توزيع «جائزة محمود كحيل» وفوز رأفت الخطيب عن الكاريكاتير السياسي

رسم رأفت الخطيب الفائز بجائزة الكاريكاتير السياسي
رسم رأفت الخطيب الفائز بجائزة الكاريكاتير السياسي
TT

توزيع «جائزة محمود كحيل» وفوز رأفت الخطيب عن الكاريكاتير السياسي

رسم رأفت الخطيب الفائز بجائزة الكاريكاتير السياسي
رسم رأفت الخطيب الفائز بجائزة الكاريكاتير السياسي

وزّعت، مساء اليوم الخميس، جائزة «محمود كحيل» في احتفال رسمي أقيم في «دار النمر» في شارع كليمنصو، بيروت. وافتُتح في المناسبة، معرض فني لمختلف فنون الكاريكاتور والشرائط المصوّرة، شارك فيه أكثر من 120 فناناً عربياً. كما أطلق الكتاب السنوي الذي يحوي رسومات ونصوصاً لكل من تقدّم وشارك في الدورة السابعة للجائزة ويصل عددهم إلى 150 فناناً موهوباً. وجائزة محمود كحيل تمنحها «مبادرة معتزّ ورادا الصوّاف للشرائط المصوّرة» في الجامعة الأميركية في بيروت، كل عام، لمبرزين في هذا المجال. فاز بالجائزة، في دورتها السابعة، فنانون من العراق والمغرب والأردن ولبنان ومصر وفلسطين. وتحدّثت السيدة رادا الصواف في كلمة ألقتها عن أهمية استمرارية الجائزة وتطوّر المبادرة التي بدأت تظهر نتائجها في تحفيز وتشجيع فن الشرائط المصورة في العالم العربي عبر تقدير المواهب الغنية والإنجازات الإبداعية. وقالت إنه رغم الظروف القاسية التي مرّ بها لبنان، أرادت المبادرة أن تكمل لتعطي صورة عن لبنان الذي يشبه أبناءه. وأكملت الصواف بالقول: «بادَرِتنا مجّانيِّة بالكامِل، ولا تتوخّى الرّبح المادي. والكتاب اللي بضِمّ أعمال الفنانين كلّ سِنِه، بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت، يخلق ما يشبه منصه، تسهم بشهرتهم، عربياً وعالمياً».

الفائزون فاز عن فئة الكاريكاتير السياسي. وهي الفئة الأبرز بين الجوائز ومقدارها عشرة آلاف دولار، الفنان الأردني المقيم حالياً في الولايات المتحدة رأفت أحمد محمد الخطيب. وهو صاحب تاريخ طويل، في النشر الاحترافي على منصّات مثل الجزيرة وشبكة الحدود وThe Cartoon Movement تمتدّ لأكثر من عقد، وحاز عمله العديد من الجوائز المحلّية والدولية. وعن فئة الروايات التصويرية فاز اللبناني المقيم في بروكسل برّاق ريما عن روايته «بالتاكسي». فيما حاز المصري محمد صلاح جائزة الشرائط المصوّرة، واللبنانية كارين كيروز جائزة الرسوم التصويرية والتعبيرية. وذهبت جائزة رسوم كتب الأطفال إلى كتاب «مطاردة» للفنانة الفلسطينية براء أحمد إسماعيل العاوو، الآتية من قطاع غزة للمرّة الأولى إلى لبنان وواجهت صعوبات جمّة لتتسلم جائزتها. ومنح الفنان التشكيلي العراقي علي المندلاوي جائزة «قاعة المشاهير لإنجازات العمر» الفخرية، وهي جائزة تمنح تقديراً لمن أمضى ربع قرن أو أكثر في خدمة فنون الشرائط المصورة والرسوم التعبيرية والكاريكاتور السياسي. فيما ذهبت جائزة «راعي القصص المصورة العربية» الفخرية التي تمنح تقديراً للذين يدعمون الشرائط المصورة والرسوم الكاريكاتورية في العالم العربي على نطاق واسع، لمشروع «سكف كف» من المغرب.
وتولت مديرة المبادرة في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة لينة غيبة، الإعلان عن أسماء الفائزين بالجائزة، في حضور معتز الصواف وأعضاء لجنة التحكيم وعدد كبير من والسياسيين والدبلوماسيين والفنانين والباحثين والأكاديميين والإعلاميين. وفي كلمة ألقتها قالت غيبة: «رغم بروز قضايا اللاعدالة الاجتماعية والأزمات، فإن جائحة كورونا كانت الموضوع المُهيمن على فئة الكاريكاتير السياسي لهذا العام، الذي عبِّر عنه بقناع الوجه كرمز للمرض والوباء العالمي. كذلك تطالعنا أعمال عن الأزمة الاقتصادية اللبنانية ومسائل الفساد المحلية والإقليمية، فضلاً عن قضية الإخلاء القسري للفلسطينيين من حي الشيخ جرّاح ومحنة شعبهم». ولفتت إلى أن «التأمل الذاتي والتوجّه نحو الداخل البشري من أبرز السمات المشتركة في الأعمال المتقدمة للجائزة في مختلف الفئات». التصفيات النهائية وتأهل إلى المرحلة النهائية عن مختلف الفئات إضافة إلى الفائزين، برنار الحاج (لبنان) عن الكاريكاتير السياسي. وتأهل إلى فئة الروايات التصويرية كل من المصرية دينا يحيى كاتبة ورسامة رواية «شبيك لبيك» ومن لبنان الفنانين رواند عيسى وترايسي شهوان وجوان باز وسيران مخيبر ورزان وهبي والكاتبين يزن السعدي وبرناديت ضو.

وتأهل إلى جائزة الشرائط المصورة كل من لينا مرهج (لبنان) وفريد ناجي نصري (مصر). وعن الرسوم التصويرية والتعبيرية وصل إلى النهائيات علياء أبو خضور (سوريا) وسارة ساروفيم (لبنان). فيما وصل كل من الأردني عمر محمد سالم لافي صاحب كتاب «الهدهد المهاجر»، واللبنانية حنان قاعي صاحبة «اتفهم مشاعري؟» إلى نهائيات فئة رسوم كتب الأطفال.
ضمّت لجنة التحكيم، هذا العام كلاً من جولي تايت المديرة المؤسّسة لـ«مهرجان البحيرات الدولي» لفن الشرائط المصورة في المملكة المتحدة، ونهى حبيب رسّامة تعمل بين الدوحة وتونس، وإحدى مؤسّسي مجلّة LAB619 للشرائط المصورة التونسية، والمصريين هيثم ومحمد السحت، وهما فنانان ومحاضران في كتب الشرائط المصوّرة ومعروفان كثنائي بـ«توينز كارتون» الذي نال جوائز عدّة منها جائزة محمود كحيل في 2019 وأسّسا مجلّة «Garage Comics». إضافة إلى جورج خوري (جاد) وهو ناقد فني وأحد رواد الشرائط المصوّرة في العالم العربي، وحصل على عدد من الجوائز، واختير اثنان من أعماله: «ألف ليلة وليلة» و«شهرزاد»، ضمن المجموعة الدائمة في متحف الشرائط المصوّرة الدولي في أنغوليم، فرنسا. جدير بالذكر أن «جائزة محمود كحيل» أنشأت عام 2014 لتكريم الفنان اللبناني الراحل محمود كحيل (1936 - 2003) أحد أبرز روّاد الكاريكاتور في العالم العربي. وهي هيئة أكاديمية مقرّها الجامعة الأميركية في بيروت، تهدف إلى تشجيع فن الشرائط المصورة في العالم العربي عبر تقدير المواهب الغنية والإنجازات الإبداعية في المنطقة.



محطات وعوائق واجهت تنفيذ فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون

جعفر جاكسون يتقمص أسلوب عمه الشهير في فيلم «مايكل» (ليونزعيت - أ.ب)
جعفر جاكسون يتقمص أسلوب عمه الشهير في فيلم «مايكل» (ليونزعيت - أ.ب)
TT

محطات وعوائق واجهت تنفيذ فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون

جعفر جاكسون يتقمص أسلوب عمه الشهير في فيلم «مايكل» (ليونزعيت - أ.ب)
جعفر جاكسون يتقمص أسلوب عمه الشهير في فيلم «مايكل» (ليونزعيت - أ.ب)

«دعونا نحتفل برمز!»

هكذا جاء في دعوة العرض الأول لفيلم «مايكل» ​​في لوس أنجليس، وهو فيلم يتناول حياة مايكل جاكسون حتى عام 1988، قبل ظهور أول اتهامات التحرش بالأطفال. لبّى العديد من الحضور البالغ عددهم 3000 شخص (بمن فيهم عائلة جاكسون) الدعوة بكل سرور حضروا فعالية يوم الاثنين مرتدين قبعات «فيدورا» وملابس مرصعة بالترتر، وغنوا مع الفيلم أغنيتي «بيلي جين» و«باد». خلال عدة مشاهد، كان الهتاف داخل القاعة عالياً لدرجة أنه طغى على حوار الفيلم. كانت لحظة تسويقية مُتقنة، لكن القرار النهائي سيكون للجمهور. هل هم مستعدون للاحتفال بجاكسون أيضاً؟

كانت المراجعات قاسية للغاية. (لا يُمكن أخذه على محمل الجد. منفصل عن الواقع. سطحي بشكل مُحبط) ومع ذلك، فإن التوقعات لإيرادات شباك التذاكر خيالية. يُعرض الفيلم في دور السينما، ليلة الخميس، وهو من إنتاج نفس منتج فيلم «Bohemian Rhapsody»، الفيلم الذي يتناول سيرة «فرقة كوين»، الذي حقق 911 مليون دولار أميركي عالمياً عام 2018، أو ما يقارب 1.2 مليار دولار أميركي بعد تعديلها وفقاً للتضخم.

إليكم ما تحتاجون معرفته:

كولمان دومينغو في دور جو والد مايكل جاكسون في لقطة من «مايكل» (أ.ب)

عمل على الفيلم نخبة من فناني السينما

في العرض الأول، يوم الاثنين، حدد المنتج الرئيسي غراهام كينغ تاريخ بدء المشروع في عام 2019. كان قد انتهى لتوه من إنتاج فيلم «Bohemian Rhapsody»، وحقق نجاحاً باهراً، ما أدى إلى تدفق عروض أخرى لإنتاج أفلام سيرة ذاتية. قرر كينغ تناول حياة جاكسون بالتعاون مع ورثته. (توفي جاكسون عن عمر يناهز الخمسين عاماً في عام 2009 نتيجة تسمم حاد بالبروبوفول).

كان كينغ، الحائز على جائزة «الأوسكار» عام 2007، عن إنتاج فيلم «The Departed»، يعلم أن الاستوديوهات ستتردد في إنتاج الفيلم. فرغم أن جاكسون ظل نجماً لامعاً، فإنه كان أيضاً شخصية مثيرة للجدل، ويعود ذلك جزئياً إلى فيلم «Leaving Neverland»، وهو فيلم وثائقي من إنتاج «HBO» عام 2019، روى فيه رجلان ما وصفاه بأنه سنوات من الاعتداء الجنسي من قبل جاكسون عندما كانا صبيين. (اتهم ورثة جاكسون الرجال بالكذب ورفعت دعوى قضائية ضد (HBO)، مما أدى إلى إزالة الفيلم الوثائقي من خدمة البث المباشر الخاصة بها).

جعفر جاكسون وأول بطولة

كان العثور على الممثل المناسب لتجسيد شخصية جاكسون في شبابه أمراً صعباً. بحث صناع الفيلم عن ممثلين من بين ما يقارب 200، واستقروا في النهاية على ابن شقيق جاكسون، جعفر، الذي كان يخوض تجربة التمثيل لأول مرة. (بفضل المكياج وتصفيف الشعر، أصبح نسخة طبق الأصل من عمه).

ابن شقيق جاكسون جعفر تحول بفضل المكياج وتصفيف الشعر لنسخة طبق الأصل من عمه (ليونزغيت - أ.ب)

جانيت جاكسون رفضت المشاركة في الفيلم

طلب كينغ من أشقاء جاكسون الباقين على قيد الحياة (توفي تيتو عام 2024) الإذن بتصويرهم في الفيلم. لكن كانت هناك معارضةٌ واحدةٌ مهمة: جانيت جاكسون. أسبابها غير معروفة، ولم يردّ المتحدث باسمها على طلب التعليق. ما هو حلّ الفيلم؟ كأنها لم تكن موجودة قط. لم يُذكر اسمها ولو لمرة واحدة. «أتمنى لو كان الجميع في الفيلم»، هكذا صرّحت لا تويا جاكسون، شقيقة مايكل، لمجلة «فارايتي» في العرض الأول. «لقد اعتذرت بلطف، لذا علينا احترام رغبتها». تظهر لا تويا في الفيلم، كما أنها حصلت على لقب منتجة تنفيذية.

ومن جانبهم أيد ابنا جاكسون، برينس وبيجي (المعروف سابقاً باسم بلانكيت)، فيلم «مايكل»، أما ابنته باريس، فلم تفعل. في مقطع فيديو نشرته على «إنستغرام» في سبتمبر (أيلول)، قالت إن ملحوظاتها حول ما اعتبرته «غير نزيه» في نسخة مبكرة من السيناريو رُفضت. وأضافت في الفيديو: «جزء كبير من الفيلم يُرضي فئة محددة جداً من مُعجبي والدي الذين ما زالوا يعيشون في عالم الخيال».

جعفر جاكسون يتقمص أسلوب عمه الشهير في فيلم «مايكل» (ليونزعيت - أ.ب)

أكبر استوديوهات هوليوود رفضت المشروع

رفض مسؤولو كبرى استوديوهات هوليوود، المخرج ستيفن كينغ؛ قالوا إن فيلم «مايكل» ​​محفوف بالمخاطر، حتى مع وجود فريق إبداعي متميز. رأى مسؤولو الاستديوهات الكبرى أن «مايكل» ​​قد يكون من نوع الأفلام التي تُثير استياء النخب الثقافية في هوليوود وتُشجع الجماهير - موضوع يعتبره النخبة الثقافية ساماً، لكن رواد السينما العاديين لو أتيحت لهم الفرصة، سيحولونه إلى فيلم ناجح.

ربما كانت الاستوديوهات الأخرى تُقلل من شأن التأثير العاطفي الذي سيُثيره رواد السينما الأكبر سناً عند تذكرهم ألبومات جاكسون الأولى. وربما تستطيع الرسالة التسويقية المناسبة - شاب يحمل حلماً - جذب المراهقين.

هنا أبدى استوديو صغير، «ليونزغيت»، موافقة على إنتاج فيلم «مايكل» ​​مقابل 150 مليون دولار. وكالمتبع بيعت حقوق الإنتاج في الخارج لتقليل المخاطر. دفعت شركة «يونيفرسال» حوالي 75 مليون دولار أميركي لتوزيع فيلم «مايكل» ​​خارج أميركا الشمالية، باستثناء اليابان، حيث دفعت شركة «كينو فيلمز» مبلغاً ضخماً مقابل حقوق التوزيع. الخلاصة: تشير تقديرات المحللين إلى أن شركة «ليونزغيت» تحتاج إلى أن يحقق فيلم «مايكل» ​​إيرادات محلية لا تتجاوز 150 مليون دولار أميركي لتحقيق أرباح مجزية.

ركزت الحملة التسويقية على البهجة والاحتفال

قدّمت شركة «Lionsgate» فيلم «Michael» تحيةً سينمائيةً طال انتظارها لعبقري فني. بغض النظر عن رأيك في تراجعه في أواخر حياته، فإن تأثيره على الموسيقى والأزياء والرقص والثقافة الشعبية لا يُمكن المبالغة فيه أو إنكاره، كما أكد طاقم العمل مراراً وتكراراً في مقابلات صحافية.

لقطة من فيلم «مايكل» (ليونزغيت - أ.ب)

هذا ليس فيلماً كئيباً، هل فهمت؟

انتشرت العديد من الحملات التسويقية المبهجة على نطاق واسع، بما في ذلك حملة عُرفت باسم «امشِ بطريقة مشية القمر» التي اشتهر بتقديمها مايكل جاكسون. استولى الراقصون على ممرات المشاة الرئيسية في نيويورك ولوس أنجليس، وقاموا بأداء حركة جاكسون الشهيرة «الانزلاق للخلف»، مُشجعين المعجبين على «استبدال هذه الحركة بمشيتهم». في المجمل، أنفقت «Lionsgate» أكثر من 50 مليون دولار على حملتها التسويقية المحلية.

لقطة من فيلم «مايكل» (آي إم دي بي)

توقعات بأن يحقق فيلم «مايكل» ​​نجاحاً ساحقاً

استناداً إلى مبيعات التذاكر المسبقة واستطلاعات الرأي التي ترصد اهتمام رواد السينما، من المتوقع أن يحقق فيلم «مايكل» ​​ما لا يقل عن 70 مليون دولار أميركي في دور العرض بأميركا الشمالية من الخميس إلى الأحد. ومن المتوقع أن يحقق الفيلم ​​نجاحاً هائلاً في الخارج. ويقول المحللون إنه قد يحقق 100 مليون دولار أميركي في اليابان وحدها.

ما مدى تأثير المراجعات السلبية على الإيرادات؟ على الأرجح لن يكون التأثير كبيراً. فقد حظي فيلم «بوهيميان رابسودي» بتقييمات «سيئة» على موقع «روتن توميتوز» خلال معظم فترة عرضه، ولم يكترث الجمهور بذلك. وانتهى به الأمر بتحقيق 217 مليون دولار أميركي في أميركا الشمالية وحدها (أو 289 مليون دولار أميركي بقيمة اليوم). بل إن موجة الانتقادات السلبية من النقاد قد تفيد الفيلم، وفقاً لأصحاب دور العرض الذين أشاروا إلى ارتفاع حاد في مبيعات التذاكر منذ صباح الثلاثاء، حين بدأت المراجعات بالظهور، مما أثار ردود فعل غاضبة من المعجبين على منصات التواصل الاجتماعي.

مايكل جاكسون طفلاً في فريق «جاكسون 5» (آي إم دي بي)

هل سيكون هناك جزء ثانٍ؟

تكتّمت شركة «Lionsgate» بشأن جزء آخر، قائلةً إنها ستتخذ قراراً بشأن فيلم أو أفلام لاحقة في الأسابيع المقبلة. لكن من الواضح أن الاستوديو سيواصل سلسلة أفلام جاكسون: «مايكل» ​​هو الجزء الأول. تظهر عبارة «قصته مستمرة» على الشاشة في نهاية فيلم «مايكل». ويمكن استخدام ما يقارب 30 في المائة من المشاهد المحذوفة من «مايكل» ​​في جزء ثانٍ، وفقاً لأشخاص مشاركين في الإنتاج. وقد تم بالفعل إعداد مخطط تفصيلي للقصة، أو ما يُعرف بـ«مخطط القصة»، للجزء الثاني.

* خدمة «نيويورك تايمز»


«سفاري» في الشوارع: حيوانات تتسلّق الأشجار وتُفاجئ المارّة

حيوان بين الأشجار ودهشةٌ تولد في عيون العابرين (النحّات البريطاني مالكولم كورلي)
حيوان بين الأشجار ودهشةٌ تولد في عيون العابرين (النحّات البريطاني مالكولم كورلي)
TT

«سفاري» في الشوارع: حيوانات تتسلّق الأشجار وتُفاجئ المارّة

حيوان بين الأشجار ودهشةٌ تولد في عيون العابرين (النحّات البريطاني مالكولم كورلي)
حيوان بين الأشجار ودهشةٌ تولد في عيون العابرين (النحّات البريطاني مالكولم كورلي)

قال النحّات البريطاني مالكولم كورلي إنّ متعة عمله تكمن في عدم معرفته بما سيصنعه في الأسبوع التالي، في إشارة إلى طبيعته الإبداعية المتجدّدة.

وبدأت قصته بصنع عدد محدود من المجسَّمات الحيوانية لتزيين حدائق جيرانه في منطقة بريدجتاون بمدينة توتنِس، قبل أن تتحوّل الفكرة إلى ظاهرة فنّية امتدَّت في أنحاء جنوب ديفون وخارجها.

ووفق «بي بي سي»، يُقدّر كورلي أنه أنجز ووضع نحو 300 مجسم لحيوانات غريبة وشخصيات من كتب الأطفال، في مواقع متنوّعة، تتراوح بين المكتبات والمدارس، وصولاً إلى مجسمات عائمة على الأنهر.

وسرعان ما انتشر الطلب على المشاركة في «سفاري بريدجتاون»، حيث باتت مواقف الحافلات المحلّية تشير إلى مواقع يمكن للأطفال فيها رصد هذه الحيوانات، سواء أعلى الأشجار أو مختبئة بين الشجيرات أو متدلّية من حواف النوافذ.

ورغم بلوغه الـ87 عاماً، يواصل كورلي نشاطه الفني بعد تقاعده منذ سنوات طويلة من عمله في مجال تصنيع المعادن بمدينة بريستول. وبعد 4 عقود من العمل اليدوي، سعى إلى مواصلة الإبداع عقب انتقاله إلى توتنِس إثر خضوعه لجراحة في القلب.

ويُبدي كورلي شغفاً بالحيوانات المفترسة الكبيرة، ورغم أنه لم يشارك يوماً في رحلة سفاري، فإن أول عمل صنعه لنفسه كان مجسَّماً لفهد يستلقي على شجرة تطلّ على حديقته. وتعتمد معظم أعماله على مواد مُعاد تدويرها.

وبعدما عثر على لوح بلاستيكي في حاوية نفايات أحد جيرانه، عرض استبداله بمنحوتة، ومن هنا وُلدت فكرة «سفاري بريدجتاون».

وقال: «صنعت لهم مهراً، ثم حصلوا لاحقاً على حمار وحشي. وطلبت جارة أخرى زرافة تخليداً لذكرى زوجها الراحل. ومن هناك بدأت الفكرة تنتشر في الشارع».

وسرعان ما تحوَّلت توتنِس إلى ما يشبه «حديقة حيوان»، وامتدت شعبية هذه الأعمال إلى البلدات والقرى المجاورة، مع ازدياد الطلب على مخلوقات أكثر غرابة من سكان مناطق مثل سالكومب ودارتماوث وستوك غابرييل وتوركواي.

ولكل شخص حيوانه المفضّل، في حين وُضعت بعض أكثر الأعمال إبداعاً في أماكن غير تقليدية.

ويقول كورلي إنّ بعض المجسَّمات مرتفعة جداً، ممّا يجعل صيانتها أمراً صعباً، مشيراً إلى أنّ «من أفضلها مجموعة النمور في بيري بوميروي، لكنها بدأت تبدو باهتة الآن، ولا أستطيع الصعود إلى الشجرة لتجديد طلائها».

وقبل البدء بأي عمل، يوضح كورلي أنه يدرس أولاً موقع وضع المنحوتة، قائلاً: «أطلب من أصحاب المنازل صورة لواجهة منزلهم، ثم أستخدم برنامجاً للتصميم لإدراج صورة الحيوان المطلوب، كي أريهم كيف سيبدو الشكل النهائي».

وغالباً ما يضع كورلي المجسَّمات لتبدو كأنها تخرج من بين الشجيرات أو تتدلى من الأشجار، مضيفاً: «جزء من المتعة يكمن في محاولة العثور عليها».

وتُعد ترودي هيدفورد واحدة من جيران كورلي الذين يملكون أعمالاً عدّة له في حدائقهم؛ إذ صنع لها مجسَّماً لطاووس ليكون هدية لوالدتها. وقالت: «إنه أمر رائع، ففي فصل الصيف يأتي الأطفال ويقفون أمامه لالتقاط الصور».

كما أصبحت أعمال كورلي جزءاً من جولات الحافلات السياحية المكشوفة «راوند روبن».

وأضافت ترودي: «عندما تنزل الحافلة من التل، نسمع عبر مكبّر الصوت: على يمينكم باندا تأكل عشب البامباس، وهذا أمر طريف جداً».

وتابعت: «هناك جولة تمرّ بجميع الحيوانات هنا، وهو أمر ممتع، حتى أنهم يُدرجونها ضمن محطات الحافلات».

وتُعرض هذه المنحوتات مجاناً؛ إذ يتلقّى كورلي أحياناً تبرّعات من الطلاء والمواد، لكنه يطلب فقط أن يقدّم الأشخاص تبرّعات مباشرة إلى أي جهة خيرية يختارونها، وفق إمكاناتهم.

ولا يعرف كورلي حجم المبالغ التي جُمعت، لكن السكان المحلّيين يعتقدون أنها بلغت آلافاً على مرّ السنوات.

ويظلّ مرسمه في مرأب منزله ببريدجتاون خلية نحل من النشاط؛ إذ يعمل على مشاريع عدّة في وقت واحد. وتعود بعض المجسَّمات للصيانة، بينما تُنجز أعمال جديدة يومياً، ممّا يجعل مسار المنحوتات في حالة تطوّر مستمر.

ومن أحدث أعماله: طائر «أويستر كاتشر» كان متّجهاً إلى كندا، وشخصية «إيور» التي تحتاج إلى إصلاح بعد تعرضها لعاصفة، وفهد بالحجم الطبيعي، وكلب من فصيلة «جاك راسل»، وجميعها في مراحل مختلفة من الإنجاز.

أما مشروعه الكبير المقبل، فهو لمصلحة «دارتينغتون هول»، حيث طُلب منه تنفيذ 3 مجسَّمات لحيوانات، من بينها أيل أبيض.

ويختم كورلي: «الأمر كلّه يتعلق بمكان وضع المنحوتة، فهذا ما يجعل التجربة أكثر متعة».


«أين تجلس» قد ينقذ حياتك... دراسة ترصد مفتاح إخلاء الطائرات بسرعة

مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
TT

«أين تجلس» قد ينقذ حياتك... دراسة ترصد مفتاح إخلاء الطائرات بسرعة

مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أنّ توزيع الركاب كبار السنّ بشكل متوازن داخل مقصورة الطائرة، ولا سيما بالقرب من مخارج الطوارئ، قد يكون عاملاً حاسماً في تقليص زمن الإخلاء خلال حالات الطوارئ.

وتوصي سلطات الطيران بضرورة إخلاء الطائرة ووصول جميع الركاب إلى الأرض خلال 90 ثانية في حالات الطوارئ؛ لكن الباحثين يرون أنّ الزيادة المستمرّة في أعداد المسافرين من كبار السنّ تُمثّل تحدّياً أمام تحقيق هذا الهدف.

وكانت دراسات سابقة قد حذَّرت من أنّ التدهور الإدراكي لدى بعض كبار السن قد يؤثّر في قدرتهم على إدراك المواقف المحيطة، مما يؤدّي إلى إبطاء عملية اتخاذ القرار خلال الإخلاء. كما يشير العلماء إلى أنّ تراجع المهارات الحركية لديهم قد يتفاقم في ظلّ ظروف الضغط الشديد.

وفي دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت»، أجرى الباحثون محاكاة لـ27 سيناريو مختلفاً لعمليات الإخلاء، في حال اندلاع حريق في محرّكي طائرة من طراز «إيرباص إيه 320»، وهي إحدى أكثر الطائرات ضيقة البدن انتشاراً في العالم.

وقارن الباحثون بين 3 تصاميم مختلفة لمقصورة الركاب، مع نسب متفاوتة من الركاب الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، إلى جانب توزيعات مختلفة لهؤلاء الركاب داخل المقصورة.

وأظهرت نتائج المحاكاة أنّ أسرع سيناريو للإخلاء في مقصورة تتّسع لـ152 راكباً، من بينهم 30 راكباً من كبار السنّ، تحقّق عندما وُزِّع هؤلاء الركاب بشكل متساوٍ في أنحاء المقصورة.

ومع ذلك، استغرق هذا السيناريو 141 ثانية لوصول جميع الركاب إلى الأرض، وهو زمن أطول بكثير من الحد الذي توصي به الجهات التنظيمية في قطاع الطيران، وفق الباحثين، ومن بينهم فريق من جامعة سيدني.

وكتبوا: «إن ارتفاع نسبة الركاب كبار السنّ وسوء ترتيبات الجلوس يؤدّيان إلى إطالة زمن الإخلاء، وعدم توازن استخدام المخارج».

وأضافوا: «تُظهر النتائج أنّ كلاً من نسبة الركاب كبار السنّ ومواقع جلوسهم داخل المقصورة يؤثران في استخدام المخارج وأنماط الازدحام وتوزيع تدفق الحركة».

وخلال الدراسة، أنشأ العلماء نماذج تصميم بمساعدة الكومبيوتر وبالحجم الكامل، لمقصورة طائرة «إيرباص إيه 320»، قبل أن يستخدموا برنامج «باثفايندر»، وهو أحد البرامج القياسية في الصناعة لنمذجة عمليات الإخلاء، لمحاكاة سلوك الركاب في حالة فشل مزدوج في المحرّكَين.

وقال تشينيانغ لوكا تشانغ، أحد مؤلّفي الدراسة: «رغم أنّ سيناريو اندلاع حريق في محرّكين يُعدّ نادراً من الناحية الإحصائية، فإنه يندرج ضمن فئة أوسع من حالات فشل المحركَين والطوارئ الحرجة في مجال الطيران».

وأضاف: «أظهرت الوقائع أن حالات فشل المحرّكَين والطوارئ، مثل الحادثة الشهيرة المعروفة بـ(ـمعجزة نهر هدسون) بقيادة الكابتن سولينبرغر، يمكن أن تحدث وتؤدّي إلى عواقب وخيمة».

ويُعد تشيسلي (سَلي) سولينبرغر الطيار الذي اشتهر بهبوط طائرة ركاب تجارية اضطرارياً على نهر هدسون، قبل أكثر من عقد.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج في تسريع عمليات إخلاء الطائرات مستقبلاً، على سبيل المثال من خلال تقديم إرشادات سلامة إضافية موجّهة للركاب كبار السنّ.

وقال تشانغ: «تُركّز دراستنا على هذه الأحداث منخفضة الاحتمال؛ لكنها عالية التأثير، من أجل ضمان أعلى معايير السلامة».

وفي دراسات لاحقة، يعتزم الباحثون إجراء مزيد من المحاكاة، بإضافة عنصر مهم إلى نماذج الإخلاء، يتمثَّل في دمج سلوك الأطفال والرضّع والنساء الحوامل.

وقال تشانغ: «نأمل أن تساعد هذه النتائج شركات الطيران في الحدّ من المخاطر بشكل استباقي».

وأضاف: «من خلال فهم كيفية تأثير توزيع الركاب على عمليات الإخلاء، تتمكن شركات الطيران من اعتماد ترتيبات جلوس أكثر استراتيجية لتعزيز السلامة، دون المساس بالكفاءة التشغيلية».