رينارد: أثق بلاعبي الأخضر... وسنتأهل لكأس العالم 2022

قال إن المنتخب السعودي «يستحق صدارة مجموعته»

لاعبو المنتخب السعودي واصلوا تحضيراتهم لمواجهة الصين (الشرق الأوسط)
لاعبو المنتخب السعودي واصلوا تحضيراتهم لمواجهة الصين (الشرق الأوسط)
TT

رينارد: أثق بلاعبي الأخضر... وسنتأهل لكأس العالم 2022

لاعبو المنتخب السعودي واصلوا تحضيراتهم لمواجهة الصين (الشرق الأوسط)
لاعبو المنتخب السعودي واصلوا تحضيراتهم لمواجهة الصين (الشرق الأوسط)

قال هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي لكرة القدم، إنه يرى أن فريقه يستحق أن يحتل صدارة مجموعته في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 المقررة في قطر، وذلك قبل المباراتين الأخيرتين المقررتين أمام الصين وأستراليا.
وتابع قائلاً؛ مصيرنا بشأن الصدارة بات في يدنا. ولم يتراجع المنتخب السعودي عن أول مركزين في المجموعة منذ بداية التصفيات، وقد تجاوز أستراليا إلى المركز الأول مع نهاية الجولة الرابعة، عندما خسرت أستراليا أمام اليابان، وتغلبت السعودية على الصين.
وخسر المنتخب السعودي مباراته الماضية أمام نظيره الياباني، صفر – 2، في سايتاما، ضمن الجولة الثامنة، وهي الهزيمة الأولى له في المجموعة، ليتأجل حسم تأهل المنتخب السعودي إلى فترة التوقف الدولي الأخيرة التي يتأهب لها حالياً؛ حيث يلتقي منتخبا الصين وأستراليا يومي الخميس والثلاثاء المقبلين، على الترتيب.


رينارد خلال تدريبات الأخضر أمس (الشرق الأوسط)

ويحتل المنتخب السعودي صدارة المجموعة الثانية برصيد 19 نقطة، وبفارق نقطة واحدة أمام اليابان و4 نقاط أمام أستراليا التي تحتل المركز الثالث.
وسيكون الفوز على الصين في الشارقة كافياً لضمان التأهل للنهائيات للمرة السادسة في تاريخ المنتخب السعودي، كما أن التعادل قد يكون كافياً أيضاً، لكن بشرط فوز المنتخب الياباني على نظيره الأسترالي في الجولة نفسها.
وقال رينارد، الذي أبدى ثقة كبيرة، خلال استعدادات المنتخب لمواجهة الصين: «نحن في مركز ممتاز في المجموعة، قدّم اللاعبون عملاً لا يصدق، وكل شيء الآن في أيدينا. نعم، الشيء الأكثر أهمية هو الحصول على واحدة من البطاقتين المباشرتين لكأس العالم، لكنني أريد أن نحتل الصدارة، لأننا كنا نتصدر المجموعة منذ فترة طويلة».
وأضاف في تصريحات لموقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، نشرها أمس (الثلاثاء): «في كرة القدم الدولية، الأمور دائماً صعبة، ولكن عندما تمثل بلادك، لا يوجد وقت للاسترخاء».
وتابع رينارد: «هناك كثير من اللاعبين الأجانب في كل نادٍ في الدوري السعودي، ما يجعل عملي أصعب قليلاً، أعرف صفات ومستوى جميع اللاعبين الذين اخترتهم. كما أنني كنت على تواصل دائم مع مدربيهم على مستوى الأندية. كل شيء يسير على ما يرام حتى الآن مع هذه المجموعة من اللاعبين».
وأضاف: «نحن نستعد لهذه المباراة كما نفعل في كل مواجهة. لديّ ثقة كاملة في اللاعبين. أنا متأكد من أن اللاعبين سيجلبون بطاقة التأهل لكأس العالم ويعيدونها إلى الوطن».
ويسود التفاؤل الأوساط السعودية حيال تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم في قطر نهاية العام الحالي، مع استعداد «الأخضر» لخوض آخر جولتين من الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية ضد الصين وأستراليا، وهو في صدارة مجموعته وموقع مناسب لبلوغ العرس العالمي للمرة السادسة في تاريخه.
وبلغت السعودية النهائيات العالمية للمرة الأولى في مونديال الولايات المتحدة عام 1994 عندما حققت أفضل إنجاز لها بتأهلها إلى الدور الثاني، قبل أن تخوض غمار النسخ الثلاث التالية في فرنسا 1998، كوريا واليابان 2002، ألمانيا 2006.
من ناحيته، قال اللاعب محمد عبد الجواد، الذي كان أحد نجوم المنتخب في مونديال 1994، في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الأخضر قادر على اللحاق بمونديال قطر، عطفاً على مستوياته ونتائجه التي وضعته في قمة المجموعة الحديدية التي تضم منتخبات قوية كأستراليا واليابان، إلى جانب منتخب عُمان المتطور في الفترة الأخيرة، وكذلك منتخب الصين الذي لا يمكن الاستهانة به».
وغاب المنتخب عن نسختي جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014 قبل أن ينجح في العودة مجدداً قبل 4 أعوام في روسيا عندما خرج أيضاً من الدور الأول. ويبدو أن جيل سلمان الفرج وسالم الدوسري وياسر الشهراني ومحمد العويس وفهد المولد ومحمد كنو ومحمد البريك، الذي شارك في العرس العالمي في 2018، سيكرر نفس الإنجاز.
وقدّم الأخضر بقيادة مدربه الفرنسي هيرفيه رينارد مستويات مميزة في التصفيات حيث تصدر مجموعته في الدور الثاني من دون خسارة (6 انتصارات وتعادلان)، فيما حقق في الدور الثالث الحاسم 6 انتصارات مقابل تعادل وخسارة وحيدة، كانت أمام اليابان في الجولة السابقة، علماً أنه لو فاز بتلك المباراة كان ضمن تأهله إلى النهائيات.
وقال رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل، في تصريحات صحافية: «طموحنا تجاوز الصين، والتأهل لكأس العالم، بغضّ النظر عن نتائج المنتخبات الأخرى، ولن نضع أنفسنا تحت طائلة الحسابات».
من جهته، أبدى رينار ثقته الكبيرة بلاعبيه وقدرتهم على حصد بطاقة التأهل، كاشفاً بأنه يعلم جيداً مستويات اللاعبين، وعلى تواصل مع مدربيهم.
وأضاف: «الأهم بالنسبة لنا هو الحصول على بطاقة التأهل لكأس العالم 2022. وكل شيء أصبح الآن بين أيدينا في التصفيات»، مضيفاً: «على المستوى الدولي تبقى الأمور صعبة دائماً، ومع هذه المجموعة من اللاعبين كل شيء جيد حتى الآن، وسيأتون ببطاقة التأهل لكأس العالم».
وأردف: «سنعمل على مباراة الصين المقبلة، مثلما عملنا على المباريات السابقة بالتصفيات، أنا على علم بمستويات اللاعبين الذين تم اختيارهم للمنتخب، وكنت على تواصل مع مدربيهم».
ويجمع المنتخب الحالي بين الخبرة والشباب، إذ يضم 11 لاعباً شاركوا مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد طوكيو الصيف الماضي، قادرين على خدمته لسنوات مقبلة.
وتعتبر مشاركة الأخضر في مونديال 1994 الأبرز حيث نجح في بلوغ الدور الثاني عن المجموعة السادسة التي ضمت هولندا وبلجيكا والمغرب، قبل أن يخسر في ثمن النهائي أمام السويد 1 - 3.
ووجد رينارد، الذي سبق له قيادة منتخب المغرب لكأس العالم 2018، ضالته في المهاجم الشاب فراس البريكان الذي بات عنصراً أساسياً في التشكيلة، ونجح في تسجيل 3 أهداف حاسمة أمام اليابان والصين وعُمان، ليتصدر على إثرها قائمة هدافي الأخضر في الدور الحاسم.
واعتبر قائد المنتخب السابق صالح النعيمة الذي رفع كأس آسيا عامي 1984 و1988، في حديث مع الصحافة الفرنسية، أن «النتائج كانت مشجعة منذ بداية التصفيات، والمدرب رينار نجح في إيجاد توليفة مناسبة، كما نجح في توظيف اللاعبين بالشكل الأمثل. نأمل في أن يواصل الأخضر تألقه ويتأهل للنهائيات، وأن تكون نتائجه في المشاركة السادسة في المونديال بهذا الجيل المميز أفضل من سابقاتها».
وبدوره، أثنى عميد المدربين السعوديين خليل الزياني على المردود الفني الذي قدمه الأخضر في التصفيات حتى الآن، موضحاً: «الصدارة تعني أنه لدينا منتخب قوي، يملك أسماء واعدة، وبإمكانه المنافسة لعدة سنوات مقبلة».
وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية: «تأهل المنتخب السعودي للمونديال هو نتاج المنافسة القوية للدوري السعودي، والتشكيلة الواعدة للأخضر هي إفراز لقوة الدوري».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!