تراجع «المخاطرة» يطغى على الأسواق

«بوينغ» تطيح «وول ستريت»... وارتفاع الذهب مع تصاعد الأزمة الأوكرانية

تراجع «المخاطرة» يطغى على الأسواق
TT

تراجع «المخاطرة» يطغى على الأسواق

تراجع «المخاطرة» يطغى على الأسواق

واصلت الأسواق العالمية تخبطها في افتتاحية الأسبوع، مع تراجع شهية المخاطرة. وانخفضت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح يوم الاثنين مع هبوط أسهم «بوينغ» بعد تحطم طائرة «800 - 737» في الصين، بينما أبقت زيادة في أسعار النفط مصحوبة بالتطورات التي تحيط بالحرب بين روسيا وأوكرانيا على التوتر بين المستثمرين بعد صعود قوي للسوق الأسبوع الماضي.
وبدأ مؤشر «داو جونز الصناعي» جلسة التداول في بورصة «وول ستريت» منخفضاً 0.24 في المائة إلى 34669.85 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500 القياسي» 0.02 في المائة إلى 4462.40 نقطة، وهبط مؤشر «ناسداك المجمع» 0.24 في المائة إلى 13860.39 نقطة.
لكن الأسهم الأوروبية ارتفعت الاثنين مدعومة بالمكاسب في أسهم شركات الطاقة مع استئناف أسعار النفط صعودها، في حين أبقى استمرار القتال في أوكرانيا على الإقبال على المخاطر محدوداً.
وصعد مؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» 0.1 في المائة بعد إغلاقه محققاً أكبر مكسب أسبوعي بالنسبة المئوية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 يوم الجمعة.
وتترقب الأسواق من كثب الحرب في أوكرانيا، بينما تدرس حكومات دول الاتحاد الأوروبي فرض حظر على النفط الروسي خلال لقاءاتها هذا الأسبوع مع الرئيس الأميركي جو بايدن ضمن مجموعة اجتماعات قمة تهدف إلى تشديد موقفها في مواجهة موسكو.
وأدت الأنباء أيضاً إلى ارتفاع أسعار النفط. وصعدت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بأكثر من 3 دولارات فوق 111 دولاراً للبرميل، مما دفع بأسهم قطاع النفط والغاز الأوروبي إلى الصعود 1.3 في المائة.
وقاد مؤشر «فايننشيال تايمز» في لندن المكاسب بين أقرانه في القارة؛ إذ ارتفع 0.4 في المائة. وارتفع سهم «جوليوس باير» 0.7 في المائة بعد أن قالت الشركة إن لديها انكشافاً ائتمانياً على عملاء لا يتجاوز عددهم العشرة لخضوعهم للعقوبات التي فُرضت في الآونة الأخيرة على السوق الروسية.
وارتفع سهم «بنك كريدي سويس» 0.1 في المائة بعد أن قال سيفيرين شفان نائب رئيس مجلس الإدارة إنه لن يترشح مجدداً لمجلس الإدارة وإن المجلس رشح كريستيان غيلرشتاد خلفاً له.
من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب الاثنين مدعومة بالإقبال على الملاذ الآمن في الوقت الذي لم تظهر فيه أي علامات على تراجع الأزمة الأوكرانية رغم أن خطة «مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي» لتطبيق إجراءات جريئة لمكافحة التضخم أدت إلى الحد من مكاسب الذهب.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:28 بتوقيت غرينيتش. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.0 في المائة إلى 1927.30 دولار.
وقال مات سيمبسون، كبير محللي السوق لدى «سيتي إندكس»: «القليل من تدفقات الطلب على الملاذ الآمن تتجه إلى الذهب؛ لأن أوكرانيا رفضت رسمياً المهلة التي حددتها روسيا لتسليم ماريوبول».
ورفضت أوكرانيا الاثنين دعوات روسية لتسليم مدينة ماريوبول الساحلية التي يعاني سكانها المحاصرون من قلة الطعام والمياه والكهرباء في ظل عدم ظهور أي علامات على تراجع القتال العنيف. وللحيلولة دون ارتفاع أسعار الذهب على نحو أكبر، قال اثنان من صانعي السياسات الأكثر تشدداً في «مجلس الاحتياطي (البنك المركزي الأميركي)» يوم الجمعة إن المجلس بحاجة إلى اتخاذ خطوات جريئة لمكافحة التضخم.
وقال نيل كاشكاري، رئيس «بنك الاحتياطي الاتحادي» في مينيابوليس إنه يريد رفع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1.75 في المائة واثنين في المائة هذا العام. وعادة ما يؤدي رفع سعر الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
وارتفعت حيازات أكبر صندوق تداول مدعوم بالذهب في العالم «إس بي دي آر غولد ترست» 0.8 في المائة إلى 1082.44 طن يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2020.
وصعد البلاديوم 3.4 في المائة، وكان قد ارتفع إلى مستوى قياسي مسجلاً 3440.76 دولار في 7 مارس (آذار) مدفوعاً بمخاوف من تعطل الإمدادات من روسيا أكبر منتج للمعدن النفيس.
وارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية إلى 25.03 دولار للأوقية، بينما زاد البلاتين 6.0 في المائة إلى 1028.20 دولار.
في المقابل، انخفض الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى مع انتظار المستثمرين تصريحات من جيروم باول رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» ومن صناع السياسة في بنوك مركزية أخرى هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات حول السياسة النقدية.
ورفع «الاحتياطي الأميركي» سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ بدء وباء «كورونا». وينصب تركيز المتعاملين بقوة الآن على سرعة وحجم الزيادات المقبلة في أسعار الفائدة والحد الأقصى لذروتها النهائية مع محاولة صناع السياسة الحد من ارتفاع التضخم.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسية، 0.1 في المائة إلى 98.222. وواصل الين تراجعه يوم الاثنين منخفضا 0.1 في المائة إلى 119.230 ين للدولار بعد أن لامس 119.40 يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2016.
واكتسب اليورو القليل من القوة مقابل الدولار خلال اليوم، مرتفعاً 0.1 في المائة إلى 1.10585 دولار. وانخفض الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي خلال اليوم 0.4 في المائة و0.2 في المائة على التوالي مع تراجع الرغبة في المخاطرة في مختلف الأسواق.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.