كاميرون.. صاحب أعصاب باردة قلب التوقعات رأسًا على عقب

ارتكب خلال حملته 3 هفوات أظهرت ابتعاده عن عمق المجتمع

كاميرون.. صاحب أعصاب باردة قلب التوقعات رأسًا على عقب
TT

كاميرون.. صاحب أعصاب باردة قلب التوقعات رأسًا على عقب

كاميرون.. صاحب أعصاب باردة قلب التوقعات رأسًا على عقب

تحدى زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون التوقعات وحقق فوزًا مذهلاً في الانتخابات التشريعية التي عرفتها بريطانيا أول من أمس، رغم أن بعض المحللين يتوقعون أياما صعبة أمامه. ومع بدء بروز النتائج الأولى وتأكده من تشكيل حكومة جديدة من دون مشاركة أحزاب أخرى فجر أمس، وعد رئيس الوزراء المنتهية ولايته بـ«مستقبل أفضل للجميع»، منتقدا الاستطلاعات التي أجمعت منذ ستة أشهر على هزيمته. وفي ظل تحرره من إشراك أحزاب أخرى في حكومته يتجه كاميرون الآن لمكافأة عدد أكبر من نواب حزبه. ويعد هذا خبرًا سارًا بالنسبة إلى اليمين الرافض للاندماج مع أوروبا في حزبه المحافظ الذي أزعجه منح حقائب كثيرة إلى ليبراليين ديمقراطيين مؤيدين لأوروبا وآخرين من يسار الوسط في الحكومة السابقة.
وفي خطاب الفوز أمس، استعاد رئيس الوزراء الأصغر سنا منذ عقدين نبرة «الليبرالي المحافظ»، حسب تعريفه لشخصيته. وطعم خطابه بعبارات على غرار «الوظائف» و«التدريب» و«السكن» و«الكرامة» و«مدارس جيدة الأداء» وغيرها من الهموم الاجتماعية. لكن الأهم هو وعده بتنظيم استفتاء حول عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي خلال عامين، وهي المسألة التي مزقت الحزب المحافظ على مدى العقود الأخيرة. كما سيتعين عليه لجم اندفاعة الاسكوتلنديين نحو الاستقلال. وقبل عشرة أيام على موعد الاستحقاق سجل أنصار رئيس الوزراء ومعارضوه بذهول التبدل المفاجئ في خطابه وحتى «تعبيره الجسدي». وفي مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست» تحدث كاميرون عن سوء فهم قائلا: «يخال لي أحيانا أن البعض يعتبرونني بارد الأعصاب أكثر مما يجب. لكنني لا أوافق على ذلك، هذا ليس ما أنا عليه». وليس (ماذا يعتقد بالضبط) تساؤلا جديدا بخصوصه. فقد لازم لفترة طويلة محيطه المشكك في رغبته في السلطة وقدرته على ممارستها، بحسب كاتب سيرته أنتوني سيلدون. في أثناء الحملة الانتخابية ارتكب كاميرون ثلاث «هفوات» اعتبرت إثباتا على ابتعاده عن أعماق البلاد. فقد تناول الهوت دوغ بالشوكة والسكين، وأخطأ في اسم ناد لكرة القدم يفترض أنه يؤيده، كما زل لسانه قائلا: إن «هذه الانتخابات محورية لمسيرتي.. عفوا.. للبلاد».
في مطلع ولايته، اعتبرت قدرته على تفويض غيره بمهام والترويح عن نفسه بلعب كرة المضرب وتمضية نهاية الأسبوع «مسترخيا» مع زوجته سمانثا وأولادهما الثلاثة، دليل توازن. لكن مؤيديه انزعجوا حيال لا مبالاته عندما استبعد ولاية ثالثة في حال إعادة انتخابه الآن، حيث تحدث في مقابلة مع «بي بي سي» فيما كان يقشر الجزر في مطبخه. والأسوأ هو أنه ذكر أسماء ثلاث شخصيات توقع أن تخلفه، بينها رئيس بلدية لندن المثير للجدل بوريس جونسون.
يعرف عن كاميرون، وعمره 48 عاما، أنه سياسي جاد منذ انتخابه في عام 2001 نائبا لويتني في مقاطعة أكسفوردشير الريفية، ثم توليه رئاسة حزب المحافظين بعد ذلك بأربع سنوات، في الـ39 من عمره. ومنذ اختياره لقيادة المحافظين، عرف هذا الحزب استقرارًا بعد سنوات من الاضطراب والتنافس على القيادة. طرح نفسه منذ توليه قيادة الحزب في صورة مصلح مؤيد للعودة إلى الوسط وإلى «تيار محافظ تعاطفي» مصمما على منح أولوية لقطاعات الصحة والتعليم والبيئة. يتسم بمرونته آيديولوجيا، وهو الذي شبه نفسه برئيس الوزراء السابق توني بلير محدث حزب العمال، معتمدا شعار «الاقتصاد ليس يمينا ولا يسارا».
مع نهاية ولايته الأولى، نجح كاميرون في مضاعفة النمو والوظائف وأثبت مهارته بالنجاح المتفاوت عاما بعد عام في إبقاء التحالف الحاكم في البلاد، الأول منذ 65 عاما. كما تمكن من فرض إقرار زواج المثليين رغم معارضة معسكره. لكن معارضيه يتهمون سياساته بأنها في خدمة الأثرياء أكثر من أي وقت مضى، وأدت إلى مضاعفة الفروقات الاقتصادية، وإضعاف جهاز الصحة العامة تحت غطاء سياسة التقشف. كذلك، تمكن كاميرون خلال فترة حكمه الأولى من تمرير الكثير من القوانين أبرزها «قانون إصلاح التعليم لعام 2011» ثم «قانون إصلاح الرعاية الصحية والاجتماعية لعام 2012» إضافة إلى إجراء إصلاحات في قطاع الهجرة مهدت لتمرير «قانون الهجرة لعام 2014».
يحسب ديفيد ويليام دونالد كاميرون، على الطبقة الراقية في البلاد؛ فوالده وكيل تصريف عملات ثري ووالدته قاضية، وهو من سلالة الملك ويليام الرابع ومتزوج من ابنة بارون. ولد كاميرون في لندن، ونشأ في بيركشاير، وهو الثاني ضمن أربعة إخوة (له شقيق وشقيقتان). تلقى تعليمه في إيتون، المدرسة التي يرتدي فيها الطلبة بدلة بذيل وتدفع العائلات فيها مبلغ 32 ألف جنيه (49 ألف دولار) سنويا. وبعد إيتون استكمل دراسته في جامعة أكسفورد، المنشأ الآخر للنخبة البريطانية. كما تدرب كاميرون في القطاع الخاص على الجدلية من منظار تسويقي.



بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».


بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».


بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال تقرير صحافي إن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية «لايم باي»، التابعة للبحرية الملكية، بأنظمة متطورة من الطائرات المسيَّرة المخصصة لكشف وإزالة الألغام، في خطوة تهدف إلى المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة الدولية.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «التايمز»، فقد أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي إرسال السفينة، والتي كانت تخضع لصيانة دورية في جبل طارق، إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لإجراء تدريبات عسكرية.

مضيق هرمز (رويترز)

غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، وافق على إعداد خطط لإرسال السفينة إلى المضيق، للمساعدة في إزالة الألغام.

وستُزوّد السفينة بأنظمة «قابلة للتركيب السريع» تشمل طائرات مسيَّرة تحت الماء وقوارب متخصصة لرصد الألغام وتفكيكها، وذلك أثناء رسوها في ميناء جبل طارق.

وذكر مصدر دفاعي للصحيفة أنه «لم يُتخذ أي قرار» بعد بشأن إرسال السفينة إلى مضيق هرمز، لكن المصدر أضاف: «تمنح هذه الخطوة الوقائية الوزراء خيارات إذا لزم الأمر للمساعدة في استئناف حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي».

ويُعدُّ مضيق هرمز ممراً ملاحياً حيوياً، كان يمرُّ عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب في إيران. وأُغلق الممر أمام السفن التجارية في الثاني من مارس (آذار)، وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني سيطرته الكاملة على الممر المائي بعد يومين.

وهدَّدت إيران بإحراق السفن التي تحاول المرور. ووفقاً لشركة «لويدز ليست»، المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فقد تعرَّضت ما يصل إلى 16 سفينة لهجمات في المضيق منذ بداية الحرب. ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم خلال هذه الهجمات.

ويوجد نحو 12 لغماً في الممر المائي، من بينها ألغام «مهام 3» و«مهام 7» اللاصقة، والتي تعمل عن طريق الالتصاق بالجزء السفلي من ناقلات النفط وغيرها من السفن، وفقاً لتقييمات الاستخبارات الأميركية. كما تُثار مخاوف من أن غواصات إيران العشر الصغيرة من طراز غدير قد تُقيّد التجارة عبر المضيق بشكل أكبر.

ومن جهتها، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط أمس بوصول نحو 3500 من الجنود والبحارة على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، برفقة طائرات نقل وهجوم مقاتلة، بالإضافة إلى معدات إنزال برمائي وتكتيكية، وفقاً لما ذكرته القيادة المركزية الأميركية، في إطار جهود حماية الملاحة.

وتسبب حصار مضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 85 جنيها استرلينيا للبرميل مقارنة بـ50 جنيهاً قبل الأزمة، مع احتجاز نحو 2000 سفينة داخل الخليج، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتدرس الحكومة البريطانية تقديم دعم مالي للأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، في حال استمرار الحرب، حيث أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز أن التخطيط جارٍ «لكل الاحتمالات».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران «تسير بشكل جيد للغاية»، معلناً تمديد المهلة الممنوحة لطهران لإعادة فتح المضيق، رغم استمرارها في نفي أي مفاوضات مع واشنطن.

وتأتي هذه التحركات بعد دعوات أميركية لبريطانيا وحلفائها للمشاركة بشكل أكبر في تأمين الممر الملاحي، حيث انتقد ترمب ما وصفه بـ«بطء» الاستجابة البريطانية، محذراً من أن حلف الناتو قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يتحرك الحلفاء بسرعة.