مصادر أمنية تركية: «غولن» أمر جماعته بـ«التغلغل إلى الشعيرات الدموية للدولة»

أنقرة تعلن اعتقال مشتبه به في قضية تسريب أسئلة امتحان الموظفين

مصادر أمنية تركية: «غولن» أمر جماعته بـ«التغلغل إلى الشعيرات الدموية للدولة»
TT

مصادر أمنية تركية: «غولن» أمر جماعته بـ«التغلغل إلى الشعيرات الدموية للدولة»

مصادر أمنية تركية: «غولن» أمر جماعته بـ«التغلغل إلى الشعيرات الدموية للدولة»

أفاد مراسل وكالة «الأناضول» التركية، وفق أنباء حصل عليها من مصادر في مديرية الأمن العام بتركيا، أن فتح الله غولن الذي تتهم الحكومة جماعته بتشكيل كيانٍ موازٍ في الدولة، كان أعطى تعليماته لمنسوبي الجماعة بـ«التغلغل إلى الشعيرات الدموية للدولة»، والسيطرة على كل المناصب الحساسة في المؤسسات الحكومية والخاصة.
وأشار المراسل إلى أن التحقيقات التي بدأت عقب حملة التوقيفات التي شهدتها تركيا في 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013، وقضايا مؤسسة الأبحاث العلمية «توبيتاك» وسرقة أسئلة اختبار الموظفين العامين في الدولة، أظهرت أن منسوبي الجماعة تغلغلوا في كثير من المؤسسات المهمة في الدولة، فضلاً عن تغلغلهم في شركات الاتصالات للهواتف الجوالة.
وأضاف مراسل وكالة «الأناضول» أن منسوبي الجماعة ساهموا في سيطرة الشركات التابعة لفتح الله غولن بالحصول على كل المناقصات الخاصة بشركات الاتصالات للهواتف الجوالة، التي تمد تلك الشركات بالبرامج الكومبيوترية وإعداد البنى التحتية اللازمة والبرامج التقنية لها.
وتمكن منسوبو الجماعة من التنصت على كثير من أركان الدولة والمسؤولين في المؤسسات الحكومية والخاصة، واستطاعوا التنصت على مصطفى توتونجو، رئيس وحدة معالجة البيانات التقنية في مركز تنسيق الطلاب المسؤول عن إعداد كل الاختبارات في البلاد.
وأشار المراسل إلى أن الشرطة تحقق في أنباء تشير إلى أن الجماعة تمكنت من رصد تعلق توتونجو بلعب القمار، ومحاولتها ابتزازه والاستفادة من المنصب الذي يتقلده، وتمكنها من الحصول على أسئلة اختبار تنسيق الموظفين العامين الذي جرى عام 2010.
وذكر المسؤولون الأمنيون أن الشرطة تحقق في «احتمالية قيام توتونجو بتسريب الأسئلة للجماعة وتسليمه نتائج الاختبار قبل موعد إعلانها الرسمي» وذلك نتيجة عثور الشرطة على مواقع إنترنت خاصة بأشخاص منسوبين للجماعة، في الكومبيوتر الخاص بوحدة معالجة البيانات التقنية.
وأشار المسؤولون الأمنيون إلى أن زوجة توتونجو كانت تملك معهدًا خاصًا يقوم بتدريس المحتوى التعليمي الخاص باختبار تنسيق الموظفين العامين، لافتين إلى أن عددًا كبيرًا من طلاب المعهد تمكنوا من حل أسئلة الاختبار الـ120 بشكل صحيح عام 2010.
يذكر أن الحكومة التركية تصف جماعة فتح الله غولن، الذي كان مقربا من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1998 بـ«الكيان الموازي»، وتتهمها بالتغلغل داخل أجهزة الدولة، وفي مقدمتها سلكا القضاء والشرطة.
كما تتهم الحكومة عناصر تابعة للجماعة باستغلال مناصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة التوقيفات التي شهدتها تركيا في 17 ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، التي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال أعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، فضلاً عن الوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.
وكانت السلطات الأمنية التركية قد اعتقلت أول من أمس، شخصًا صدر بحقه قرار إلقاء قبض، بعد إطلاق سراحه بقرار المحكمة في وقت سابق عقب توقيفه في 20 أبريل (نيسان) الماضي، للاشتباه في تورطه بعمليات تسريب أسئلة امتحانات الموظفين الحكوميين عام 2010، حيث حضر المشتبه به إلى مديرية الأمن في العاصمة التركية أنقرة وسلم نفسه.
وعقب إجراء التحقيقات معه، قررت محكمة الصلح والجزاء اعتقاله، وبذلك وصل عدد المشتبه بهم المعتقلين في إطار التحقيقات في قضية تسريب أسئلة امتحانية إلى 54 شخصًا.
يذكر أنه تم الكشف عن قضية تسريب أسئلة امتحان الموظفين الحكوميين، عقب 15 شهرًا من التحري، حيث قامت فرق مكافحة الجرائم المنظمة والمالية، بعمليات توقيف مشتبهين في 19 ولاية، بتاريخ 23 مارس (آذار) الماضي، في ضوء التحقيق الذي أطلقته النيابة العامة.
وأنكر معظم المشتبه بهم التهم الموجهة إليهم، إلا أن 4 منهم اعترفوا بها، وتبين أن جميعهم كانوا على تواصل فيما بينهم، من خلال جمعية في أنقرة، تتولى توزيع الأسئلة المسربة إلى أتباع جماعة فتح الله غولن.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.