بوتين يوجه «رسائل سياسية» إلى الغرب في ذكرى الحرب العالمية الثانية

دعا إلى «عدم نسيان الميراث المشترك» لمن حاربوا النازية وحذر من «عالم أحادي القطب»

بوتين يلقي كلمة خلال حفل استقبال في الكرملين أمس بمناسبة الذكرى السبعين لهزيمة النازية (أ.ف.ب)
بوتين يلقي كلمة خلال حفل استقبال في الكرملين أمس بمناسبة الذكرى السبعين لهزيمة النازية (أ.ف.ب)
TT

بوتين يوجه «رسائل سياسية» إلى الغرب في ذكرى الحرب العالمية الثانية

بوتين يلقي كلمة خلال حفل استقبال في الكرملين أمس بمناسبة الذكرى السبعين لهزيمة النازية (أ.ف.ب)
بوتين يلقي كلمة خلال حفل استقبال في الكرملين أمس بمناسبة الذكرى السبعين لهزيمة النازية (أ.ف.ب)

تقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس في الساحة الحمراء مسيرة شارك فيها نحو 250 ألف شخص إحياء لذكرى مرور 70 عاما على هزيمة ألمانيا النازية، ووجه رسائل سياسية كثيرة إلى الدول الغربية التي قاطع قادتها الاحتفال. وفيما قاطع قادة دول غربية عدة، بينها حلفاء روسيا في الحرب العالمية الثانية، الاحتفالات على خلفية الأزمة الأوكرانية، شارك آخرون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المناسبة ضمنهم قادة الصين وكوبا وفنزويلا ومصر. وجاءت المسيرة بعد ساعات من استعراض عسكري ضخم بمناسبة ذكرى الانتصار على النازية.
وألقى بوتين كلمة شكر فيها حلفاء روسيا خلال الحرب العالمية الثانية، وقال: «أشكر شعوب بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة على مساهمتهم في الانتصار». وتوجه بالشكر أيضا إلى كل من قاتل النازية في دول أخرى حتى في ألمانيا نفسها، وقال، قبل الوقوف دقيقة صمت إحياء لذكرى الضحايا: «أشكر الدول الأخرى المعادية للفاشية التي شاركت في المعارك ضد النازية بسرية في صفوف المقاومة». وتابع: «يجب التذكير بأن الجيش الأحمر، وفي إطار هجوم ضخم على برلين، وضع حدًا للحرب ضد ألمانيا - هتلر»، مضيفا أن «الاتحاد السوفياتي شارك في المعارك الأشد دموية هنا، حيث حشد النازيون قوتهم العسكرية».
ثم وجه بوتين «رسائل سياسية» إلى الدول الغربية، فدعا إلى عدم نسيان «الميراث المشترك» للمنتصرين، وهو «الثقة والوحدة، فضلا عن القيم التي شكلت أساس النظام العالمي بعد الحرب». وشدد على أن «دولا أخرى تعيد كتابة التاريخ حاليا للتقليل من شأن دور روسيا في الانتصار في الحرب»، معربًا عن أسفه لـ«تجاهل مبادئ التعاون الدولي خلال العقود الماضية بسبب محاولات إنشاء عالم أحادي القطب». وأضاف بوتين أنه «بعد 70 عاما يذكرنا التاريخ بأن علينا أن نكون حذرين»، مذكرًا بأن الإيمان «بتفوق عرقي هو ما أدى إلى الحرب الدموية» ويجب عدم ارتكاب الأخطاء ذاتها.
ويتحد الروس من كل الانتماءات السياسية في هذا اليوم حيث تتجمع الحشود في وسط موسكو للمشاركة في يوم الانتصار. لكن الأزمة الأوكرانية طغت على احتفالات الكرملين العام الحالي في ظل عقوبات غربية على موسكو بعد ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا. وقاطع الرئيس الأميركي باراك أوباما الاحتفالات شأنه شأن حلفاء آخرين لروسيا خلال الحرب العالمية الثانية مثل بريطانيا وفرنسا. أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فلم تشارك في الاحتفالات لكنها ستزور موسكو اليوم الأحد، حيث ستضع إكليلا من الزهور عند نصب الجندي المجهول وتلتقي بوتين.
ورغم مقاطعة الدول الغربية، وقف إلى جانب بوتين خلال الاستعراض العسكري قادة قوى إقليمية بينهم الرئيس الصيني تشي جينبينغ، والهندي براناب موخيرجي، والمصري عبد الفتاح السيسي، والكوبي راؤول كاسترو، فضلا عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وشارك في الاستعراض العسكري في الساحة الحمراء 16 ألف جندي فضلا عن آليات عسكرية بينها الجيل الجديد من دبابات «أرماتا تي 14»، في واحد من أكبر الاحتفالات بـ«يوم النصر» خلال عقود. وشاهد 20 رئيسا خلال 90 دقيقة استعراضا للقوة العسكرية الروسية التي عادت إلى الواجهة العالمية بعد 25 عاما على سقوط الاتحاد السوفياتي.
وبعد الاستعراض العسكري، تجمع أكثر من 160 ألف شخص في وسط موسكو للمشاركة في تظاهرة كبرى حُملت خلالها صور الآباء والأجداد الذين شاركوا في الحرب. وقال جندي سابق يبلغ من العمر 43 عاما: «يوم النصر هو أهم عطلة في روسيا. في كل أسرة روسية يوجد شخص قتل من أجل هذا البلد. لقد قتل جدي وهو يدافع عن روسيا، ونحن نتذكره في هذا اليوم».
لم يبد بوتين اهتماما كبيرًا بمقاطعة الأوروبيين والأميركيين، إذ إنه يحظى بدعم شعبي أكثر من أي وقت مضى في بلاده. وبعد ساعات من الاستعراض انضم بوتين في خطوة مفاجئة إلى المشاركين في المسيرة في الساحة الحمراء وهو يحمل صورة والده الذي حارب في تلك الحرب. وقال بوتين: «أنا سعيد بأن والدي الذي أحمل صورته، معي اليوم في الساحة الحمراء». وأضاف: «أعتقد أن أبي، مثل ملايين الجنود البسطاء، وقد كان هو جنديا عاديا، له كل الحق في أن يسير في هذه الساحة».
وأكد بوتين (62 عاما) أن المسيرة هي للجنود والمدنيين الذين قتلوا في البلاد، كما أنها مؤشر على قوة روسيا «وتتحدث عن ثقتنا بأنفسنا وثقتنا بقوتنا وبالمستقبل السعيد لأطفالنا». وسار المشاركون في المسيرة يحملون صور أقاربهم من قدامى الحرب في شارع تفيرسكايا وسط موسكو قبل أن يصلوا إلى الساحة الحمراء.
وقبل الاحتفالات نشر الرئيس الروسي مقالا في إحدى المجلات يروي فيه قصة والدة نجت من حصار استمر 900 يوم في لينينغراد، وشقيق مات جراء إصابته بالخناق في المدينة المحاصرة، ووالد أصيب مدى الحياة بقنبلة ألقاها جندي ألماني. ومنذ عدة أيام تنتظر موسكو ومدن روسيا الكبرى احتفالات «الحرب الوطنية الكبرى» كما يطلق الروس على الحرب العالمية الثانية. وانتشرت بين المسؤولين الحكوميين والموظفين والمواطنين أشرطة برتقالية وسوداء، رمز الوطنية الذي اعتمده الكرملين. كما انتشرت صور للزعيم السوفياتي جوزيف ستالين في عدة مدن روسية وخصوصا في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو في مارس (آذار) 2014.



روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
TT

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

حذرت روسيا، الخميس، من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً ​لهجمات قوات موسكو في حالة نشوب صراع.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مارس (آذار)، عن خطط لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وقال إن فرنسا قد تسمح لشركائها الأوروبيين باستضافة طائراتها ذات القدرات النووية في عمليات نشر مؤقتة.

وقال ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة نشرت، الخميس، إن هذا جزء من «توسع غير منضبط» للقدرات النووية ‌لحلف شمال الأطلسي، مما ‌يشكل تهديداً استراتيجياً لروسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشدد على ​قلق ‌موسكو إزاء ​عمليات النشر النووي الفرنسية المحتملة في دول أوروبية أخرى. وقال ماكرون إن باريس تناقش مثل هذه الترتيبات مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.

وقال غروشكو، لشبكة «روسيا اليوم» الإعلامية الحكومية: «من الواضح أن جيشنا سيضطر إلى إيلاء اهتمام بالغ لهذه المسألة في سياق تحديث قائمة الأهداف ذات الأولوية في حالة نشوب صراع كبير... ونتيجة لذلك، فبدلاً من ‌تعزيز فرنسا المعلن للدفاع ‌عن حلفائها الذين لا تقدم لهم، بالمناسبة، أي ​ضمانات قاطعة، فإن أمن هذه ‌البلدان يضعف في الواقع».

وتأتي مبادرة ماكرون في إطار حملة ‌يقودها الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعهم، بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف، وفي ضوء تهديداته بالسيطرة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في ‌حلف شمال الأطلسي.

وأدى انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من حجم الترسانات النووية الاستراتيجية الروسية والأميركية في فبراير (شباط) إلى خلق فراغ في مجال الحد من التسلح العالمي، في وقت يبلغ فيه التوتر الدولي أعلى مستوياته منذ عقود بسبب حربي أوكرانيا وإيران.

وقال غروشكو إن أي حوار مستقبلي حول الأسلحة النووية يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرات المشتركة لحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الترسانات الفرنسية والبريطانية، بالإضافة إلى الترسانة الأميركية.

وانتقد الحلف، هذا الأسبوع، روسيا والصين بسبب سياساتهما المتعلقة بالأسلحة النووية، وحثت البلدين على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق مزيد ​من الاستقرار والشفافية في ​مؤتمر يفتتح في الأمم المتحدة بنيويورك، الأسبوع المقبل، لمراجعة سير عمل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.