تحوُّلات الطاقة وحماية الأنواع في زمن الحرب

مجلات البيئة
مجلات البيئة
TT

تحوُّلات الطاقة وحماية الأنواع في زمن الحرب

مجلات البيئة
مجلات البيئة

على وقع أصوات المعارك في أوكرانيا، ناقشت المجلات العلمية التي صدرت في مطلع شهر أبريل (نيسان) قضايا الطاقة والبيئة حول العالم. وفي أكثر من مجلة، كان التركيز على أمن الطاقة واستقلالها من خلال التحول إلى المصادر النظيفة والمتجددة. كما عرضت المجلات عدداً من الآثار الجانبية للحرب، بما فيها الإضرار بجهود حماية الأنواع الحية.
«ناشيونال جيوغرافيك»
تحت عنوان «نهر يتدفق فيه البلاستيك»، تناولت ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) الحالة البيئية لنهر الغانج. والغانج أحد أكبر الأنهار في شبه القارة الهندية، حيث يزيد طوله عن 2500 كيلومتر، وهو نهر مقدس في نظر الهندوس. ويعتبر حوضه إحدى أعلى المناطق كثافةً بالسكان حول العالم، إذ يعيش على ضفافه أكثر من 400 مليون شخص. وفي كل سنة، يحمل النهر إلى خليج البنغال نحو 6200 طن من النفايات البلاستيكية. وكانت الحكومة الهندية أطلقت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حملة «الهند النظيفة»، التي تلحظ تحسين جمع ومعالجة النفايات في البلاد.
«نيو ساينتست»ناقشت نيو ساينتست (New Scientist) تحولات قطاع الطاقة نتيجة الحرب في أوكرانيا. وترى المجلة أن أنظمة الطاقة العالمية كانت تنتقل ببطء نحو أنواع الوقود المنخفضة الكربون، ولكن الحرب غيرت كل شيء حيث تصدر أمن الطاقة الأولويات، لا سيما بعد استخدام النفط والغاز كورقة ضغط سياسية. ويرى محللون أن هذه الحرب ستؤدي إلى زيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري على المدى القصير لامتصاص الصدمة، وسيتبع ذلك خطوات نحو استقلال الطاقة بإنتاجها محلياً من مصادر نظيفة وقليلة الانبعاثات، مع تبني الهيدروجين كحامل للطاقة.
«ساينس»عرضت ساينس (Science) لبعض تأثيرات الحرب في أوكرانيا على الجهود الدولية في حماية الأنواع الحية. وتسببت الحرب القائمة في تعطيل مشروع «التعاون الدولي لأبحاث الحيوانات باستخدام الفضاء»، المعروف اختصاراً باسم «إيكاروس»، وهو دراسة بحثية لرسم مسارات حركة الحيوانات بواسطة أجهزة تتبع متصلة بالأقمار الاصطناعية. ويقوم المشروع، الذي انطلق في 2002، على التعاون بين عدد من المنظمات البحثية بما فيها جمعية «ماكس بلانك» ووكالتي الفضاء الروسية والألمانية. ونتيجة لتعليق التعاون بين الوكالتين بسبب الحرب، توقف تدفق البيانات الخاصة بالمشروع. ويوجد في العالم الآن نحو 20 ألف حيوان مزودين بجهاز تتبع يساعد في دراسة أنماط سلوكها ودوافع هجرتها والتهديدات التي تتعرض لها.
«ساينتفك أميركان»إحياء الجداول النهرية والأقنية المائية كان أحد المواضيع التي تطرقت لها ساينتفك أميركان (Scientific American). وكان التوسع الحضري تسبب خلال العقود الماضية في تدمير النظم النهرية بسبب إزالة الغطاء النباتي الذي ينظم الجريان السطحي، وتقويم الجداول المتعرجة لطرح المياه الفائضة بسرعة، وتدعيم جوانب الأقنية لمنع تآكلها، واستخدام الأنابيب المدفونة لتوجيه الممرات المائية تحت الأرض. وتتجه جهود إحياء الجداول النهرية للتقليل من مخاطر الفيضانات بتنفيذ تعرجات ومنحنيات في سير النهر، وإدخال الصخور وجذوع الأشجار لإنشاء الموائل الطبيعية. وتبقى هذه الجهود غير كافية ما لم تقترن بوجود طبقة الرواسب الطينية والحصى والكائنات الحية الصغيرة التي تحافظ على صحة الممر المائي من خلال تنظيم العمليات الفيزيائية والبيولوجية والكيميائية الحرجة. «بي بي سي ساينس فوكاس»تناولت بي بي سي ساينس فوكاس (BBC Science Focus) مصير محطة الفضاء الدولية بعد إعلان وكالة ناسا عن نيتها إيقاف تشغيل المحطة في 2031. وتخطط ناسا لإسقاط المحطة، التي تقارب في حجمها ملعب كرة قدم، في المحيط الهادئ تجنباً لتحولها إلى وابل من الأنقاض تهدد جميع الأقمار الاصطناعية في حال إبقائها في المدار وتعرضها للاصطدام بنفايات فضائية. وفي المقابل، يحذر باحثون من استخدام المحيطات كمقابر للمركبات الفضائية بسبب مخاطر تسرب المواد السامة أو المشعة التي قد تنجو خلال اختراق هذه المركبات للغلاف الجوي.
«ذا ساينتست»قدمت ذا ساينتست (The Scientist) تغطية موجزة عن أبحاث استنبات اللحوم صناعياً من خلايا جذعية أو متمايزة. ومن المتوقع أن يصل عدد سكان الأرض سنة 2050 إلى 10 مليارات إنسان، مما يتطلب مضاعفة الإنتاج الغذائي وزيادة إنتاج اللحوم بنسبة 70 في المائة. ولمواجهة هذا التحدي قدمت وزارة الزراعة الأميركية لأول مرة منحة قدرها 10 ملايين دولار لفريق من الباحثين من أجل إنشاء معهد وطني للزراعة الخلوية وإنتاج اللحوم في المختبرات. وكانت وكالة الغذاء السنغافورية منحت سنة 2020 أول موافقة تنظيمية لبيع اللحوم المستنبتة. ومن المتوقع أن تكون هذه الصناعة رديفاً لأساليب الإنتاج التقليدية، فيما تتميز عنها بتوفير المضادات الحيوية أثناء الإنتاج وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المنتقلة.
«ساينس نيوز»اختارت ساينس نيوز (Science News) مقالاً بعنوان «أرضنا المهددة» ليكون مقال غلاف في إصداراتها الأخيرة. وتستعرض المجلة الأبحاث العلمية المتراكمة التي خلصت إلى تأكيد الدور البشري في تغير المناخ. وتعود جذور الملاحظات حول تغير المناخ إلى أكثر من قرن ونصف، ولكن القياسات التفصيلية لثاني أوكسيد الكربون لم تبدأ حتى منتصف القرن الماضي. وابتداءً من الستينيات بدأ الباحثون بتطوير نماذج حاسوبية شاملة تسلط الضوء على شدة التغيرات المقبلة. ويعتمد مستقبل الأرض على مدى استعداد الدول للالتزام بخفض الانبعاثات، وما إذا كانت حقاً ستفي بهذه الالتزامات. «سميثسونيان»مقال غلاف سميثسونيان (Smithsonian) كان عن «الثورة الأميركية» التي تمثلها تجربة جزيرة بلوك آيلاند في اعتمادها بشكل كامل على الرياح لتلبية احتياجاتها من الطاقة. وكانت الجزيرة، التي تبعد 24 كيلومتراً عن السواحل الشرقية الأميركية، توقفت عن استخدام مولدات الديزل وتحولت إلى استخدام توربينات الرياح منذ 5 سنوات، وتوسعت مزارع الرياح الشاطئية فيها مع سعي الحكومة الأميركية لتوليد 30 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية بحول 2030. وتستمر تكلفة طاقة الرياح البحرية بالانخفاض، حيث تراجع سعر الكيلو واط الساعي من 7 سنتات إلى سنتين خلال العقد الماضي.



فرنسا تسمح بإعدام نحو 200 ذئب لحماية الماشية

مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
TT

فرنسا تسمح بإعدام نحو 200 ذئب لحماية الماشية

مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)

قالت وزيرة الزراعة الفرنسية، آني جونفار، الجمعة، إن السلطات الفرنسية سمحت بإعدام نحو ​200 ذئب، إذ تنتشر قطعان الذئاب في الأراضي الزراعية، وتتجول بالقرب من المدن الكبرى.

وأضافت أن هناك ما يزيد قليلاً على ألف ذئب في فرنسا، وأن الأجهزة التابعة للوزارة رفعت الحد الأقصى لعدد الذئاب ‌المسموح بإعدامها من ‌19 في المائة إلى ​21 ‌في المائة، أي ​ما يزيد قليلاً على 200 ذئب، ومن الممكن رفعه مرة أخرى إلى 23 في المائة.

وقالت وزيرة الزراعة لمحطة إذاعية فرنسية: «تتسبب الذئاب في أضرار متزايدة لمزارع الماشية لدينا، ما يضع المزارعين في حالة من التوتر والأذى الشديد».

وفي العام ‌الماضي، انتهى نقاش ‌حاد بين المزارعين وجماعات ​حماية الحيوانات بشأن ‌الذئاب التي يتزايد عددها وهجماتها على ‌الماشية، بتصويت في البرلمان الأوروبي أيد رأي المزارعين.

واتفق المشرعون الأوروبيون، في مايو (أيار) الماضي، على تخفيض تصنيف الذئب من «محمي بشكل صارم» إلى «محمي»، ما يعني أن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها السماح بصيد الذئاب، شرط اتخاذ إجراءات تمنع تعرض هذه الحيوانات للانقراض.

وقالت المفوضية الأوروبية، التي اقترحت التغيير، إنه يستند إلى دراسة وتحليل معمقين، مع الأخذ في الاعتبار أن أعداد الذئاب تتزايد في أنحاء الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ عددها نحو 20300 ذئب في 2023، ما أدى إلى زيادة الأضرار التي تلحق بالماشية.


تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».