طهران ترمي كرة «القضايا المتبقية» في ملعب واشنطن

المدعي العام الإيراني أصر على متابعة ملف «سليماني»... ونائب يتحدث عن مخاوف «اقتصادية» روسية وصينية

وزير الخارجية الإيراني يلتقي المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا في طهران يوم 27 مارس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني يلتقي المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا في طهران يوم 27 مارس (أ.ف.ب)
TT

طهران ترمي كرة «القضايا المتبقية» في ملعب واشنطن

وزير الخارجية الإيراني يلتقي المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا في طهران يوم 27 مارس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني يلتقي المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا في طهران يوم 27 مارس (أ.ف.ب)

واصلت طهران رمي الكرة في ملعب الإدارة الأميركية لحسم القضايا المتبقية من مفاوضات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق النووي، وسط مخاوف في إيران من انهيار المسار الدبلوماسي بعد عام على انطلاقه.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان؛ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن الوسيط الأوروبي نقل «مقترحات» إيرانية إلى الجانب الأميركي، مشدداً على أن «الكرة الآن في الملعب الأميركي».
وكرر عبد اللهيان العبارة التي وردت على لسان مسؤولي الأطراف المعنية بالمفاوضات بشأن اقترابها من النهاية. ونقل بيان من وزارة الخارجية الإيرانية عن الوزير قوله للأمين العام للأمم المتحدة: «لقد اقتربنا من التوصل إلى اتفاق، ونقلنا مقترحاتنا بشأن القضايا المتبقية إلى الولايات المتحدة، عبر ممثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات، إنريكي مورا».
ولا يتواصل الوفدان؛ الإيراني والأميركي، في فيينا بشكل مباشر، لكن رسائلهما تمرر عبر مشاركين آخرين والاتحاد الأوروبي؛ منسق المحادثات.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن البيان الإيراني أن غوتيريش شدد على أهمية محادثات فيينا، وأعرب عن أمله في أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق في أقرب وقت.
وشكل الملف النووي؛ تحديداً مفاوضات فيينا، جزءاً أساسياً من التصريحات المنقولة على لسان وزير الخارجية الإيراني خلال الأسبوع الأخير، وذلك بعدما زار المنسق الأوروبي، إنريكي مورا، كلاً من طهران وواشنطن في محاولة لكسر الجليد من المفاوضات التي توقفت بعد عقبة روسية، مطلع الشهر الماضي.
وطلبت روسيا في اللحظات الأخيرة من المفاوضات أن تتمكن من القيام بعملها طرفاً في الاتفاق، وألا تتضرر مصالحها في التجارة مع إيران بسبب العقوبات التي تستهدفها بسبب غزو أوكرانيا. وبعد أسبوعين من النقاش بشأن الموقف الروسي، قالت موسكو إنها تلقت الضمانات المطلوبة من واشنطن.
وبعد تخطي العقبة الروسية، عادت القضايا العالقة بين طهران وواشنطن مرة أخرى إلى واجهة المفاوضات. وكشف عبد اللهيان في 26 مارس (آذار) الماضي عن أن إسقاط التصنيف «الإرهابي» عن «الحرس الثوري» هو ضمن الأمور القليلة العالقة، وذلك في أول إعلان رسمي للقضية التي كانت متداولة في تقارير صحافية. ورداً على هذا الموقف، أكد المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، أن عقوبات بلاده على «الحرس الثوري» الإيراني ستبقى بغض النظر عن الاتفاق النووي أو عن مسألة إبقاء هذه القوة المسلحة مدرجة في قائمة المنظمات الإرهابية.
وفي وقت لاحق، كشف موقع «أكسيوس» الإخباري عن أن إيران رفضت شرطاً أميركياً لتقديم التزامات بشأن خفض التصعيد الإقليمي مقابل شطب «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب.
والخميس الماضي، أفادت «إذاعة فردا» الأميركية الناطقة بالفارسية، نقلاً عن مصادر مقربة من المفاوضات، بأن تخلي إيران عن أي محاولات مستقبلية للانتقام لمقتل الجنرال قاسم سليماني «أحد الشروط الأساسية لإزالة (الحرس الثوري) من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية».
وقضى سليماني؛ صاحب أعلى رتبة عسكرية في إيران ومسؤول العمليات الخارجية لجهاز «الحرس الثوري»، بضربة جوية في بغداد مطلع 2020 أمر بها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب؛ الأمر الذي رفع منسوب التوتر إلى مستويات تقترب من الحرب.
وقالت المصادر إن «إزالة (الحرس الثوري) من قائمة الإرهاب هي (آخر العقبات) أمام إنجاز مفاوضات فيينا»، مشيرة إلى «معلومات مفصلة» بحوزة الأجهزة الاستخباراتية الأميركية عن «خطط لاستهداف المسؤولين الأميركيين الذين تتهمهم طهران بالتورط في مقتل سليماني»؛ الأمر الذي يعرقل أي سعي.
وفي أول رد إيراني، قال المدعي العام، محمد جعفر منتظري، أمس، إن بلاده لن تتنازل عن متابعة ملف سليماني حتى «ينال المسؤولون عن هذا الأمر جزاء أعمالهم».
وقال منتظري إن الملف القضائي «متعدد الأوجه؛ كل من الحكومة العراقية والحكومة الإيرانية ودول الهيمنة مؤثر فيه»، مضيفاً: «الحكومة العراقية اتخذت خطوات، لكن التقدم أقل من توقعاتنا».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن منتظري قوله: «نعلن بثقة أننا لن نترك متابعة الملف حتى الانتهاء من هذه القضية... حتى لو استغرق الأمر سنوات سننتهي منها، حتى يعاقب مرتكبو الاغتيال جزاء ما فعلوه»، وأضاف: «الملف له أبعاد دولية، ويستغرق وقتاً».

مخاوف الصين وروسيا
في فيينا، أثار تجميع الخيمة المخصصة للصحافيين أمام فندق «كوربورغ»، اهتمام المراقبين بينما يسود ترقب بشأن مستقبل المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى.
وعلق السفير الروسي ميخائيل أوليانوف في تغريدة على «تويتر» بأن خيمة الإعلاميين «ليست حيوية في هذه المرحلة... عندما تحسم إيران والولايات المتحدة خلافاتهما النهائية من بعد (نأمل قريباً)»، ورجح أن يعود أطراف المفاوضات إلى «اجتماع قصر» لإعلان قرار رسمي بشأن استعادة الاتفاق النووي.
وقال عضو اللجنة البرلمانية الإيرانية للسياسة الخارجية والأمن القومي، جليل رحيمي جهان آبادي، إن «مخاوف روسيا والصين» من بين أسباب توقف مفاوضات فيينا. وصرح لوکالة «إرنا» الرسمية، أول من أمس، بأن «المخاوف هي مع احتمال حل مشكلة إيران وتحسين علاقاتها مع الغرب؛ هل روسيا والصين، خصوصاً روسيا التي تواجه الأزمة الأوكرانية، ستحذف من سوق التجارة... والتعامل مع إيران أم لا؟».
واتهم رحيمي الجانب الأميركي بـ«عرقلة المفاوضات والتنمر»، وأعاد ذلك إلى «إيحاءات» إسرائيل واعتقادها أنه «إذا عبرت إيران من هذا الممر الضيق، فلن يعود من الممكن طرح محادثات جديدة مع إيران وتقديم مطالب. وهم يعتقدون أن كل مطلب يجب أن يفرض على إيران في الوقت الحالي».
وقال رحيمي إن «الغرب وصل إلى حالة من الجمود أمام مقاومة ودبلوماسية إيران. لهذا يحاول أن تكون لديه ورقة رابحة للرأي العام في ظل الأوضاع الصعبة للغاية».

الاتفاق المحتمل
جاءت تصريحات النائب غداة مقال كتبه النائب المتشدد محمود نبويان، ونشرته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، وحذر فيه بأن الاتفاق المحتمل «لا يراعى الخطوط الحمر الإيرانية»، معرباً عن أسفه لبقاء 3 من المسؤولين من الفريق الأساسي لوزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، ضمن طاقم التفاوض الحالي بقيادة علي باقري كني، مطالباً الرئيس الحالي إبراهيم رئيسي بـ«تغيير عاجل في فريق المفاوضات»، واستدعاء «أشخاص ثوريين وملتزمين بالمصالح والخطوط الحمر».
ورهن نبويان التوصل إلى اتفاق جديد بحصول إيران على الضمانات المطلوبة وعدم استخدام آلية «فض النزاع» المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015.
وفقاً لمقال نبويان؛ فإن الاتفاق المحتمل يطالب إيران بـ«وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 و60 في المائة، وأن توقف تخزين اليورانيوم بنسبة تفوق 5 في المائة». وأشار إلى أنه «لن يسمح لإيران سوى بامتلاك 2.5 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، على أن تقوم بتخفيف نسبة نقاء منسوبها المتبقي إلى أقل 5 في المائة، وألا يزيد مخزونها من 5 في المائة على 300 كيلوغرام، وتمنع من استخلاص اليورانيوم من مفاعل طهران».
كما «ستتوقف إيران عن إنتاج وتركيب أجهزة طرد جديدة، وستوقف عمل أجهزة الطرد الحالية، فضلاً عن توقف جميع خطط إنتاج وتوسيع معدن اليورانيوم». ويشير المقال إلى «إلزام إيران باستئناف إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، للتحقق من التزاماتها النووية».
وفيما يتعلق بمبيعات النفط ومشتقاته، «يمكن لإيران أن تصدر ما يصل إلى 50 مليون برميل في غضون 45 يوماً»، بحسب المقال، الذي ينتقد عدم حصول إيران على ضمانات لتحويل موارد بيع النفط إلى العملة التي تريدها.
وبشأن الضمانات، زعم المقال أنها على عاتق الجانب الأميركي دون تدخل إيران، «كما يتحقق الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الثلاث دون تدخل إيران، فيما تتحقق الوكالة الدولية من أنشطة إيران». ويلفت النائب إلى عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي «تلقائياً دون تدخل إيران»؛ الأمر الذي سيمكن من استعادة حق تفعيل آلية «فض النزاع».



مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended