زيلينسكي يطالب بعقوبات «فعالة وجادة» توازي أفعال روسيا

قال زيلينسكي في كلمته الليلية المصورة للأوكرانيين إن الغرب أساء التقدير العام الماضي بتأخره في العقوبات (رويترز)
قال زيلينسكي في كلمته الليلية المصورة للأوكرانيين إن الغرب أساء التقدير العام الماضي بتأخره في العقوبات (رويترز)
TT

زيلينسكي يطالب بعقوبات «فعالة وجادة» توازي أفعال روسيا

قال زيلينسكي في كلمته الليلية المصورة للأوكرانيين إن الغرب أساء التقدير العام الماضي بتأخره في العقوبات (رويترز)
قال زيلينسكي في كلمته الليلية المصورة للأوكرانيين إن الغرب أساء التقدير العام الماضي بتأخره في العقوبات (رويترز)

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأن تكون العقوبات المفروضة ضد روسيا متوازية مع أفعال روسيا، مضيفاً: «أليس كل ما فعله الجيش الروسي حتى الآن مبرِّراً لحظر النفط؟ أليست قنابل الفوسفور مبرِّراً؟ أليس قصف منشأة إنتاج كيمياوي أو قصف محطة طاقة نووية مبرِّراً؟». وحث الرئيس الأوكراني الدول الغربية على تشديد العقوبات سريعاً ضد روسيا، بما يشمل حظر النفط، لئلا تكون لموسكو الحرية في تصعيد تصرفاتها حيال بلاده. وقال إن الوضع متوتر على الرغم من بعض الانتصارات العسكرية الأوكرانية على أرض المعركة.
وقال: «إذا كانت حِزم العقوبات ضعيفة أو لا تعمل بالقوة الكافية أو إذا كان يمكن التحايل عليها، فهي تخلق إيحاءً خطيراً للقيادة الروسية كأنه سيكون من المسموح لها مواصلة فعل ما تفعله حالياً. يدفع الأوكرانيون مقابل هذا أرواحهم. الآلاف من الأرواح».
وأضاف زيلينسكي، في كلمته الليلية المصورة للأوكرانيين، وهو يبدو عليه الغضب بوضوح، أن الغرب أساء التقدير العام الماضي بتأخره في العقوبات، وهو ما تلاه الغزو. مستطرداً: «بدأت حرب مكتملة الأركان. الآن هناك الكثير من التلميحات والتحذيرات بفرض عقوبات يُفترض أن تكون أكثر صرامة، مثل حظر على الإمدادات النفطية الروسية إلى أوروبا، إذا استخدمت روسيا أسلحة كيماوية».
وفرضت الولايات المتحدة بالفعل حظراً على شحنات النفط الروسية. وفيما يتعلق بالحظر المفروض على إمدادات النفط الروسية فإنها تجري مناقشتها في أوروبا.
وقالت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، إن فرض مثل هذا الحظر سيؤدي إلى ركود وبطالة واسعة النطاق. وسيتم تشكيل مجموعة من الخبراء الأوكرانيين والدوليين في المكتب الرئاسي في كييف هذا الأسبوع لتحليل العقوبات المفروضة على روسيا وآثارها.
وطردت قوات الدفاع الأوكرانية وحدات روسية من مدينة إيربين بالقرب من كييف، حسبما قال زيلينسكي في خطابه الليلي عبر الفيديو الذي نُشر على «تليغرام» في ساعة مبكرة من صباح أمس (الثلاثاء). ومع ذلك، يستمر القتال هناك وفي أجزاء أخرى من البلاد. وأوضح زيلينسكي أن القوات الروسية تسيطر على شمال منطقة كييف ولديها موارد وقوات. ولا يزال الوضع «صعباً للغاية» أيضاً في تشرنيجوف وسومي وخاركيف ودونباس ومناطق في جنوبي أوكرانيا.
وأسفر الغزو الروسي لأوكرانيا منذ أكثر من شهر، وهو أكبر صراع أوروبي منذ الحرب العالمية الثانية، عن فرار أكثر من 3.8 مليون أوكراني إلى الخارج وسقوط الآلاف قتلى أو مصابين، وتسبب في عزلة للاقتصاد الروسي.
قالت هيئة الأركان العامة في كييف مساء أول من أمس (الاثنين)، إن الجيش الأوكراني يحاول التصدي للقوات الروسية في عدة مواقع. وأضافت الهيئة في منشور على «فيسبوك» أن الجهود جارية لمنع تقدم روسي في سلافيانسك بمنطقة دونيتسك جنوب شرقي البلاد وبارفينكوف في منطقة خاركيف. وتحاول القوات الأوكرانية احتواء الهجمات الروسية حول بلدات في منطقة لوهانسك في شرقي البلاد، وهي بلدة روبيجن التي يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة وليسيشانسك التي يقطنها 100 ألف نسمة، وبوباسنا التي يبلغ عدد سكانها 20 ألفاً. وأشارت أوكرانيا إلى وقوع قتال منتظم بالقرب من المدن الثلاث، وقالت إن الهدف هو منع القوات الروسية من تجاوز القوات الأوكرانية. وقال الجانب الأوكراني إنه يحتفظ أيضاً بدفاع شامل عن مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة وإن تقدماً روسياً يجري احتواؤه في منطقة تشرنيجوف في الشمال. وتم طرد القوات الروسية من إيربين في شمال غربي كييف، حسبما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس البلدية أولكسندر ماركوشن، في رسالتين مصورتين منفصلتين يوم الاثنين. وحذر ماركوشن السكان من أن العودة ليست آمنة بعد.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، أن روسيا ستواصل هجماتها في أوكرانيا رغم محادثات السلام التي انطلقت في إسطنبول بتركيا أمس (الثلاثاء). ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عنه القول: «ستواصل القوات المسلحة الروسية عمليتها العسكرية الخاصة».
وأعلن أن صواريخ مجنحة روسية نجحت في تدمير مستودع وقود كبير بالقرب من قرية كليفنا بمنطقة ريفني شمال غربي أوكرانيا مساء أمس، لافتاً إلى أن أهمية المنشأة تعود لكونها توفر الوقود للمعدات العسكرية الأوكرانية في ضواحي كييف. وتابع في تقريره صباح أمس، أن طائرات روسية نجحت في تدمير 68 منشأة عسكرية أوكرانية منذ يوم أمس، من بينها ثلاثة مراكز قيادة، وأربعة أنظمة صواريخ مضادة للطائرات، ومستودعان للذخيرة، وثلاثة مستودعات للوقود ومواد التشحيم، و19 منطقة لتخزين المعدات.
وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس، إن القدرات العسكرية الأوكرانية تراجعت بشكل خطير، مشدداً على أن روسيا استكملت المهام الرئيسية للمرحلة الأولى من العملية العسكرية التي تنفذها في أوكرانيا. وحذّر شويغو، خلال حديثه إلى مسؤولين في اجتماع بثه التلفزيون، من أن روسيا ستردّ بالشكل المناسب إذا زوّد حلف شمال الأطلسي أوكرانيا بطائرات ومنظومات دفاع جوي.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.