لبنان يقترب من توحيد «رؤية التعافي»

وفد الصندوق يقطع شوطاً لتأسيس خطة الدعم

محل لبيع العصائر في أول أيام رمضان ببيروت (إ.ب.أ)
محل لبيع العصائر في أول أيام رمضان ببيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان يقترب من توحيد «رؤية التعافي»

محل لبيع العصائر في أول أيام رمضان ببيروت (إ.ب.أ)
محل لبيع العصائر في أول أيام رمضان ببيروت (إ.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي يوم الاثنين أن حكومته شارفت على الانتهاء من توحيد الرؤية الواحدة والشاملة للإنماء والتعافي والإصلاح بين المعنيين في القطاع العام لتطبيق الإصلاحات.
وقال ميقاتي، خلال الاجتماع الرابع لـ«إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار وتعافي لبنان الاقتصادي» بتنسيق مشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، بحضور مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه، والممثلة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي، إن «هذا المشروع وجد لمواجهة التحديات التي تعرض لها لبنان، وفي مقدمها الأزمة المالية والاقتصادية، ووباء (كورونا)، وانفجار مرفأ بيروت، وأضيفت إليها اليوم تداعيات الحرب في أوكرانيا على الأمن الغذائي والطاقة». ونوه ميقاتي بـ«الدور الذي يقوم به المجتمع الدولي والمجتمع المدني اللبناني من شراكة مع القطاع العام».
من جهته، قال نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي في كلمته إن «المفاوضات مستمرة بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي وأهم ما تحدثنا عنه إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإنجاز خطة التعافي الاقتصادي وإقرار الموازنة في مجلس النواب وإقرار مشروع الكابيتال كونترول، على أمل أن نوقع قريبا الاتفاق الأولي على أن يلي ذلك تنفيذ الإجراءات المسبقة قبل التوقيع النهائي».
وأعلنت الممثلة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان أن هذا الاجتماع يعرض للملاحظات وللعوائق إضافة إلى التقدم الذي أحرزته خطة العمل المتفق عليها، والتي ترتكز على ثلاث نقاط هي تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي، والحماية الاجتماعية، واستقلال القضاء ومكافحة الفساد».
وتطرق كومار جاه في كلمته إلى «ضرورة تحقيق الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي»، قائلا: «لقد شهد لبنان العديد من الأزمات ولكن هذه الأزمة هي الأسوأ، لا بل إن أزمة لبنان هي من ضمن ثلاث أسوأ أزمات في العالم. والوضع الاقتصادي مريع، لقد بلغ حجم الانكماش الاقتصادي نحو 60 في المائة لغاية عام 2021». وجرى خلال الاجتماع، حسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء، «عرض تطور هذا المشروع فيما يتعلق المسائل الأساسية المرتكزة على الحوكمة والإصلاحات المالية والاقتصادية والتغطية الاجتماعية».
ويذكر أن لبنان يشهد منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2019 أزمة مالية واقتصادية تضعه ضمن أسوأ عشر أزمات عالمية وربما إحدى أشد ثلاث أزمات منذ منتصف القرن التاسع عشر، وشكل لبنان في سبتمبر (أيلول) الماضي لجنة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي لإقرار خطة التعافي.
وقطع وفد صندوق النقد الدولي شوطا بعيدا على طريق التأسيس لخطة التعافي الاقتصادي والمالي في لبنان، وفق مصادر اليوم الاثنين. ويعقد الوفد، الذي يزور لبنان، اجتماعاً اليوم مع الهيئات الاقتصادية، في إطار المشاورات التي يجريها مع عدد من القطاعات، على هامش المفاوضات التي تدور في بيروت مع الجهات الرسمية، سعياً للتوصل إلى اتفاق إطار قبل الانتخابات النيابية، التي سيصبح دور الحكومة بعدها مقتصراً على تصريف الأعمال.
وقالت أوساط اقتصادية مواكِبة لاجتماعات وفد صندوق النقد إن على لبنان أن يحقق خمسة أمور حيوية، حتى ينال الرضا الذي من شأنه أن يمهد لمده بالأموال، وهي إقرار مشروع قانون الكابيتال كونترول، ووضع خطة التعافي الاقتصادي، وإقرار مشروع الموازنة العامة، وتعديل قانون السرية المصرفية، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
ولفتت إلى أن المساعدات المالية من الصندوق ستأتي، إذا حصل الاتفاق النهائي، على مراحل عدة وليس مرة واحدة، بحيث إن كل دفعة ستكون مرتبطة بتحقيق جزء من الإصلاحات المتفق عليها. وأشارت إلى أن الوفد قطع شوطاً بعيداً على طريق التأسيس لخطة التعافي الاقتصادي والمالي، من دون التوصل إلى صيغة نهائية بعد على مستوى العناوين الأساسية، ومنها طريقة توزيع الخسائر بين الأطراف الأربعة المعنية بها، وهي الدولة اللبنانية ومصرف لبنان المركزي والمصارف، والمودعون كل واحد حسب مسؤولياته، إزاء ما أدت تصرفاته وقراراته إلى الأزمة الحالية.
وقالت مصادر مطلعة ثانية إن الاجتماع نهاية الأسبوع الماضي مع جمعية مصارف لبنان لم يكن نهائياً، نتيجة المواقف المتضاربة بين نظرة الوفد ومطالب المصارف لجهة طريقة توزيع الخسائر، والمطالبة بوضع اليد بأي شكل من الأشكال على ممتلكات الدولة اللبنانية ومؤسساتها التي يمكن أن تشكل مورداً لتعويض الخسائر المالية عبر استثمارها أو تخصيصها بأكثر من وسيلة لتجميع مواردها وتعويض الخسائر اللاحقة بكل من مصرف لبنان وأصحاب المصارف والمودعين معاً.



سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».