ثلاث قمم رئيسية في بروكسل تركز على تطورات الحرب في أوكرانيا

TT

ثلاث قمم رئيسية في بروكسل تركز على تطورات الحرب في أوكرانيا

تتحول بروكسل ليومين «الخميس والجمعة القادمين» عاصمة للدبلوماسية العالمية حيث ستستضيف ثلاث قمم رئيسية: قمة الحلف الأطلسي، قمة الاتحاد الأوروبي وقمة مجموعة السبع للدول الأكثر تقدما وذلك على خلفية استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا وتعثر المفاوضات بين الطرفين الروسي والأوكراني والتخوف من تصعيد إضافي ومزيد من المآسي الإنسانية للسكان المدنيين إن لوقوع أعداد إضافية منهم ضحايا الأعمال الحربية أو لتواصل عمليات النزوح القسري داخل أوكرانيا أو لدول الجوار.
وترتدي القمم الأربع أهمية استثنائية بفضل مشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن شخصياً فيها باعتبار أن واشنطن هي لولب الموقف الغربي بالنسبة للحرب في أوكرانيا وقرارها له انعكاساته الجذرية على مواقف الآخرين رغم أن الطرف الأوروبي يريد أن تكون له كلمته بحيث لم يتخل عن التواصل المباشر مع الرئيس فلاديمير بوتين وهو ما يقوم به الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني رغم أن وساطتهما لم تسفر حتى اليوم عن أي نتيجة إيجابية. وتعتبر مصادر فرنسية رسمية أن الخيط الجامع بين القمم الثلاث هو وحدة الموقف لجهة الرد الغربي، على أعلى مستوى، على الاعتداء الروسي على أوكرانيا واستمرار وزيادة الدعم متعدد الأشكال لـكييف عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وإنسانياً، الأمر الذي سيبرز من خلال قرارات القمم الثلاث. وفيما ستركز القمة الأطلسية على مسار الحرب وعلى جوانبها الدفاعية والعسكرية والقرارات الواجب اتخاذها في هذا الخصوص، فإنها ستتناول أيضاً الحاجة لتطوير مفاهيم الحلف للسنوات القادمة لتتلاءم مع التهديدات الجديدة متعددة الأشكال.
وينتظر من القمة الأوروبية وقمة مجموعة السبع أن تُقِرَّا بفرض عقوبات إضافية على الجانب الروسي رغم الانقسامات الأوروبية بين من يدفع باتجاه معاقبة موسكو عن طريق مقاطعة مبيعاتها من النفط والغاز ومن يرفض ذلك قطعاً. وتمثل دول البلطيق الثلاث وبولندا رأس حربة المتشددين أوروبياً، وتقف ألمانيا التي تستورد نحو 45 في المائة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا في مقدمة الدول الرافضة.
وقالت باريس أمس، في إطار المؤتمر الصحافي لوزارة الخارجية إن المجلس الأوروبي «أي القمة» التي سيشارك في جزء منها الرئيس بايدن ستكرس بشكل خاص لـ«الاعتداء الروسي العسكري على أوكرانيا وللجهود الأوروبية الهادفة إلى تغليظ كلفة الحرب التي تقوم بها روسيا».
إلا أن مصادر واسعة الاطلاع في باريس اعتبرت أن المطالب الثلاثة التي يرفعها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «الانضمام إلى الحلف الأطلسي وللاتحاد الأوروبي وإقامة منطقة حظر جوي فوق أوكرانيا» لن تكون موضوعاً للتفاوض باعتبار أن المواقف الأوروبية والأطلسية أصبحت واضحة وقاطعة. وينتظر أن تتناول هذه الاجتماعات، إلى جانب إعادة التأكيد على دعم أوكرانيا، سيناريوهات الخروج من الحرب وما يجري على صعيد المناورات الدبلوماسية والمفاوضات التي توقفت في الأيام الأخيرة من غير أن تتوقف «بالونات» الاختبار. وآخرها إعلان زيلينسكي استعداده للنظر في موضوعي شبه جزيرة القرم وجمهوريتي الدونباس الانفصاليتين. وللتذكير، فإن الرئيس بوتين يطالب باعتراف كييف بسيادة روسيا على شبه جزيرة القرم كما يطالبها بالاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك.
وسبق لـزيلينسكي أن أبدى استعداده للنظر في إعلان حياد بلاده مقابل «ضمانات أمنية جدية» لم يتم الخوض في تفاصيلها علناً. وحتى اليوم، يرى الغربيون أن شروط التفاوض الجديد لم تتوافر وهم يطالبون لذلك بوقف الأعمال القتالية وانسحاب القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية ثم الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بيد أن القمة الأوروبية ستكون لها هذه المرة نكهة خاصة إذ سيعمد قادة الدول الـ27 إلى تبني ما يسمى «البوصلة الاستراتيجية» التي أقرها وزراء الخارجية والدفاع في اجتماعهم المشترك أول من أمس في بروكسل. وستكون هذه المرة الأولى التي يتبنى فيها الأوروبيون «عقيدة دفاعية» ستكون بمثابة «خريطة طريق» للسياستين الأمنية والدفاعية للاتحاد الأوروبي حتى عام 2030 تحصي التحديات التي يواجهها الاتحاد والردود التي يتعين عليه توفيرها.
وتضم التحديات الحرب السيبرانية وتبعات التغيرات الجيوسياسية والمناخية من هجرات وحروب والتوترات في الجوار الأوروبي أكان في المتوسط أو الشرق الأوسط أو أفريقيا إضافة بالطبع للتهديد الروسي وما يشكله من خطر على أمن أوروبا. واعتبر «وزير» الشؤون الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل ما تحقق أخيراً بمثابة «تحول» في مسار النادي الأوروبي. وبحسب المصادر الفرنسية، فإن حرب روسيا على أوكرانيا أسهمت في دفع الأوروبيين للتغلب على خلافاتهم إذ بينت «انكشافهم» أمام التهديدات الروسية وحاجتهم لأداة دفاعية فاعلة ومشتركة. والأمر الثاني الذي لا يقل أهمية، وفق المصادر نفسها، أن الجدل السابق حول «الاستقلالية الاستراتيجية» الأوروبية حسم بشكل نهائي بحيث تكون القوة الأوروبية «إلى جانب الحلف الأطلسي وليس بديلاً عنه». وطموح الأوروبيين الذين فصلوا «البوصلة الاستراتيجية» في 47 صفحة أن يتحولوا إلى «لاعب عالمي في القطاع الدفاعي» عن طريق توفير الاستثمارات الكافية والوسائل الطموحة» لتحقيق غرض تخصيص 2 في المائة من ناتجهم الإجمالي الداخلي للأمن والدفاع وهو لا يتعدى حالياً نسبة 1.5 في المائة. وحالياً تخصص دول الاتحاد 200 مليار يورو في العام للدفاع.
وخطت برلين الخطوة الرئيسية بإعلان المستشار شولتز مؤخراً أمام البوندستاغ تخصيص 100 مليار يورو للشؤون الدفاعية ولتحديث الجيش الألماني في السنوات القادمة. وتنص البوصلة على إيجاد قوة انتشار سريع من 5000 رجل للمهمات الطارئة. ويأمل الأوروبيون أن تكون هذه القوة قائمة وكاملة التجهيز بحدود عام 2025 وهم يسعون لبذل جهود استثمارية إضافية في ميادين التكنولوجيات المتجددة لسد الهوة من المنافسين الآخرين والتخلص من التبعية التكنولوجية والصناعية.
وأخيراً، تشدد البوصلة على تفعيل الفقرة السابعة من المادة 42 التي تنص على التضامن والمساندة لأعضاء الاتحاد الذين يتعرضون لأعمال عدائية بما يشمل الدول الأوروبية غير الأطلسية مثل فنلندا والسويد والنمسا... وتجدر الإشارة إلى أن استوكهولم وهلسنكي طلبتا رسمياً ومسبقاً من الاتحاد الأوروبي تفعيل المادة المشار إليها والتضامن معهما في حال تعرضهما لاعتداءات خارجية في إشارة ضمنية إلى مغامرات روسيا العسكرية في أوكرانيا. وفي الأسابيع الأخيرة، تغير المزاج العام في هاتين الدولتين حيث أصبحت نسبة الراغبين بالانضمام إلى الحلف الأطلسي هي الغالبة. لكن لم تعرف ما يمكن أن تكون عليه ردة فعل موسكو إذا سعت هاتان الجولة بدورهما إلى الانضمام إلى النادي الأطلسي بعد أن كانتا ولعقود تتمتعان بوضع الدولة المحايدة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».