نقطة واحدة تقدم «المحافظين» على «العمال» قبل يوم على انتخابات الرئاسة

بريطانيا تشهد الاقتراعات الأكثر منافسة منذ 30 عاما

نقطة واحدة تقدم «المحافظين» على «العمال» قبل يوم على انتخابات الرئاسة
TT

نقطة واحدة تقدم «المحافظين» على «العمال» قبل يوم على انتخابات الرئاسة

نقطة واحدة تقدم «المحافظين» على «العمال» قبل يوم على انتخابات الرئاسة

مع بدء العد العكسي لانتخابات مصيرية للمملكة المتحدة وقبل أقل من 24 ساعة على تصويت الناخبين وسط أعنف منافسة محتدمة منذ ما يقرب من 30 عاما، أظهر استطلاع أجرته شركة الابحاث أوبينيوم ونشرت نتائجه اليوم (الأربعاء)، أن حزب المحافظين الذي يقوده رئيس الوزراء البريطاني يسبق حزب العمال المعارض بنقطة مئوية واحدة قبل الانتخابات.
وكشف الاستطلاع أن نسبة التأييد لحزب المحافظين 35 في المائة مقابل 34 في المائة للعمال؛ وهما النسبتان اللتان كشف عنهما استطلاع سابق أجرته الشركة.
وبحسب الاستطلاع الأحدث، انخفض التأييد لحزب الاستقلال المناهض للاتحاد الاوروبي نقطة واحدة الى 12 في المائة، وبقي التأييد للديمقراطيين الليبراليين عند ثمانية في المائة، بينما ارتفع الخضر ست نقاط مئوية.
ويشير محللون إلى أن بعض الأصوات التي قد ينالها حزب الخضر هي محاولات من الناخبين لإضعاف نسب الأحزاب الاخرى.
ودخلت الحملتان الانتخابيتان لحزبي المحافظين والعمال البريطانيين اليوم يومهما الاخير قبل توجه البريطانيين إلى صناديق الاقتراع صباح غد (الخميس).
وعلى الرغم من خمسة أسابيع من الحملات الانتخابية، لم يتمكن حزب المحافظين الحاكم برئاسة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أو حزب العمال المعارض الرئيسي برئاسة اد ميليباند، من تحقيق تقدم واضح على الآخر، مما قد ينذر بنتيجة غير حاسمة لعملية التصويت.
وتبدو مخاطر هذا الوضع أعلى من المعتاد بسبب اجتماع نادر لعدد من العوامل التي قد تضع مستقبل بريطانيا في الاتحاد الاوروبي وايضا نسيجها الوطني على المحك تبعا لنتائج الانتخابات. إذ تعهد كاميرون بإجراء استفتاء على بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي اذا ما بقي في السلطة.
كما أظهرت استطلاعات الرأي أن القوميين الاسكتلنديين قد يخرجون من الانتخابات كثالث أكبر قوة سياسية على الرغم من خسارتهم استفتاء أجري العام الماضي على الانفصال عن المملكة المتحدة.
ويحق لاكثر من 45 مليون بريطاني المشاركة في الانتخابات الرئاسية عندما تفتح مراكز الاقتراع من الساعة 06:00 وحتى الساعة 2100 بتوقيت غرينتش.
وينوه محللون بأن نسب الناخبين في المملكة المتحدة كانت في انحدار في القرن الماضي؛ ففي القرن العشرين، لم تنخفض نسبة الناخبين عن 70 في المائة إلا عام 1918 ، وذلك بسبب الحرب العالمية الأولى.
ولكن في القرن الحادي والعشرين، انحدرت نسبة الاقتراع حيث شهدت انتخابات عام 2001 الرئاسية في المملكة المتحدة 60 في المائة من المقترعين، وحصدت دورتا انتخابات عام 2005 و2010 نسب انتخاب متواضعة لم تتعد الـ65 في المائة من مجمل الشعب، حسبما نقلت صحيفة الـ"دايلي تلغراف" البريطانية على موقعها مطلع الأسبوع الحالي.
من جهة أخرى، تفيد نتائج لمراجعات المشاركة السياسية في بريطانيا نشرتها جمعية "هانسارد" في مارس (آذار) المنصرم، بأن توقعات نسب التصويت للانتخابات الرئاسية الحالية قد لا تتعدى 49 في المائة من الشعب.
وفي تحقيق نشرته صحيفة "الاندبندنت" البريطانية على موقعها أمس (الثلاثاء)، أوجدت الصحيفة علاقة بين العمر واحتمالية التصويت. ففي الانتخابات الماضية توجه أقل من 50 في المائة من الشباب و39 في المائة من البنات الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 24 سنة إلى صناديق الاقتراع. ولكن مقابل ذلك، بادر 76 في المائة من الرجال و73 في المائة من النساء فوق سن الـ55 بالمشاركة في التصويت.
ويشير التحقيق إلى أن 52 في المائة من المواطنون ذوي الأصول البريطانية من المرجح أن يشاركوا بالاقتراع بمقابل 33 في المائة من المواطنين الذين ينتمون إلى أقليات إثنية.
ومع ذلك، يتوقع مراقبون ارتفاع الإقبال على التصويت في هذه الدورة، إذ يؤكد البروفيسور توني ترافيرز من جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، أن "هذه انتخابات استثنائية". كما تنبأ ترافيرز بان تقود الانتخابات الى شكل من اشكال الحكومة المتعددة الاحزاب "وربما اقل استقرارا من تلك التي شكلت في 2010".
ويبدو ان المشاورات لتشكيل حكومة من بعد كشف النتائج ستكون معقدة؛ حيث تفجر نقاش ساخن حول الشرعية السياسية بين زعماء الأحزاب خلال الحملات الانتخابية، علما بأن الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد ربما لا يكون هو الحاكم.
وسيدلي البريطانيون بأصواتهم في نحو 50 ألف مركز اقتراع منتشرة في كافة انحاء بريطانيا، وفي أماكن غير اعتيادية مثل منازل نقالة ومرائب سيارات.



تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.