أنتوني مارسيال: عندما وصل رانغنيك كان هدفي الرحيل عن يونايتد

طلب إعارته إلى إشبيلية الإسباني من أجل السعي لحجز مكان في تشكيلة فرنسا بكأس العالم

مارسيال يحتفل بتسجيل هدف لإشبيلية في مرمى دينامو زغرب بالدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
مارسيال يحتفل بتسجيل هدف لإشبيلية في مرمى دينامو زغرب بالدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

أنتوني مارسيال: عندما وصل رانغنيك كان هدفي الرحيل عن يونايتد

مارسيال يحتفل بتسجيل هدف لإشبيلية في مرمى دينامو زغرب بالدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
مارسيال يحتفل بتسجيل هدف لإشبيلية في مرمى دينامو زغرب بالدوري الأوروبي (إ.ب.أ)

يقول المهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال: «أعتقد أن الناس لا يعرفونني حقاً. في بعض الأحيان ترونني وأنا لا أبتسم، لكن في الحياة يمكنك أن تسأل أي شخص ليقول لك إنني مبتسم دائماً. لكنني على أرض الملعب أكون في كامل تركيزي وأحاول أن أبذل قصارى جهدي، لذلك لا ترونني مبتسما، لكن هذا لا يعكس ما أشعر به».
وبحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، لم يكن مارسيال يشارك بشكل كبير في المباريات، حيث لم يلعب سوى 11 في المائة فقط من الدقائق المتاحة هذا الموسم. وبالتالي، رأى أنه من الضروري الرحيل عن مانشستر يونايتد، لينتقل إلى إشبيلية على سبيل الإعارة.
ادعى المدير الفني لمانشستر يونايتد، رالف رانغنيك، أن مارسيال طلب عدم اللعب ضد أستون فيلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، وقد نفى المهاجم الفرنسي ذلك، لكنه اعترف بأنه أبلغ رانغنيك بأنه كان يريد الرحيل قبل شهرين تقريباً. وعاد مارسيال للمشاركة في المباريات بعد ثلاثة أيام من مباراة أستون فيلا، ثم صنع الهدف الذي أحرزه ماركوس راشفورد وكان هدف الفوز على وستهام في الوقت القاتل من المباراة، التي كانت آخر مبارياته مع الشياطين الحمر.
كان مانشستر يونايتد يرفض بيع اللاعب، لكن بعد ثلاثة أيام تم الاتفاق على انتقال مارسيال إلى إشبيلية على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر. والآن، وبعد 51 يوماً، عاد مارسيال إلى إنجلترا مرة أخرى لمواجهة وستهام، بقيادة المدير الفني ديفيد مويز، لكن هذه المرة بألوان إشبيلية.
لقد كان مارسيال في حاجة ماسة للمشاركة في المباريات. وفي اليوم الذي تولى فيه رانغنيك القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، كان اللاعب الفرنسي قد اتخذ قراراً بالفعل بالرحيل. يقول مارسيال: «عندما وصل رانغنيك، كان هدفي هو الرحيل. أخبرته أنني أريد المغادرة وهذا كل شيء. لقد تحدث معي وقال لي: إذا كنت تريد البقاء وواصلت التدريب بنفس الطريقة التي تتدرب بها فسوف تشارك في المباريات. لكن هدفي كان يتمثل في الرحيل واللعب لنادٍ جديد في أجواء جديدة».

رانغينك مدرب يونايتد المؤقت (إ.ب.أ)

يقول المدير الرياضي لإشبيلية، مونشي: «كانت المفاوضات صعبة للغاية. لقد استغرق الأمر شهرين تقريباً من المحادثات، ولذا كنا نشعر بالرضاً عما انتهى إليه الأمر في سوق الانتقالات». لكن ما ساعد النادي الإسباني حقا هو رغبة مارسيال الواضحة في الرحيل عن «أولد ترافورد».
يقول مارسيال: «كان لدي الكثير من الخيارات، لكنني تحدثت إلى المدير الفني لإشبيلية، جولين لوبيتيغي، ومع مونشي ورأيت أن الفريق الإسباني كان الخيار الأفضل للعب والاستمتاع بكرة القدم مرة أخرى، لأنني افتقدت ذلك قليلاً في مانشستر».
ويضيف: «لم أكن ألعب وكنت أعرف أنه إذا ذهبت إلى إشبيلية، فستتاح لي الفرصة للعب والاستمتاع. أشعر أنني بحالة جيدة جدا في إشبيلية. المدينة جيدة للغاية ونحن فريق جيد، لذا فالأمر مثالي بالنسبة لي. أنا ألعب لذلك أنا سعيد».
ويتابع: «المشاركة في كأس العالم هدف أساسي بالنسبة لي. أريد أن أكون جزءاً من هذه المجموعة، وهذا أيضاً سبب من أسباب وجودي في إشبيلية: «إنني أريد أن ألعب وأظهر أنني أستطيع أن أكون جزءا من منتخب فرنسا. احتاج إلى اللعب لإظهار قدراتي وإحراز الأهداف. كنت أعرف جول كوندي من المنتخب الفرنسي، لكنني لم أكن أعرفه جيدا شخصيا، لذا فأنا أعرفه الآن بشكل أكبر، وهناك بعض اللاعبين الذين يتحدثون الفرنسية والإنجليزية، وهذا أفضل بالنسبة لي لأن لغتي الإسبانية ليست رائعة. أحاول التعلم، لكن الأمر ليس سهلا لأن الوقت قصير للغاية».
وفور انضمامه إلى إشبيلية، شارك اللاعب الفرنسي في التشكيلة الأساسية للفريق، وصنع هدفا أمام التشي في ظهوره الثاني مع الفريق، رغم أن الإصابة أبعدته عن ديربي إشبيلية ورحلة الفريق إلى ألافيس. وفي الدوري الأوروبي، سجل مارسيال في مباراته الأولى ضد دينامو زغرب، لكنه غاب عن مباراة العودة. وبعد أن عاد من الإصابة واستعاد لياقته، لعب مارسيال 15 دقيقة ضد وستهام الأسبوع الماضي، و36 دقيقة أمام رايو فايكانو في نهاية الأسبوع. بشكل إجمالي، لعب مارسيال ست مباريات سجل خلالها هدفا وصنع هدفا آخر.
يقول المهاجم الفرنسي: «في إسبانيا، تحاول جميع الفرق تقديم كرة ممتعة وتحاول الاستحواذ على الكرة، فاللاعبون يمتلكون قدرات فنية كبيرة. الأمر مختلف بعض الشيء في إنجلترا، فالمباريات أكثر سرعة وأكثر اعتمادا على الناحية البدنية. من الجيد اللعب في كل من إسبانيا وإنجلترا، وأنا فقط أحاول أن أتأقلم واستمتع بنفسي. النادي الإسباني يريد مني أن ألعب بطريقتي المعتادة، والفريق يضغط بقوة على الفريق المنافس عندما يفقد الكرة، وهذا هو ما يطلب مني لوبيتيغي القيام به. إنه مدير فني جيد، ويمكنك رؤيته وهو يقف باستمرار بجوار خط التماس، فهو يعيش أجواء المباراة تماما، وهو الأمر الذي يعطي حماسا كبيرا للاعبين».
ويضيف: «إنه لأمر جيد أن تلعب تحت قيادة مديرين فنيين مختلفين، لأنه يتعين عليك التكيف مع الأمر والعمل بشكل أكبر. عندما تلعب تحت قيادة مدير فني جديد، يتعين عليك أن تظهر قدراتك جيدا لأنه لا يعرفك، لذلك كان الأمر جيداً بالنسبة لي. أنا لا أهتم بما يقوله الناس عني حقاً، فقد جئت إلى هنا من أجل الفوز ومساعدة الفريق».
لم يخسر إشبيلية في الدوري الإسباني الممتاز منذ هزيمته أمام ريال مدريد في نوفمبر (تشرين الثاني)، في اليوم السابق مباشرة لتولى رانغنيك القيادة الفنية لمانشستر يونايتد. لقد كان إشبيلية يسعى بقوة لتدعيم صفوفه، وهو ما اتضح من خلال التعاقد مع مارسيال ورفض بيع دييغو كارلوس، لكن الفريق فقد خدمات عدد كبير من لاعبيه بسبب الإصابات وتعادل في ست مباريات من مبارياته الثماني الأخيرة في الدوري - تعادل أربع مرات من ست مباريات منذ وصول مارسيال. لقد أدى هذا إلى ابتعاد إشبيلية كثيرا عن المنافسة على لقب الدوري، حيث اتسع فارق النقاط بين وبين المتصدر ريال مدريد إلى عشر نقاط كاملة.
يقول مارسيال: «نحن في مركز جيد للغاية، لكن الهدف ليس الفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز، نحن سعداء جداً لأننا في المركز الثاني، وهدفنا الأساسي هو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».
وودع إشبيلية مسابقة الدوري الأوروبي، بعدما فاز في المباراة الأولى على ملعبه أمام وستهام بهدف دون رد وخسر مباراة العودة في إنجلترا بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن كتب إشبيلية تاريخا كبيرا في هذه المسابقة، وهو الأمر الذي عزز مكانته بين أكبر الأندية في القارة. وكما يقولون هناك في إشبيلية، «لا أحد يحب هذه البطولة مثلنا».
لقد فاز إشبيلية بست من أصل 16 بطولة للدوري الأوروبي (أو بمسماها القديم كأس الاتحاد الأوروبي)، وستقام المباراة النهائية لهذه المسابقة هذا العام على ملعب رامون سانشيز بيسخوان، الذي يستضيف مباريات إشبيلية، وكان الفريق الإسباني يمني النفس بأن يلعب المباراة النهائية على ملعبه، لكنه ودع المسابقة بعد الخسارة أمام وستهام.
وبينما يلمح مهاجم مانشستر يونايتد إلى رغبته في الوصول إلى حل دائم بشكل مستقبله الكروي، فإنه يعترف بأن إقامته في إشبيلية من غير المرجح أن تستمر لفترة أطول. ويقول: «طلبت من مانشستر يونايتد الرحيل لأنني كنت أريد أن ألعب، لا يزال عقدي ممتدا مع النادي. إنهم يعرفون ما أريد، لذلك سنرى ما سيحدث في نهاية الموسم. أنا هنا فقط حتى نهاية الموسم، وهذا هو كل ما في الأمر».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.