دليل الآباء لأفضل أجهزة ألعاب الفيديو للصغار

خيارات وبدائل لمختلف الأعمار

دليل الآباء لأفضل أجهزة ألعاب الفيديو للصغار
TT

دليل الآباء لأفضل أجهزة ألعاب الفيديو للصغار

دليل الآباء لأفضل أجهزة ألعاب الفيديو للصغار

«سوني»؟ «نينتندو»؟ «مايكروسوفت»؟ مرهقة هذه الكثرة في خيارات أجهزة ألعاب الفيديو الجديدة.
وبعد ما يقارب العام على صدور أحدث أجهزة ألعاب من سوني ومايكروسوفت – أي كل من «إكس بوكس سيريز إكس، وإس»، وكذلك «بلاي ستيشن 5» – حققت سرعة نفاد غير مسبوقة من الرفوف. ولأنها لم ترغب بالبقاء خارج موجة الجنون هذه، عمدت «نينتندو» إلى إطلاق نموذج جديد من نظامها «نينتندو سويتش» المجهز بشاشة «أوليد» فاخرة، ونجحت باللحاق بسباق المبيعات.

أجهزة ألعاب الصغار
إذا كنتم من الآباء والأمهات الذين لا يعرفون الكثير عن منصات ألعاب الفيديو، قد تشعرون ببعض الإرباك من فكرة شراء جهازٍ جديد لأولادكم. فهل يناسب الجهاز الذي اخترتموه سن الأولاد؟ هل يتيح لكم مراقبة الألعاب التي تُشغل عليه؟ هل تتوافق الألعاب التي تعرفونها معه؟
نحن هنا لمساعدتكم والإجابة عن أسئلتكم، بالإضافة إلى منحكم بعض التوصيات والنصائح حول كيفية توسيع مخزن الجهاز لاستيعاب المزيد من الألعاب.
ماذا عن جميع هذه النماذج والأنظمة الجديدة؟ وأي نموذج منها أحتاج؟ أطلقت مايكروسوفت أحدث إصداراتها من جهاز «إكس بوكس» في نهاية 2020 بالتزامن مع صدور «بلاي ستيشن 5» من سوني، ولكن الجهازين يأتيان بنكهتين مختلفتين هذا العام، أي أنكم ستصابون بالحيرة إذا ذهبتم إلى السوق غير متهيئين لما ينتظركم.
بدورها، أطلقت نينتندو أخيراً نمودجاً جديداً من نظامها الشعبي «سويتش»، ما يعني أنكم أصبحتم أمام ثلاثة خيارات.
يتباهى الإصداران الحديثان من «إكس بوكس» و«بلاي ستيشن» بأوقات تحميل سريعة كالبرق وطاقة كافية لمواكبة ألعاب الفيديو الخارقة التي ستصدر في السنوات المقبلة.
• يأتي نظام بلاي ستيشن 5 PlayStation 5 (500 دولار) مع محرك للأقراص يتيح لكم تشغيل ألعاب خارجية تشترونها على أقراص، بالإضافة إلى مشاهدة أقراص الفيديو الرقمية (DVD) وأقراص «بلو راي». يوجد أيضاً نظام بلاي ستيشن 5 النسخة الرقمية (400 دولار) الذي يأتي دون محرك، ولكنه يشغل الألعاب نفسها التي يشغلها سلفه ويحتوي على نفس المزايا... ولكن لا تتوقعوا شراء ألعاب بلاي ستيشن 5 من على رفوف المتاجر وتشغيلها على هذا الجهاز، بل عليكم شراء كل شيء بصيغة رقمية مباشرة من سوني.
• ننتقل الآن إلى نظام «إكس بوكس سيريز إكس» Xbox Series X (500 دولار) الذي يضم محركاً للأقراص ومخزنا داخليا بسعة 1 تيرابايت للاحتفاظ بالألعاب. يتمتع هذا الجهاز بالقوة الكافية لتشغيل ألعاب بصيغة 4 كيه، و60 إطارا في الثانية، ويتيح لكم استخدام محرك الأقراص لتشغيل ألعاب تشترونها من الخارج ومشاهدة الأفلام.
• يعتبر نظام «إكس بوكس سيريز إس» Xbox Series S (300 دولار) الأقل ثمناً من بين أجهزة اللعب الجديدة ولكنه يعاني من بعض الجوانب السلبية، أبرزها غياب محرك الأقراص، وصيغته الرقمية الحصرية، وتخزين داخلي بسعة 512 غيغابايت، فضلاً عن أنه لا يشغل ألعاب 4 كيه.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة نينتندو لم تحسن طاقة أنظمتها منذ أكثر من 4 سنوات، ما يزيد من أرجحية إصدارها لجهاز جديد في المستقبل غير البعيد. وقد يكون خليفة نظام «سويتش» على بعد عامٍ من اليوم، ولكن الأكيد أنه سيصدر قبل نماذج سوني ومايكروسوفت المقبلة.

منافس جيد
• تصدر جهاز «سويتش» لائحة الأنظمة الأكثر مبيعاً في السنوات الأربع الماضية وحتى اليوم، ما سمح له بمراكمة مكتبة ضخمة من الألعاب المحبوبة، والمزيد يلوح في الأفق. لذا، إذا كنتم غير معنيين بامتلاك أحدث جهاز في الأسواق، لا يزال نظام نينتندو يملك الكثير ليقدمه لمستخدميه وبسعرٍ أفضل من المنافسين ووفرة أكبر في المتاجر نظراً للضوابط المفروضة على شحن أجهزة العلامات التجارية الأخرى. ولكن ما يميز «سويتش» حقاً عن كل الأجهزة الأخرى هو إمكانية نقله بين وضعين، جهاز متصل بالتلفاز أو جهاز لوحي محمول باليد يمكنكم حمله أينما ذهبتم.
لنقل إنكم شغلتم أحدث إصدار من لعبة «سوبر ماريو» أو «لجند أوف زيلدا» على التلفزيون، ولكنكم مضطرون للخروج وركوب الحافلة، يمكنكم ببساطة نزع «سويتش» عن مسنده والاستمرار في اللعب في طريقكم إلى وجهتكم.
يعتبر جهاز «نينتندو سويتش لايت» Nintendo Switch Lite النظام الأقل ثمناً بسعر لا يتجاوز 200 دولار، ولكنه ليس مثالياً، لأنه نظام لعب محمول فقط. يمكن تشبيهه بأحدث نسخات الـ«غيم بوي» لأنه يُستخدم غالباً للعب خارج غرفة المعيشة وللاعب واحد، ولا يمكن وصله بالتلفزيون. وهكذا وبعيداً عن كل هذا، يمكن القول إنه مريح ومتين ورائع للأولاد أو أي شخص لا يهمه تشغيل الألعاب الإلكترونية على تلفزيون.
وأخيراً، يتصدر «نينتندو سويتش أوليد» Nintendo Switch OLED لائحة أفضل أجهزة مجموعة «سويتش» بسعر 350 دولارا، وشاشة أوليد فريدة جعلته الجهاز الأكثر مبيعاً، لأنها أكبر وبشكلٍ ملحوظ من شاشة «سويتش» الأساسي (وأكبر بكثير من «سويتش لايت»). يقدم هذا الجهاز ألواناً أفضل، وتحسينات طفيفة على صعيد الإكسسوارات كمسند التثبيت، والسعة التخزينية الداخلية الموسعة لحفظ الألعاب، ومنفذ الإيثرنت المدمج في منصته لتبرير زيادة 50 دولاراً على سعره عن الأجهزة الأخرى. قد يكون «سويتش أوليد» الأفضل في مجموعته لناحية النوعية، ولكنه يشغل الألعاب نفسها التي تشغلها الأجهزة الأخرى.

اختيارات وبدائل
• إذن، أي جهاز من هذه الأجهزة يجب أن تختاروا؟ الأمر يعود لكم، وإذا كنتم تختارون نظاماً للأولاد، فيمكنكم سؤالهم عن ما يفضلونه من بينها.
إذا كنتم تبتاعون النظام لطفل صغير في السن، فننصحكم بـ«نينتندو سويتش» لأنه يضم كل الألعاب العائلية التي يمكنكم الاختيار منها... ولهذا السبب، يمكن القول إن نينتندو هي ديزني الألعاب الإلكترونية - لأنهم يصنعون أشياء تروق لكل الفئات العمرية.
أما إذا كنتم ترغبون بالأحدث والأفضل ولكن ميزانيتكم محدودة ولا تملكون تلفزيون 4 كيه، فننصحكم بـ«إكس بوكس سيريز إكس» التي تبدو حماسية ولسبب وجيه: سعرها المدهش بالنسبة للعبة حديثة إلى هذه الدرجة وتقدم عناوين جديدة وأخرى منتظرة كـ«كول أوف ديوتي» و«فار كراي» و«هالو» و«أساسين كرين»، بالإضافة إلى الألعاب الرياضية كـ«مايدن إن.إف.إل».
• هل يمكن تشغيل ألعاب الأولاد القديمة على النظام الجديد؟ نعم، تعمل معظم ألعاب «إكس بوكس وان» و«بلاي ستيشن 4» على الأنظمة التي خلفتها، ولا سيما على «إكس بوكس» الجديدة، التي تتباهى مايكروسوفت بأنها تشغل ألعاب صادرة منذ عام 2001 تضمن لكم الشركة أيضاً تشغيل جميع الألعاب الصادرة على «إكس بوكس وان» (النسخة التي سبقت النسخة الأحدث من «إكس بوكس») باستثناء الألعاب التي تتطلب كاميرا «كينكت» الحساسة للحركة.
أما فيما يتعلق ببلاي ستيشن 5 فيمكنكم تشغيل جميع ألعاب بلاي ستيشن 4 باستثناء 10 ألعاب مذكورة على موقع الشركة.
لسوء الحظ، لا يشغل جهاز «نينتندو سويتش» الألعاب القديمة الصادرة على أنظمة نينتندو السابقة كـ3DS و«ويي»، ولكنه يقدم لكم خدمة اشتراك برسمٍ زهيد لتشغيل مجموعة محدودة من الألعاب الكلاسيكية من الثمانينات والتسعينات كـ«سوبر ماريو كارت» و«دونكي كونغ كانتري» و«سوبر ماريو بروس» الأصلية.
• هل ستجدون السعة التخزينية الكافية للاحتفاظ بألعاب جميع أفراد العائلة؟ في هذه السوق الرقمية المتنامية، باتت ألعاب الفيديو تحتل المزيد من المساحة على الأقراص الصلبة. يمكنكم الاحتفاظ بجميع الألعاب على «إكس بوكس» وبلاي ستيشن وشراء قرص مستقل من المتجر لأن امتلاك سعة تخزينية أكبر بات أهم من أي وقت مضى.

- «ذا دالاس مورنينغ نيوز»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
العالم صبي يقف لالتقاط صورة وهو يحمل جهاز تحكم ألعاب أمام شاشة تعرض شعار منصة ألعاب الأطفال الأميركية «روبلوكس» (رويترز)

منصة «روبلوكس» الأميركية تتعهد بإجراء تغييرات لرفع الحظر الروسي المفروض عليها

قالت منصة «روبلوكس» الأميركية لألعاب الأطفال إنها مستعدة لإجراء تغييرات على بعض خصائصها في روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه لإلغاء الحظر الذي تفرضه موسكو عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رالف رايتشرت (يمين) بيتر هاتون (يسار) (الشرق الأوسط)

رايتشرت: فهم التحول الإعلامي هو مفتاح مستقبل الدوريات الرياضية

شهدت جلسة «مستقبل الرياضة: نظرة نحو العقد القادم» ضمن فعاليات منتدى كرة القدم العالمي في الرياض نقاشات موسعة حول التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرياضة.

لولوة العنقري (الرياض)
تكنولوجيا مغامرة غامضة لاكتشاف أسرار حضارة فضائية قديمة

عودة تتجاوز التوقعات في لعبة «ميترويد برايم 4: بيوند»

مغامرة ناجحة، وممتعة لفصل جديد، ومثير في تاريخ السلسلة المتميزة بالاستكشاف المنفرد، والجو الغامض

خلدون غسان سعيد (جدة)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.