بكين تهدد بـ«إجراءات قوية» إذا زارت بيلوسي تايوان

وزير الخارجية التايواني جوزيف وو (رويترز)
وزير الخارجية التايواني جوزيف وو (رويترز)
TT

بكين تهدد بـ«إجراءات قوية» إذا زارت بيلوسي تايوان

وزير الخارجية التايواني جوزيف وو (رويترز)
وزير الخارجية التايواني جوزيف وو (رويترز)

هددت بكين، أمس الخميس، باتخاذ إجراءات قوية إذا زارت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تايوان، ولفتت إلى أن هذه الزيارة ستكون لها تداعيات خطيرة على العلاقات بين الصين والولايات المتحدة. فيما حذرت واشنطن من أن إدارة الرئيس جو بايدن ستكون مستعدة لاستخدام جميع أدوات العقوبات لديها ضد الصين في حال تحركت بعدوانية نحو تايوان.
وكانت تقارير إعلامية ذكرت أن بيلوسي ستزور تايوان في استعراض تاريخي للدعم الأميركي للجزيرة، وهو أمر من شأنه أن يثير المزيد من الاحتجاجات من جانب الصين، وفق وكالة «رويترز». فالصين تعتبر تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها، وتسبب قضيتها خلافاً مستمراً بين بكين وواشنطن خاصةً بسبب الدعم العسكري والسياسي الأميركي القوي للجزيرة.
ولم يؤكد مكتب بيلوسي ولا حكومة تايوان الزيارة المحتملة، لكن بعض وسائل الإعلام اليابانية والتايوانية ذكرت أنها ستتم بعد زيارة بيلوسي لليابان في مطلع الأسبوع.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو لي جيان قوله للصحافيين إن بكين تعارض بشدة كافة أشكال التفاعلات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان.
أضاف أن زيارة بيلوسي لتايبيه تنتهك مبدأ «صين واحدة» بين بكين وواشنطن، وتوجه رسالة خاطئة إلى من يدعمون استقلال تايوان.
وهدد تشاو: «إذا قامت (بيلوسي) بالزيارة، سوف تتخذ الصين إجراءات قوية وتتحمل الولايات المتحدة التداعيات».
المتحدثة باسم وزارة الخارجية التايوانية جوان أو، ذكرت أن دعوة المسؤولين والشخصيات العامة الأميركية للزيارة كانت دائماً «جزءاً مهماً» من عمل الوزارة، وأنها ستعلن عن أي زيارات رسمية في وقت ملائم. وفي واشنطن، أعلنت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، أن إدارة الرئيس جو بايدن ستكون مستعدة لاستخدام جميع أدوات العقوبات لديها ضد الصين في حال تحركت بكين بعدوانية نحو تايوان.

وكانت يلين تدلي بشهادة أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، وفي سياق ردها على أسئلة من أحد النواب بشأن ما إذا كانت وزارة الخزانة مستعدة لفرض عقوبات على الصين، على غرار ما فعلته مع روسيا بعد غزو موسكو لأوكرانيا.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن هذه الزيارة سوف تكون الأولى لرئيس لمجلس النواب الأميركي، لا يزال في منصبه، منذ زيارة نيوت جينغريتش للجزيرة عام 1997.
ولطالما وجهت بيلوسي انتقادات إلى الصين، خاصةً في قضايا حقوق الإنسان، وعقدت اجتماعاً عبر الإنترنت مع نائب رئيسة تايوان ويليام لاي في يناير (كانون الثاني) في ختام زيارته للولايات المتحدة وهندوراس.
وسترحب رئيسة تايوان تساي إنغ وين، بإظهار الدعم الدبلوماسي في وقت أثار فيه الغزو الروسي لأوكرانيا مخاوف من احتمال مواصلة الصين تهديدها، الذي يتكرر كثيرا بانتزاع السيطرة على الجزيرة الديمقراطية بالقوة العسكرية.
وستكون هذه الزيارة الأحدث في سلسلة من الزيارات التي قام بها مسؤولون أميركيون بارزون لتايوان خلال الأعوام الماضية، والأرفع مستوى خلال رئاسة جو بايدن للولايات المتحدة.
إلى ذلك، ذكر الرسام الصيني المعارض آي ويوي أن الصين تتابع الحرب في أوكرانيا عن كثب وتستخلص منها دروساً لخططتها المستقبلية بشأن تايوان.
وقال ويوي لصحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية أمس الخميس: «غزو أوكرانيا هو مقدمة وتمرين لما سوف تفعله الصين في تايوان». واعتبر أن هذا سوف يسمح لبكين بأن تدرس خيارات وردود أفعال مختلفة من المجتمع الدولي.
أضاف ويوي البالغ 64 عاماً: «كل هذا يساعد كثيرا في فهم ما يمكن أن تتوقعه بمجرد اندلاع حرب مع تايوان».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.