بري يتهم خصومه بصرف 30 مليون دولار لمواجهته في دائرته الانتخابية

قباني دعا لمواجهة «تشريع السلاح غير الشرعي» بالاقتراع

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
TT

بري يتهم خصومه بصرف 30 مليون دولار لمواجهته في دائرته الانتخابية

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري

اتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري خصومه في الانتخابات النيابية المقبلة، بصرف 30 مليون دولار في الدائرة الانتخابية التي يترشح فيها، محذراً من «الاستسلام والركون لما يروج له»، وذلك في حفل إطلاق ماكينته الانتخابية التي توالت القوى السياسية على إعلانها وإعلان التحالفات والقوائم، ومن ضمنهم الوزير الأسبق خالد قباني الذي لائحته في بيروت، داعياً إلى مواجهة مشروع «تعديل الدستور والمساس بعروبة لبنان وتشريع السلاح غير الشرعي» في الانتخابات النيابية.
وأكد بري، خلال إطلاق الماكينة الانتخابية للائحة «الأمل والوفاء» في دائرة الجنوب الثانية، من المصيلح، أن «مستقبل لبنان ومصيره وهويته وثوابته وسبل الخروج من الأزمة مرتبط بنتائج هذه الدورة الانتخابية في كل لبنان». وتوجه إلى من أسماهم «حملة الحقائب المليئة بالعملة الصعبة والذين صرفوا 30 مليون دولار في هذه الدائرة»، محذراً من «الاستسلام والركون لما يروج له».
واعتبر بري، أنه «في الوحدة أمل، نحمي ونبني»، مضيفاً متوجهاً إلى جمهوره «التأسيس لإنجاز الحلول لهذه الأزمة جزء كبير منها مفبرك في الخارج». وقال «في الوحدة أمل لإنقاذ لبنان من الطائفية والمذهبية ونستطيع استثمار كل ثرواتنا فحدودنا مرسومة بالدم ولا تقبل المقايضة ولا المساومة».
وسأل بري الذي يخوض التحالف مع «حزب الله» وقوى سياسية وشخصيات في الانتخابات المقبلة «هل المشانق تعلق افتراضياً؛ لأن كتلتي (التحرير والتنمية) (التي يرأسها) و(الوفاء للمقاومة) (كتلة «حزب الله» النيابية) تمكنتا من انتزاع ما حُرم منه أبناء الجنوب والبقاع الغربي من حقوق على مدى ستة عقود؟». وأضاف «بانتصاركم وهزيمتكم للمشروع الصهيوني، قدمتم جرعة من الكرامة لا يستطيعون أن يتحملوها». وقال، إن «فعل مقاومتنا ونتائجها تهمة لا ننكرها وشرف ندعيه، ونفتخر به على رؤوس الأشهاد وسوف نمارس فعل المقاومة طالما هناك عدوانية إسرائيلية».
وتوالى إعلان الماكينات الانتخابية ولوائح المرشحين، وكان أبرزها أمس إعلان الوزير الأسبق خالد قباني اللائحة التي يترأسها باسم «بيروت تواجه» ويخوض فيها الانتخابات في دائرة بيروت الثانية، وذلك في حفل حضره رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة.
وقال قباني إن «قوى ميليشيوية مستقوية بسلاح غير شرعي، ومرتبطة بمشاريع خارجية قايضت مصالح الدولة والناس لصالح مشاريعها، كما واستتبعت قوى لبنانية أخرى بمقايضات فجة، على قاعدة تتلخص بعبارة (أصادر قرار لبنان السياسي والسيادي، وأترك لكم فتاتاً من المناصب والمكاسب والثروات)».
ورأى أن «هذه المقايضة أدت إلى استتباع الدولة بإداراتها ومؤسساتها وأجهزتها وإلى تضييع هيبتها، وفاقمت عمليات التعطيل والإهدار الممنهج للفرص العديدة التي أتيحت للبنان، وأسهمت بالتالي في أن تتحول مشاريع وخطط النهوض في قطاعات الطاقة والكهرباء والماء والصحة والتعليم ومستوى المعيشة إلى مزاريب للمحسوبيات والنهب المنظم، وتم السكوت عن وضع اليد على مصادر تمويل الخزينة العامة، في المرافئ والمعابر الشرعية وغير الشرعية، وعن تبديد إمكانات البلد المالية على مشاريع وهمية وغيرها الكثير الكثير، والتي شكلت كلها عناصر دفعت بلبنان نحو الانهيار الذي أصبح في خضمه».
وسأل «كيف نخرج من المأزق الوطني الخطير الذي أصبحنا فيه؟ كيف نحول دون استكمال سيطرة الدويلة على ما تبقى من الدولة؟»، وقال «إنهم يعلنون اليوم على لسان قادتهم أنهم يريدون الحصول على أكثرية مجلس النواب مع حلفائهم، والاستمرار في استباحة بيروت، وتحويل بيروت وأهلها - بل أهل الوطن جميعاً - إلى أرض سائبة. وهم في الحقيقة يطمحون إلى الحصول على هذه الأكثرية، ليتمكنوا من تعديل الدستور والمساس بعروبة لبنان وتشريع السلاح غير الشرعي، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية تابع لإرادتهم». وأكد، أن «مواجهة هذا المشروع والبدء بالخروج من الأزمة الحالية الخانقة وحال الضيق الشديد التي يعاني منها اللبنانيون تكون انطلاقاً من مجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية وأم السلطات ومفتاح كل إصلاح ونهوض».



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.