير قابلة للإصلاح، ومعرضة لخطر انسكاب النفط في حال التسريب أو الانفجار.
وتابع تحذيراته من إمكانية حدوث انفجار وقال: «أشعر بقلق خاص من أشهر أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)، عندما يصبح التيار أكثر نشاطاً وترتفع احتمالية الانسكاب في تلك الفترة». مضيفاً أن «الفرصة متاحة الآن».
ومع وجود المخاوف من تراجع الحوثيين وعدم موافقتهم على تنفيذ الخطة، كان المنسق الأممي غريسلي أكد أن قادة الجماعة هم الذين أرادوا التوقيع على مذكرة التفاهم، وأنهم هم الذين جاءوا إليه وطلبوا التوقيع.
وأوضح المسؤول الأممي أنه سيتم المضي قدماً في مساري الخطة التشغيلية في آن واحد، وجمع الأموال لكليهما، حيث ستكلف 80 مليون دولار أميركي، ويشمل ذلك عملية الإنقاذ واستئجار ناقلة نفط كبيرة جداً للاحتفاظ بالنفط والطاقم والصيانة لمدة 18 شهراً.
وقال: «إن نجاح الخطة يتوقف على الالتزامات المادية السريعة للمانحين لبدء العمل في بداية شهر يونيو (حزيران)» مشدداً على أن الانتظار أكثر من ذلك «يعني تأخير بدء المشروع لعدة أشهر، وترك القنبلة الزمنية موقوتة».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».