التقي الرئيس الكوبي راؤول كاسترو في موسكو رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف عشية الاحتفالات بانتصار السوفياتيين والحلفاء على ألمانيا النازية، في زيارة تعكس تقارب كوبا مع وريثة حليفها السابق الاتحاد السوفياتي.
والرئيس الكوبي الذي وصل الثلاثاء إلى موسكو بحسب المكتب الإعلامي للكرملين، هو أول الوافدين من ضيوف الكرملين إلى الاحتفالات التي تنظمها موسكو في الذكرى السبعين لانتصار على نهاية الحرب العالمية الثانية، التي تحتفل بها هافانا كذلك.
والتقى كاسترو، الذي يرافقه وزير خارجيته برونو رودريغيز باريا ووزير القوات المسلحة الثورية ليوبولدو سينترا فرياس، مدفيديف لبحث «فرص التقارب الروسي الكوبي».
لكن لم يصدر أي إعلان بخصوص إمكانية لقاء كاسترو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل عرض 9 مايو (أيار).
وهذه الزيارة الثالثة إلى روسيا للرئيس الكوبي منذ توليه منصبه في 2008، وهي تصادف كذلك الذكرى الـ55 لانطلاق العلاقات الدبلوماسية مع الاتحاد السوفياتي، والتي شهدت تجددا مؤخرا مع روسيا بعد فتور في التسعينات. وفي الصيف الفائت ألغى بوتين 90 في المائة من الديون الهائلة التي راكمتها هافانا لدى موسكو في الحقبة السوفياتية وتبلغ 28.1 مليار يورو.
يبقى على كوبا تسديد 3.1 مليار يورو على عشر سنوات، في مبلغ ستعيد روسيا استثماره في الاقتصاد الكوبي.
وفسر مراقبون هذه البادرة الروسية بأنها مسعى لقطع التقارب بين هافانا وواشنطن الذي انعكس في منتصف ديسمبر (كانون الأول) بالإعلان التاريخي للرئيس الأميركي باراك أوباما عن السعي إلى رفع الحصار الأميركي عن كوبا.
واعتبر آخرون على غرار فيكتور كريمينيوك من معهد الولايات المتحدة - كندا في موسكو أنها تكتيك اعتمدته هافانا للحصول على مكاسب إضافية من موسكو.
وأوضح أن «الولايات المتحدة وروسيا تتنافسان أصلا على أوكرانيا وجورجيا ومولدافيا، أوروبا الشرقية.. والآن كوبا. هل نحن بحاجة إلى ذلك؟». وأضاف «عبر إجبار روسيا على منافسة الولايات المتحدة تسعى كوبا إلى مزيد من المكاسب من القوتين الكبريين».
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي زار كوبا في آخر مارس (آذار) أن نهاية الحصار الاقتصادي والمالي الأميركي «لا تهدد العلاقات الاستراتيجية الوثيقة» بين موسكو وحليفتها السابقة في الحرب الباردة. وللتشديد على التوافق بين البلدين تزامنت زيارة الرئيس الكوبي مع زيارة إلى هافانا يقوم بها رئيس مجلس النواب الروسي (الدوما) سيرغي ناريشكين.
وصرح ناريشكين الثلاثاء أمام مضيفيه «نرحب بتطبيع العلاقات الأميركية الكوبية. نريد أن نؤمن بصدق نيات أوباما لكن لا ضمانات لدينا. نطلب منكم توخي الحذر الشديد»، على ما نقلت صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الروسية.
وسعت روسيا، نتيجة عزلتها على الساحة الدولية منذ تواجهها مع الغرب بسبب الأزمة الأوكرانية، إلى الحصول على دعم في أميركا اللاتينية حيث عززت علاقاتها من خلال جولة لبوتين في المنطقة في يوليو (تموز) وأخرى للافروف في مارس.
وقدمت كوبا دعمها لموسكو في صراع القوى مع واشنطن، حيث اتهم الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو الحلف الأطلسي بالسعي إلى «حرب إبادة» ضد روسيا.
وصرح كريمينيوك: «يبدو أننا لم نعد نملك سياسة محددة إزاء كوبا. لكن من الغباء إهدار سنوات وسنوات من دعم نظام كاسترو».
9:13 دقيقه
الرئيس الكوبي في موسكو في مؤشر على التقارب مع روسيا
https://aawsat.com/home/article/354921/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7
الرئيس الكوبي في موسكو في مؤشر على التقارب مع روسيا
أول الوافدين للمشاركة في احتفالات الذكرى السبعين لعيد النصر
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بنظيره الكوبي راؤول كاسترو في موسكو (رويترز)
الرئيس الكوبي في موسكو في مؤشر على التقارب مع روسيا
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بنظيره الكوبي راؤول كاسترو في موسكو (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

