إسرائيل تكشف وثائق عمليات حاول الموساد تنفيذها في القاهرة في الخمسينات

الخلية ضبطت واعترف أفرادها بأنهم أرادوا تخريب علاقات مصر بأميركا

إسرائيل تكشف وثائق عمليات حاول الموساد تنفيذها في القاهرة في الخمسينات
TT

إسرائيل تكشف وثائق عمليات حاول الموساد تنفيذها في القاهرة في الخمسينات

إسرائيل تكشف وثائق عمليات حاول الموساد تنفيذها في القاهرة في الخمسينات

بعد نحو سبعين سنة من التكتم، سمحت الحكومة الإسرائيلية، أمس، بنشر مجموعة من الوثائق التي تكشف مزيدا من المعلومات عن خلية عملاء الموساد والمخابرات العسكرية الإسرائيليين، الذين كانوا قد أرسلوا إلى مصر لتنفيذ عمليات إرهاب في مرافق أميركية وأوروبية في القاهرة والإسكندرية، بهدف تخريب العلاقات التي بدأت تنشأ في ذلك الوقت بين نظام الرئيس جمال عبد الناصر ودول الغرب، فقد قدرت إسرائيل أن يتم تنفيذ العمليات الإرهابية بنجاح، ويقع عدد كبير من القتلى، فتغضب القيادات الأميركية والغربية وتقرر معاقبة عبد الناصر.
ومع أن هذه الوثائق تعتبر قليلة نسبيا، مقابل الحدث الكبير نفسه، وما زالت هناك وثائق مهمة محظور نشرها، إلا أنها تعطي بعدا جديدا لتلك الفضيحة الإرهابية. وتتعلق الوثائق المنشورة هذه المرة بالنقاشات الداخلية في إسرائيل حول تلك الفضيحة، التي حاول المسؤولون التهرب من المسؤولية عنها، وسموها «العمل المشين». ولم يحسم النقاش حتى الآن، في المسؤولية عن العملية. وقد اضطرت الحكومة إلى عمل شيء ما يبين لدول الغرب أن إسرائيل لا يمكن أن تقرر قتل ممثلين عن دولهم، علما بأن عملاء الموساد اعترفوا بأنهم أرسلوا لوضع قنابل وعبوات ناسفة في دور سينما ونوادٍ ومرافق أخرى يتردد عليها الدبلوماسيون الأميركيون والأوروبيون. وقد استقر الرأي بعدها على تحميل الملف كله لوزير الدفاع، بنحاس لافون، الذي كان على خلاف مع رئيس الوزراء، ديفيد بن غوريون. لكن كثيرا من المؤرخين أكدوا أن لافون كان كبش فداء، وأن بن غوريون قرر التضحية به لكي لا يدخل في صدام مع قيادة الجيش والمخابرات. وقد عارض كثير من السياسيين حتى من حزب مباي الحاكم (حزب العمل حاليا) موقف بن غوريون، فوافق على إقالة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أيضا، جيبلي. ولكن الولايات المتحدة وبريطانيا طلبتا من إسرائيل تشكيل لجنة تحقيق جدية، فشكلها بن غوريون. وكانت تلك القضية سببا في توتر شديد داخل الحزب وتمرد على رئيس الحزب، ومؤسس إسرائيل، بن غوريون. فقرر سنة 1965 الاستقالة واعتزال السياسة.
وتعود هذه القضية إلى سنة 1954، عندما لاحظت إسرائيل بقلق وجود نيات لدى دول الغرب، خصوصا الولايات المتحدة، لإقامة علاقات مع قيادة «الضباط الأحرار» في مصر، ولاحظت أن بريطانيا، التي تكن العداء للثورة، تنوي الانسحاب من مصر وترفض حتى الانسحاب من محيط قناة السويس. لكن هذه المؤامرة لم تنجح، وتمكنت المخابرات المصرية من إلقاء القبض على غالبية هؤلاء الجواسيس (13 شخصا) ومحاكمتهم، ونفذت حكم الإعدام في اثنين منهم، بينما انتحر شخص ثالث في الأسر. وأطلقت سراح اثنين تبين أن دورهما كان ثانويا. وأبقت على الثمانية الباقيين في السجن المصري. وفقط بعد حرب الأيام الستة، وافقت على إطلاق سراحهم، وذلك في إطار اتفاقية تبادل أسرى الحرب.
وحسب الوثائق التي نشرتها وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس، فإن وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه، بنحاس لافون، نفى بشكل قاطع دوره في هذه العملية، لكن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، بنيامين جيبلي، جابهه وجها لوجه، وقال له: «أنا تلقيت الأوامر منك شخصيا وكنا أنت وأنا معا في بيتك يا معالي الوزير». وحسب إحدى الوثائق، دخل جبلي إلى مكتب لافون في تل أبيب، بعد خمسة شهور من كشف المؤامرة، وتحديدا في 28 ديسمبر (كانون الأول) من عام 1954. ووفقا لبروتوكول هذه الجلسة قال لافون لجيبلي: «أردت أن أعطيك فرصة أخرى لتقول لي كل الحقيقة، بدلا من ذلك أعطيتني إجابة طفولية». وهاجم جبلي قائلا: «أنت تدّعي، كل الوقت، بأنّنا نتقاسم المسؤولية. إذا كنّا نتقاسم المسؤولية ونقوم بأمر ما معًا - وليس الحديث عن تناول كعكة مع شاي - واستقبلت معلومات كهذه، هل لا يتم نقل تلك المعلومات للشريك فورا؟»، ورد جيبلي: «اسمح لي بلحظة واحدة، سيّدي الوزير. كان أمر العملية في منزلك، بحضورنا نحن الاثنين فقط»، فواصل لافون: «أنا لم أعلم (بعمل الشبكة)، أنت علمت. وعندما أعطيت الأمر في 16 يوليو (تموز)، لم تكن لديك أية سلطة لإعطاء الأوامر. أنا أنصحك بألا تتورط. أطالبك بألا تتورط».
من جانبه يكرر جيبلي اتهامه للافون بأنه هو الذي أصدر الأمر بقوله: «سيدي الوزير، الأمر بشأن العملية كان في بيتك وبحضورنا نحن الاثنين فقط»، ويضيف: «ربما أصبحت متورطا»، ويرد لافون: «أنصحك بألا تتورط أكثر»، فيرد جيبلي: «اطمئن، لا يوجد حكم إعدام في إسرائيل». وتابع جييلي: «لا أستطيع أن أصدّقك سيدّي الوزير. أعتذر جدّا». وأضاف: «أعتقد أنّني فقدتُ أي أساس لثقتك للقيام بشيء. الواضح لدي أمرٌ واحد. أقول على لسانك، بعد الاجتماع الذي كان في منزلك، تلقّيتُ الأوامر بتفعيل الخلايا».



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.