طوابير طويلة أمام المحال: الروس يعودون إلى الحقبة السوفياتية

المواطنون الروس لديهم مخاوف من نقص السلع الأساسية (رويترز)
المواطنون الروس لديهم مخاوف من نقص السلع الأساسية (رويترز)
TT

طوابير طويلة أمام المحال: الروس يعودون إلى الحقبة السوفياتية

المواطنون الروس لديهم مخاوف من نقص السلع الأساسية (رويترز)
المواطنون الروس لديهم مخاوف من نقص السلع الأساسية (رويترز)

مع تقدم القوات الروسية في أوكرانيا، أبلغت المتاجر في بعض المدن الكبرى في روسيا عن نقص في المنتجات الأساسية مثل السكر والحنطة السوداء، كما ارتفعت أسعار السلع المستوردة، مثل المنظفات والملابس ومعاجين الأسنان، نتيجة لانخفاض قيمة الروبل.
ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، ففي أوائل مارس (آذار) الحالي، أعلنت السلطات المحلية الروسية أنها ستقيم أسواقاً خاصة للناس لشراء المواد الغذائية الأساسية، وقد ظهرت المئات من هذه الأسواق بالفعل الأسبوع الماضي.
ونتيجة لذلك، اصطف المواطنون الروس في طوابير طويلة أمام المحال التجارية للحصول على السكر والحنطة وغيرها من السلع الغذائية، في مشهد قام بإحياء المخاوف من أن غزو الكرملين لأوكرانيا سيعيد البلاد للحقبة السوفياتية.

وقال المواطن الروسي فيكتور نزاروف، من مدينة ساراتوف الروسية: «كلفتني جدتي الأسبوع الماضي بشراء مخزون من السكر. إنه أمر محزن ومضحك. قبل شهر كان كل شيء على ما يرام، والآن نرى مشهداً من الحقبة السوفياتية، ونشتري المنتجات لأننا نخشى أن تختفي».
وأشار نزاروف إلى أنه، بعد ساعة ونصف من الانتظار في الساحة الرئيسية بالمدينة، لم يتمكن من شراء إلا حقيبة واحدة من السكر تزن خمسة كيلوغرامات.
وأظهرت مقاطع فيديو أخرى تمت مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي معارك على السكر في أسواق مدن أخرى في روسيا، كل ذلك بينما أكد المسؤولون أن النقص جزء من أزمة مصطنعة.
https://twitter.com/buch10_04/status/1505068461998882821?s=20&t=AuvJt2JvkSTkTVrdQic2Pg

https://www.youtube.com/watch?v=VeNu1SJH3ms&ab_channel=%D0%97%D0%B8%D0%BC%D0%BD%D1%8F%D1%8F%D0%A7%D0%B5%D1%80%D0%B5%D1%88%D0%BD%D1%8F
وقال حاكم منطقة أومسك الروسية: «ما يحدث مع السكر اليوم يهدف إلى خلق حالة من الذعر في المجتمع».
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل عام، ألقت الحكومة باللوم في ذلك الأمر على الشراء بدافع الذعر، قائلة إن لديها ما يكفي من المعروض لتلبية الطلب.
وقالت فيكتوريا أبرامشينكو، نائبة رئيس الوزراء الروسي، في خطاب للشعب: «أود أن أطمئن مواطنينا: نحن نوفر لأنفسنا السكر والحنطة السوداء بالكامل. لا داعي للذعر وشراء هذه البضائع فهناك ما يكفي منها للجميع».
ومن جهتها، قالت إلينا ريباكوفا، نائبة كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي: «أعتقد أننا نعود بثبات إلى حقبة الاتحاد السوفياتي»، مشيرة إلى أن الحكومة الروسية ستستمر على الأرجح في الانغلاق عن الاقتصاد العالمي.
وأضافت: «ما لم يكن هناك تغيير في سياسة الحكومة الروسية، لن تكون الأزمة الحالية مجرد صدمة مؤقتة سنعود بعدها إلى الوضع الطبيعي».
وتابعت ريباكوفا قائلة إنه مع تقلص الاقتصاد الروسي، من المتوقع أن يرتفع التضخم إلى 20 في المائة هذا العام، مضيفة: «هذا يعني أن أغلب الروس سيعيشون في فقر ويأس».

ومن ناحيتها، أشارت ناتاليا زوباريفيتش، الخبيرة في اقتصاد المناطق الروسية، إلى أن السبب الرئيسي للنقص الأخير في السلع لم يكن فقط الضرر الناجم عن العقوبات ولكن أيضاً فشل سلاسل التوريد والتردد في إجراء عمليات شراء كبيرة بينما تظل قيمة الروبل متقلبة للغاية.
وأشار الخبراء إلى أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن بعض الأدوية مثل الأنسولين بدأت تختفي من أرفف الصيدليات في روسيا.
وأظهرت بعض الاستطلاعات أن الأطباء الروس يواجهون نقصاً في أكثر من 80 دواءً في الصيدليات، بما في ذلك الأنسولين وأدوية الأطفال الشائعة المضادة للالتهابات. ومرة أخرى ألقى المسؤولون الروس باللوم على المشترين المذعورين في هذا النقص، مشيرين إلى أن معظم شركات الأدوية الغربية قالت إنها لن تقيد شحنات الأدوية الأساسية إلى روسيا.
وتأثر الآلاف من الموظفين الروس بسبب إغلاق الشركات الأجنبية الكبيرة بما في ذلك «إيكيا» و«ماكدونالدز»، لفروعها في روسيا مؤقتاً.
في غضون ذلك، تراجع إنتاج الكثير من المصانع المحلية في روسيا.
ففي وقت سابق من هذا الشهر، اضطرت شركة AvtoVAZ، إحدى أكبر شركات صناعة السيارات في البلاد، إلى وقف خطوط إنتاج معينة من مركباتها.
وقال مطار شيريميتيفو، أكبر مطار في موسكو، يوم الاثنين إنه سيتعين عليه الاستغناء عن خُمس موظفيه ووقف المزيد من التوظيف مع تباطؤ حركة الركاب بسبب العقوبات.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».