كاميرون يقود حزبه للانتصار.. والخاسرون يستقيلون

كاميرون يقود حزبه للانتصار.. والخاسرون يستقيلون
TT

كاميرون يقود حزبه للانتصار.. والخاسرون يستقيلون

كاميرون يقود حزبه للانتصار.. والخاسرون يستقيلون

استطاع حزب المحافظين خلال الانتخابات التشريعية البريطانية التي جرت، أمس (الخميس)، حصد الأغلبية المطلقة للمقاعد في مجلس العموم، وهذا الفوز يمكنه من تشكيل الحكومة منفردا من دون أي تحالفات مع أحزاب صغيرة.
وبذلك يكون ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني وزعيم الحزب، قد خرج منتصرا على غريمه إد ميليباند، زعيم حزب العمال، بنحو 330 مقعدا لحزبه في المجلس من أصل 650، والنتيجة تخوله الحصول على تفويض واضح لخمس سنوات أخرى في المنصب.
لم يكن انتصار المحافظين الساحق متوقعا بالنسبة لزعيم العماليين ميليباند، بل كان يأمل لدى خوض الانتخابات بفرصة كبيرة في الفوز وبتشكيل حكومة ربما بعد الدخول في تحالف ما مع حزب أصغر، لكن كاميرون خيّب آماله وسيحكم مجددا بل وبأغلبية مطلقة هذه المرة.
وكثيرا ما تعرّض أسلوب ميليباند في القيادة لانتقادات وكانت شعبيته أقل بكثير من شعبية كاميرون، لكن بعض أعضاء حزب العمال يقولون إن مشكلات الحزب أعمق من ذلك.
فقد قال جون ريد، الذي تولى عدة حقائب وزارية كبيرة من بينها الدفاع والداخلية في حكومة رئيس الوزراء السابق توني بلير، متحدثا عن العماليين «لا معنى لتغيير القبطان إذا كانت السفينة تسير في الاتجاه الخاطئ».
قد يكون ريد صائبا في قوله لأن المفاجأة في نتائج الانتخابات كانت الهزيمة المدوية التي مني بها الحزب في اسكوتلندا أحد المعاقل التاريخية له حيث لم يحتفظ سوى بمقعد واحد من المقاعد التي كان يشغلها في مجلس العموم وهي 41، بعد أن أحرز القوميون الاسكتلنديون انتصارا يرمز إلى نهاية حزب العمال في مقاطعتهم مع فوز مرشحتهم ميري بلاك، الطالبة البالغة من العمر 20 سنة، التي تمكنت من إزاحة أحد أبزر أوجه حزب العمال دوغلاس ألكسندر.
وأصبحت بلاك أصغر نائب يدخل قصر وستمنستر منذ نحو ثلاثة قرون ونصف، منذ عام 1667 تحديدا.
جاء وقع الانتصار مزلزلا فقضى على زعماء ثلاثة أحزاب، ويهدد بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. فقد أعلن ميليباند استقالته من منصبه اليوم، وقال في اجتماع للحزب «تحتاج بريطانيا إلى حزب عمال قوي. تحتاج إلى حزب عمال يمكنه إعادة بناء نفسه بعد هذه الهزيمة حتى يتسنى أن تكون لدينا حكومة تدعم العاملين مرة أخرى». وتابع: «والآن حان الوقت كي يتولى شخص آخر قيادة هذا الحزب لذا أتقدم باستقالتي التي ستدخل حيز التنفيذ مساء اليوم».
وأضاف ميليباند أن نائب الحزب هاريت هارمان ستتولى مهامه لحين انتخاب زعيم جديد.
أمّا نيك كليغ، رئيس حزب الديمقراطيين الأحرار، فحاله لم تكن أفضل، حيث تقدّم اليوم أيضا معلنًا استقالته. وعلى ما يبدو أن الحزب دفع غاليا ثمن تحالفه مع المحافظين خلال السنوات الخمس السابقة.
وخلال مؤتمر صحافي في لندن قال كليغ وقد بدا عليه الإرهاق: «لطالما توقعت أن تكون هذه الانتخابات صعبة للغاية. النتائج كانت أكثر اكتساحا من توقعاتي». مضيفا: «هذه أقسى ضربة منذ تأسيس الحزب في 1988».
وحتى العاشرة والنصف صباحا أعلن عن فوز حزب الأحرار الديمقراطيين بـ8 مقاعد فقط مقابل 56 في البرلمان المنتهية ولايته.
واحتفظ نيك كليغ المؤيد للبقاء ضمن الاتحاد الأوروبي والبالغ من العمر 48 سنة، بمقعده في دائرة شيفيلد هالم في شمال بريطانيا.
وتتالت الاستقالات ليعلن نايجل فاراج، زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة بدوره استقالته من زعامة الحزب بعد الخسارة وبعد فشله في الفوز بمقعد في البرلمان.
وفي خطابه ألقى باللائمة في هزيمته على الناخبين المحتملين لحزب استقلال المملكة المتحدة لاختيارهم المحافظين، لأنهم بحسب اعتقاده «كانوا خائفين للغاية»، بسبب إمكانية تشكيل حكومة ائتلافية بين حزب العمال والحزب الوطني الاسكتلندي، الذي وصفته الصحف اليمينية الشعبية بأنه سيناريو «كابوسي».
وخسر فاراج المقعد البرلماني لصالح مرشح حزب المحافظين كريغ كريغ ماكينلي، نائب سابق لزعيم حزب استقلال المملكة المتحدة، في دائرة سوث ثانيت.
من جهّته، أعلن كاميرون المنتصر منذ فجر اليوم، أنه سيفي بوعده وسينظم استفتاء قبل نهاية 2017 بشأن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وهو أمر يثير قلق شركائه الأوروبيين نظرا لاحتمال أن يصبح ذلك حقيقة.
وانعكس خبر فوز المحافظين على العماليين بارتفاع سعر صرف العملة البريطانية إزاء الدولار واليورو في الأسواق الآسيوية.



لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».