روسيا تأسى لسقوط قتلى من جنودها... وأوكرانيا تتأهب لهجوم جديد

دبابة مدمرة جراء المعارك في أوكرانيا (أ.ب)
دبابة مدمرة جراء المعارك في أوكرانيا (أ.ب)
TT

روسيا تأسى لسقوط قتلى من جنودها... وأوكرانيا تتأهب لهجوم جديد

دبابة مدمرة جراء المعارك في أوكرانيا (أ.ب)
دبابة مدمرة جراء المعارك في أوكرانيا (أ.ب)

قدمت روسيا الصورة الأكثر قتامة حتى الآن عن الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع في أوكرانيا، واصفة «مأساة» ارتفاع الخسائر في صفوف القوات والتبعات الاقتصادية الكبيرة للعقوبات، بينما تسارع السلطات الأوكرانية لنقل المدنيين بعيدًا عن مرمى هجوم كبير وشيك في الشرق، وفقاً لوكالة الأنباء «رويترز».
تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في فرار أكثر من أربعة ملايين شخص إلى الخارج وقتل وجرح الآلاف وتحويل مدن إلى أنقاض، كما أدى إلى عقوبات شاملة تقول موسكو إنها وضعت اقتصادها في أصعب موقف منذ ثلاثة عقود.
في خطوة رمزية، علقت الجمعية العامة للأمم المتحدة عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة، وعبرت عن «القلق البالغ إزاء أزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الحالية»، ثم انسحبت روسيا من المجلس.
وأقرت روسيا في السابق بأن هجومها لم يتقدم بالسرعة التي أرادتها لكن المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، عبَّر أمس (الخميس) عن أسفه لارتفاع عدد القتلى.
وقال لشبكة «سكاي نيوز»: «لدينا خسائر كبيرة في القوات. إنها مأساة كبيرة بالنسبة لنا».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1510944016841334790?t=qK67A9MaC-7pj7j8jeJ6bg&s=09
وذكرت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني اليوم الجمعة أن القوات الروسية تركز على السيطرة على مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية المحاصرة، والقتال بالقرب من مدينة إيزيوم الشرقية، واختراقات حققتها القوات الأوكرانية بالقرب من دونيتسك.
وتقول روسيا إنها تشن ما تطلق عليه «عملية عسكرية خاصة» بدأت في 24 فبراير (شباط) لنزع السلاح و«اجتثاث النازية» في أوكرانيا، وترفض كييف وحلفاؤها الغربيون ذلك باعتباره ذريعة واهية.
بعد عقوبات جديدة رداً على مقتل مدنيين في بلدة بوتشا، في واقعة أدانها الغرب على نطاق واسع باعتبارها جريمة حرب، دعت أوكرانيا الحلفاء إلى تعزيز جيشها والتوقف عن شراء النفط والغاز الروسيين، وهو مطلب أماط اللثام عن الانقسامات في أوروبا.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مقطع فيديو في وقت متأخر أمس الخميس: «أوكرانيا بحاجة إلى الأسلحة التي ستمنحها الوسائل للانتصار في ساحة المعركة، وسيكون ذلك أقوى عقوبة ممكنة لروسيا».
وأضاف أن الوضع في بوروديانكا، وهي بلدة أخرى شمال غربي كييف تمت استعادتها من القوات الروسية، كان «أكثر ترويعاً» مما كان عليه في بوتشا. ولم يقدم مزيداً من التفاصيل أو الأدلة على أن روسيا مسؤولة عن مقتل مدنيين في البلدة.
وبينما كانت فرق الإنقاذ هناك تبحث بين أنقاض مبنى سكني متفحّم، سُوي الجزء الأوسط منه بالأرض، وقفت عائلات تبحث عن ذويها.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1510979752454090753?t=jJQruWBRlSPifRO7hAG2KA&s=09
وقال فاديم زجربيلني، وهو أحد سكان المنطقة لـ«رويترز»: «أمي وأخي وزوجة أخي وأمها وأبوها ما زالوا هناك بالإضافة إلى أشخاص آخرين كانوا هناك في القبو».
ونفت روسيا استهداف المدنيين، وتقول إن صور الجثث في بوتشا تم تزييفها، لتبرير المزيد من العقوبات وعرقلة مفاوضات السلام.
وقال المفاوض الأوكراني ميخائيلو بودولياك في تصريحات بثها التلفزيون، الجمعة، إن أوكرانيا وروسيا تجريان محادثات سلام عبر الإنترنت «بانتظام»، لكن الأجواء تأثرت منذ الأحداث التي وقعت في مدينة بوتشا.
ووافق الاتحاد الأوروبي على حزمة خامسة من العقوبات على روسيا، تشمل حظراً على الفحم.
لكن أوكرانيا تتهم المجر بتقويض وحدة الاتحاد الأوروبي، بعدما ذكرت بودابست أنها مستعدة لدفع ثمن الغاز الروسي بالروبل، وهو مطلب من «الكرملين» تقاومه معظم دول الغرب.
وميدانياً، قالت أوكرانيا إن روسيا تعيد تجميع قواتها بعد الانسحاب من ضواحي كييف في محاولة للسيطرة الكاملة على منطقتي دونيتسك ولوجانسك شرق البلاد اللتين يسيطر عليهما على نحو جزئي انفصاليون تدعمهم موسكو منذ 2014.
وقالت أوكرانيا إنها تسعى لفتح عشرة ممرات إنسانية اليوم الجمعة لإجلاء المدنيين في شرق وجنوب البلاد. لكن من يحاولون الفرار من مدينة ماريوبول الساحلية في جنوب البلاد، حيث لا يزال عشرات الآلاف محاصرين دون كهرباء وفي ظل تناقص الموارد، سيتعين عليهم المغادرة بسيارات خاصة.
كما حثت السلطات في مدينة دنيبرو في وسط شرق أوكرانيا النساء والأطفال وكبار السن على المغادرة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1508022264825987077?t=JhKof1dMKZHLiEiNXuEIjQ&s=09
وقالت المخابرات العسكرية البريطانية إن القوات الروسية تقصف المدن في الشرق والجنوب وتتوغل جنوباً من مدينة إيزيوم الخاضعة لسيطرتها. ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق من هذه الأنباء.
وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات بارتكاب انتهاكات، وفتحت موسكو تحقيقاً جنائياً حول مزاعم جندي روسي بتعرضه للضرب والتهديد بالقتل أثناء احتجازه في أوكرانيا كأسير حرب.
وفي سياق منفصل أظهر مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي تحققت منه «رويترز» وتحدد موقعه في منطقة غربي كييف قوات أوكرانية تقتل بالرصاص جندياً روسياً محتجزاً ومصاباً بشدة.
وقالت النائبة العامة الأوكرانية إيرينا فنيديكتوفا إن السلطات عثرت في منطقة كييف، التي تشمل بوروديانكا وبوتشا وبلدات وقرى أخرى مثل إيربين، على 650 جثة، منهم 40 طفلاً.
وذكر ممثلو ادعاء أوكرانيون أن 169 طفلاً قُتلوا و306 أصيبوا في البلاد منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير.
وأشار رئيس بلدية بوتشا إلى أن العشرات كانوا ضحايا لعمليات قتل خارج نطاق القانون نفذتها القوات الروسية. ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق من الأرقام على نحو مستقل.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.