صراع «المجالات الجوية» يمهد لرفع أسعار الطيران

الغزو الروسي لأوكرانيا يهدد بزيادة التكاليف

صراع «المجالات الجوية»  يمهد لرفع أسعار الطيران
TT

صراع «المجالات الجوية» يمهد لرفع أسعار الطيران

صراع «المجالات الجوية»  يمهد لرفع أسعار الطيران

تسببت الحرب القائمة في أوروبا إلى توقف حركة الطيران المدني عبر أوكرانيا وروسيا، حيث يقول خبراء الصناعة إن المسافرين لمسافات طويلة قد يلاحظون قريباً وجود اختلاف في أسعار رحلات الطيران وتكاليف العطلات بسبب الصراع المسلح، بالإضافة إلى عوامل أخرى.
ويقول ميشائيل ترينكفالدر، من شركة «إيه 3 إم» الألمانية، التي تقوم بإعطاء إنذارات مبكرة بشأن عمليات السفر في أوقات الأزمات، إن إغلاق المجال الجوي الروسي أدى إلى القضاء على العديد من أسرع الطرق التي تربط بين أوروبا وآسيا.
ومن المتوقع الآن أن ينتج عن اتباع طرق أطول، أن تكون هناك إضافة جديدة لأسعار الرحلات الجوية بسبب استهلاك المزيد من الوقود، وذلك في وقت ترتفع فيه أسعار النفط والطاقة العالمية بالفعل.
ومن جانبها، أعلنت هيئة الطيران الروسية «روسافياتسيا»، أنها ستغلق المجال الجوي الروسي أمام 35 دولة، من بينها جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وكندا، رداً على القرار الذي اتخذته العديد من الدول بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية.
ويؤثر إغلاق المجال الجوي فوق أوكرانيا وروسيا على الرحلات الجوية بين الكثير من الدول الغربية والآسيوية، ما يؤدي إلى اضطرار الطيارين إلى القيام برحلات تحويلية بديلة طويلة المسافة عند السفر في رحلات طويلة، مثل الرحلة من طوكيو إلى لندن.
وفي الوقت نفسه، علقت العديد من شركات الطيران وصلاتها الجوية في روسيا وأوكرانيا في الوقت الحالي، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وكان نوربرت فيبيغ، رئيس اتحاد السفر الألماني، قال مؤخراً إن الحرب القائمة في أوكرانيا تتسبب في رفع أسعار الطاقة، ما يعني أنه لا يمكن استبعاد ارتفاع أسعار رحلات السفر.
أما بالنسبة لتذاكر الرحلات التي تم حجزها بالفعل، فلا تستطيع شركات الطيران في العموم إضافة تكاليف إضافية للسعر ببساطة، بحسب ما تقوله كارولينا فوجتال من المركز الأوروبي لحماية المستهلك. ومن خلال خبرتها، فإن شروط تعديل الأسعار الضرورية ليست موجودة ضمن الشروط التعاقدية لتذاكر الطيران.
وفي الوقت نفسه، يقول خبراء الصناعة إنه من المتوقع أن ترتفع أسعار حجوزات الفنادق والمطاعم وصفقات الحزم السياحية هذا العام، بسبب زيادة حجوزات رحلات العطلات التي تأتي بعد ما شهده العالم من تفشي لجائحة «كورونا» التي كانت قد أدت إلى توقف عمليات السفر من قبل.
من ناحية أخرى، قال رالف شيلر، رئيس مجموعة «إف تي آي»، وهي ثالث أكبر مجموعة منظمة للرحلات في أوروبا، إن الاتجاه نحو القيام برحلات أطول وذات جودة أعلى، مستمر حتى الآن في عام 2022، مضيفاً أن «الضيوف يدفعون تكاليف أكبر بنسبة 15 في المائة - في المتوسط - بهذه الطريقة».
ويوصي شيلر بالتخطيط للقيام بالعطلات في وقت مبكر، لأنه «في ظل تكاليف الوقود المتزايدة، ترتفع أيضاً أسعار تذاكر الطيران هذا العام»، مضيفاً: «نفترض أن تكون هناك زيادات، ولا سيما خلال باقي أشهر العام».
وفي الوقت نفسه، بدأت شركات الطيران في تهيئة العملاء لأسعار التذاكر المرتفعة. وكان ريمكو شتينبرجن، المدير المالي لشركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا»، قال مؤخراً إن العوامل الرئيسية في تحديد أسعار التذاكر هي أسعار النفط، وارتفاع رسوم المطارات، ومراقبة الحركة الجوية. وعلى نفس المنوال، قال آلان جويس، الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الأسترالية «كانتاس» في شهر مارس (آذار)، إنه من الممكن أن ترتفع أسعار التذاكر بنسبة 7 في المائة بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات. كما أبلغ منظمو الرحلات عن ارتفاع أسعار تأجير السيارات، ويرى شيلر تسجيل زيادة كبيرة في الأسعار، ولا سيما أسعار تأجير السيارات وعربات التخييم.
ورغم أن انتهاء القيود التي كانت مفروضة على حركة السفر بغرض مكافحة تفشي جائحة «كورونا» قد تسبب في زيادة رغبة الأشخاص في السفر خلال عام 2022، يقول 40 في المائة من المواطنين الأميركيين الآن إنهم سيعيدون النظر في خططهم المتعلقة بالسفر هذا العام، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، بحسب ما ورد في تحليل أجراه موقع «ذا فاكيشونر» الإلكتروني لأبحاث السفر عن شهر مارس.
وفي الوقت نفسه، يتوقع نوربرت كونتس، المدير الإداري في اتحاد السياحة الألماني، أن يكون «للهجوم الذي شنته روسيا على أوكرانيا - بالتأكيد - تأثير على أسعار الطاقة، وأيضاً على قطاعات أخرى»، محذراً من أنه ما زال من غير الواضح حجم قوة تلك التأثيرات.



العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.