زيلينسكي يحذّر من تبعات تلويح موسكو بالسلاح النووي

دعا أمام «منتدى الدوحة» منتجي الطاقة لزيادة إنتاجهم لمنع «الابتزاز» الروسي

الرئيس الأوكراني مخاطباً «منتدى الدوحة» عبر الفيديو أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني مخاطباً «منتدى الدوحة» عبر الفيديو أمس (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذّر من تبعات تلويح موسكو بالسلاح النووي

الرئيس الأوكراني مخاطباً «منتدى الدوحة» عبر الفيديو أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني مخاطباً «منتدى الدوحة» عبر الفيديو أمس (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأمم المتحدة لمساعدة بلاده، كما دعا قطر والدول المنتجة للغاز والنفط لزيادة إنتاجها من الطاقة. واعتبر الرئيس الأوكراني، في خطاب بثّ في اليوم الأول من مؤتمر «منتدى الدوحة»، أمس (السبت)، أنّ تلويح روسيا باستخدام السلاح النووي يشجّع على حيازة هذا النوع من الأسلحة. وقال في الكلمة التي بُثت على شاشة كبيرة أمام مسؤولين سياسيين خليجيين ودوليين: «يتفاخر (الروس) بأنهم يستطيعون التدمير بالأسلحة النووية ليس فقط بلداً معيناً، ولكن الكوكب بأسره. إنهم يخيفوننا باستخدام الأسلحة النووية».
وتابع زيلينسكي، أمام المؤتمر، أنه «في التسعينات، تخلّت أوكرانيا عن ثالث أكبر مخزون نووي في العالم، مقابل ذلك تلقت بلادنا ضمانات شملت روسيا. والخلاصة هي أن الجميع بحاجة إلى أسلحة نووية لحماية أنفسهم من الغزو الذي يشكّل خطورة كبيرة على الجميع».

- دمار المدن
وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، قد أعلن، يوم الخميس، أن الحلف سيزوّد أوكرانيا بمعدات حماية من التهديدات الكيميائية والبيولوجية والنووية، كما سيحمي قواته المنتشرة على الجهة الشرقية من هذه التهديدات. وقال، في ختام قمة استثنائية لقادة الحلف، إن الحلفاء «قلقون» من احتمال استخدام هذه الأسلحة في أوكرانيا بعد الغزو الروسي و«اتفقوا على تزويد تجهيزات لمساعدة أوكرانيا على حماية نفسها من التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية».
ومع مرور شهر على الغزو الروسي لأوكرانيا، قال زيلينسكي، في كلمته أمام مؤتمر «منتدى الدوحة»، إن «أوكرانيا لا تزال صامدة، فانظروا إلى الدمار في مدننا، هذا ما شاهدناه في حلب في سوريا»، في إشارة إلى مساندة روسيا للنظام السوري في استعادة المدينة. وذكر أنّ الضربات الروسية تسببت بأضرار في نحو 59 دار عبادة، بينها مساجد، و200 مدرسة.


جندي أوكراني على أحد الطرق المؤدية إلى العاصمة كييف (إ.ب.أ)

- «ابتزاز» الغاز والنفط
ودعا الرئيس الأوكراني الدول المنتجة للطاقة، اليوم (السبت)، إلى زيادة الإنتاج كي لا تستخدم روسيا ثروتها من النفط والغاز لـ«ابتزاز» البلدان الأخرى. وطالب الدول المنتجة للطاقة بزيادة إنتاج مواردها، خصوصاً الغاز، للتعويض عن موارد الطاقة الروسية في السوق الأوروبية وغيرها. وقال إنّ «مستقبل أوروبا يعتمد على جهودكم. هذا يعتمد على إنتاجكم. وأنا أطلب منكم زيادة إنتاج الطاقة للتأكد من أن الجميع في روسيا يفهمون أنه لا يمكن لأي بلد استخدام الطاقة كسلاح لابتزاز العالم».
وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أول من أمس (الجمعة)، تشكيل «فريق عمل» بهدف الحد من اعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري الروسي في مواجهة حرب موسكو على أوكرانيا. وتأتي هذه الخطوة فيما تناقش الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الدعوات إلى حظر صادرات الطاقة الروسية إلى التكتل، بهدف معاقبة الرئيس فلاديمير بوتين على غزو أوكرانيا.

- إعادة توجيه الصادرات
وتواجه أوروبا مهمة كبرى متمثلة في استبدال إمدادات الغاز الروسي؛ إذ تزود موسكو القارة بنحو 150 مليار متر مكعب من الغاز كل عام. وكانت هناك آمال في أوروبا وواشنطن في أن تقوم الدوحة، أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، بإعادة توجيه الصادرات المخصصة للأسواق الآسيوية إلى أوروبا. وقد أوضحت قطر أن لديها قدرة محدودة أو حتى شبه معدومة في تحقيق إنتاج إضافي من الغاز الطبيعي المسال، متحدّثة عن قيود على الكميات التي يمكن تغيير وجهتها. من جانبها، توصّلت ألمانيا إلى اتفاقية شراكة طويلة الأمد في مجال الطاقة مع قطر، وذلك في إطار سعيها لتقليص اعتمادها على الغاز الروسي، وفق ما أعلنت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية الأحد الماضي.
وأدى غزو روسيا، أكبر مورد للغاز لأوروبا، لأوكرانيا الذي بدأ قبل نحو شهر إلى زيادة المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة، كما زاد التدقيق في اعتماد دول الاتحاد الأوروبي على واردات الوقود الأحفوري.


جانب من القصف على مدينة لفيف الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)

- أنفقت المليارات على الدعاية
وقال الرئيس الأوكراني أيضاً إن القيادة الروسية أنفقت مليارات الدولارات على الدعاية. وأضاف، في رسالة مصورة مساء الجمعة: «تعرفون جميعاً بالضبط نظام الدعاية الهائل الذي بنته روسيا، تقريباً لم ينفق أحد في العالم مثل هذه المبالغ الهائلة على الأكاذيب». وتابع زيلينسكي أن موسكو لم تأخذ في الاعتبار أن هذه الجهود لا تضمن نتيجة، قائلاً: «عندما يمهد المال طريق الأكاذيب فإن النتيجة غير مضمونة... طريق الحقيقة صعب، ولكن الحقيقة تمهد طريقها الخاص». وتنفي روسيا بشكل قاطع التقارير التي أفادت بأنها كانت تخطط للهجوم على أوكرانيا قبل أسابيع من غزوها لها. كما تقدم موسكو الحرب للشعب الروسي على أنها «عملية عسكرية خاصة» ولا تسميها غزواً.

- «حرب معلومات» عالمية
من جانبها، اعتبرت مسؤولة في وزارة الخارجية الأوكرانية، خلال منتدى الدوحة، أمس، أنّ الصراع في أوكرانيا أطلق العنان لـ«حرب عالمية ثالثة» بشأن نشر المعلومات، وسط منع متبادل لوسائل الإعلام بين روسيا والدول الكبرى. وقالت نائبة وزير الخارجية الأوكراني، أمينة دزاباروفا، خلال المنتدى المنعقد على مدى يومين: «أعتقد أننا ندخل حرباً عالمية ثالثة، ليست نزاعاً تقليدياً بل حرب معلومات... إنها مثل الإشعاع، لا تشعر به، لا تلمسه، ولكنه يؤثر فيك».
ورأت دزاباروفا أن الأسباب التي تحدثت عنها روسيا لشن الحرب كانت أحد العناصر الرئيسية التي جعلت الأوكرانيين «أكثر تصميماً على المقاومة»، مشيرة إلى أن «إقناع الروس ودول أخرى يمثل مشكلة أكبر بسبب قوة الحملة الإعلامية الروسية التي تصاعدت منذ أن استولت القوات الروسية على القرم قبل ثماني سنوات». وأضافت: «إلى جانب القادة السياسيين، استخدم الكرملين وسائل التواصل الاجتماعي والرياضيين والموسيقيين المشهورين لتوصيل رسالته»، متابعة أن «روسيا كانت مبدعة للغاية في هذا المجال».

- الإمدادات الغذائية
وقال زيلينسكي إنه لا يوجد بلد بمأمن من صدمات اضطرابات الإمدادات الغذائية التي تحدث بسبب الغزو الروسي لبلاده، خصوصاً أن أوكرانيا من بين أكبر منتجي الحبوب في العالم. وأضاف أن «أسواق العالم لم تتغلب بعد على تداعيات الجائحة وصدمات أسعار الغذاء، فلا أحد بمأمن من هذه الصدمات، ولا يمكن أن يكون هناك أمان إذا كانت هناك ندرة فعلية في الغذاء».


مقالات ذات صلة

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.