إعلان أولى حزم الفرص الصناعية في السكك الحديدية السعودية

«النقل والخدمات اللوجيستية» تخطط لفتح السوق لمشغلين جدد

انطلاق منتدى الفرص الصناعية للخطوط الحديدية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
انطلاق منتدى الفرص الصناعية للخطوط الحديدية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

إعلان أولى حزم الفرص الصناعية في السكك الحديدية السعودية

انطلاق منتدى الفرص الصناعية للخطوط الحديدية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
انطلاق منتدى الفرص الصناعية للخطوط الحديدية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)

طرحت في السعودية، أمس، أولى حزم الاستثمار في الفرص الاقتصادية والصناعية المتعلقة بالصناعات المرتبطة بالنقل في الخطوط الحديدية، بقيمة بلغت مليار ريال (266 مليون دولار).
وافتتح وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» المهندس صالح الجاسر، أمس، «منتدى الفرص الصناعية للخطوط الحديدية» الافتراضي، الذي عقد برعاية استراتيجية من برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب»، وبمشاركة كبيرة من الصناعيين المحليين والدوليين والمهتمين ونخبة من خبراء قطاع الخطوط الحديدية.
وقال الجاسر إن إطلاق المنتدى للحزمة الأولى من الفرص الاقتصادية والصناعية التي يتجاوز حجم الاستثمارات المتوقعة فيها أكثر من مليار ريال (266.6 مليون دولار)، ستوفر ميزة نوعية وقيمة مضافة ليس لقطاع النقل فحسب، وإنما للعديد من القطاعات الداعمة والمكملة لصناعة الخطوط الحديدية.
وأوضح أن المنتدى يهدف إلى توسيع فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير البنية التحتية للخطوط الحديدية، وفق خطط القطاع السككي خلال الفترة المقبلة والتي تستهدف فتح السوق لمشغلين جدد، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في عمليات الشحن ورحلات نقل الركاب والأصول.
وبين أن الأهداف الطموحة للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية تتضمن تمكين ودعم الاستراتيجيات الوطنية في قطاع الصناعة والتجارة وصولاً للسياحة والحج والعمرة من خلال حزمة من المشاريع والبرامج الكبرى التي تشمل تأسيس وتشغيل بنية متينة وآمنة وفعالة من الخطوط الحديدية تعمل على تعزيز الربط السككي بين مناطق المملكة وتوفير خدمات موثوقة ذات جودة عالية للنقل والشحن عبر الخطوط الحديدية بما يسهم في خفض معدلات استهلاك موارد الطاقة في قطاع النقل ويزيد من معدلات الأمان أثناء التنقل.
وأشار الجاسر إلى أن منتدى الفرص الصناعية للخطوط الحديدية يأتي بعد مضي عام كامل على انتهاء عمليات إعادة هيكلة قطاع الخطوط الحديدية بالمملكة تحت مظلة شركة «سار» وفي مرحلة تحقق فيها منظومة النقل والخدمات اللوجيستية - ولله الحمد -، وبدعم القيادة الرشيدة إنجازات عدة ومتنوعة في مختلف قطاعات المنظومة.
وأكد وزير النقل والخدمات اللوجيستية أن الخطط التوسعية للخطوط الحديدية خلال السنوات المقبلة تهدف لزيادة أطوال سكك الحديد بما يتجاوز 8 آلاف كيلومتر إضافي لتحقيق الربط المحلي والإقليمي وبما يضاعف من قدرات النقل عبر القطارات للركاب والشحن وتبني التكنولوجيا الحديثة والحلول التقنية المتقدمة التي ستسهم في خفض الأثر البيئي للنقل عبر القطارات، وتزيد من تنافسية المنتجات السعودية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد؛ مؤكداً أن الخطوط الحديدية بخبراتها التراكمية وإمكاناتها الكبيرة وعبر شبكاتها الثلاث الممتدة على أطوال تتجاوز 5500 كلم حالياً (التي تشمل قطار الشرق – قطار الشمال –قطار الحرمين السريع)، استطاعت أن تنقل أكثر من 33 مليون مسافر، وأكثر من 70 مليون طن من المعادن والبضائع خلال الأعوام العشر الماضية، ما يعني إزاحة أكثر من 6 ملايين رحلة عبر الشاحنات، الأمر الذي انعكس على خفض عدد الحوادث على الطرق وتقليل عدد الوفيات بما يفوق 50 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لـ«سار» الدكتور بشار المالك، أن الفرص الصناعية المطروحة بالمنتدى جاءت لتلبية الحاجة المحلية، مؤكداً عزم الشركة تذليل جميع التحديات بالشراكة مع القطاعات الحكومية كافة واتخاذ القرارات اللازمة نحو توطين صناعة الخطوط الحديدية.
وحث المالك، القطاع الخاص على استثمار هذه الفرص كشركاء أساسين في قطاع حيوي وواعد، مبيناً أن توطين صناعة الخطوط الحديدية لم يعد خياراً بل هدفاً استراتيجياً نسعى لتحقيقه بإصرار.
وأوضح أن الشركة تدفع لتشجيع المصانع الدولية للشراكة ونقل التقنية والمعرفة لعدد من المصانع المحلية، ما أسهم في زيادة نسبة المحتوى المحلي لدى «سار» بما يزيد عن 41 في المائة من مجمل وإرادات الشركة بقيمة تجاوزت 1.5 مليار ريال.
من جانب آخر، أعلنت الشركة السعودية العالمية للموانئ، عن بدء عمليات التشغيل الفعلي للميناء الجاف بالرياض، اعتباراً من يوم أمس، تحت مظلة جديدة باسم الشركة السعودية العالمية للموانئ بالرياض «إس جي بي الرياض».
وجاءت عملية التسليم بين الشركتين بسلاسة وخلال فترة وجيزة بعد توقيع اتفاقية بناء وتشغيل ونقل للملكية بنظام (BOT) بين الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» والشركة السعودية العالمية للموانئ «إس جي بي» منذ توقيع الاتفاقية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأكد الرئيس التنفيذي الإقليمي لشركة «بي إس إيه إنترناشيونال» في الشرق الأوسط وان تشي فونغ، أن الشراكة تعد خطة مهمة نحو التنمية الإقليمية، نتيجة زيادة الطلب على النظم الإيكولوجية لسلسلة التوريد، مشيراً إلى «بي إس إيه» تعمل جنبا إلى جنب مع شركائها لتحقيق رؤية المملكة الرامية إلى بناء مركز لوجيستي فعال للمنطقة وخارجها.


مقالات ذات صلة

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

خاص العاصمة الرياض (واس)

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.


سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)

تظهر بيانات تعقب السفن أن سفينتين أخريين ترفعان علم الهند تحملان غاز البترول المسال، تشقان طريقهما عبر مضيق هرمز، متبعتين طريقاً سلكته سفن أخرى وافقت عليه إيران، وهو قريب للغاية من ساحل البلاد.

وتوضِّح البيانات أن ناقلتَي الغاز الكبيرتين للغاية اللتين ترفعان علم الهند: «غاغ فاسانت» و«باين غاز»، تتجهان شمالاً من ساحل الإمارات العربية المتحدة باتجاه جزيرتي «قشم» و«لارك» الإيرانيتين، في وقت مبكر من يوم الاثنين، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأشارت السفينتان إلى الملكية الهندية من خلال أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما بدلاً من الوجهة، وهو إجراء احترازي تتبعه السفن الأخرى التي تقوم بالعبور، ولكن من المرجح أن تتوجها إلى الهند التي تواجه نقصاً حاداً في غاز البترول المسال. وتجري محادثات مع طهران لتأمين شحنات الوقود المستخدم في الأساس كغاز للطهي.

وقامت سفينتان أخريان ترفعان العلم الهندي تحملان غاز البترول المسال بالعبور في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويستغرق العبور من مضيق هرمز ما يصل إلى 14 ساعة. وفي حال واصلت السفينتان مسارهما دون عرقلة، فمن المرجح أن تصلا إلى الجانب الآخر من المضيق في خليج عمان بحلول مساء الاثنين.