أميركيون جنوبيون يقاتلون القوات الروسية في أوكرانيا: «إما أن تقتل أو تُقتل»

تراوحت أسباب السفر بين الاحتياج المادي والدعم الإنساني ورفض أفكار بوتين

جثة مغطاة لشخص قُتل أثناء القصف في شارع بمدينة دونيتسك الأوكرانية (رويترز)
جثة مغطاة لشخص قُتل أثناء القصف في شارع بمدينة دونيتسك الأوكرانية (رويترز)
TT

أميركيون جنوبيون يقاتلون القوات الروسية في أوكرانيا: «إما أن تقتل أو تُقتل»

جثة مغطاة لشخص قُتل أثناء القصف في شارع بمدينة دونيتسك الأوكرانية (رويترز)
جثة مغطاة لشخص قُتل أثناء القصف في شارع بمدينة دونيتسك الأوكرانية (رويترز)

يستعد إيميلو ألاركون (43 عاماً)، برازيلي الجنسية، للانتقال إلى أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة، للانضمام للمجموعات الأوكرانية المقاتلة ضد القوات الروسية، بعدما تنبه إلى أنها «فرصة مثالية لهزيمة الآيدولوجية الروسية».
قال ألاركون، الذي كان يجمع التبرعات لمهمته منذ اليوم الأول من الحرب، إن المشاركة في الحرب فرصة لا تُفوّت لشن حرب حقيقية على الآيديولوجية التي يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمثلها، موضحاً أن «ما يحدث يعرض العالم كله للخطر»، حسب ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وخدم القومي المولود في ريوريو دي جانيرو، في فوج المدفعية الميداني الحادي والعشرين في مدينته في أواخر التسعينيات، قبل أن ينتقل للنشاط السياسي بإدارة مجموعة مناهضة للشيوعية.
وأضاف البرازيلي، المتخصص في استخدام المدافع والرشاشات لإسقاط الطائرات: «إما أن نقتل أو تُقتل».
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت سابق، أن أوكرانيا ستنشئ فيلقاً «دولياً» أجنبياً للمتطوعين من الخارج.
وأوضحت وكالة الأنباء الأوكرانية، أنه بموجب لوائح للخدمة العسكرية صدر مرسوم رئاسي بالموافقة عليها عام 2016 يحق للأجانب الانضمام إلى القوات المسلحة الأوكرانية بشكل طوعي، وبموجب عقود.
وألاركون ليس الوحيد في أميركا اللاتينية الذي يضع خططاً للسفر آلاف الأميال شرقاً إلى خط المواجهة في أوكرانيا، حيث أعرب مقاتلون من دول الأرجنتين والمكسيك وكولومبيا في الانضمام للمجموعات المقاتلة الأوكرانية لأسباب تفاوتت بين الآيدولوجية والإنسانية والمادية.
ويتنوع المتطوعون من قدامى المحاربين المتمرسين في «الحرب على المخدرات» التي تدعمها الولايات المتحدة في كولومبيا إلى الطلاب الأرجنتينيين الذين لم يسبق لهم حمل السلاح، والمؤثرين البرازيليين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين تم انتقادهم لتعريض حياتهم للخطر.
قال أوريل سافيدرا، العضو السابق في وحدة الشرطة الكولومبية التي تحمي المسؤولين الحكوميين وكبار الشخصيات، إنه يأمل في الوصول إلى ساحة المعركة في غضون أسبوعين بعد التوقيع للقتال من خلال شركة أمنية مقرها كولومبيا.
وأضاف سافيدرا (40 عاماً)، الذي يتوقع الحصول على 10000 دولار شهرياً: «إذا أراد أحدهم أن أذهب للحرب في أوكرانيا، فمن الواضح أنه سيتعين عليهم الدفع، في ظل أن خطر الموت مرتفع جداً».
وانتقل بالفعل بعض أعضاء المجموعات المسلحة في أميركا اللاتينية إلى أوكرانيا.
تياجو روسي، مدرب الرماية البرازيلي، هو واحد من هؤلاء، الذي انتقل إلى أوكرانيا أوائل مارس (آذار)، بعد يوم واحد من بلوغه عامه الثامن والعشرين، رفقة اثنين من البرازيليين الآخرين المتمرسين في عمليات القتال.
واضطر روسي للانتقال إلى بولندا بعد قصف قاعدة يافوريف العسكرية التي كان يقيم فيها، عازماً على البقاء في بولندا حتى انتهاء الحرب.
قال، «إنني سأسعى لمساعدة الأميركيين الجنوبيين في مراكز اللاجئين البولندية»، مشيراً إلى أنني «سأكون أكثر فائدة هنا من هناك في أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».