النمسا تنضم إلى دول أوروبية وتطرد أربعة دبلوماسيين روس

النمسا تنضم إلى دول أوروبية وتطرد أربعة دبلوماسيين روس
TT

النمسا تنضم إلى دول أوروبية وتطرد أربعة دبلوماسيين روس

النمسا تنضم إلى دول أوروبية وتطرد أربعة دبلوماسيين روس

استمرت حرب السفارات وعمليات طرد الدبلوماسيين المتبادلة أمس بين روسيا والدول الغربية التي عبّرت عن غضبها بعد العثور في نهاية الأسبوع الماضي على جثث عشرات المدنيين في بوتشا في شمال غربي كييف، إثر انسحاب القوات الروسية من المدينة، وأعلنت النمسا، الخميس، طرد أربعة دبلوماسيين روس بعد قرارات مماثلة اتّخذتها دول أوروبية. لكن نفت موسكو بشكل قاطع أي ضلوع لها في عمليات القتل الجماعي لمدنيين في المدينة، مندّدة بـ«فبركة» مشاهد الجثث من جانب أوكرانيا التي تسعى بحسب موسكو، إلى تشويه سمعة الجنود الروس. ورفض وزير الخارجية النمسوي ألكسندر شالنبرغ في بادئ الأمر، أن يحذو حذو شركاء بلاده في الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن على التكتل اعتماد موقف مشترك في هذا الشأن. وقالت متحدثة باسم وزير خارجية النمسا، أمس (الخميس)، إن البلاد طردت أربعة دبلوماسيين روس بسبب تصرفهم بطريقة تتنافى مع وضعهم الدبلوماسي، لتنضم بذلك إلى مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي التي اتخذت إجراءات مماثلة هذا الأسبوع. وقال بيان الخارجية النمساوية، إن فيينا قررت أن «تلغي الوضع الدبلوماسي الممنوح لثلاثة أعضاء في السفارة الروسية لدى فيينا وعضو في القنصلية الروسية العامة في سالزبورغ». وأضافت، أن «هؤلاء الأشخاص ارتكبوا أفعالاً لا تتناسب مع وضعهم الدبلوماسي وهم مدعوون إلى مغادرة الأراضي في 12 أبريل (نيسان) كأقصى حدّ». وطردت دول أوروبية عديدة بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وسلوفينيا واليونان، عدداً كبيراً من الدبلوماسيين الروس منذ الاثنين. وعلى عكس دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، ومن بينها فرنسا وإيطاليا وألمانيا، لم تقل المتحدثة إن الخطوة كانت بسبب تصرفات القوات الروسية في أوكرانيا. ووفقاً للمدّعية العامة الأوكرانية إيرينا فينيديكتوفا، فقد تمّ العثور على جثث 410 مدنيين في بوتشا ومناطق أخرى من منطقة كييف انسحبت منها مؤخراً القوات الروسية.
وفي سياق متصل، أعلنت كندا الأربعاء أنها استدعت السفير الروسي في أوتاوا لإطلاعه على الصور «المروّعة» للقتلى في بوتشا، مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بتسريع تحقيقها في الاتهامات الموجّهة لموسكو بارتكاب جرائم حرب في المدينة الأوكرانية. وقالت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي لصحافيين في بروكسل قبيل مشاركتها في اجتماع لحلف شمال الأطلسي «لقد أصدرت تعليمات لنائبي باستدعاء سفير روسيا في أوتاوا للتأكّد من اطلاعه على صور ما حدث في بوتشا». ونفى الجيش الروسي الاتهامات التي وجّهتها له السلطات الأوكرانية والدول الغربية بقتل مدنيين في بوتشا، مؤكّداً أنّ الأمر برمّته مجرد «فبركات» من جانب كييف. وأكّدت الوزيرة الكندية، أنّ بلادها ستفرض قريباً عقوبات إضافية على روسيا. وقالت جولي، إنّ «هدفنا هو خنق النظام الروسي». وأرسلت أوتاوا عناصر من شرطة الخيالة الكندية الملكية (الشرطة الفيدرالية) بناءً على طلب المحكمة الجنائية الدولية (ICC) لجمع عناصر أدلّة محتملة على جرائم حرب مفترضة في أوكرانيا. وأوضحت الوزيرة، أنّ هذا الفريق سيساهم في «ضمان استمرار التحقيق الجاري بسرعة».
وشدّدت على أنّ «ما رأيناه في بوتشا لا يمكن أن يمرّ دون عقاب». وخلافاً لفرنسا وألمانيا والعديد من الدول الغربية الأخرى التي طردت هذا الأسبوع عشرات الدبلوماسيين الروس المعتمدين لديها منذ اكتُشفت مجازر قرب كييف نُسبت إلى القوات الروسية، فإنّ كندا لا تعتزم اتّخاذ إجراء مماثل. وقال رئيس الوزراء جاستن ترودو لصحافيين «أنا بكل بساطة لست متأكّداً من أنّ المبادرة الرمزية بطرد الدبلوماسيين الروس (...) تستحقّ أن نخسر دبلوماسيينا في موسكو». وأضاف «نحن نعلم جيداً أنّ الدبلوماسيين الروس الموجودين هنا في كندا ينشرون معلومات مضلّلة. وهذه مشكلة». لكنّ ترودو حذّر من أنّه «إذا طردنا الدبلوماسيين الروس من كندا، فربّما نفقد جميع دبلوماسيينا في روسيا»، معتبراً أن هؤلاء يقومون «بعمل مهم للغاية» يتمثل في «معرفة ما يحدث في روسيا».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.