واشنطن تلغي محادثات مع «طالبان» لحظرها تعليم الفتيات

انتقادات دولية وسط قلق 16 وزيرة خارجية من تخلف الحركة عن التزاماتها

فتيات مدارس يحملن أعلام «طالبان» خلال احتفال بمناسبة بدء العام الدراسي في مدرسة بقندهار أول من أمس قبل أن تأمر «طالبان» بإغلاق المدارس الثانوية للبنات في أفغانستان بعد ساعات فقط من إعادة فتحها (أ.ف.ب)
فتيات مدارس يحملن أعلام «طالبان» خلال احتفال بمناسبة بدء العام الدراسي في مدرسة بقندهار أول من أمس قبل أن تأمر «طالبان» بإغلاق المدارس الثانوية للبنات في أفغانستان بعد ساعات فقط من إعادة فتحها (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تلغي محادثات مع «طالبان» لحظرها تعليم الفتيات

فتيات مدارس يحملن أعلام «طالبان» خلال احتفال بمناسبة بدء العام الدراسي في مدرسة بقندهار أول من أمس قبل أن تأمر «طالبان» بإغلاق المدارس الثانوية للبنات في أفغانستان بعد ساعات فقط من إعادة فتحها (أ.ف.ب)
فتيات مدارس يحملن أعلام «طالبان» خلال احتفال بمناسبة بدء العام الدراسي في مدرسة بقندهار أول من أمس قبل أن تأمر «طالبان» بإغلاق المدارس الثانوية للبنات في أفغانستان بعد ساعات فقط من إعادة فتحها (أ.ف.ب)

ألغت الولايات المتحدة الأميركية اجتماعات كان من المقرر عقدها في الدوحة مع مسؤولين من «طالبان»، بسبب رفض الحركة الحاكمة في أفغانستان السماح لجميع الفتيات بالعودة إلى المدراس الثانوية، وذلك بعدما كانت واشنطن أصدرت بياناً مشتركاً مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا والنرويج حذر «طالبان» من أن عدم التراجع عن هذا القرار سيقوض آمالها بالحصول على شرعية دولية. فيما انتقدت وزيرات خارجية 16 دولة بشدة تصرفات «طالبان»، وأعلن متابعتهن الوضع عن كثب وربط المساعدات الإنسانية بالتزام الحركة بوعودها. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن قرار «طالبان»، «كان مخيباً للآمال بشدة وتراجعاً يتعذر تفسيره عن الالتزامات تجاه الشعب الأفغاني أولاً، وقبل كل شيء وكذلك تجاه المجتمع الدولي». وأضاف: «ألغينا بعض ارتباطاتنا، بما في ذلك الاجتماعات المزمعة في الدوحة، وأوضحنا أننا نرى أن هذا القرار نقطة تحول محتملة في ارتباطاتنا». كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا والنرويج أصدرت بياناً مشتركاً، أول من أمس، طالبت فيه «طالبان» بأن «تعود بصورة عاجلة» عن القرار الذي اتخذته الأربعاء، وأغلقت بموجبه المدارس الثانوية في وجه الفتيات الأفغانيات، حسب ما جاء في وكالة الصحافة الفرنسية. وحذر البيان من أن عدم التراجع عن هذا القرار سيقوض آمال الحركة بالحصول على شرعية دولية وطموح أفغانستان في أن «تصبح عضواً محترماً في مجتمع الأمم». واعتبرت القوى الغربية، في بيانها، أن إصرار الحركة المتشددة على منع الفتيات من ارتياد المدارس الثانوية «ستكون له تداعيات حتمية على فرص (طالبان) في الحصول على دعم سياسي وشرعية، سواء في الداخل أو في الخارج»، محذرة من عواقب أيضاً على «التماسك الاجتماعي» و«النمو الاقتصادي للبلاد».
كما شدد البيان على أن «كل مواطن أفغاني، أكان فتى أم فتاة، ذكراً أم أنثى، له حق متساوٍ في التعليم على جميع المستويات، وفي جميع مقاطعات البلاد». وفي برلين، صدر بيان مشترك لوزيرات خارجية 16 دولة انتقد بشدة تصرفات «طالبان» ضد الفتيات. وقال البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الألمانية «بصفتنا نساء ووزيرات للخارجية، نشعر بخيبة أمل كبيرة وقلق عميق من أن الفتيات في أفغانستان سيُمنعن من الالتحاق بالمدارس الثانوية هذا الربيع».
وشمل البيان، وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، ونظيراتها في ألبانيا وأندورا وأستراليا وبلجيكا والبوسنة والهرسك وإستونيا وأيسلندا وكندا وكوسوفو وملاوي ومنغوليا ونيوزيلندا والسويد وتونجا وبريطانيا. وقال بيان الوزيرات إن قرار «طالبان» تعليق التعليم الثانوي مقلق بشكل خاص بالنظر إلى تعهدات «طالبان» المتكررة بأن جميع المدارس ستكون مفتوحة لجميع الأطفال. ودعا البيان، «طالبان»، إلى «الوفاء بالتزاماتها تجاه شعب أفغانستان والامتثال للاتفاقيات الدولية التي وقعتها أفغانستان، والتراجع عن قرارها الأخير والسماح بالوصول المتساوي إلى جميع مستويات التعليم في جميع مقاطعات البلاد. يجب التغلب على صعوبات عملية خلال تنفيذ سياسة تعليمية غير تمييزية». وتعتزم الوزيرات «المتابعة عن كثب كيف ستفي (طالبان) بوعودها»، وربط المساعدات الإنسانية وما يتجاوزها في أفغانستان بـ«النتائج المتعلقة بهذا الأمر». ومنذ استولت «طالبان» على السلطة في أفغانستان في أغسطس (آب) الماضي، والفتيات ممنوعات من ارتياد المدارس الثانوية. لكن الحركة المتشددة سمحت بإعادة فتح هذه المدارس، الأربعاء، في قرار ما لبثت أن تراجعت عنه في اليوم نفسه، من دون أن توضح أسباب هذا التضارب في القرارات.
وخلال الأشهر السبعة التي قضتها حتى اليوم في الحكم، فرضت «طالبان» قيوداً كثيرة على النساء، إذ منعتهن من مزاولة العديد من الوظائف الحكومية، وأجبرتهن على ارتداء أزياء محددة، ومنعت انتقالهن من مدينة إلى أخرى من دون مَحرم.
إلى ذلك، تبرعت روسيا بـ17 طناً من الإمدادات الطبية إلى القيادة الصحية التابعة لوزارة الدفاع الأفغانية، طبقاً لما ذكرته الوزارة في بيان أمس الجمعة.
ونقلت وكالة «باجوك» الأفغانية للأنباء عن البيان قوله إن المبعوث الخاص الروسي لدى أفغانستان زامير كابولوف، سلم المعونات إلى الوزارة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.