«أرامكو» لإطلاق 65 مشروعاً جديداً خلال 2023

13 جهة حكومية تستعرض مشاريع بمليارات الدولارات لإشراك المقاولين

جانب من منتدى المشاريع المستقبلية المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من منتدى المشاريع المستقبلية المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» لإطلاق 65 مشروعاً جديداً خلال 2023

جانب من منتدى المشاريع المستقبلية المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من منتدى المشاريع المستقبلية المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

تزامناً مع انطلاق منتدى المشاريع المستقبلية في نسخته الرابعة أمس (الاثنين) بالعاصمة السعودية، استعرضت جهات كبرى مشاريعها المستقبلية بمليارات الدولارات لتتيح للمقاولين الاستفادة في تنفيذها، وفقاً لتطلعات المملكة في المرحلة المقبلة، في حين شاركت وزارة الطاقة السعودية في المنتدى بعرض الخطط التنفيذية في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة وأبرز إنجازاتها لتمكين قطاعها الواعد في المرحلة المقبلة.
وكشفت الهيئة السعودية للمقاولين أن منتدى المشاريع المستقبلية يضم 3 آلاف مشروع بقيمة 800 مليار ريال (213 مليار دولار).
وأفصحت الأجهزة المشاركة عن مشاريع لأكثر من 13 جهة حكومية وقطاع خاص، من بينها 5 وزارات كبرى، فيما شهد المنتدى توقيع 10 مذكرات تفاهم بين الهيئة السعودية للمقاولين وعدد من الجهات، وتُوج الفائزون بجوائز التميز.
وقدمت جهات مشاركة حكومية وخاصة في المنتدى عروضاً استعرضت فيها أهم المشاريع المستقبلية الخاصة ودورها في تعزيز جودة الحياة.
إلى ذلك، أكدت كبرى قطاعات صناعات النفط والغاز والكيماويات والحديد السعودية، استمراريتها في النمو وتحويل التحديات التي أفرزتها جائحة كورونا إلى فرص عالمية حقيقية، في حين أبرز ممثلو القطاعات حجم الفرص والمشاريع، وما يحتاجه مستقبل المملكة من قطاع المقاولات كونه الذراع التنفيذية لمشاريع رؤية 2030 الطموحة، والمحرك الأساسي لكثير من القطاعات المهمة.
وبينت وزارة الطاقة السعودية أنها بصدد إطلاق مشاريع جديدة مع بداية العام المقبل (2023)، كاشفة عن كثير من المبادرات لتوطين وتمكين فرص الطاقة المتجددة ومضيها في تنفيذ خططها وفق الرؤية 2030، مع العمل على تطوير أدواتها وحلولها الرقمية، فضلاً عن تأكيدها تحفيز التنمية المستدامة والطاقة النقية والمتجددة والطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر.
وقالت إن هناك كثيراً من البرامج والاقتراعات الذكية المستخدمة في الوقود النظيف بكفاءة عالية، مشيرة0إلى أنها حققت الكثير في هذا الإطار، وأن هناك فريق عمل يركز على الطاقة الشمسية والبرامج التقنية ذات الصلة، وأن المملكة قطعت شوطاً كبيراً في زيادة كفاءة الإنتاج الكهربائي.
من جهتها، كشف شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) خلال استعراض رؤيتها في المنتدى، عن إطلاق 55 مشروعاً جديداً في 2023، حيث تترجم من التخطيط إلى الإرساء، فضلاً عن 10 مشاريع أخرى للغاز والنفط، وكذلك أكثر من 30 حلاً رقمياً تدير ما يزيد على 100 مؤشر، مع خطتها لإطلاق 24 تقنياً آخر بغية مقابلة استحقاقات زيادة الطلب خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأوضحت «أرامكو» أن الشركة تتبنى حلولاً تقنية رفيعة المستوى لزيادة نموها عالمياً، حيث وفرت أكثر من 160 حلاً تقنياً في تنفيذ مشاريعها، مبينة أنها توظف قدراتها في إطلاق تطبيقات تقنية ضخمة في عدد من أعمالها، من بينها قدرات الطائرات الدرون في الاستكشافات وفي الخرائط ودراسة الجغرافيا، مشيرة إلى أن إدارة المشاريع في «أرامكو»، أطلقت 14 تطبيقاً لإدارة أكثر من 160 عملاً يشغلها أكثر من 3 آلاف موظف.
من ناحيتها، ذكرت «سابك» السعودية أن الشركة تولد سنوياً 150 منتجاً جديداً وتقنية معالجة على الطراز العالمي في كل العالم، كاشفة عن وجود أكثر من 66 منشأة وما يزيد على 10 آلاف اقتراع وتطبيقات، موضحة أن الأصول تبلغ 85 مليار دولار، ما يجعلها ثاني أفضل علامة في هذه الصناعة عالمياً وقائداً في مجال الصناعات الكيمائية.
وعلى هامش المنتدى تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الهيئة السعودية للمقاولين ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومثلها مدير الإدارة العامة للتعاون الدولي والشراكات الدكتور حسن آل عايض، ومن جانب الهيئة الأمين ثابت بن مبارك آل سويد، بالإضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم أخرى بين الشركات المشاركة.
كما تم تسليم جائزة أفضل مقاول، التي كانت من نصيب شركة الجزيرة العربية المحدودة للتجارة والصناعة والمقاولات بالتساوي مع مفرح مرزوق الحربي وشركاه المحدودة، وجائزة أفضل مصنع ذهبت لشركة حلول المحولات والقضبان الكهربائية، وأفضل مشروع لشركة المتطور للاستشارات الهندسية، وأفضل ابتكار من نصيب شركة واينهيلمت، وجائزة رائد أعمال لشركة دخيل الله دخيل عودة السفياني لأدوات ومواد السلامة.


مقالات ذات صلة

«بلومبرغ»: «أرامكو» تتجه لزيادة الديون والتركيز على نمو توزيعات الأرباح

الاقتصاد شعار «أرامكو» في معرض في باريس (رويترز)

«بلومبرغ»: «أرامكو» تتجه لزيادة الديون والتركيز على نمو توزيعات الأرباح

تخطط شركة أرامكو السعودية لزيادة مستوى ديونها مع التركيز على تحقيق «القيمة والنمو» في توزيعات الأرباح، وفقاً لما ذكره المدير المالي للشركة زياد المرشد.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
الاقتصاد خلال حفل تكريم المشاريع الفائزة (أرامكو)

«أرامكو» تحصد 5 شهادات ماسية في معايير الجودة والاستدامة

حصلت شركة «أرامكو السعودية» على 5 شهادات ماسية خلال حفل تكريم المشاريع الحاصلة على شهادة مستدام «أجود» لمعايير الجودة والاستدامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حفل وضع حجر الأساس (أرامكو)

«سينوبك» و«أرامكو» تبدآن إنشاء مجمع للبتروكيميائيات بقيمة 10 مليارات دولار في فوجيان الصينية

بدأت شركتا «سينوبك» الصينية و«أرامكو السعودية» إنشاء مصفاة ومجمع بتروكيميائيات في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد انبعاثات كربونية تخرج من أحد المصانع في الصين (رويترز)

«سوق الكربون الطوعي» السعودية تعمل لسد فجوة تمويل المناخ عالمياً

تسعى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية السعودية إلى لعب دور في سد فجوة تمويل المناخ، من خلال خطط وبرامج تقلل من حجم الانبعاثات وتعوض عن أضرارها.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد عامل في حقل نفط بأفريقيا (غيتي)

كينيا تمدد عقد شراء الوقود من شركات أرامكو وإينوك وأدنوك

مددت كينيا عقود استيراد الوقود من شركات أرامكو السعودية وبترول الإمارات الوطنية «إينوك» وبترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» الإماراتيتين حتى تصل إلى الكميات المقررة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

 «موديز» ترفع التصنيف الائتماني للسعودية بفضل جهود تنويع الاقتصاد

مشهد من العاصمة السعودية وتظهر فيه ناطحات السحاب في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (رويترز)
مشهد من العاصمة السعودية وتظهر فيه ناطحات السحاب في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (رويترز)
TT

 «موديز» ترفع التصنيف الائتماني للسعودية بفضل جهود تنويع الاقتصاد

مشهد من العاصمة السعودية وتظهر فيه ناطحات السحاب في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (رويترز)
مشهد من العاصمة السعودية وتظهر فيه ناطحات السحاب في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (رويترز)

رفعت وكالة التصنيفات الائتمانية «موديز» تصنيفها للسعودية بالعملتين المحلية والأجنبية عند «إيه إيه 3» (Aa3) من «إيه 1» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، وذلك نظراً لتقدم المملكة المستمر في التنويع الاقتصادي والنمو المتصاعد لقطاعها غير النفطي.

هذا التصنيف الذي يعني أن الدولة ذات جودة عالية ومخاطر ائتمانية منخفضة للغاية، هو رابع أعلى تصنيف لـ«موديز»، ويتجاوز تصنيفات وكالتي «فيتش» و«ستاندرد آند بورز».

وقالت «موديز» في تقريرها إن رفعها لتصنيف المملكة الائتماني، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي نتيجة لتقدمها المستمر في التنوع الاقتصادي، والنمو المتصاعد للقطاع غير النفطي في المملكة، والذي، مع مرور الوقت، سيقلل ارتباط تطورات سوق النفط باقتصادها وماليتها العامة.

ترتيب أولويات الإنفاق ورفع كفاءته

وأشادت «موديز» بالتخطيط المالي الذي اتخذته الحكومة السعودية في إطار الحيّز المالي، والتزامها بترتيب أولويات الإنفاق ورفع كفاءته، بالإضافة إلى الجهود المستمرة التي تبذلها ومواصلتها استثمار المـوارد الماليـة المتاحـة لتنويـع القاعـدة الاقتصاديـة عـن طريـق الإنفـاق التحولي؛ مما يدعم التنمية المستدامة للاقتصاد غير النفطي في المملكة، والحفاظ على مركز مالي قوي.

وقالت «موديز» إن عملية «إعادة معايرة وإعادة ترتيب أولويات مشاريع التنويع -التي ستتم مراجعتها بشكل دوري- ستوفر بيئة أكثر ملاءمة للتنمية المستدامة للاقتصاد غير الهيدروكربوني في المملكة، وتساعد في الحفاظ على القوة النسبية لموازنة الدولة»، مشيرة إلى أن الاستثمارات والاستهلاك الخاص يدعمان النمو في القطاع الخاص غير النفطي، ومتوقعةً أن تبقى النفقات الاستثمارية والاستثمارات المحلية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» مرتفعة نسبياً خلال السنوات المقبلة.

شعار «موديز» خارج المقر الرئيسي للشركة في مانهاتن الولايات المتحدة (رويترز)

وقد وضّحت الوكالة في تقريرها استنادها على هذا التخطيط والالتزام في توقعها لعجز مالي مستقر نسبياً والذي من الممكن أن يصل إلى ما يقرب من 2 - 3 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نمواً بمعدل 2.8 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الحالي، مدعوماً بنمو القطاع غير النفطي الذي نما بواقع 4.2 في المائة، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية الصادرة الشهر الماضي.

زخم نمو الاقتصاد غير النفطي

وتوقعت «موديز» أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للقطاع الخاص بالسعودية بنسبة تتراوح بين 4 - 5 في المائة في السنوات المقبلة، والتي تعتبر من بين أعلى المعدلات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرةً أنه دلالة على استمرار التقدم في التنوع الاقتصادي الذي سيقلل ارتباط اقتصاد المملكة بتطورات أسواق النفط.

وكان وزير المالية، محمد الجدعان، قال في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» الشهر الماضي إن القطاع غير النفطي بات يشكل 52 في المائة من الاقتصاد بفضل «رؤية 2030».

وقال وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم إنه «منذ إطلاق رؤية المملكة 2030 نما اقتصادنا غير النفطي بنسبة 20 في المائة، وشهدنا زيادة بنسبة 70 في المائة في الاستثمار الخاص في القطاعات غير النفطية، ومهد ذلك للانفتاح والمشاركات الكثيرة مع الأعمال والشركات والمستثمرين».

وأشارت «موديز» إلى أن التقدم في التنويع الاقتصادي إلى جانب الإصلاحات المالية السابقة كل ذلك أدى إلى وصول «الاقتصاد والمالية الحكومية في السعودية إلى وضع أقوى يسمح لهما بتحمل صدمة كبيرة في أسعار النفط مقارنة بعام 2015».

وتوقعت «موديز» أن يكون نمو الاستهلاك الخاص «قوياً»، حيث يتضمن تصميم العديد من المشاريع الجارية، بما في ذلك تلك الضخمة «مراحل تسويق من شأنها تعزيز القدرة على جانب العرض في قطاع الخدمات، وخاصة في مجالات الضيافة والترفيه والتسلية وتجارة التجزئة والمطاعم».

وبحسب تقرير «موديز»، تشير النظرة المستقبلية «المستقرة» إلى توازن المخاطر المتعلقة بالتصنيف على المستوى العالي، مشيرة إلى أن «المزيد من التقدم في مشاريع التنويع الكبيرة قد يستقطب القطاع الخاص ويُحفّز تطوير القطاعات غير الهيدروكربونية بوتيرة أسرع مما نفترضه حالياً».

النفط

تفترض «موديز» بلوغ متوسط ​​سعر النفط 75 دولاراً للبرميل في 2025، و70 دولاراً في الفترة 2026 - 2027، بانخفاض عن متوسط ​​يبلغ نحو 82 - 83 دولاراً للبرميل في 2023 - 2024.

وترجح وكالة التصنيف تمكّن السعودية من العودة لزيادة إنتاج النفط تدريجياً بدءاً من 2025، بما يتماشى مع الإعلان الأخير لمنظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفائها «أوبك بلس».

وترى «موديز» أن «التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، والتي لها تأثير محدود على السعودية حتى الآن، لن تتصاعد إلى صراع عسكري واسع النطاق بين إسرائيل وإيران مع آثار جانبية قد تؤثر على قدرة المملكة على تصدير النفط أو إعاقة استثمارات القطاع الخاص التي تدعم زخم التنويع». وأشارت في الوقت نفسه إلى أن الصراع الجيوسياسي المستمر في المنطقة يمثل «خطراً على التطورات الاقتصادية على المدى القريب».

تصنيفات سابقة

تجدر الإشارة إلى أن المملكة حصلت خلال العامين الحالي والماضي على عدد من الترقيات في تصنيفها الائتماني من الوكالات العالمية، والتي تأتي انعكاساً لاستمرار جهـود المملكـة نحـو التحـول الاقتصـادي فـي ظـل الإصلاحـات الهيكليـة المتبعـة، وتبنـّي سياسـات ماليـة تسـاهم فـي المحافظـة علـى الاستدامة الماليـة وتعزز كفـاءة التخطيـط المالي وقوة ومتانة المركز المالي للمملكة. ​

ففي سبتمبر (أيلول)، عدلت «ستاندرد آند بورز» توقعاتها للمملكة العربية السعودية من «مستقرة» إلى «إيجابية» على خلفية توقعات النمو القوي غير النفطي والمرونة الاقتصادية. وقالت إن هذه الخطوة تعكس التوقعات بأن تؤدي الإصلاحات والاستثمارات واسعة النطاق التي تنفذها الحكومة السعودية إلى تعزيز تنمية الاقتصاد غير النفطي مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».