السعودية لبدء إنتاج طائرات الدرون بتطلع إلى التصدير الخارجي

الرئيس التنفيذي لـ«انترا» الغامدي يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن جاهزية طائرة «سموم» خلال العام 2024

السعودية تعزز الإنتاج الصناعي العسكري المتقدم (الشرق الأوسط) - عبد السلام الغامدي
السعودية تعزز الإنتاج الصناعي العسكري المتقدم (الشرق الأوسط) - عبد السلام الغامدي
TT

السعودية لبدء إنتاج طائرات الدرون بتطلع إلى التصدير الخارجي

السعودية تعزز الإنتاج الصناعي العسكري المتقدم (الشرق الأوسط) - عبد السلام الغامدي
السعودية تعزز الإنتاج الصناعي العسكري المتقدم (الشرق الأوسط) - عبد السلام الغامدي

أكد المهندس عبد السام الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «إنترا » السعودية للتقنيات الدفاعية، أن منظومات الطائرات من دون طيار أصبحت اليوم عنصراً فاعاً في الكثير من المجالات، مبيناً أنه لا يمكن لبلد متطور مثل المملكة أن يتجاهل الاهتمام في القطاع لتلبية احتياجاته المحلية والاستثمار للتصنيع والتصدير خارجياً في خطوة لتنويع مصادر الدخل وتطوير قدراتها الذاتية.
وكشف الغامدي في حوار مع «الشرق الأوسط » عن تفاصيل الطائرة من دون طيار «سموم »، والتي تم تدشينها في معرض الدفاع العالمي والذي أقيم مؤخراً في العاصمة الرياض، مفيداً بأنها أول طائرة استراتيجية من نوعها يجري تصميمها وتطويرها وتصنيعها داخل المملكة.
وأفصح المهندس عبد السلام، عن أول مصنع للطائرات من دون طيار داخل السعودي، والذي سيتم استكمال خطوط إنتاجه والبدء في عمليات التصنيع منتصف العام الحالي. وقال، إن المملكة تعيش مرحلة مهمة في عملية التحول الرقمي لدى كثير من القطاعات، حيث هي توفر البنية التحتية المؤهلة لقطع أشواط بعيدة في هذا المجال، موضحاً أن التقدم الذي تتمتع به الدولة سينعكس على المنظومات الدفاعية وصناعة طائرات الدرون.
إلى من الحوار...

> آخر تطورات الشركة فيما يخص طائرات الدرون، وحجم الإنتاج؟
- دشنت شركة «إنترا» للتقنيات الدفاعية، الطائرة من دون طيار «سموم» لأول مرة في معرض الدفاع العالمي بالرياض، وهي أول طائرة استراتيجية من دون طيار يجري تصميمها وتطويرها وسيتم تصنيعها داخل السعودية.
وتتمتع «سموم» بقدرات عالية، تمكنها من أداء مهمات استطلاعية تصل إلى 50 ساعة طيران، على ارتفاع يصل إلى أكثر من 45 ألف قدم، ومن المتوقع أن تكون جاهزة لخدمة القوات المسلحة السعودية خلال العام 2024.
> دعنا نبدأ بخططكم التوسعية في التصنيع؟
- قامت شركة «إنترا» بالإعلان عن أول مصنع للطائرات من دون طيار داخل المملكة، والذي سيتم استكمال خطوط إنتاجه والبدء في عمليات التصنيع منتصف العام الحالي. وسيحتوي المصنع على البنية التحتية الكاملة لتصنيع هياكل الطائرات المختلفة باستخدام المواد المركبة وفق أعلى المعايير العالمية.
> كيف استفادت «إنترا» من محفزات الدولة لتصنيع طائرات الدرون في السعودية؟
- أصبحت منظومات الطائرات من دون طيار عنصراً فاعلاً في كثير من المجالات وتعدد استخداماتها المدنية والعسكرية، بحيث لا يمكن لبلد متطور ومتطلع مثل السعودية أن يتجاهل الاهتمام بهذه الصناعة وتطوير قدراتها الذاتية لبناء المنظومات المتقدمة وتلبية احتياجاتها المحلية، وربما الاستثمار للتصنيع والتصدير الخارجي في إطار تنويع مصادر الدخل والمنافسة في القطاعات كافة.
ولا يخفى أن التقدم في الصناعات الإنتاجية يعزز السيادة الوطنية التي نبحث عنها في عمليات التصنيع والإنتاج، ويجاوز قيود التصدير التي قد تفرضها بعض الدول على المواد والأنظمة المساندة. وهي جزء من مشروع السعودية لتوطين الصناعات العسكرية، ونقل وتوطين منظومات الطائرات من دون طيار، وتعزيز المحتوى المحلي في قطاع الصناعات العسكرية، الذي يأتي على رأس أهداف «رؤية المملكة 2030».
> كيف ينعكس التحول الرقمي في السعودية على قطاع الدفاع والأمن؟
- تعيش المملكة مرحلة مهمة في عملية التحول الرقمي لدى الكثير من القطاعات، وهي توفر البنية التحتية المؤهلة لقطع أشواط بعيدة في هذا المجال، ولا شك أن التقدم الذي تتمتع به السعودية في هذا القطاع سينعكس على الأعمال كافة، ومن بينها التصنيع العسكري وأنظمة الدفاع والطائرات من دون طيار، التي تتطلب مستوى مرتفعاً من الجاهزية التقنية، وهو ما تحقق بفضل دعم الحكومة بقيادة خادم الحرمين الشريفين ورعاية مباشرة من ولي العهد، في ظل «رؤية المملكة 2030» التي رفعت من طموحاتنا وأهّلت الجميع للارتقاء إلى مستوى المسؤولية والطموح الوطني.
> توجه الشركات السعودية لبناء تحالفات مع نظيراتها الدولية في الصناعة، كيف تنظرون إليه؟
- توفر المنصات والمعارض، على سبيل المثال معرض الدفاع العالمي، باعتباره حدثاً دولياً بارزاً نظمته الهيئة العامة للصناعات العسكرية، للمصنعين المحليين فرصة تبادل الخبرات وتقريب المسافات وبناء الشراكات وتوطيد العلاقات مع المصممين العالميين ورواد القطاع والجهات المعنية بالصناعات العسكرية والأمنية، وللمهتمين كافة من الزوار عبر منصة موحدة وتحت سقف واحد.
كما سيكون لمثل هذا أثره في دعم توجهات المملكة لتوطين ما يزيد على 50 في المائة من إنفاقها العسكري بحلول العام 2030، ويساهم في ترسيخ أواصر التعاون التي تجمع المملكة بشركائها في صناعة الدفاع من شتى أنحاء العالم.
> البيئة الاستثمارية في السعودية لجذب الشركات العالمية للدخول في السوق المحلية وتوطين القطاع، كيف ساهمت في دفع قطاع الإنتاج الصناعي العسكري؟
- هناك تحولات كبيرة في البيئة الاستثمارية السعودية والكثير من التنظيمات الجديدة والإصلاحات القانونية والاجتماعية، حيث رفعت من جاذبية المملكة وزيادة تفاعلها مع الفرص المتنامية في المجالات كافة، ومن بينها قطاع التصنيع العسكري والأمني.
وتنعكس مكانة المملكة كإحدى دول العالم الأكثر تأثيراً في صناعة الدفاع، وما تتمتع به من تأثير ومحورية في كثير من الملفات الإقليمية والدولية والمقوّمات التي تجعلها وجهة مثالية بناءً على موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يصل بين ثلاث قارات، ويضعها في صلب سلاسل الإمداد العالمية وقلب المعادلات اللوجيستية، فضلاً عن كونها إحدى أكبر الأسواق الدولية في صناعة الدفاع والتقنيات المرتبطة به.
> كيف تقيّم مستوى أداء نمو القطاع السعودي العامل في مجال صناعة الدفاع والأمن؟
- يقع توطين قطاع الصناعات العسكرية بالمملكة في صميم أهداف «رؤية المملكة 2030»، وخلال الأعوام الأربعة الماضية تضاعفت نسبة التوطين من 2 في المائة في 2016 إلى 12 في المائة بنهاية 2021، لتصل نسبة التوطين إلى 50 في المائة بحلول العام 2030 وفقاً للخطة المرسومة.
ونظراً للإقبال الكبير من المستثمرين المحليين والعالميين في الاستثمار في قطاع الصناعات العسكرية، يعدّ مؤشراً على أنه سوق جاذبة للاستثمار، وأن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تعمل على تذليل الصعوبات التي قد تواجه المستثمرين في هذا القطاع.
وكشفت الهيئة العامة للصناعات العسكرية في أحدث تقاريرها عن زيادة عدد الشركات المرخصة في الصناعات العسكرية بالمملكة بنسبة 41 في المائة حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي، وبلغ عدد الشركات المرخصة 99 شركة محلية ودولية ومختلطة، كما شكّلت المحلية ما نسبته 85 في المائة، بينما حصلت المنشآت الدولية والمختلطة على نسبة 15 في المائة، ومُنحت 55 في المائة من التراخيص للشركات العاملة في التصنيع العسكري، يليها مجال الخدمات العسكرية 24 في المائة ومجال توريد المنتجات 21 في المائة.
وبالنظر إلى آخر مستجدات مؤشرات نمو القطاع ما انتهت إليه نتائج أعمال معرض الدفاع العالمي، حيث تم تنفيذ إجمالي عقود شراء عسكرية ودفاعية بين جهات محلية ودولية بقيمة تقدر بنحو 29.7 مليار ريال (7.92 مليار دولار)؛ وذلك وفقاً لما أعلنته الهيئة العامة للصناعات العسكرية. وكانت نسبة الشركات الوطنية من هذه العقود 46 في المائة من حيث القيمة الإجمالية بواقع 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، حيث ستسهم هذه العقود في دفع مسيرة توطين الصناعات العسكرية في المملكة عبر نقل التقنية وبناء القدرات المحلية الفنية والبشرية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.