دعوة لتأسيس مكتبة عالمية لأصوات البحار والمحيطات

الاحتفاظ بقاعدة بيانات للكائنات البحرية سوف يتيح للعلماء دراسة سلوكياتها بالتفصيل (أرشيفية - رويترز)
الاحتفاظ بقاعدة بيانات للكائنات البحرية سوف يتيح للعلماء دراسة سلوكياتها بالتفصيل (أرشيفية - رويترز)
TT

دعوة لتأسيس مكتبة عالمية لأصوات البحار والمحيطات

الاحتفاظ بقاعدة بيانات للكائنات البحرية سوف يتيح للعلماء دراسة سلوكياتها بالتفصيل (أرشيفية - رويترز)
الاحتفاظ بقاعدة بيانات للكائنات البحرية سوف يتيح للعلماء دراسة سلوكياتها بالتفصيل (أرشيفية - رويترز)

قد لا يعرف الكثيرون أن أعماق المحيطات ليست هادئة على الإطلاق، وإنما هي أماكن صاخبة يعلو فيها الضجيج، وإن كان علماء البحار لا يعرفون على وجه التحديد مصادر كل هذه الضوضاء.
ومن هناك جاءت فكرة «غلوبز» أي المكتبة العالمية للأصوات الحيوية في الأعماق. وقد ظهرت هذه الفكرة للمرة الأولى في إطار مشروع «التجربة الدولية للمحيطات الهادئة»، وهي مبادرة تستهدف تنسيق جهود استخدام شبكة عالمية للميكروفونات غير العسكرية للإنصات إلى ما يحدث تحت سطح الماء.
ورغم أن مبادرة غلوبز لم تستكمل بعد في طورها النهائي، إلا أن فريقا من الباحثين يعكف على إرساء القواعد التي سوف يستند إليها هذا المشروع العلمي العملاق.
ويرى العلماء أنك إذا تركت جهاز ميكروفون يعمل تحت صفحة المياه، فإنك سوف تعرف الكثير عن طبيعة الحياة في الأعماق من خلال فك شفرات التناغمات الصوتية التي تستمع إليها.
ويقول جيسي أوسوبل الباحث في مجال البيئة بجامعة روكفيلر الأميركية ومدير برنامج «التجربة الدولية للمحيطات الهادئة»: «يمكنك أن تستمع إلى أصوات قطرات الأمطار وتكسر الأمواج الهادرة والبراكين التي تنفجر تحت الماء، فضلا عن صخب السفن ومراكب الصيادين وهي تسحب شباك الصيد، فضلا عن أصوات الكائنات البحرية بالطبع».
https://soundcloud.com/user-272519502/7801800m-bearded-seal?utm_source=clipboard&utm_campaign=wtshare&utm_medium=widget&utm_content=https%253A%252F%252Fsoundcloud.com%252Fuser-272519502%252F7801800m-bearded-seal

صوت إحدى الفقمات في ألاسكا، وهو مأخوذ من قاعدة بيانات صوت الثدييات البحرية (بوبيلر ساينس)

وأضاف في تصريحاته التي أوردها الموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المتخصص في الأبحاث العلمية أن «الصوت له قوة كبيرة تحت الماء، حيث إنه ينتقل بشكل جيد بعكس الضوء، ومن ثم، فإن الصوت يمثل عنصرا رئيسيا في نمط حياة كثير من الأشكال البحرية».
وفي ربيع 2020، وبسبب تفشي جائحة كورونا، انحسرت أنشطة الشحن البحري حول العالم وتراجعت أعمال الحفر والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في البحار والمحيطات، وكانت هذه الفترة بمثابة فرصة مثالية للعلماء لاكتساب مزيد من المعلومات بشأن توزيع وتنوع الحياة البحرية، عن طريق مجرد الاستماع إلى أصوات الشعاب المرجانية وهمسات أعشاب البحر.
وعندما أدرك الباحثون أهمية هذه الأصوات ودورها في خدمة البحث العلمي، وجدوا أنهم بحاجة إلى مكتبة صوتية لأصوات البحار والمحيطات تكون بمثابة مرجعية بالنسبة لهم. ويوضح أوسوبل: «بصرف النظر عما إذا كانت المرجعية هي بصمة أو صورة فوتوغرافية أو صوت، فإنك دائما بحاجة إلى عنصر تستخدمه للمقارنات».
https://twitter.com/fishsoundsweb/status/1499906975852687361
وأطلق الباحث آران موني من معهد أبحاث المحيطات في وودز هول بالولايات المتحدة بالتعاون مع ميلز بارسون خبير الأصوات الحيوية في المعهد الأسترالي للعلوم البحرية ومشاركة أكثر من عشرة باحثين في مختلف أنحاء العالم في فبراير (شباط) الماضي دعوة لتأسيس مكتبة عالمية للأصوات، وأطلقوا عليها اسم «غلوبز».
ويعقب أوسوبل على هذه الفكرة قائلا: «علماء أفيال البحر يجمعون أصوات أفيال البحر، وعلماء الدلافين يجمعون أصوات الدلافين، وكذلك الأمر بالنسبة لباقي الباحثين في شتى مجالات العلوم، وبالتالي فإن الباحثين لديهم بالفعل العديد من الكتب الصوتية، ولكن فكرة تأسيس مكتبة صوتية لم تتبادر إلى ذهن أحد».

وانضمت الباحثة ليلى صايغ من معهد علوم المحيطات في وودز هول إلى الفريق البحثي المكلف بتأسيس المكتبة، وشرعت بالتعاون مع زملائها في جمع قواعد البيانات الصوتية المتاحة. وتقول ليلى إن «مشروع جلوبز هو جهد جماعي هائل يهدف إلى تطوير الاستفادة من الأصوات السلبية في الأعماق في مجالات البحث العلمي». وأضافت: «هذه بالطبع ليست المرة الأولى التي تقترح فيها هذه الفكرة، لكنها المرة الأولى التي تطرح فيها على نطاق عالمي أوسع».
ويعتقد الباحثون أن آفاق الاستفادة العلمية من مشروع غلوبز هائلة الاتساع، فالاحتفاظ بقاعدة بيانات للكائنات البحرية سوف يتيح للعلماء دراسة سلوكياتها بالتفصيل وتعقب التغييرات التي تطرأ عليها بمرور الوقت، فضلا عن إمكانية رسم خرائط لمسارات هجرة الكائنات البحرية وطريقة تعاملها مع بيئاتها الطبيعية واستجابتها المختلفة حيال الأنشطة البشرية وتغير المناخ، علما بأن بعض العلماء بدأوا بالفعل في الاستفادة من التسجيلات الصوتية السلبية في مراقبة تأثير تغير المناخ على نمو الطحالب البحرية.
وتقول صايغ إن المكتبة الصوتية سوف تسمح للمسؤولين في مجالات إدارة الموارد الطبيعية في تحديد الأماكن الغنية بالأسماك، وتحديد الأنواع السمكية التي تنتشر في كل منطقة على وجه التحديد، وتضيف أن بعض الثدييات البحرية تتنادى فيما بينها إلى مواقع الغذاء، وبالطبع يمكنك أن تتخيل الفائدة الكبيرة التي سوف تعود من هذه المعلومات».
ويقترح الباحثون إطلاق منصة على الإنترنت بحيث يستطيع العلماء والباحثون من مختلف أنحاء العالم تغذيتها بالأصوات البحرية التي بحوزتهم، ثم يقوم الخبراء المتخصصون بتحليل هذه الأصوات وتصنيفها مع وضع مقترحات تفسيرية مع كل تسجيل صوتي، وبالتالي سوف تتحول المكتبة إلى قاعدة بيانات مدمجة للأصوات من مختلف أنحاء العالم، بحيث يستطيع العلماء الرجوع إليها بحثا عن التسجيلات الصوتية التي تخص الكائنات البحرية المختلفة.
ومن الممكن أيضاً استخدام هذه المنصة الإلكترونية لتدريب المعادلات الخوارزمية الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي على تحليل الأصوات البحرية وتمكينها من تصنيف هذه الأصوات بشكل أكثر دقة. ويهدف الفريق البحثي أيضاً إلى إطلاق تطبيق علمي لخدمة العامة بحيث يستطيع أي شخص تحميل التسجيلات الصوتية الخاصة به على المكتبة الجديدة.
ويعتزم فريق إطلاق مشروع جلوبز عقد ورشة عمل موسعة لضم مزيد من الشركاء والكوادر لتقديم يد العون، بما في ذلك فريق بحثي من جامعة كورنيل كان قد نجح في إطلاق مكتبة مماثلة لجمع أصوات الطيور في الحياة البرية.



مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، اكتشاف لوحة حجرية جديدة تعود إلى عصر الرومان، وذلك خلال تنفيذ مشروع تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث.

وعدَّت الوزارة، في بيان صحافي، الكشف «إضافة أثرية مهمة، تسهم في فهم التطورات التاريخية والمعمارية للموقع خلال العصور المختلفة».

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي: «إن اللوحة الحجرية المكتشَفة عُثر عليها داخل طبقة أثرية مرتبطة بمنشآت من الطوب اللبن ترجع إلى العصرَين الروماني المتأخر والبيزنطي، وتقع في المنطقة الشمالية الغربية مباشرة من البوابة»، بحسب البيان.

من جانبه، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أن اللوحة مصنوعة من الحجر الرملي، بأبعاد 60 × 40 × 10 سنتيمترات، وتُصوِّر الإمبراطور الروماني تيبيريوس واقفاً أمام ثالوث الكرنك المقدس؛ آمون-رع، وموت، وخونسو، مشيراً إلى «ظهور نَصٍّ هيروغليفي أسفل المشهد مكوَّن من 5 أسطر يخلِّد أعمال تجديد سور معبد آمون-رع بهدف حمايته، ما يتوافق مع الأدلة الأثرية والمعمارية التي كشفت عنها أعمال المشروع».

لوحة من الحجر الرملي تعود لعصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس (وزارة السياحة والآثار)

وخضعت اللوحة المكتشَفة لأعمال ترميم وصيانة دقيقة، ومن المقرَّر عرضها مستقبلاً في أحد المتاحف، بحسب الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، ورئيس البعثة من الجانب المصري في البيان.

وتستمر أعمال البحث والدراسة، التي ينفِّذها «المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك»؛ لتطوير ودراسة المنطقة الشمالية من معبد آمون-رع.

بدوره، قال عالم المصريات الدكتور حسين عبّد البصير إن اللوحة الحجرية المكتشَفة تمثل «إضافة علمية قيّمة تساعد على دراسة العلاقة بين مصر والفترة الرومانية، وكيفية الحفاظ على المقدسات المصرية وتطويرها خلال تلك الحقبة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفاصيل الموجودة باللوحة تمنح الباحثين فرصةً لدراسة الأبعاد الدينية والسياسية والفنية للموقع، وفهم كيف كانت السلطة الرومانية تحترم التقاليد المصرية، وتحاول التكيُّف مع الرموز الدينية المحلية، وهو ما يُظهِر التناغم بين القوة الرومانية والتراث المصري في الفترة الانتقالية بين العصور القديمة والعصر الروماني».

وانتهت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ«المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK)»، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار بمصر، والمركز القومي الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، من أعمال إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث الواقعة شمال معابد الكرنك، بحسب وزارة السياحة والآثار.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، بحسب البيان، أن «المشروع يأتي في إطار خطة متكاملة لتطوير معابد الكرنك، بما يشمل تطوير منطقة المتحف المفتوح، ورفع كفاءة الخدمات المُقدَّمة للزائرين؛ بهدف تعزيز التجربة السياحية».

جانب من أعمال الترميم بالكرنك (وزارة السياحة والآثار)

وتضمَّن المشروع، الذي نُفِّذ خلال الفترة من 2022 إلى 2025، إعادة تركيب وترميم بوابة السور الشمالية التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، والتي كان قد تمَّ اكتشاف الجزء السفلي منها في القرن التاسع عشر في حالة تدهور شديد، ومغطاة بالنباتات.

وشملت الأعمال تفكيك البوابة بالكامل، وترميم كتلها الحجرية، وتوثيقها علمياً، قبل إعادة تركيبها وفقاً لأحدث الأساليب العلمية. وأسفرت هذه الأعمال عن «الكشف عن عدد كبير من الكتل الحجرية المزخرفة المعاد استخدامها، التي تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، ويُرجَّح أنها كانت جزءاً من بوابة سور أقدم في الموقع نفسه».

وخلال أعمال تطوير الموقع في صيف 2025، تمكَّنت البعثة من الكشف عن طريق مرصوف كان قد سُجل لأول مرة في مطلع القرن العشرين، ويربط بين بوابة رمسيس الثالث وساحة الصرح الثالث داخل معابد الكرنك، بحسب البيان.

وعدَّ عبد البصير الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث «إنجازاً بارزاً على الصعيدَين الأثري والعلمي، يمنح الباحثين والزوار على حد سواء فرصةً استثنائيةً لفهم التطورات التاريخية والمعمارية لهذا الموقع المميز عبر العصور المختلفة». وقال: «هذه البوابة، التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، لم تكن مجرد مدخل وظيفي، بل كانت بمثابة رمز للقوة والسيادة الدينية والسياسية، وتكشف أعمال إعادة تركيبها عن مدى دقة التخطيط الهندسي والمعماري الذي كان سائداً في ذلك العصر، كما تسلِّط الضوء على العلاقة بين الفن والوظيفة والرمزية الدينية التي كانت محوراً في تصميم المعابد المصرية القديمة».

وأشار إلى أن الاكتشافات التي تمَّت خلال المشروع «تدل على استمرارية استخدام الموقع وتطويره عبر قرون طويلة»، موضحاً أن الكتل الحجريّة المكتشَفة أعيد استخدامها ضمن البوابة، ما يؤكد أن «معابد الكرنك لم تكن ثابتة على حال واحدة، بل كانت مسرحاً لتجدُّد مستمر يعكس التفاعلات بين الأجيال المختلفة من الحكام والفنانين والمهندسين».


ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
TT

ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)

لفت الظهور «السوشيالي» المفاجئ للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب رفقة ابنتها «هنا»، عبر فيديو بأول أيام «عيد الفطر»، الأنظار، خلال الساعات الماضية، وظهرت شيرين وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، التي قدمتها بإعلان ترويجي لصالح إحدى شركات الاتصالات المصرية وكان بصحبتها ابنتها أيضاً، وتصدر اسم شيرين «الترند» على موقع «غوغل» بمصر، السبت، عقب تداول الفيديو على نطاق واسع بـ«السوشيال ميديا».

وبدد ظهور شيرين المفاجئ بعد غياب عبر الفيديو الذي جمعها بابنتها شائعات تدهور حالتها الصحية التي انتشرت مؤخراً، وتعرضها لعارض صحي خطير، ووجودها في منزل إحدى الفنانات المصريات للاعتناء بها، وطمأن جمهورها بأنها في حالة جيدة، عكس ما أشيع عنها.

وعن رأيه في تصدر شيرين عبد الوهاب للترند على «غوغل»، عقب ظهور عابر مع ابنتها وغنائها لها، عدّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، المطربة شيرين عبد الوهاب، «من أهم النجمات المصريات، ولها جمهور عريض، وأعمال لافتة ارتبط بها الناس».

وأشار عبد الرحمن إلى «أن شيرين دائماً ما تتصدر مؤشرات البحث بالمواقع بالتزامن مع انتشار أي أخبار تخصها سواء كانت أخباراً سلبية أو إيجابية».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «تصدر شيرين (الترند)، وجذبها الاهتمام وهي بصحبة ابنتها، يعودان لكون الظهور كان مفاجئاً وبدون تمهيد، وهي في حالة صحية جيدة بعد انتشار أخبار تفيد بتدهور حالتها».

ويتابع: «الأهم من الظهور (السوشيالي) هو عودة شيرين للعمل الفني مجدداً، حيث ستكون هذه العودة نقطة تحول في مسيرتها بعد سنوات من الابتعاد بسبب حالتها الصحية».

شيرين عبد الوهاب (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وعاد اسم شيرين للواجهة مجدداً قبل عدة أشهر، بعد شائعات عدة طاردتها، من بينها تعرضها للإفلاس، وحرمانها من رؤية ابنتيها، إلا أن المستشار ياسر قنطوش، الممثل القانوني لشيرين، أكد في بيان صحافي «اتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض المنصات التي تداولت اسمها بأخبار عارية تماماً من الصحة».

وكثيراً ما ينشغل مستخدمو المنصات الإلكترونية وجمهور «السوشيال ميديا» بحياة شيرين عبد الوهاب الشخصية، وتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب، التي شهدت فصولاً عدة بين الطلاق والعودة، بالإضافة للتراشق الإعلامي، وحرب التصريحات من الطرفين والمقربين خلال السنوات الأخيرة، بجانب بعض القضايا والخلافات بحياتها المهنية أيضاً.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب لانتقادات حادة من الجمهور المغربي خلال صيف العام الماضي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية حفلها في الدورة الـ20 من مهرجان «موازين»، الذي شهد على عودتها بعد غياب 9 سنوات عن فعالياته، وتقديمها لبعض الأغنيات «بلاي باك».

وفنياً، قدمت شيرين أخيراً عبر «يوتيوب» الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، وكان قد تم الإعلان عن إصدار ألبومها الثامن في يونيو (حزيران) الماضي بعنوان «باتمنى أنساك» وهي أغنية من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتضمن الألبوم عدة أغانٍ مثل «عودتني الدنيا» من كلمات أحمد المالكي وألحان تامر عاشور.


الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل


«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)
TT

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل


«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة، على ما أفاد به موزع الفيلم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

يروي فيلم المخرجة الفرنسية التونسية كوثر بن هنية الذي رُشّح لجوائز الأوسكار قصة حقيقية عن مقتل هند رجب في غزة، العام الفائت، بينما كانت عائلتها تحاول الخروج من المدينة بالسيارة خلال حرب إسرائيل مع حركة «حماس».

وقال مانوج ناندوانا من شركة «جاي فيراترا إنترتينمنت» التي تتولى توزيع الفيلم في الهند إن أحد أعضاء المجلس المركزي للتصريح بعرض الأفلام أبلغه بأن عرض الفيلم في دور السينما «سيسيء إلى علاقات الهند مع إسرائيل».

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

وأضاف ناندوانا: «بعد مشاهدة أعضاء المجلس الفيلم، اتضح لي أنهم لن يجيزوا طرحه في الهند»، مشيراً إلى أنه لم يتلقَّ إشعاراً رسمياً بحظر عرضه.

وتساءل: «لقد عُرض الفيلم في مختلف أنحاء العالم، ومن بينها إسرائيل، فلماذا عدُّه سيئاً أو حساساً بالنسبة إلى الهنود؟ إنه أمر غريب».

وأشار ناندوانا إلى أن الفيلم سبق أن عُرض في مهرجان سينمائي دولي في مدينة كولكاتا في شرق الهند في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وعززت نيودلهي علاقاتها مع إسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني، وتسعى سياستها إلى الموازنة بين مصالحها الدبلوماسية في الشرق الأوسط ودعمها التاريخي لإقامة دولة فلسطينية.

وكانت لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارة لإسرائيل، الشهر الفائت، هي الأولى لرئيس حكومة هندي منذ أكثر من عقدين، وحصلت قبل أيام فحسب من غارات إسرائيل والولايات المتحدة الأولى على إيران.

واعتبر عضو البرلمان شاشي ثارور من حزب المؤتمر المعارض أن حظر الفيلم «مخزٍ».

وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «في دولة ديمقراطية، عرض فيلم انعكاس لحرية التعبير في مجتمعنا، ولا علاقة له بالعلاقات بين الحكومات».

وكان فيلم «صوت هند رجب» رُشِّح لجائزة أفضل فيلم دولي في احتفال الأوسكار هذه السنة، لكنه لم يوفَّق في نيلها.

وفاز الفيلم العام المنصرم بجائزة الأسد الفضي الكبرى من لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، حيث أبكى الحضور في عرضه الافتتاحي.

صنّاع الفيلم مع والدة هند رجب (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وعُثر في فبراير (شباط) 2024 على هند رجب قتيلة داخل سيارة مثقوبة بالرصاص في مدينة غزة كانت فيها مع خالها وزوجته وأبنائهما الثلاثة الذين قُتلوا جميعاً.

قبل مقتلها، ظلت هند 3 ساعات على الهاتف مع «الهلال الأحمر» الفلسطيني في 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بينما كان الجنود الإسرائيليون يطلقون النار على السيارة التي كان قد قُتل كل من فيها.

واستندت مخرجة «صوت هند رجب» التونسية كوثر بن هنية إلى تسجيلات صوتية حقيقية للمكالمة بين الطفلة البالغة 5 سنوات وجمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني، طلباً للنجدة قبل مقتلها. وأثارت هذه التسجيلات تأثراً كبيراً لدى الكشف عنها.