يبحث وزراء دفاع خمس دول في الاتحاد الأوروبي اليوم (الأحد) أي عمل عسكري يجدر اعتماده في مواجهة تهريب المهاجرين عبر المتوسط وكيفية تعزيز الدفاع الأوروبي المشترك.
ويسبق اجتماع وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وبولندا وإيطاليا وإسبانيا في لوريان غرب فرنسا، بمناسبة الذكرى الـ70 لتحرير المدينة في الحرب العالمية الثانية، اجتماع مجلس وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في 18 مايو (أيار).
وبعد سلسلة من حالات الغرق المأساوية لمهاجرين، سيبحث الوزراء الخمسة «الأشكال الممكنة لعمل (عسكري) أوروبي» في المتوسط، وفق ما علم من وزارة الدفاع الفرنسية.
وكان قادة ورؤساء حكومات دول الاتحاد الأوروبي قرروا في اجتماع طارئ في 24 أبريل (نيسان) طلب موافقة الأمم المتحدة على تنفيذ عمليات عسكرية ضد مهربي المهاجرين السريين في ليبيا.
ومن المقرر أن تقدم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ملامح هذه العمليات يوم غد في مجلس الأمن الدولي.
ويصطدم سعي الاتحاد الأوروبي، الذي ينوي اعتراض المراكب التي يستخدمها مهربون ويحمّلونها بالمهاجرين ثم يتركونهم لمصير مجهول حتى في أعالي البحار، بالقانون الدولي الذي يمنع دخول المياه الإقليمية الليبية أو توقيف سفينة ترفع علما دون إذن دولي.
وفي انتظار موافقة الأمم المتحدة التي قد تواجه اعتراضات روسية، بإمكان الأوروبيين التحرك للتصدي للسفن التي لا ترفع علم أي دولة. وفي كل الأحوال فإنهم سيبدأون بأبسط الأمور وهو التشارك في المعلومات بشأن المهربين، حسب مصادر أوروبية. ويمكن أن تكمل المراقبة الجوية وعبر الرادار عمليات التنصت الهاتفية والمعلومات المجمعة من البوارج التي تجوب المتوسط حاليا خصوصا ضمن مهمة «تريتون» الأوروبية.
وقال مصدر عسكري في باريس إنه يتعين «تحديد مناطق الانطلاق والوضع الأمني على عين المكان»، وإرساء «فريق متعدد الجنسيات من الضباط المخططين» للعمليات.
وتسعى فرنسا، التي كثيرا ما تتذّمر من كونها تواجه منفردة الإرهاب خصوصا في أفريقيا، إلى دفع ملف الدفاع الأوروبي الذي سيشكل أحد رهانات القمة الأوروبية في يونيو (حزيران).
ورسم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الخميس، صورة لا تخلو من نقد للسياسة الأوروبية في مجال الدفاع. كما أبدى أسفه بالخصوص لتحرك أعضاء الاتحاد الأوروبي منفردين لشراء التجهيزات العسكرية.
ومن جهته، أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن الأمر يتعلق بـ«تعديل ميزانيات الدفاع في الاتحاد الأوروبي وتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، خصوصا الطائرات بلا طيار، وتعزيز القاعدة الصناعية في مجال الدفاع».
وفي هذا السياق، ستنجز فرنسا وألمانيا معا قمرا صناعيا عسكريا للمراقبة. كما من المقرر أن تبدأ الدولتان مع إيطاليا هذا العام دراسة في تصنيع طائرة أوروبية بلا طيار.
وفي مستوى النفقات العسكرية فإن بولندا، التي تواصل إنجاز برنامج واسع لتحديث جيشها، ستكون إحدى الدول الأوروبية القليلة في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي التي تصل نفقاتها في المجال في 2016 إلى عتبة 2 في المائة من إجمالي ناتجها. كما سترفع ألمانيا ميزانيتها العسكرية إلى 34.9 مليار يورو بحلول 2018 (مقابل 33 مليارا في 2015). أمّا فرنسا فقرّرت رفع ميزانية الدفاع بنحو 4 مليارات يورو بين 2016 و2019. وتبلغ ميزانية الدفاع الفرنسية في 2015 ما قيمته 31.4 مليار يورو.
بيد أن بولندا ستستمر في منح الأولوية للحلف الأطلسي والتعاون العسكري داخله، حسبما ذكر الخبير البولندي ماريوس سيلما، حتى إن كانت ستصبح في 2016 سادس أعضاء «يوروكوربس» (جيش أوروبي أنشأته في 1992 فرنسا وألمانيا ويضم أيضا بلجيكا وإسبانيا ولوكسمبورغ)، واختارت في الآونة الأخيرة شراء 50 مروحية أوروبية من نوع «كراكال».
8:57 دقيقه
«الأوروبي» يبحث خيارات لمواجهة تهريب المهاجرين عبر المتوسط
https://aawsat.com/home/article/356931/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7
«الأوروبي» يبحث خيارات لمواجهة تهريب المهاجرين عبر المتوسط
«الأوروبي» يبحث خيارات لمواجهة تهريب المهاجرين عبر المتوسط
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




