الأردن يبدأ تدريب أبناء العشائر السورية لمواجهة «داعش»

«داعش» يطلق معركتين للسيطرة على مقرات عسكرية نظامية شمال سوريا وشرقها

الأردن يبدأ تدريب أبناء العشائر السورية لمواجهة «داعش»
TT

الأردن يبدأ تدريب أبناء العشائر السورية لمواجهة «داعش»

الأردن يبدأ تدريب أبناء العشائر السورية لمواجهة «داعش»

أعلنت الحكومة الأردنية أمس رسميا عن بدء تدريب السوريين في الأردن لمواجهة تنظيم داعش.
وكشف وزير الإعلام الأردني الدكتور محمد المومني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الأردن بدأ بتدريب أبناء الشعب السوري والعشائر السورية لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي.
وقال: «إن جهود الأردن بالتكامل مع الدول الشقيقة والصديقة أعضاء التحالف بمساعدة وتدريب أبناء الشعب السوري والعشائر السورية لمواجهة التنظيمات الإرهابية و(داعش) قد بدأ فعليا منذ عدة أيام».
وأضاف أن «جهود الأردن تأتي بالتكامل والتنسيق مع جهود الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب من دول عربية شقيقة وأخرى صديقة». ولفت إلى أن «بعض التفاصيل اللوجستية قد تعلن من قبل المختصين من دول التحالف».
وأكد المومني أن «الحرب على الإرهاب هي حربنا، وهي حرب المسلمين والعرب بالدرجة الأولى؛ حماية لمصالحنا وأمن دولنا وشعوبنا ومستقبل أبنائنا وذودا عن الدين السمح الحنيف».
وفي سوريا جدد تنظيم داعش، أمس، هجماته على قاعدتين عسكريتين للقوات الحكومية السورية في دير الزور وحلب، في وقت جددت فيه قوات التحالف ضرباتها لتمركزات التنظيم في 3 محافظات، وسط تضارب الأنباء عن تقدم مقاتلي «داعش» في محافظ دير الزور، كما ذكرت صفحات إلكترونية يديرها مناصرون له في دير الزور في شرق البلاد.
وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن تنظيم داعش «استغل نقل قائد القوات النظامية في دير الزور العميد عصام زهر الدين للإشراف على معركة القلمون بريف دمشق الشمالي، فأطلق هجماته التي بدأت بتفجير انتحاري نفسه بعربة مفخخة في حاجز جميان للقوات النظامية قرب مطار دير الزور العسكري، قبل أن تشن هجمات متوالية استهدفت تمركزات قوات النظام في المنطقة».
ويُعدّ العميد زهر الدين من أبرز القادة العسكريين النظاميين الذين أوكلوا مهمة معارك دير الزور، بعد استعادته السيطرة في عام 2013 على حي بابا عمرو في حمص. ويقول معارضون إن النظام السوري يمنحه صلاحيات واسعة، على ضوء وضعه خططا عسكرية منعت «داعش» من السيطرة على مدينة دير الزور ومطارها العسكري، علمًا أن المدينة والمطار إضافة إلى قريتين محاذيتين، باتوا آخر معاقل النظام في المحافظة.
وذكرت صفحات إلكترونية يديرها مناصرون لـ«داعش» في موقع «تويتر»، أن التنظيم سيطر على منطقة حي الصناعة وحويجة صقر التي يتقاسم فيها النفوذ مع النظام، لافتين إلى أن «التقدم مستمر نحو الجديدة وذلك بعد مفخخة الأخ أبو علي الأنصاري بحاجز جميان»، في إشارة إلى الانتحاري الذي نفذ عملية الهجوم على الحاجز التي سبقت المعارك، كما أفادوا بأن النيران اشتعلت بمحيط مطار دير الزور العسكري، وأن مقاتلي التنظيم سيطروا على حقل علاس النفطي في المحافظة. وأشار هؤلاء إلى أن مقاتلي «داعش» تمكنوا من حفر نفقين تحت بنايتين كان يتمركز بهما عناصر النظام في منطقة الجبيلة في دير الزور.
لكن عبد الرحمن نفى تلك المعلومات، مؤكدًا وجود اشتباكات حول الحقل وفي محيط المطار وعلى أطراف حويجة صكر، وهي المدينة الاستراتيجية نظرًا لامتدادها إلى ضفة نهر الفرات وتصل لمناطق تجمع النظام بحي هرابش المحاذي للمطار العسكري.
وبالتزامن، شن تنظيم «داعش» هجمات على مطار كويرس العسكري في ريف حلب الشرقي. ورأى عبد الرحمن أن الهجمات المتزامنة «تشير إلى أن التنظيم يحاول تسجيل نقاط وانتصارات على حساب النظام في جبهات تقليدية بعد أن مني بخسائر في شمال سوريا». وأشار إلى أن الهجوم على مقرات القوات الحكومية في مطار كويرس المحاصر في حلب «تأتي بعد سلسلة ضربات نفذتها الطائرات الحربية السورية ضد تمركزات التنظيم في مراكز نفوذه في مدن شرق حلب، ومدينة الرقة» شمال سوريا.
وأفاد ناشطون أمس باندلاع اشتباكات متقطعة في محيط مطار كويرس العسكري، بين قوات النظام من جهة، وتنظيم داعش الذي يحاصر المطار في ريف حلب الشرقي من جهة أخرى بالتزامن مع تنفيذ الطيران الحربي عدة غارات جديدة على مناطق في محيط المطار.
ويعد مطار كويرس، آخر قاعدة عسكرية نظامية في ريف حلب الشرقي الخاضع لسيطرة «داعش» منذ 16 شهرًا، ويحاول التنظيم السيطرة عليه منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، من غير أن يتمكن من تحقيق تقدم، علمًا أن ناشطين يقولون إن النظام يستخدم خط الإمداد الجوي لجنوده المحاصرين في المطار.



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.