«داعش» تنسحب من محافظة دير الزور بعد معارك عنيفة مع كتائب مقاتلة

مقتل 41 علويا في قرية بحماه.. ووفاة 20 معتقلا في سجن حلب

«داعش» تنسحب من محافظة دير الزور بعد معارك عنيفة مع كتائب مقاتلة
TT

«داعش» تنسحب من محافظة دير الزور بعد معارك عنيفة مع كتائب مقاتلة

«داعش» تنسحب من محافظة دير الزور بعد معارك عنيفة مع كتائب مقاتلة

انسحب مقاتلو «الدولة الإسلامية في العراق والشام» من كامل محافظة دير الزور في شرق سوريا، بعد ثلاثة أيام من المعارك العنيفة مع كتائب مسلحة بينها جبهة النصرة». وجاء ذلك في حين أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 41 شخصا، بينهم 20 مقاتلا مواليا، أول من أمس، في قرية معان العلوية في محافظة حماه بوسط سوريا.
وقتل 41 شخصا أول من أمس في قرية معان على أيدي مقاتلين من كتائب معارضة للنظام السوري بينها كتيبة «جند الأقصى»، وفق المرصد السوري، الذي كان أعلن، أول من أمس، الأحد، مقتل 20 مقاتلا من جيش الدفاع الوطني الموالي للنظام في العملية، وأشار أمس إلى مقتل 21 قتيلا من المدنيين في العملية نفسها، عشرة منهم من عائلة واحدة.
وبثت كتيبة «جند الأقصى» شريط فيديو على موقع «يوتيوب» على الإنترنت حمل عنوان «تحرير قرية معان»، وبدا فيه مقاتلون يركضون ويتنقلون على آليات عسكرية في حقل بدت قربه بعض المنازل. ثم عمد أحد المقاتلين إلى رفع علم أسود موقع باسم كتيبته على أعلى برج اتصالات.
وفي دير الزور، انسحب مقاتلو «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أمس من كامل المحافظة الحدودية مع العراق والغنية بآبارها النفطية، بعد ثلاثة أيام من القتال مع كتائب مسلحة بينها جبهة النصرة. وبات وجود مقاتلي «داعش» مقتصرا على منطقة صغيرة حدودية مع محافظة الرقة ومتداخلة معها.
وجاء انسحاب عناصر «داعش» إثر هجوم عنيف شنه مقاتلو «جبهة النصرة» وأكثر من عشر كتائب مقاتلة أخرى على مراكز ومواقع الدولة تلته معارك استغرقت ثلاثة أيام. وقال المرصد السوري إن مقاتلي الكتائب اعتقلوا العشرات من عناصر «الدولة». وكان تنظيم القاعدة أعلن على لسان زعيمه أيمن الظواهري، في وقت سابق أن «جبهة النصرة» هي ممثله الرسمي في سوريا، وتبرأ الأسبوع الماضي من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التي كانت أعلنت مبايعتها لـ«القاعدة»، ومن القتال الذي تشنه ضد الكتائب المعارضة للنظام السوري.
وأعقب انسحاب مقاتلي «داعش»، أمس، تفجير سيارة مفخخة بالقرب من حقل الجفرة النفطي في دير الزور، مما تسبب بمقتل خمسة من عناصر جبهة النصرة وكتائب أخرى، وذلك بعد يوم على مقتل 22 شخصا، بينهم ستة دون سن الـ18 في انفجار سيارة مفخخة في بلدة ابريهة في دير الزور.
في موازاة ذلك، لقي تسعة سوريين، على الأقل، حتفهم جراء عدة غارات جوية شنها الطيران الحربي السوري على مناطق في حي طريق السد ومحيط مدرسة تابعة للأمم المتحدة في محافظة درعا. وأفاد المرصد السوري أمس بأن «انفجارين عنيفين هزا مناطق في بلدة عقربا تزامنا مع تحليق الطيران الحربي في سماء المنطقة».
في المقابل، أعلنت السلطات السورية، أمس، وفاة 20 معتقلا بسجن حلب المركزي شمال البلاد، جراء «نقص الغذاء والدواء»، محملة مقاتلي المعارضة المسؤولية عن ذلك. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، عن محافظ حلب محمد وحيد عقاد، قوله إن «إرهابيين» منعوا الهلال الأحمر السوري من إدخال الدواء والطعام إلى سجن حلب المركزي لليوم الرابع على التوالي أمس، مما أدى إلى وفاة 20 سجينا «جراء نقص الغذاء والدواء». وتدور اشتباكات عنيفة منذ أيام بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على أطراف السجن وسط انقطاع المواد الغذائية، بعد أن فشل مقاتلو المعارضة الأسبوع الماضي في إحكام سيطرتهم على السجن بشكل كامل.
وفي محافظة إدلب، نفذت طائرتان حربيتان متزامنتان غارتين جويتين على مناطق في بلدتي التح ودير الغربي، حيث أصابت الكتائب الإسلامية المقاتلة إحدى الطائرتين في سماء ريف معرة النعمان الشرقي. وفي محافظة ريف دمشق، قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة داريا، مما أدى إلى مقتل رجل وسقوط جرحى. كما نفذ الطيران الحربي غارة جوية على مزارع مخيم خان الشيح، ترافق مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة على أوتوستراد السلام.
وعلى الحدود مع لبنان، شهدت بلدة عرسال البقاعية أمس حركة نزوح من منطقة يبرود المجاورة حيث تجاوز عدد العائلات النازحة الثلاثين عائلة، وفق تقارير إخبارية لبنانية، وذلك في ظل مهلة حددها الجيش السوري للمدنيين حتى السادسة من مساء أمس، للخروج من القرى الخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة تابعة للمعارضة السورية.
وتزامنت حركة النزوح هذه مع غارتين جويتين نفذتهما مروحية سوريا نظامية على جرود بلدة عرسال، استهدفت الأولى خربة يونين، فيما طالت الثانية أطرف وادي حميد.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.