شكوك إزاء إعلان روسيا خفض الأنشطة العسكرية رغم التقدم في المفاوضات مع كييف

جندي أوكراني يقف بجوار شاحنة روسية (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يقف بجوار شاحنة روسية (أ.ف.ب)
TT

شكوك إزاء إعلان روسيا خفض الأنشطة العسكرية رغم التقدم في المفاوضات مع كييف

جندي أوكراني يقف بجوار شاحنة روسية (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يقف بجوار شاحنة روسية (أ.ف.ب)

تترقب أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون، اليوم (الأربعاء)، بشك «خفض الأنشطة العسكرية» في محيط كييف ومدينة كبيرة أخرى الذي أعلنته موسكو في ختام مفاوضات السلام التي رأى فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤشرات «إيجابية»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال زيلينسكي في تسجيل فيديو بُثّ، في وقت متأخر من مساء أمس (الثلاثاء)، على تطبيق «تليغرام»: «يمكننا القول إنّ الإشارات التي نسمعها في المفاوضات إيجابية، لكنّها لا تُنسينا الانفجارات أو القذائف الروسية».
وبعد نحو خمسة أسابيع من الحرب وسقوط آلاف الضحايا ونزوح ملايين الأشخاص، تلقت قيادة الأركان الأوكرانية أيضاً الإعلان الروسي بحذر.
وقالت في بيان مساء أمس (الثلاثاء): «ما يسمى انسحاب قوات هو على الأرجح تناوب بين وحدات فردية يهدف إلى خداع القيادة العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية».
وسُمعت صفارات الإنذار عدة مرات ليل الثلاثاء - الأربعاء في كييف لكن أيضاً في محيط المدينة، ما يدل على القلق الذي لا يزال سائداً في العاصمة الأوكرانية بعد إعلان القوات الروسية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1508091470611329028?t=I5iS6dWW2lHBGeQx80GUFw&s=09
وفي ختام محادثات في إسطنبول، أعلن نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فورمين، أمس، أن موسكو «ستقلص بشكل جذري أنشطتها العسكرية في اتجاه كييف وتشرنيهيف» في شمال البلاد عقب تحقيق تقدم في محادثات السلام.
لكن المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، رأى أن هذا الأمر هو «إعادة تموضع» وليس «انسحاباً فعلياً».
من جهتها قالت وزارة الدفاع البريطانية على حسابها على «تويتر»: «من المرجح جداً أن روسيا تسعى إلى نقل قوتها الضاربة من الشمال نحو المناطق (الانفصالية) في دونيتسك ولوغانسك في الشرق».
وهو ما أكده وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، قائلاً إن روسيا حققت «هدفها، وهو خفض القدرة العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية بشكل كبير، ما يتيح تركيز الانتباه والجهود على الهدف الرئيسي: تحرير دونباس».
وبالنسبة إلى الحلفاء الغربيين لكييف فإن الحكم سيكون على الأفعال.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس: «سنرى ما إذا كانوا سيلتزمون بكلمتهم»، وذلك بعد اتصال هاتفي مع قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا. وأضاف: «يبدو أنه هناك توافقاً على أنه يجب رؤية ما لديهم لتقديمه».
وفي لندن جاء تصريح ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في نفس الاتجاه. وقال إن لندن ستحكم «على بوتين ونظامه على أساس أفعاله لا كلماته». وستنظم بريطانيا غداً (الخميس)، مؤتمراً للمانحين لحشد المزيد من الأسلحة لأوكرانيا.
وفي وقت سابق حذّر الغربيون من أي «تهاون» أمام الاجتياح الروسي وعبّروا عن «تصميمهم على مواصلة زيادة الكلفة التي تدفعها روسيا بسبب هجومها الوحشي على أوكرانيا».
وحذّرت الولايات المتحدة رعاياها في روسيا، أمس، من خطر تعرّضهم «للاعتقال» على أيدي السلطات الروسية، مجدّدة مناشدتها المواطنين الأميركيين عدم السفر إلى هذا البلد، وأولئك الموجودين فيه مغادرته في الحال.
لكن البورصات العالمية انتعشت بسبب الآمال بإمكانية حلحلة الوضع، وأغلقت على ارتفاع كبير، أمس، بعد الإعلان الروسي الذي أدى أيضاً إلى تراجع أسعار النفط وتحسين سعر الروبل.
بعد ثلاث ساعات من المفاوضات في إسطنبول، وصف رئيس الوفد الروسي وممثّل الكرملين فلاديمير ميدينسكي، ما دار بين الطرفين بـ«محادثات جوهرية»، مؤكداً أنّ المقترحات «الواضحة» التي قدّمتها كييف للتوصّل إلى اتفاق «ستتمّ دراستها في القريب العاجل وتقديمها إلى الرئيس» فلاديمير بوتين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1508097762595782662?t=Y2UQJ1gR1g61hJ6p8ZRbAg&s=09
من جهته، دعا رئيس الوفد الأوكراني ديفيد أراخميا، إلى «آلية دولية من الضمانات الأمنية تعمل من خلالها دول ضامنة بطريقة شبيهة للفصل الخامس من ميثاق حلف شمال الأطلسي، بل حتى بشكل أكثر صرامة».
وينص البند الخامس من ميثاق الحلف على الدفاع المشترك في حال تعرض إحدى الدول الحليفة لهجوم.
وأكد أراخميا أنه من بين الدول التي تودّ أوكرانيا أن تكون ضامنة هي الولايات المتحدة والصين وفرنسا والمملكة المتحدة -أعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة- بالإضافة إلى تركيا وألمانيا وبولندا وإسرائيل.
وتطالب كييف أيضاً بألا تحظر هذه الاتفاقية الدولية بأي حال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وأن تتعهد الدول الضامنة بالمساهمة في هذه العملية.
وأشار أراخميا إلى أنه لدخول هذه الضمانات حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن، فإن أراضي القرم ودونباس الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا «ستُستبعد مؤقتاً» من الاتفاقية.
ميدانياً، استمر القصف. واستهدفت ضربة روسية صباح أمس، مقر الإدارة الإقليمية في ميكولاييف، وهي مدينة قريبة من أوديسا شهدت فترة هدوء في الأيام الأخيرة.
وقُتل 12 شخصاً وأُصيب 33 آخرون في هذه الضربة، حسب حصيلة جديدة أوردها الرئيس الأوكراني عبر الفيديو في أثناء حديثه أمام البرلمان الدنماركي.
كما لا يزال الوضع صعباً جداً حول كييف، حيث يفر السكان من القرى الواقعة شرق العاصمة، حيث أكد السكان أن القوات الروسية تواصل احتلالها هناك.
جنوباً، أُقيمت ثلاثة ممرات إنسانية أمس، لا سيما من مدينة ماريوبول المحاصرة بعد تعليق عمليات إجلاء المدنيين أول من أمس (الاثنين)، كما أعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيرشتشوك على «تليغرام».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1508022264825987077?t=JhKof1dMKZHLiEiNXuEIjQ&s=09
اتهم زيليسكي، أمس، الروس بارتكاب «جريمة ضد الإنسانية» في ماريوبول، المدينة الساحلية الاستراتيجية الواقعة على بحر آزوف والتي يحاول الجيش الروسي الاستيلاء عليها منذ نهاية فبراير (شباط) حيث لا يزال هناك نحو 160 ألف شخص.
وحسب تيتيانا لوماكينا، مستشارة الرئاسة الأوكرانية، فإن نحو «خمسة آلاف شخص» دُفنوا هناك لكن في الواقع قد يكون سقط «عشرة آلاف قتيل».
وبعد اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اشترط بوتين استسلام القوات الأوكرانية التي تدافع عن المدينة، من أجل إجلاء المدنيين.
ويثير وضع المحطات النووية الأوكرانية القلق أيضاً، إذ أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مديرها العام موجود في أوكرانيا «لإجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين» بهدف تقديم «مساعدة تقنية» تضمن سلامة هذه المنشآت.
وفي مجلس الأمن الدولي اتُّهمت روسيا، أمس، بالتسبب في «أزمة غذاء عالمية» وتعريض الناس لخطر «المجاعة» عبر إطلاق حرب أوكرانيا، التي تعد «سلة الخبز» لأوروبا.


مقالات ذات صلة

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.