اعتقال سوري في ألمانيا بتهمة ارتكاب «جريمة حرب»

TT

اعتقال سوري في ألمانيا بتهمة ارتكاب «جريمة حرب»

أعلن الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا الخميس أنه تم تنفيذ أمر اعتقال بحق سوري يشتبه أنه مجرب حرب، ويقبع حاليا قيد الحبس الاحتياطي.
وأوضح الادعاء العام اليوم أن قاضي التحقيقات بالمحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا أمر بتنفيذ مذكرة الاعتقال ضد الرجل الذي تم توقيفه الأربعاء.
يشار إلى أنه يشتبه أن الرجل شارك في هجوم لتنظيم «داعش» على قبيلة الشعيطات بدير الزور شرقي سوريا في عام 2014، ما أسفر عن مقتل 700 شخص على الأقل.
ويشتبه أن الرجل أساء معاملة وتعذيب ثلاثة سجناء، وكرر ذلك أكثر من مرة مع واحد منهم. وكان أحد الضحايا يبلغ من العمر 13 عاما، بحسب التحقيقات. ويتهم الادعاء العام الرجل الذي تم إلقاء القبض عليه في برلين بعدة جرائم، من بينها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وبدأت في فرانكفورت سابقاً محاكمة الطبيب السوري علاء موسى، البالغ من العمر 36 عاماً، والمتهم بتعذيب وقتل سجناء في سوريا بين عامي 2011 و2012. ويواجه الطبيب السوري تهماً بقتل سجين، وتعذيب 18 شخصاً آخرين، بحسب المدعي العام، في محاكمة حددت أول 14 جلسة منها. وسيشهد في القضية 9 شهود ممن تعرضوا للتعذيب على أيدي الطبيب الذي كان يعمل في مستشفيات عسكرية في حمص ودمشق.
وحاكمت محكمة ألمانية في مدينة كوبلنز أنور رسلان بتهم جرائم ضد الإنسانية.
ويعتبر الناشطون السوريون المحاكمات الحاصلة في ألمانيا لمجرمين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في سوريا، باب أمل بأن تحقيق العدالة ممكن حتى من دون وجود دعم سياسي دولي لمحاكمات دولية.
ووصفت منظمة العفو الدولية، المحاكمة القادمة في فرانكفورت، بأنها «خطوة مهمة نحو التعامل مع الجرائم الجماعية في سوريا، وتحقيق العدالة للشعب السوري».
ويعتمد الناشطون السوريون على مبدأ «الولاية القضائية العالمية»، لملاحقة المسؤولين عن الجرائم في سوريا في دول أوروبية مختلفة. ويسمح هذا المبدأ الذي تعتمده معظم الدول الأوروبية - ولكن بمفهوم يختلف بين كل دولة وأخرى - بمحاكمة مجرمين لا ينتمون للبلد عن جرائم ارتكبوها في مكان آخر.
وقال المحامي البني بعد صدور قرار الحكم المؤبد على أنور رسلان، إن «هذه المحاكمات تفتح باباً أمام السوريين كانوا يعتقدون بأنه مغلق»، بسبب عدم قدرة مجلس الأمن على التحرك لمعارضة روسيا والصين، في إحالة النظام السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتنظر دول أوروبية أخرى، مثل النمسا وإسبانيا وفرنسا والسويد، في قضايا مشابهة، ولكن لم تصل أي منها بعد إلى المحاكمة.
وقررت محكمة الاستئناف في باريس الاثنين المضي قدما في الملاحقة القضائية لعضو سابق في فصيل سوري معارض أوقف في العام 2020 في فرنسا بتهم ممارسة التعذيب وارتكاب جرائم حرب، متجاهلة بذلك قراراً مخالفا أصدرته مؤخراً محكمة التمييز، أعلى سلطة قضائية فرنسية.
وأعلن المدعي العام في باريس ريمي هايتس أنه «بقرار صدر، ردت غرفة التحقيق، بناء على أوامر النيابة العامة، طلبا لمجدي نعمة» كان يعترض بموجبه على ملاحقته قضائيا بتهم ممارسة التعذيب وارتكاب جرائم حرب والضلوع في عمليات خطف.
وبالتالي سيمضي قاضي التحقيق قدما في تحقيقاته.
ولم تتبع غرفة التحقيق قرار محكمة التمييز الصادر في نهاية العام 2021 الذي اعتبرت فيه أن القضاء الفرنسي ليس المرجع الصالح للنظر في قضية تتعلق بسوري آخر هو جندي سابق في نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ملاحق بتهمة الضلوع في جرائم ضد الإنسانية.
وكان هذا القرار قد أدى إلى ردود فعل حادة في أوساط القضاء الفرنسي ومنظمات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان.
وأبدت هذه المنظمات تخوفها من أن يتحول القرار إلى سابقة قضائية وأن تكون له تداعيات على تحقيقات أخرى لا سيما التحقيق الذي يطال نعمة، المتحدث السابق باسم فصيل «جيش الإسلام».
وبحسب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان الذي تقدم في باريس بشكوى ضد «جيش الإسلام»، عمد هذا الفصيل الإسلامي السلفي الذي تشكل في بدايات النزاع السوري لمقاتلة نظام بشار الأسد إلى «بث الرعب» في صفوف المدنيين في منطقة الغوطة الشرقية التي كان يسيطر عليها مع فصائل متمردة أخرى من خلال ممارسة التعذيب وعمليات الخطف وتجنيد الأطفال.
ونعمة (33 عاما) الذي أوقف في بداية 2020 في مرسيليا (جنوب - شرق فرنسا) والمسجون مذاك، يشتبه بأنه شارك مع جماعته في خطف المحامية والصحافية السورية رزان زيتونة وثلاثة نشطاء سوريين في نهاية 2013. ومذاك انقطعت أخبارهم.



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.