دليل الآباء لأفضل أجهزة ألعاب الفيديو للصغار

خيارات وبدائل لمختلف الأعمار

دليل الآباء لأفضل أجهزة ألعاب الفيديو للصغار
TT

دليل الآباء لأفضل أجهزة ألعاب الفيديو للصغار

دليل الآباء لأفضل أجهزة ألعاب الفيديو للصغار

«سوني»؟ «نينتندو»؟ «مايكروسوفت»؟ مرهقة هذه الكثرة في خيارات أجهزة ألعاب الفيديو الجديدة.
وبعد ما يقارب العام على صدور أحدث أجهزة ألعاب من سوني ومايكروسوفت – أي كل من «إكس بوكس سيريز إكس، وإس»، وكذلك «بلاي ستيشن 5» – حققت سرعة نفاد غير مسبوقة من الرفوف. ولأنها لم ترغب بالبقاء خارج موجة الجنون هذه، عمدت «نينتندو» إلى إطلاق نموذج جديد من نظامها «نينتندو سويتش» المجهز بشاشة «أوليد» فاخرة، ونجحت باللحاق بسباق المبيعات.

أجهزة ألعاب الصغار
إذا كنتم من الآباء والأمهات الذين لا يعرفون الكثير عن منصات ألعاب الفيديو، قد تشعرون ببعض الإرباك من فكرة شراء جهازٍ جديد لأولادكم. فهل يناسب الجهاز الذي اخترتموه سن الأولاد؟ هل يتيح لكم مراقبة الألعاب التي تُشغل عليه؟ هل تتوافق الألعاب التي تعرفونها معه؟
نحن هنا لمساعدتكم والإجابة عن أسئلتكم، بالإضافة إلى منحكم بعض التوصيات والنصائح حول كيفية توسيع مخزن الجهاز لاستيعاب المزيد من الألعاب.
ماذا عن جميع هذه النماذج والأنظمة الجديدة؟ وأي نموذج منها أحتاج؟ أطلقت مايكروسوفت أحدث إصداراتها من جهاز «إكس بوكس» في نهاية 2020 بالتزامن مع صدور «بلاي ستيشن 5» من سوني، ولكن الجهازين يأتيان بنكهتين مختلفتين هذا العام، أي أنكم ستصابون بالحيرة إذا ذهبتم إلى السوق غير متهيئين لما ينتظركم.
بدورها، أطلقت نينتندو أخيراً نمودجاً جديداً من نظامها الشعبي «سويتش»، ما يعني أنكم أصبحتم أمام ثلاثة خيارات.
يتباهى الإصداران الحديثان من «إكس بوكس» و«بلاي ستيشن» بأوقات تحميل سريعة كالبرق وطاقة كافية لمواكبة ألعاب الفيديو الخارقة التي ستصدر في السنوات المقبلة.
• يأتي نظام بلاي ستيشن 5 PlayStation 5 (500 دولار) مع محرك للأقراص يتيح لكم تشغيل ألعاب خارجية تشترونها على أقراص، بالإضافة إلى مشاهدة أقراص الفيديو الرقمية (DVD) وأقراص «بلو راي». يوجد أيضاً نظام بلاي ستيشن 5 النسخة الرقمية (400 دولار) الذي يأتي دون محرك، ولكنه يشغل الألعاب نفسها التي يشغلها سلفه ويحتوي على نفس المزايا... ولكن لا تتوقعوا شراء ألعاب بلاي ستيشن 5 من على رفوف المتاجر وتشغيلها على هذا الجهاز، بل عليكم شراء كل شيء بصيغة رقمية مباشرة من سوني.
• ننتقل الآن إلى نظام «إكس بوكس سيريز إكس» Xbox Series X (500 دولار) الذي يضم محركاً للأقراص ومخزنا داخليا بسعة 1 تيرابايت للاحتفاظ بالألعاب. يتمتع هذا الجهاز بالقوة الكافية لتشغيل ألعاب بصيغة 4 كيه، و60 إطارا في الثانية، ويتيح لكم استخدام محرك الأقراص لتشغيل ألعاب تشترونها من الخارج ومشاهدة الأفلام.
• يعتبر نظام «إكس بوكس سيريز إس» Xbox Series S (300 دولار) الأقل ثمناً من بين أجهزة اللعب الجديدة ولكنه يعاني من بعض الجوانب السلبية، أبرزها غياب محرك الأقراص، وصيغته الرقمية الحصرية، وتخزين داخلي بسعة 512 غيغابايت، فضلاً عن أنه لا يشغل ألعاب 4 كيه.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة نينتندو لم تحسن طاقة أنظمتها منذ أكثر من 4 سنوات، ما يزيد من أرجحية إصدارها لجهاز جديد في المستقبل غير البعيد. وقد يكون خليفة نظام «سويتش» على بعد عامٍ من اليوم، ولكن الأكيد أنه سيصدر قبل نماذج سوني ومايكروسوفت المقبلة.

منافس جيد
• تصدر جهاز «سويتش» لائحة الأنظمة الأكثر مبيعاً في السنوات الأربع الماضية وحتى اليوم، ما سمح له بمراكمة مكتبة ضخمة من الألعاب المحبوبة، والمزيد يلوح في الأفق. لذا، إذا كنتم غير معنيين بامتلاك أحدث جهاز في الأسواق، لا يزال نظام نينتندو يملك الكثير ليقدمه لمستخدميه وبسعرٍ أفضل من المنافسين ووفرة أكبر في المتاجر نظراً للضوابط المفروضة على شحن أجهزة العلامات التجارية الأخرى. ولكن ما يميز «سويتش» حقاً عن كل الأجهزة الأخرى هو إمكانية نقله بين وضعين، جهاز متصل بالتلفاز أو جهاز لوحي محمول باليد يمكنكم حمله أينما ذهبتم.
لنقل إنكم شغلتم أحدث إصدار من لعبة «سوبر ماريو» أو «لجند أوف زيلدا» على التلفزيون، ولكنكم مضطرون للخروج وركوب الحافلة، يمكنكم ببساطة نزع «سويتش» عن مسنده والاستمرار في اللعب في طريقكم إلى وجهتكم.
يعتبر جهاز «نينتندو سويتش لايت» Nintendo Switch Lite النظام الأقل ثمناً بسعر لا يتجاوز 200 دولار، ولكنه ليس مثالياً، لأنه نظام لعب محمول فقط. يمكن تشبيهه بأحدث نسخات الـ«غيم بوي» لأنه يُستخدم غالباً للعب خارج غرفة المعيشة وللاعب واحد، ولا يمكن وصله بالتلفزيون. وهكذا وبعيداً عن كل هذا، يمكن القول إنه مريح ومتين ورائع للأولاد أو أي شخص لا يهمه تشغيل الألعاب الإلكترونية على تلفزيون.
وأخيراً، يتصدر «نينتندو سويتش أوليد» Nintendo Switch OLED لائحة أفضل أجهزة مجموعة «سويتش» بسعر 350 دولارا، وشاشة أوليد فريدة جعلته الجهاز الأكثر مبيعاً، لأنها أكبر وبشكلٍ ملحوظ من شاشة «سويتش» الأساسي (وأكبر بكثير من «سويتش لايت»). يقدم هذا الجهاز ألواناً أفضل، وتحسينات طفيفة على صعيد الإكسسوارات كمسند التثبيت، والسعة التخزينية الداخلية الموسعة لحفظ الألعاب، ومنفذ الإيثرنت المدمج في منصته لتبرير زيادة 50 دولاراً على سعره عن الأجهزة الأخرى. قد يكون «سويتش أوليد» الأفضل في مجموعته لناحية النوعية، ولكنه يشغل الألعاب نفسها التي تشغلها الأجهزة الأخرى.

اختيارات وبدائل
• إذن، أي جهاز من هذه الأجهزة يجب أن تختاروا؟ الأمر يعود لكم، وإذا كنتم تختارون نظاماً للأولاد، فيمكنكم سؤالهم عن ما يفضلونه من بينها.
إذا كنتم تبتاعون النظام لطفل صغير في السن، فننصحكم بـ«نينتندو سويتش» لأنه يضم كل الألعاب العائلية التي يمكنكم الاختيار منها... ولهذا السبب، يمكن القول إن نينتندو هي ديزني الألعاب الإلكترونية - لأنهم يصنعون أشياء تروق لكل الفئات العمرية.
أما إذا كنتم ترغبون بالأحدث والأفضل ولكن ميزانيتكم محدودة ولا تملكون تلفزيون 4 كيه، فننصحكم بـ«إكس بوكس سيريز إكس» التي تبدو حماسية ولسبب وجيه: سعرها المدهش بالنسبة للعبة حديثة إلى هذه الدرجة وتقدم عناوين جديدة وأخرى منتظرة كـ«كول أوف ديوتي» و«فار كراي» و«هالو» و«أساسين كرين»، بالإضافة إلى الألعاب الرياضية كـ«مايدن إن.إف.إل».
• هل يمكن تشغيل ألعاب الأولاد القديمة على النظام الجديد؟ نعم، تعمل معظم ألعاب «إكس بوكس وان» و«بلاي ستيشن 4» على الأنظمة التي خلفتها، ولا سيما على «إكس بوكس» الجديدة، التي تتباهى مايكروسوفت بأنها تشغل ألعاب صادرة منذ عام 2001 تضمن لكم الشركة أيضاً تشغيل جميع الألعاب الصادرة على «إكس بوكس وان» (النسخة التي سبقت النسخة الأحدث من «إكس بوكس») باستثناء الألعاب التي تتطلب كاميرا «كينكت» الحساسة للحركة.
أما فيما يتعلق ببلاي ستيشن 5 فيمكنكم تشغيل جميع ألعاب بلاي ستيشن 4 باستثناء 10 ألعاب مذكورة على موقع الشركة.
لسوء الحظ، لا يشغل جهاز «نينتندو سويتش» الألعاب القديمة الصادرة على أنظمة نينتندو السابقة كـ3DS و«ويي»، ولكنه يقدم لكم خدمة اشتراك برسمٍ زهيد لتشغيل مجموعة محدودة من الألعاب الكلاسيكية من الثمانينات والتسعينات كـ«سوبر ماريو كارت» و«دونكي كونغ كانتري» و«سوبر ماريو بروس» الأصلية.
• هل ستجدون السعة التخزينية الكافية للاحتفاظ بألعاب جميع أفراد العائلة؟ في هذه السوق الرقمية المتنامية، باتت ألعاب الفيديو تحتل المزيد من المساحة على الأقراص الصلبة. يمكنكم الاحتفاظ بجميع الألعاب على «إكس بوكس» وبلاي ستيشن وشراء قرص مستقل من المتجر لأن امتلاك سعة تخزينية أكبر بات أهم من أي وقت مضى.

- «ذا دالاس مورنينغ نيوز»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
تكنولوجيا أعداء خياليون ورسومات مبهرة

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أحد أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية الياباني يوكي كوريهارا يحتفل بذهبية الآسياد في سن الـ11 (أ.ب)

«آسياد 2026»: ياباني بعمر الـ11 يحرز ذهبية في الألعاب الإلكترونية

حقق الياباني يوكي كوريهارا البالغ 11 عاماً الميدالية الذهبية للألعاب الإلكترونية في دورة الألعاب الآسيوية السبت بأسلوب مبهر.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية يوكي كوريهارا يقف بين لاعبي المنتخب الياباني للرياضات الإلكترونية الذين يكبرونه سناً (أ.ف.ب)

آسياد 2026: فتى ياباني بعمر 11 عاماً يسجّل مشاركة تاريخية في الـ «إي سبورتس»

تألق يوكي كوريهارا البالغ من العمر 11 عاماً بظهوره الأول بدورة الألعاب الآسيوية، محققاً فوزاً كاسحاً على منافسين يكبرونه بنحو ثلاثة أضعاف بالرياضات الإلكترونية

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)

إيلون ماسك يعتزم تغيير اسم شركته «سبيس إكس إيه آي»

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إيلون ماسك يعتزم تغيير اسم شركته «سبيس إكس إيه آي»

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

يعتزم الملياردير في مجال التكنولوجيا إيلون ماسك تغيير اسم شركة الذكاء الاصطناعي التابعة له بما يتماشى مع مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإطلاق مسمى «الذكاء الفائق» على هذه التكنولوجيا.

وقال ماسك، رداً على سؤال عبر منصة «إكس»، أمس الأحد، إنه سيجري تغيير اسم شركة «سبيس إكس إيه آي» إلى «سبيس إكس إس آي». وكتب ماسك «نعم، سنُجري هذا التغيير».

تأسست شركة «سبيس إكس إيه آي» مؤخراً من خلال اندماج شركة «إكس إيه آي» التابعة لماسك، والتي تُعد منافِسة لشركتيْ «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، مع مشروعه «سبيس إكس».

ويدفع ترمب، منذ أسابيع، لاعتماد مصطلح «الذكاء الفائق» المفضل، بدلاً من مصطلح «الذكاء الاصطناعي»، وعدَّ أن الاسم الحالي يجعل التكنولوجيا تبدو «زائفة».

وكان ماسك من أقرب حلفاء ترمب، في الأيام الأولى من ولاية ترمب الثانية، قبل أن ينشب خلاف بينهما لاحقاً، جزئياً بسبب مشروع قانون يتعلق بالضرائب، لكنهما تصالحا، إلى حد كبير، منذ ذلك الحين.


زيادة 40% خلال عام في الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي لاعتداءات جنسية على الأطفال

دفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل (رويترز)
دفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل (رويترز)
TT

زيادة 40% خلال عام في الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي لاعتداءات جنسية على الأطفال

دفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل (رويترز)
دفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل (رويترز)

تنتشر عبر الإنترنت مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث تجاوز حجم المواد غير القانونية التي خضعت للتحقيق هذا العام بالفعل إجمالي ما سُجّل في عام 2025.

وقد رصد المحللون في «مؤسسة مراقبة الإنترنت» (آي دبليو إف) عدداً من المواد التي تصور اعتداءً جنسياً على الأطفال بأسلوب يبدو واقعياً للغاية (باستخدام الذكاء الاصطناعي) في النصف الأول من عام 2026، يفوق ما تم رصده خلال العام السابق بأكمله، حسبما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وذكرت المؤسسة - التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها وتتولى رصد مواد الإساءة عالمياً - أنها قيّمت 6310 صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تنطبق عليها المعايير القانونية لتصنيفها كمواد اعتداء جنسي على الأطفال؛ وهو رقم يزيد بنسبة 40 في المائة على إجمالي العام الماضي الذي بلغ أكثر من 4500 صورة.

وتشهد حالات إنتاج مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال بواسطة الذكاء الاصطناعي تزايداً مستمراً منذ عدة سنوات، لا سيما فيما يتعلق بمقاطع الفيديو التي سجلت ارتفاعاً هائلاً، رغم أن أحدث أرقام المؤسسة تقتصر على الصور الثابتة فقط. وقد تبين أن غالبية الصور التي فحصها المحللون كانت لفتيات ولأطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت (IWF) إن هذه الأرقام تؤكد الحاجة إلى سن تشريعات جديدة وملزمة لتنظيم الذكاء الاصطناعي.

ولم تُشر حكومة أندي بيرنهام إلى قرب طرح مشروع قانون جديد يركز على هذه التكنولوجيا. وقال كانيشكا نارايان، وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني، إن «لا شيء مستبعد» فيما يتعلق بفرض لوائح جديدة، لكنه أوضح أن معيار تقييم أي مقترح تشريعي سيكون: «هل سيجعل الشعب البريطاني أكثر أماناً؟».

وقالت هانا سويرسكي، رئيسة السياسات في مؤسسة مراقبة الإنترنت، إنها تؤيد دعوات نواب البرلمان إلى وضع «تشريعات ملزمة بشأن الذكاء الاصطناعي»، لإجبار الشركات على تطوير نماذج أكثر أماناً. وأضافت: «تقع على عاتق شركات التكنولوجيا مسؤولية تطوير أدوات لا يمكن إساءة استخدامها بهذه الطريقة. لقد أوجدت التكنولوجيا هذه المشكلة، وإذا كانت الشركات لن تطور أدوات آمنة بطبيعتها».

ويُعد إنتاج مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعي غير قانوني في المملكة المتحدة، كما جعلت الحكومة من غير القانوني تعديل نموذج للذكاء الاصطناعي بهدف إنشاء مواد اعتداء أو توزيع مثل هذه النماذج على الآخرين. ويواجه من يطور نموذجاً مصمماً لإنتاج مواد اعتداء جنسي شديدة الواقعية على الأطفال عقوبة جنائية تصل إلى السجن خمس سنوات.

وقال متحدث باسم الحكومة: «القانون البريطاني واضح في أن مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال غير قانونية، سواء جرى إنتاجها بالذكاء الاصطناعي أم لا. ونحن نمضي أبعد من ذلك من خلال حظر نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة في إنشاء هذا النوع من مواد الاعتداء وإنتاج صور شديدة الواقعية ومقززة، غالباً ما تتضمن ملامح أطفال حقيقيين».

كما مكّن الذكاء الاصطناعي المعتدين على الأطفال عبر الإنترنت من إنشاء صور صريحة لهم. وتلقت خدمة «Report Remove»، التي تعمل على منع ظهور الصور الحميمة على الإنترنت، 420 بلاغاً من أطفال بشأن صور لأنفسهم اعتقدوا أنها زُيّفت أو عُدّلت لتبدو صريحة. وقد تجاوز هذا العدد بالفعل إجمالي البلاغات المسجل في عام 2025، والذي بلغ 397 بلاغاً.

ودفع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد اعتداء جنسي وكالة مكافحة الجريمة الوطنية ومؤسسة مراقبة الإنترنت إلى حث الآباء والأوصياء على تجنب نشر صور أطفالهم على وسائل التواصل الاجتماعي. وتشمل الإرشادات جعل حسابات التواصل الاجتماعي خاصة، أو مشاركة صور الأطفال فقط عبر مجموعة «الأصدقاء المقربين».


ألتمان: على العالم تقبّل بعض سلبيات الذكاء الاصطناعي مقابل فوائده

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (أرشيفية - رويترز)
TT

ألتمان: على العالم تقبّل بعض سلبيات الذكاء الاصطناعي مقابل فوائده

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (أرشيفية - رويترز)

قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، إن فوائد الذكاء الاصطناعي تبرر تقبل بعض المخاطر المرتبطة به، معتبراً أن هذه التكنولوجيا ينبغي أن تظل متاحة على نطاق واسع للجمهور.

وذكر ألتمان في مقابلة مع النشرة التقنية (ديكوديد) التابعة لموقع بوليتيكو: «نعتقد أن على العالم تقبل حدوث بعض الأمور السلبية مقابل الفوائد التي توفرها هذه التكنولوجيا، مع منح الناس القدرة على استخدامها».

وأضاف أن هناك اختلافاً جوهرياً في الرؤية بين «أوبن إيه آي» وشركتها المنافسة «أنثروبيك» بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي، قائلاً: «أعتقد أن الفجوة بيننا كبيرة».

وتابع: «أتفهم وجهة نظر من يقولون إن هذه التكنولوجيا ستصبح بالغة القوة والخطورة لدرجة أنه ينبغي أن يحتكرها مختبر واحد في سان فرانسيسكو ويتولى ضمان عدم حدوث أي أضرار، ثم يقرر كيفية توزيع فوائدها».

وأضاف: «لكنني لا أتفق مع هذا الرأي، فهذا الطرح ينطوي على مفاضلة غير مقبولة على الإطلاق»، مؤكداً أنه يتعارض مع نهج تخفيف الإجراءات التنظيمية الذي تدعمه «أوبن إيه آي».

وقال: «لن أقبل مفاضلة تقوم على القول: سنضمن عدم حدوث عمليات اختراق كبرى أو إساءة استخدام لهذه التكنولوجيا أو عمليات احتيال أو غيرها من الأمور السلبية التي قد تحدث».

وأضاف: «أعتقد أن الناس سيوظفون هذه التكنولوجيا في أمور إيجابية تفوق بمرات عديدة ما قد ينتج عنها من أضرار».

وتأتي تصريحات ألتمان في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن وتيرة تطوير هذه التقنيات والمخاطر التي ربما تنجم عن الأنظمة متزايدة القدرات.

ونشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، في سبتمبر (أيلول) مقالاً دعا فيه القطاع إلى إبطاء وتيرة التطوير، وهو موقف قال ألتمان علناً إنه يؤيده.

واستقال الباحث في أنثروبيك جاكوب كوكسون في سبتمبر، قائلاً إن العاملين على تطوير الذكاء الاصطناعي يعتقدون أنه «يمكن أن يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».