«لعنة الجغرافيا» تحول ماريوبول إلى مدينة الموت والأشباح (صور)

القنصل اليوناني يروي أنه رأى أطرافاً بشرية منتشرة في المدينة

زجاج مستشفى تعرض للقصف بمدينة ماريوبول الأوكرانية (أ.ب)
زجاج مستشفى تعرض للقصف بمدينة ماريوبول الأوكرانية (أ.ب)
TT

«لعنة الجغرافيا» تحول ماريوبول إلى مدينة الموت والأشباح (صور)

زجاج مستشفى تعرض للقصف بمدينة ماريوبول الأوكرانية (أ.ب)
زجاج مستشفى تعرض للقصف بمدينة ماريوبول الأوكرانية (أ.ب)

في 2 مارس (آذار) الحالي، أصيب الطفل إيليا بجروح خطيرة جراء قنبلة مزقت ساقه، بينما كان يلعب كرة القدم مع أقرانه خارج المدرسة بمدينة ماريوبول الأوكرانية. وكانت الظروف ضده؛ إذ انقطعت الكهرباء وشبكات الجوال، وتعثر إنقاذ إيليا، لينزل والده، سيرهي، إلى الأرض ليحتضن ابنه للمرة الأخيرة.
إيليا لم يكن الوحيد الذي لم يتمكن أي مسعف من إنقاذه، مع تدمير البنية التحتية لمدينة ماريوبول؛ إذ كان الطفل كيريل، الذي أصيب بشظية في رأسه، بين يدي الأطباء في غرفة الطوارئ وأمه وزوجها يأملون في حدوث الأفضل له، لكن كيريل فارق الحياة، لتسأل أمه، مارينا ياتسكو، وهي تبكي في ردهة المستشفى: «لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟»، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».


مارينا ياتسكو  تركض خلف زوجها فيدور  الذي يحمل ابنها كيريل البالغ من العمر 18 شهرًا والذي أصيب بجروح قاتلة في القصف عند وصولهم إلى مستشفى في ماريوبول (أ.ب)

ويوم وفاة الطفلين، وهما من بين المئات من ضحايا القصف الروسي على ماريوبول، هو نفسه اليوم الذي استقر فيه الظلام للأبد في المدينة؛ إذ قُطع التلفزيون والراديو الأوكراني، وأصبحت أجهزة استيريو السيارات هي الرابط الوحيد مع العالم الخارجي، لتبث الأخبار الروسية عالماً بعيدا عن الواقع في ماريوبول.
ومنذ بداية الغزو الروسي على أوكرانيا، تواجه مدينة ماريوبول حصاراً جعلها مرمى الغارات الجوية والقذائف التي تسقط بلا هوادة، لتصبح المدينة الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي لأوكرانيا رمزاً لـ«لعنة الجغرافيا» التي وضعتها بشكل مباشر في طريق الهيمنة الروسية على أوكرانيا.
تُعدّ مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية هدفاً رئيسياً في الحرب التي يخوضها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا. وهي تؤمن تواصلاً بين القوات الروسية في شبه جزيرة القرم، في الجنوب الغربي، والأراضي التي تسيطر عليها روسيا في الشمال والشرق.


صورة بالأقمار الصناعية لمباني محترقة جراء ضربات روسية في ماريوبول (أ.ب)

وتتعرض المدينة، التي يغلب على سكانها الناطقون بالروسية، لقصف عنيف من القوات الروسية منذ بدء الغزو في 24 فبراير (شباط) الماضي. ووفقاً للإدارة العسكرية لمنطقة دونيتسك، أصبحت ماريوبول «مدينة أشباح».

* أهمية تاريخية

تقع ماريوبول في إقليم دونيتسك، وتأتي أهمية المدينة من موقعها الجغرافي، فهي أكبر ميناء على بحر آزوف، المتصل بالبحر الأسود عبر مضيق كيرتش، وماريوبول عاشر مدينة أوكرانية من حيث الكبر والثانية في أوبلاست دونيتسك.
ويبلغ عدد سكان ماريوبول نحو نصف مليون نسمة، أغلبهم يتحدث اللغة الروسية، إلى جانب الأوكرانيين واليونانيين والبيلاروسيين والأرمن واليهود... وغيرهم.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497211027028647937
ويعود اسم مدينة ماريوبول إلى ماريا فيودوروفنا قرينة الأمير الأكبر بافل بيتروفيتش. وكلمة «بول» تعني «المدينة» باللغة اليونانية، وجاء وجود عنصر «يوناني» في تسمية المدينة إلى حد ما، نوعاً من التكريم للدور الذي قام به في تأسيسها المهاجرون اليونانيون الأرثوذكس.
وشهدت المدينة إنشاء ميناء بحري وسكة حديد ربطتها بالمناطق الرئيسية في روسيا في أواخر القرن التاسع عشر، كما بدأ تحول ماريوبول إلى مركز مهم للصناعات المعدنية، إضافة إلى تطور المدينة بوصفها مركزاً ثقافياً مع تأسيس مسرح فيها عام 1887.

عناصر من كتيبة آزوف تجري تدريبات على المدفعية في ماريوبول عام 2015 (رويترز)

وكانت ماريوبول إحدى ساحات المواجهة بين المعارضة الأوكرانية والسلطة إبان أحداث «ميدان الاستقلال» في البلاد عام 2014. وفي أبريل (نيسان) من العام نفسه، أصبحت ماريوبول جزءاً من إقليم دونيتسك قبل أن تستعيدها السلطات الأوكرانية في يونيو (حزيران) من العام ذاته، نتيجة عملية هجومية خاضتها قوات الجيش الأوكراني وأفراد كتيبة «آزوف» المشكلة من القوميين الأوكرانيين المتطرفين. وأصبحت منذ ذلك الوقت مدينة ماريوبول مركزاً عسكرياً وسياسياً مهماً للسلطات الأوكرانية.
وعدّت وكالة «أسوشييتد برس» أن «الجغرافيا» التي عملت لفترة طويلة لصالح ماريوبول انقلبت ضدها؛ إذ إن الاستيلاء على ماريوبول من شأنه أن يمنح الروس أرضاً واضحة الممر على طول الطريق، والسيطرة على بحر آزوف.

* مدينة ترفض الاستسلام

ورفضت أوكرانيا ليل الأحد - الاثنين إنذاراً أخيراً وجهته لها روسيا من أجل استسلام مدينة ماريوبول المحاصرة؛ إذ دعت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا إلى «إلقاء أسلحتها»، وطالبت «برد مكتوب» على إنذارها هذا قبل الساعة الخامسة من صباح الاثنين، من أجل حماية السكان والبنية التحتية لمدينة ماريوبول.
وقال ميخائيل ميزينتسيف، مدير «المركز الوطني الروسي لإدارة الدفاع»، في رسالة وزعتها وزارة الدفاع الروسية: «نطلب من السلطات الرسمية في كييف أن تكون منطقية وأن تُلغي التعليمات المعطاة سابقاً والتي ألزمت الناشطين بالتضحية بأنفسهم وبأن يُصبحوا (شهداء ماريوبول)».


امرأة تمر عبر الأنقاض في أعقاب القصف الروسي في ماريوبول (أ.ب)

ووفقاً لميزينتسيف، اتفقت روسيا وأوكرانيا على تأمين مسار يسمح لسكان ماريوبول بالوصول إلى الأراضي التي تُسيطر عليها كييف في 21 مارس (آذار) الحالي. وقال: «بدءاً من الساعة الـ10 صباحاً بتوقيت موسكو (...) تفتح روسيا ممرات إنسانية من ماريوبول نحو الشرق، وبالاتفاق مع الجانب الأوكراني، نحو الغرب».
من جانبه، شبه القنصل اليوناني العام في ماريوبول مانوليس أندرولاكيس الذي نظم عمليات إجلاء عدة لمواطنين يونانيين، هذه المدينة الأوكرانية بغيرنيكا وحلب، وقال لصحافيين في المطار: «ماريوبول ستكون على لائحة مدن العالم التي دمرت بالكامل بسبب الحرب، مثل غيرنيكا وستالينغراد وغروزني وحلب...».
وقال أندرولاكيس: «حاولنا إنقاذ أكبر عدد ممكن من المغتربين»، مضيفاً أن «الأبطال هم الأشخاص الذين بقوا هناك وسيحاولون بدء حياتهم من الصفر». وروى أندرولاكيس: «في الوقت الراهن، يتعرض المدنيون للقصف بشكل أعمى»، مشيراً إلى أنه رأى أطرافاً بشرية منتشرة في المدينة.

* بنية تحتية مدمرة

أصابت الضربات الجوية والقذائف الروسية في مدينة ماريوبول مستشفى الولادة، وإدارة الإطفاء، والمنازل، والكنيسة، وحقلاً خارج مدرسة. وكانت أوكرانيا قد اتهمت روسيا بقصف مسرح في المدينة الأربعاء الماضي حيث لجأ مئات السكان. وليس هناك أي حصيلة حتى الآن.
https://www.youtube.com/watch?v=IhrP4pPDvMg
وذهبت نداءات عدة لممرات إنسانية لإجلاء المدنيين أدراج الرياح، حتى قال المسؤولون الأوكرانيون إن «نحو 4 آلاف سيارة ركاب تقل مدنيين قد فرت من ماريوبول في قافلة، بالنسبة إلى مئات الآلاف الذين بقوا؛ لا يوجد مكان يذهبون إليه».
وروت عائلات أن الجثث تركت في الشوارع أياماً، فيما أمضوا ليالي في البرد القارس في أقبية جائعين وعطشى. وذكر تقرير أن العشرات من الجثث كُدّست في مقابر جماعية بضواحي المدينة، وأن العشرات من الضحايا يغطَّون بملاءات أسرّة أو بحجارة. ويقول فولوديمير بيكوفسكي وهو يسحب أكياس الجثث السوداء المجعدة من شاحنة: «الشيء الوحيد (الذي أريده) هو الانتهاء من هذا»، وتابع غاضباً: «اللعنة عليهم جميعاً، هؤلاء الأشخاص الذين بدأوا هذا!».

يتم وضع الجثث في مقبرة جماعية على مشارف ماريوبول بأوكرانيا (أ.ب)

وذكرت «أسوشييتد برس» أن «الطرق المحيطة بالمدينة ملغومة والميناء مسدود، والغذاء ينفد، والروس أوقفوا المحاولات الإنسانية لإدخاله. انقطعت الكهرباء في الغالب، والمياه شحيحة، ويضطر السكان لإذابة الثلج لشربه. حتى إن بعض الآباء تركوا أطفالهم حديثي الولادة في المستشفى، ربما على أمل منحهم فرصة للعيش في مكان واحد به كهرباء ومياه مناسبة».
ويضطر السكان إلى حرق قطع من الأثاث لتدفئة أيديهم في البرد القارس ولطهي القليل من الطعام المتبقي.
وقال بافلو كيريلينكو، حاكم منطقة دونيتسك: «حالياً؛ أكثر من 80 في المائة من البنية التحتية للمدينة تضررت أو دمرت. ومن أصل نسبة الـ80 في المائة، هناك نحو 40 في المائة غير قابلة للإنقاذ»، فيما وصفت الأمم المتحدة الوضع الإنساني في المدينة بأنه «خطير جداً»، قائلة إن السكان «يواجهون نقصاً خطيراً في الغذاء والماء والأدوية يهدد حياتهم».
وذكرت «أسوشييتد برس»؛ التي لديها صحافيان لا يزالان موجودَين على الأرض في ماريوبول: «الموت في كل مكان. أحصى المسؤولون المحليون أكثر من 2500 حالة وفاة في الحصار، لكن لا يمكن إحصاء العديد من الجثث بسبب القصف المستمر. لقد طلبوا من العائلات ترك موتاهم بالخارج في الشوارع؛ لأنه من الخطورة جداً عقد الجنازات»، والعديد من الوفيات التي وثقتها «أسوشييتد برس» كانت لأطفال وأمهات، رغم مزاعم روسيا بأن المدنيين لم يتعرضوا للهجوم.

أطباء وممرضات خلال عملية ولادة تمت في قبو بمستشفى تم تحويله إلى جناح طبي واستخدامه كمأوى ضد القنابل في ماريوبول (أ.ب)

وندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الأحد)، بالقصف الروسي لمدرسة في ماريوبول تؤوي مئات الأشخاص، واصفاً إياه بأنه «عمل إرهابي» وأبدى استعداده للتفاوض مع الرئيس بوتين لوقف الحرب، لكن موسكو واصلت ضرباتها التدميرية وأعلنت استخدامها للمرة الثانية في أوكرانيا صاروخاً «فَرْطَ صوتي».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.