رئيس الوزراء الباكستاني يحل البرلمان

مناصرون لرئيس الوزراء الباكستاني يهتفون تأييداً له (رويترز)
مناصرون لرئيس الوزراء الباكستاني يهتفون تأييداً له (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الباكستاني يحل البرلمان

مناصرون لرئيس الوزراء الباكستاني يهتفون تأييداً له (رويترز)
مناصرون لرئيس الوزراء الباكستاني يهتفون تأييداً له (رويترز)

في تطور جوهري للأحداث، أصدر رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قراراً أمس (الأحد)، بحل الجمعية الوطنية (البرلمان) والحكومة الفيدرالية، إثر رفض رئيس الجمعية مقترح سحب الثقة ضد رئيس الوزراء.
وظهر خان على شاشات التلفاز، معلناً للأمة أنه قد أشار على رئيس البلاد بحل الجمعية الوطنية، وذلك في أعقاب رفض رئيس الجمعية الوطنية اقتراح سحب الثقة من رئيس الوزراء. ومن ثم أصدر الرئيس أوامره بحل الجمعية الوطنية الباكستانية.
ووفقاً للدستور الباكستاني، لا يحق لرئيس الوزراء الذي رُفع ضده اقتراح برلماني بسحب الثقة، أن يأمر بحل الجمعية الوطنية. وعلى نحو مماثل، لا يملك رئيس الجمعية الوطنية صلاحية تعطيل أعمال الجمعية الوطنية لأجل مسمى حتى الانتهاء من التصويت على اقتراح سحب الثقة من جانب رئيس الجمعية الوطنية.
وكانت المعارضة الباكستانية قد احتجت بقوة ضد قرار رئيس البرلمان ووصفته بعدم الدستورية. وشرع حزب الشعب الباكستاني - أحد الأحزاب المؤلفة لتيار المعارضة - في نقل الأمر إلى المحكمة العليا ضد قرار رئيس البرلمان، مطالباً المحكمة بسرعة إصدار الأمر المؤقت لوقف قرار حل الجمعية الوطنية.
وشهدت الأجواء السياسية في إسلام آباد توترات بالغة خلال الأسبوعين الماضيين، إثر اتهام رئيس الوزراء عمران خان زعماء المعارضة في البلاد بتقاضي الرشاوى من الاستخبارات الأميركية بهدف الإطاحة به من رئاسة الحكومة.
واستند خان في مزاعمه إلى خطاب مُرسل من السفير الباكستاني في واشنطن، جاء فيه أن دبلوماسياً باكستانياً قد كتب إلى حكومة بلاده بشأن دبلوماسي أميركي قد تفوه بعبارات غير دبلوماسية بحق خان، وتعهد بمعاقبة باكستان ما لم يتم تمرير مقترح سحب الثقة من رئيس وزراء البلاد.
وصرح فؤاد تشودري، وزير الإعلام الباكستاني، بعد فترة موجزة من بدء جلسة الجمعية الوطنية، بأن الولاء للدولة هو الواجب الأساسي لكل مواطني البلاد بموجب المادة 5(1). ثم أكد على مزاعم رئيس الوزراء السابقة بوجود مؤامرة أجنبية وراء التحركات الأخيرة للإطاحة بالحكومة الباكستانية.
ثم قال: «في 7 مارس (آذار)، وجهت الدعوة إلى سفيرنا الرسمي لحضور اجتماع حضره ممثلون عن بلدان أخرى. وتم إخبار الاجتماع بأن هناك تحركات جارية ضد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان»، في إشارة إلى أن ذلك حدث قبل يوم من تحرك المعارضة الباكستانية رسمياً في مسار حجب الثقة عن رئيس الوزراء.
وزعم قائلاً: «أبلغونا بأن العلاقات مع باكستان باتت تعتمد على نجاح اقتراح سحب الثقة من رئيس الحكومة. كما أبلغونا بأنه في حالة فشلت التحركات، فإن مسار باكستان سوف يكون عسيراً للغاية. فهذه عملية تستهدف تغيير النظام الحاكم من جانب حكومة أجنبية». واتفق رئيس البرلمان في قراره مع التأكيدات الصادرة عن وزير الإعلام الباكستاني، وحكم بأن مقترح حجب الثقة خارج نطاق المناقشة.
وتستند قوى المعارضة الباكستانية في الآونة الراهنة على المحكمة العليا لإصدار قرارها بعدم دستورية قرار رئيس البرلمان. ويرى خبراء القانون الدستوري بأن المحاكم الباكستانية العليا لا تتدخل في المعتاد في أعمال البرلمان الباكستاني.
وصرح رئيس القضاة، في أول جلسة استماع مخصصة للقضية، بأن كل أوامر الرئيس، ورئيس الوزراء تخضع للمراجعة من قبل المحكمة العليا في البلاد.
وقال رئيس المحكمة إنه لا ينبغي اتخاذ أي خطوة غير دستورية من قبل أي مؤسسة حكومية، ولا ينبغي لأحد استغلال الأوضاع الراهنة. وأضاف أنه لا بد من المحافظة على النظام العام في البلاد.
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فإن باكستان تجري انتخابات لاختيار حكومة جديدة في غضون ثلاثة أشهر بعدما أحبط رئيس الوزراء عمران خان محاولة للإطاحة به من السلطة الأحد، عبر إقناع الرئيس بحل الجمعية الوطنية. وشكّلت الخطوة صدمة للمعارضة، التي توقّعت بثقة بأن لديها ما يكفي من الأصوات للإطاحة بخان.
وقال زعيم «حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية» شهباز شريف الذي كان الشخصية المرشّحة للحلول مكان خان لو نجح التصويت: «سيتم تذكّر هذا اليوم على أنه يوم أسود في تاريخ باكستان الدستوري».
وخسرت «حركة إنصاف» التي ينتمي إليها خان غالبيتها في الجمعية الوطنية التي تضم 342 عضواً الأسبوع الماضي، عندما أعلن شريكها في الائتلاف أن سبعة نواب سيصوّتون مع المعارضة. كذلك أشار أكثر من عشرة من أعضاء «حركة إنصاف» إلى أنهم سيصوّتون مع المعارضة.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.