استؤنفت مفاوضات السلام حول سوريا اليوم (الثلاثاء)، واجتمع وفدا المعارضة والنظام في جلسة مشتركة مع الوسيط الأممي الاخضر الابراهيمي، كما اعلنت المتحدثة باسمه.
وبدأت الجولة الثانية من المفاوضات يوم أمس (الاثنين) في مقر الأمم المتحدة في جنيف، حيث اجتمع الابراهيمي مع كل من الوفدين على حدة، ولم تعقد جلسة مشتركة. كما امتنع الابراهيمي عن عقد مؤتمره الصحافي اليومي الذي اعتاد عقده خلال الجولة الأولى.
وتناول الاجتماعان، بحسب مصادر الوفود، جدول اعمال المفاوضات المستمرة في جولتها الحالية حتى الجمعة المقبل مبدئيا، مشيرة الى ان الابراهيمي حاول التوصل الى "ارضية مشتركة" بين الطرفين.
واوضحت المتحدثة باسم الامم المتحدة كورين مومال-فانيان اليوم أن الاجتماع المشترك بدأ عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (9.00 ت غ).
واعلن المتحدث باسم وفد المعارضة التفاوضي منذر اقبيق اليوم، ان الوفد سيقدم خلال الجلسة "ورقة مهمة جدا" الى الابراهيمي تتضمن "مبادئ الحل السياسي وتوضح كيفية احلال السلام في سوريا وانتهاء اعمال العنف والمعاناة الانسانية وتولي هيئة الحكم الانتقالي قيادة البلد نحو التحول الديمقراطي واعادة البناء". وذلك حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف "طلبنا من السيد الابراهيمي جدولا زمنيا وموعدا محددا" لإنهاء التفاوض، "حتى لا ننجر الى لعبة النظام". وتابع "الناس يموتون والنظام يطالب بعدد محدد من الجلسات، بينما نحن طلبنا من الابراهيمي ان يزيد عدد الجلسات اليومية وان تكون اطول".
وكان وفد المعارضة حذر الاثنين انه لن يشارك في جولة ثالثة من التفاوض في حال عدم احراز اي تقدم في الجولة الحالية.
وقال عضو الوفد لؤي صافي لصحافيين "اذا لم يكن ثمة تقدم على الاطلاق، اعتقد انه سيكون مضيعة للوقت التفكير في جولة ثالثة". إلا انه شدد على مواصلة التفاوض طالما هناك أمل بالتوصل الى نقاط ايجابية، قائلا "لن نتهرب. لن نستسلم".
في المقابل، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن "وفد الجمهورية العربية السورية لن يتراجع قيد أنملة" عن أولوية مناقشة موضوع "مكافحة الارهاب". وأضاف "سنبقى حتى لو انسحب كل الآخرين، ستبقى سوريا في هذا المؤتمر".
واتفق الطرفان خلال الجولة الاولى التي انتهت في آخر يناير (كانون الثاني) على ان الهدف من جنيف-2 هو تطبيق بيان جنيف-1. لكن المشكلة تكمن في تفسيراتهما المختلفة لمضمون هذا البيان.
وينص اتفاق مؤتمر جنيف-1 ، الذي غابت عنه الأطراف السورية في يونيو (حزيران) 2012، على تشكيل حكومة تضم ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.
وتعتبر المعارضة ان نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس بشار الاسد، وتصر على التركيز على تشكيل هيئة للحكم الانتقالي. فيما يؤكد النظام ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.
كما ينص الاتفاق على "وقف فوري للعنف بكل أشكاله" وإدخال المساعدات الانسانية واطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.
ووفقا لما نقلت وكالة "رويترز" للأنباء، فان من بين القضايا الرئيسة المطروحة في المحادثات دور الاسد في هيئة الحكم الانتقالية. حيث تقول الحكومة انها لن تناقش تنحية عن السلطة، في حين لا تريد المعارضة أي دور للأسد الذي حكمت أسرته سوريا منذ أكثر من أربعين عاما.
يذكر أن المجتمع الدولي منقسم أيضا بشكل كبير بخصوص هذا الأمر. وفي محاولة واضحة للتغلب على ذلك سيجتمع الابراهيمي مع مسؤولين أميركيين وروس يوم الجمعة المقبل.
9:41 دقيقه
جلسة مشتركة بين وفدي النظام والمعارضة السوريين في جنيف
https://aawsat.com/home/article/35731
جلسة مشتركة بين وفدي النظام والمعارضة السوريين في جنيف
وسط خلافات وتباينات بين الطرفين والمجتمع الدولي
جلسة مشتركة بين وفدي النظام والمعارضة السوريين في جنيف
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


