فوز ماكرون بولاية ثانية لم يعد مؤكداً

صور المرشحين الـ12 للانتخابات الرئاسية حاملين كتيبات لبرامجهم الانتخابية في باريس أمس (أ.ف.ب)
صور المرشحين الـ12 للانتخابات الرئاسية حاملين كتيبات لبرامجهم الانتخابية في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

فوز ماكرون بولاية ثانية لم يعد مؤكداً

صور المرشحين الـ12 للانتخابات الرئاسية حاملين كتيبات لبرامجهم الانتخابية في باريس أمس (أ.ف.ب)
صور المرشحين الـ12 للانتخابات الرئاسية حاملين كتيبات لبرامجهم الانتخابية في باريس أمس (أ.ف.ب)

48 مليون ناخب فرنسي مدعوون للتوجه إلى صناديق الاقتراع، الأحد المقبل، لانتخاب تاسع رئيس للجمهورية الخامسة لولاية من خمس سنوات، وسط توقعات بأن يكون الرئيس الحالي، إيمانويل ماكرون، هو نفسه الرئيس الجديد. ولم يتبق للمرشحين الـ12 سوى يومين لإلقاء جميع قواهم في ساحة المعركة، إذ إن فترة الصمت الانتخابي تبدأ منتصف ليل الجمعة - السبت، وتستمر حتى الساعة الثامنة من مساء الأحد، حيث تظهر أولى نتائج هذه الانتخابات التي تُعدّ الحجر الرئيسي للديمقراطية الفرنسية بالنظر للسلطات الواسعة التي يتمتع بها رئيس الجمهورية في نظام رئاسي - برلماني هجين.
حتى فترة قريبة، كان الرئيس المنتهية ولايته ينام على حرير حصول انتخابات مضمونة النتائج، بعدما نجح في تهميش الحزبين اللذين حكما فرنسا، منذ مجيء الجمهورية الخامسة؛ «الجمهوريون» اليميني المعتدل، وريث الحزب الذي أسسه الجنرال ديغول وأعطى البلاد خمسة رؤساء، و«الحزب الاشتراكي» الذي نجح في إيصال رئيسين إلى قصر الإليزيه: فرنسوا ميتران وفرنسوا هولاند. ثم جاء إيمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد في عهد هولاند، من صفوف اليسار الليبرالي حاملاً مشروع تخطي الأحزاب. وللمرة الأولى خرج الحزبان الرئاسيان في انتخابات عام 2017 من المنافسة، بحيث لم يتبق في الميدان سوى ماكرون ومنافسته مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.
اليوم، قبل 72 ساعة على الجولة الأولى، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، وأن ماكرون ولوبان، سيحتلان، الأحد، المرتبتين الأولى والثانية، وسيخوضان الجولة الثانية (الحاسمة) يوم 24 أبريل (نيسان) الحالي.
ليس سراً أن ماكرون، بتهميشه اليمين الكلاسيكي واليسار المعتدل، أصاب عصفورين بحجر واحد؛ أزاح ممثلي الحزبين التاريخيين مصدر التهديد. ومن جهة ثانية، جعل اليمين المتطرف، ممثلاً بمارين لوبن، خصمه المفضل انطلاقاً من قراءة مفادها أن المجتمع الفرنسي ليس مستعداً بعد لوصول رئيس يميني متطرف إلى الإليزيه. وبالتالي فإن إلحاق الهزيمة بـمارين لوبن أسهل بالنسبة إليه.
بكلام آخر، يستطيع ماكرون استخدام لوبن «الفزاعة» ليبقى خمس سنوات إضافية في قصر الإليزيه. من هنا، دأب خلال الأشهر الماضية على تقديم نفسه على أنه ممثل معسكر الإصلاح والانفتاحيين والتقدميين وأنصار الاندماج الأوروبي والاقتصاد الليبرالي، في مواجهة معسكر التقوقع والقومية والرجوع إلى الماضي.
ومنذ الخريف الماضي، كان واضحاً أن مقاربة ماكرون هي الصحيحة. الأمر الذي كانت تبينه استطلاعات الرأي أسبوعاً وراء أسبوع. ورغم أن هذه الاستطلاعات ليست منزهة عن الأخطاء، فإنها تعكس صورة عن حالة الرأي العام وميزان القوى السياسي.
وخلال أشهر طويلة، كان ماكرون يحتل المرتبة الأولى بفارق كبير عمن يتبعه من المرشحين. ومع بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، ارتفعت شعبيته. وأفادت الاستطلاعات أنه يتخطى نسبة الـ30 في المائة للدورة الأولى، بينما كانت منافسته دون الـ20.
وكان المحللون السياسيون يرون أن ماكرون استفاد من كونه رئيساً للجمهورية ورئيساً للاتحاد الأوروبي حتى يونيو (حزيران) المقبل، ليرسي صورته كأحد زعماء العالم الغربي. كما أن ديناميته الدبلوماسية برزت من خلال الدور الذي أداه مع نظيريه الروسي والأوكراني، وبالتعاون مع القادة الغربيين، ليمنع بداية اندلاع الحرب ثم لإيجاد مخرج وحل سياسي لها. بيد أن هذا الرصيد الانتخابي تراجع كثيراً في الأيام الأخيرة، وتقلص الفارق الذي كان يتمتع به إزاء لوبن بحيث إن الشك بدأ يتسلل إلى مسؤولي حملته الانتخابية.
يبين استطلاع شمل عينة واسعة من 12 ألف ناخب، ونشرت نتائجه صحيفة «لو موند» في عددها ليوم أمس، أن ماكرون يمكن أن يحصل على 26.5 في المائة من الأصوات، بينما يتوقع حصول لوبن على 21.5 في المائة من الأصوات.
ويظهر استطلاع آخر أجرته مؤسسة «إيلاب» أن نسبة 28 في المائة من المنتخبين ستعطي صوتها لماكرون، مقابل 23 في المائة لمرشحة اليمين المتطرف. وفي الحالتين، فإن الفارق بين الاثنين لا يتجاوز الخمسة في المائة، بينما كان يتأرجح بين 10 و12 في المائة في الأشهر الماضية. والأخطر من ذلك، أن الفارق في الجولة الثانية تراجع بدوره؛ إذ من المقدّر أن يحصل ماكرون على 52 في المائة أو 53 في المائة من الأصوات مقابل 47 في المائة أو 48 في المائة لصالح لوبن. وبما أن الاستطلاعات ليست من العلوم الثابتة الحسابية، فإنها تعاني من هامش الخطأ الذي قد يصل إلى 2 في المائة أو 3 في المائة صعوداً ونزولاً. وبكلام آخر، فإن إعادة انتخاب ماكرون اليوم، رغم أنها مرجحة، ليست أكيدة.
حقيقة الأمر أن ماكرون المأخوذ بقضايا العالم، كان الأخير الذي دخل المعترك الانتخابي، بينما منافسوه، ومنهم لوبن، سبقوه إلى ذلك بأشهر. ورصدت صحيفة «جي جي دي» الأسبوعية عشرة مخاطر تهدد الرئيس الحالي، وقدرته على الفوز بولاية ثانية. أولها تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً ضعيفي الدخل، وتفاقم هذه الأزمة مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء والمواد الغذائية... بفعل الحرب في أوكرانيا. وثانيها، الجدل المتواصل بخصوص استعانة الحكومة بمكاتب الاستشارات الخارجية الفرنسية والدولية لتنفيذ مشاريع أو مهام بعيدة كل البعد عن أن تكون استثنائية. وقد كلفت هذه الاستعانة الدولة الفرنسية، وفق تقرير لمجلس الشيوخ، مليار يورو عام 2021. ما اعتبره العديد من المرشحين بمثابة «فضيحة دولة»، خصوصاً أن أبرز المكاتب المعنية هو «مكتب استشارات ماكينزي» الأميركي الذي لم يدفع قرشاً واحداً من الضرائب في فرنسا منذ عشر سنوات. وثالثها، تردي صورة ماكرون الشخصية، واستمرار النظر إليه على أنه إما «رئيس الأغنياء» أو أنه «مكتفٍ بنفسه» و«متكبر» منقطع عن العالم الحقيقي. ورابع التهديدات، حملته الانتخابية القصيرة وما اعتبر ضحالة برنامجه للسنوات المقبلة، وعدم تردده في اقتناص الأفكار الجيدة من برامج الآخرين، علماً بأنه الأخير الذي نزل إلى ساحة المعركة، ثم هناك خطر الامتناع الواسع عن المشاركة في الانتخابات الذي قد يصل إلى 30 في المائة من المقترعين بسبب قناعة شريحة واسعة منهم أن النتيجة معروفة سلفاً.
وخلال الأيام الماضية، حض ماكرون في كل خطاباته ومداخلاته على ارتياد مراكز الاقتراع، وسعى إلى إدخال دينامية افتقدتها حملته الانتخابية، ما يظهر في مشاركته اليتيمة في مهرجان انتخابي واحد.
ثم هناك مسألتان «مزعجتان» لماكرون: الأولى، العنف الذي شهدته ضاحية «سيفران» الواقعة شمال باريس عقب مقتل سائق شاحنة «مسروقة» أرداه رجل شرطة لرفضه الانصياع له والتوقف، وما استتبع ذلك من أعمال عنف يستغلها اليمين بجناحيه للتنديد بسياسة ماكرون الأمنية. والثانية، ما عرفته جزيرة كورسيكا من عنف بعد وفاة أريك كولونا، المحكوم بالسجن المؤبد بسبب قتله محافظ الجزيرة عام 1998. وكان الأخير تعرض لعملية خنق على يدي سجين إسلاموي داخل السجن. وأخيراً، لا بد من الإشارة إلى «الشائعات» التي سارت في الأيام الأخيرة عن ثروة ماكرون الشخصية التي يعتبرها أنصاره «مفبركة» بينما يسعى منافسوه لاستغلالها.
واليوم، سيحيي سبعة من المرشحين مهرجانات انتخابية ستكون الأخيرة قبل الأحد المقبل، وليس ماكرون من بين هؤلاء. وسبق له أن رفض المشاركة في مناظرات جماعية تضم جميع المرشحين، كما رفض قبول دعوة القناة الثانية في التلفزة الفرنسية في برنامج «إليزيه 2022»، يوم الثلاثاء، بينما قبل جميع المرشحين الآخرين الدعوة.
ثمة كثير مما قد يقال حول هذه الحملة الانتخابية، وأول الكلام نجاح لوبن في تقديم صورة «مهذبة» ومعتدلة لها، بينما برنامجها الانتخابي بالغ التشدد، ويستعيد أساسيات مقاربة اليمين المتطرف. واستفادت لوبن من منافسة أريك زيمور، مرشح اليمين الشعبوي بالغ التطرف، ومن طروحاته المعادية للإسلام والمسلمين والمهاجرين إذ بدت إلى جانبه معتدلة. كذلك نجحت في قيادة حملتها الحالية التي ركزتها على القدرة الشرائية التي تأتي في مقدمة اهتمامات المواطنين.
كذلك تتعين الإشارة إلى الحملة الناجحة التي قادها مرشح اليسار المتشدد، جان لوك ميلونشون، الذي يحتل المرتبة الثالثة في استطلاعات الرأي (16 في المائة) وهو يراهن على انضمام نسبة من ناخبي اليسار إليه، نظراً لضعف منافسيه يساراً؛ أكانت مرشحة الحزب الاشتراكي آن هيدالغو (2 في المائة) أو المرشح الشيوعي فابيان روسيل (3.5 في المائة) من أجل ردم الهوة التي تفصله عن لوبن.
أما معسكر اليمين التقليدي، فإنه يعاني من حالة إحباط، إذ إنه لا يرى ضوءاً في آخر النفق، نظراً لضعف شعبيتها ولبقائها بعيدة جداً عن طليعة المرشحين حيث إنها دون العشرة في المائة.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.