راتكليف وعاشوري يسعيان لتخطي الصدمة بعد وصولهما إلى «الحرية»

الحكومة البريطانية تعهّدت إطلاق سجين ثالث وأسرته تتهمها بـ«الخيانة»

نازنين زاغري راتكليف وأنوشه عاشوري لدى وصولهما إلى مطار «برايز نورتون» في جنوب غربي بريطانيا فجر أمس (رويترز)
نازنين زاغري راتكليف وأنوشه عاشوري لدى وصولهما إلى مطار «برايز نورتون» في جنوب غربي بريطانيا فجر أمس (رويترز)
TT

راتكليف وعاشوري يسعيان لتخطي الصدمة بعد وصولهما إلى «الحرية»

نازنين زاغري راتكليف وأنوشه عاشوري لدى وصولهما إلى مطار «برايز نورتون» في جنوب غربي بريطانيا فجر أمس (رويترز)
نازنين زاغري راتكليف وأنوشه عاشوري لدى وصولهما إلى مطار «برايز نورتون» في جنوب غربي بريطانيا فجر أمس (رويترز)

طوى اثنان من المحتجزين البريطانيين من أصل إيراني، صفحة المحن والقلق على مصيرهما، وبدأت فترة تخطى الصدمة، بهبوط طائرة نقلتهما إلى لندن في وقت مبكر أمس (الخميس)، في أعقاب تسوية بريطانية - إيرانية عبر القنوات الدبلوماسية العمانية، وذلك في ذروة محادثات إيران والقوى الكبرى على إحياء الاتفاق النووي.
ووصلت نازنين زاغري – راتكليف، البريطانية من أصل إيراني، ومعها أنوشه عاشوري الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية إلى قاعدة جوية عسكرية في برايز نورتون في أكسفوردشير بعد الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي بقليل بعد توقف وجيز في سلطنة عمان. وغادرا الطائرة معاً وابتسما ولوّحا وهما يدخلان مبنى مطار.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس بعد وقت قصير من وصولهما إلى القاعدة: «كانت 48 ساعة صعبة حقاً». وأضافت: «كان الإفراج عنهما متوقعاً لكننا لم نكن متأكدين حتى اللحظة الأخيرة لذلك كانت لحظة مفعمة بالمشاعر ولكنها أيضاً لحظة سعيدة جداً للعائلتين»، حسب «رويترز».
وبعد لحظات من مغادرتهما مسقط، كتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، على «تويتر»: «يسرني تأكيد أن احتجاز نازنين زاغري - راتكليف وأنوشه عاشوري المجحف انتهى اليوم وسيعودان إلى المملكة المتحدة».
بدأت محنة نازنين باعتقالها على أيدي «الحرس الثوري» في مطار في طهران في الثالث من أبريل (نيسان) 2016 في أثناء محاولتها العودة إلى بريطانيا مع طفلتها غابرييلا التي كان عمرها 22 شهراً بعد زيارة مع والديها. وأدانتها محكمة إيرانية في وقت لاحق بالتآمر للإطاحة بالمؤسسة الدينية الحاكمة. ونفت عائلتها والمؤسسة الخيرية التي تعمل بها التهمة.
وقال أنتونيو زابولا، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «تومسون رويترز»، التي تعمل بها زاغري - راتكليف إن إطلاق سراحها «شعاع نور وأمل» في وقت يغرق العالم فيه في فوضى. وخلال فترة اعتقالها، قالت مؤسسة «تومسون رويترز» إن زاغري - راتكليف سافرت إلى إيران بصفة شخصية، ولم تكن في زيارة للقيام بعمل في إيران.
أما عاشوري فقد حُكم عليه بالسجن عشر سنوات في 2019 بتهمة التجسس لصالح الموساد الإسرائيلي وسنتين بتهمة جمع ثروة بطريقة غير مشروعة.

زاغري راتكليف تحتضن زوجها ريتشارد وطفلتهما غابرييلا لدى وصولها إلى مطار «برايز نورتون» فجر أمس (أ.ف.ب)

- اختصار السعادة
تحدث أفراد من عائلتي عاشوري وزاغري راتكليف، أمس، عن الفرح الذي يشعرون به بلقائهما بعد سنوات من القلق على مصيرهما، مدركين أنهما يحتاجان إلى وقت لتخطي صدمة سجنهما لسنوات باتهامات لطالما أكدا أنهما بريئان منها. وغرّدت إليكا عاشوري على حسابها على «تويتر» إلى جانب صورة لوالدها أنوشه (67 عاماً) ونازنين (43 عاماً) وهما يبتسمان في قاعدة «بريز نورتون» للقوات الجوية الملكية: «صورة تختصر السعادة».
والتقت غابرييلا (سبع سنوات)، ابنة نازنين، والدتها التي لم ترها منذ أكثر من عامين. وقالت عمتها ريبيكا - راتكليف في برنامج تلفزيوني أمس، إن ريبيكا «نامت في السرير بين والديها الليلة الماضية»، مضيفة: «أعتقد أنها حقاً لحظة مميزة بالنسبة للثلاثة»، مشيرةً إلى أن الفتاة الصغيرة «لم تحظَ بطفولة مع والديها معاً».
ووصفت ريبيكا - راتكليف الأجواء بعد لمّ شمل الأسرة بـأنها «كصباح عيد الميلاد عندما ننتظر سانتا كلوز ويصل أخيراً»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
بعد ست سنوات من الانتظار تخللتها آمال كاذبة وإضرابات عن الطعام ونقل نازنين إلى عيادة للأمراض النفسية لتلقي العلاج، قال ريتشارد – راتكليف، أول من أمس (الأربعاء): «يمكننا أن نكون عائلة طبيعية من جديد». وقال جون - راتكليف، والد زوج نازنين، لهيئة «بي بي سي» البريطانية، إن الزوجين وابنتهما «سيمكثان في منزل أو مسكن توفره وزارة الخارجية لبضعة أيام. بعد ذلك، نأمل أن نلتقيهم في عطلة نهاية الأسبوع».
وأعلنت لندن الإفراج عنهما (الأربعاء) بعد أن سددت ديناً قديماً بقيمة 394 مليون جنيه إسترليني (470 مليون يورو) مع طهران.
بعد اعتقال والدتها في طهران عام 2016 عاشت غابرييلا في البداية مع أسرة والدتها في إيران قبل أن تنضم إلى والدها في المملكة المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. وكان ريتشارد - راتكليف قد أكد مراراً أن زوجته «رهينة» لعبة سياسية مرتبطة بهذا الدين القديم للمملكة المتحدة في إطار صفقة أسلحة.
وقالت إليكا عاشوري (35 عاماً) وشقيقها آريان (32 عاماً) إن عليهما «توخي الحذر» بسبب الصدمة التي عانى منها والدهما الذي حاول الانتحار في إيران. وقالت إليكا: «سنواجه تحديات جديدة بسبب تعرضه لصدمة، وعلينا توخي الحذر وأخذ مشاعره في الاعتبار».
- خيانة مروعة
في سياق متصل، قالت بريطانيا إن خبير البيئة مراد طاهباز، وهو أميركي - إيراني يحمل الجنسية البريطانية ومولود في لندن، حُكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة «التآمر مع أميركا» وأُفرج عنه (الأربعاء) بكفالة.
وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس كليفرلي، إن الحكومة ستواصل العمل من أجل مغادرة طاهباز، إلا أن صحيفة «الغارديان» ذكرت أمس أن أسرته تشعر بـ«خيانة مروعة» من الحكومة البريطانية، حتى مع إطلاق سراحه مؤقتاً.
وقالت عائلة طاهباز للصحيفة: «لقد خذلتنا الحكومة البريطانية وخانتنا. كان الوحيد من بين الثلاثة الذين يحملون شهادة ميلاد بريطانية وقد تُرك...». وأضافت: «لم يتم إخبارنا بهذا الترتيب إلا في مكالمة هاتفية قصيرة مع وزير الخارجية، عندما فات الأوان لفعل أي شيء حيال ذلك. البريطانيون الآن يقولون فقط إنها مشكلة أميركية».
- دين تاريخي
وسردت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس، تفاصيل الماراثون الدبلوماسي الذي قطعته تراس من أجل إعادة المحتجزين لدى «الحرس الثوري» الإيراني منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث التقت في نيويورك، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، نظيرها الإيراني حسين أميرعبداللهيان، ومروراً بالوسيط التقليدي «الموثوق» بين إيران والغرب، سلطنة عمان. وأشارت الصحيفة إلى اتصالات أجرتها تراس بنظيرها العماني بدر البوسعيدي، قبل أن تلتقي به في لندن خلال اجتماعها بوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، قبل أن يسافر مسؤولون بريطانيون إلى مسقط بمن فيهم لورا هيكي، رئيس مكتب العراق، إلى مسقط.
وفي فبراير (شباط)، مع الاقتراب من التوصل لاتفاق بعد شهور من محادثات إحياء اتفاق 2015 النووي، قالت إيران، التي تحتجز نحو 12 من المواطنين الغربيين أصحاب الجنسية المزدوجة، إنها مستعدة لتبادل سجناء مقابل الإفراج على أرصدة مجمدة وإطلاق سراح إيرانيين محتجزين في سجون غربية.
وطالبت السلطات الإيرانية بريطانيا بدفع دين بمبلغ 400 مليون جنيه إسترليني (520 مليون دولار)، دفعها شاه إيران في الماضي مقدَّماً للحصول على 1750 دبابة ومركبة أخرى لم يتم تسليم أي منها تقريباً بعدما أطاحت ثورة عام 1979 به.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، إن بريطانيا كانت تبحث سبل سداد الدين. وقالت في بيان: «بالتوازي مع ذلك، سوّينا أيضاً دين (آي إم إس)، كما قلنا إننا سنفعل»، في إشارة إلى دين العتاد العسكري. وأضافت أن الدين تمت تسويته بالكامل تماشياً مع العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وأنه سيتم توجيه الأموال فقط لشراء «سلع إنسانية».
وحسب تقرير «الغارديان» أجرى المسؤولون الإيرانيون والبريطانيون في مسقط محادثات مفصلة حول كيفية سداد الديون. وطالب الإيرانيون بتسديدها لوزارة الدفاع، وهو ما رفضه الجانب البريطاني.
وبعد استبعاد فكرة نهاية الأموال نقداً، في نهاية المطاف، اتفق الطرفان على دفع الأموال عبر خط ائتمان بريطاني للولايات المتحدة، قبل تحويلها إلى بنك «سامان»، عبر استخدام القناة الخاصة بالتجارة الإنسانية السويسرية، وهي قناة أنشئت في فترة الإدارة الأميركية السابقة لإيران لشراء السلع الإنسانية.
والغذاء والدواء وغيرهما من الإمدادات الإنسانية معفاة من العقوبات التي عاودت واشنطن فرضها بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015.
وتراقب السفارة السويسرية الراعية للمصالح الأميركية، إنفاق الأموال على شراء السلع الإنسانية، وليس تمويل أنشطة «الحرس الثوري» مثل تطوير برنامج الصواريخ الباليستية.
- تباين في طهران
كانت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد أعلنت الإفراج عن زاغري - راتكليف وعاشوري بعد أن سددت بريطانيا ديناً تاريخياً. ولاحقاً قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، يوم الأربعاء، إن بريطانيا سددت ديونها قبل أيام قليلة، نافياً أي صلة بين الدفع والإفراج عن السجناء.
وكتبت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، أن بريطانيا «أُجبرت على دفع دين بـ530 مليون دولار بعد نصف قرن، وبنفس الوقت خسرت شبكة جواسيس من 50 شخصاً». وأجرت في مقالها الافتتاحي مقارنةً بين علاقات بريطانيا وإيران الآن وقبل 100 عام. وكتبت في هذا الصدد: «كانت بريطانيا تسمي لنا الحاكم، واليوم هي مجبَرة على دفع الديون». وتابعت: «أميركا التي تتراجع قوتها اليوم تلهث من أجل أن تدخل غرفة التفاوض معنا، وسيناتور يقول بغضب: الإيرانيون لا يسمحون لنا بدخول غرفة التفاوض ويجب أن ننظر من ثقب الباب إلى ما يحدث في غرفة التفاوض».
وكتبت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» أنها «جاسوسة (تساوي) 530 مليون دولار»، وفي مقال آخر تحت عنوان «انتظر أكاذيب زاغري - راتكليف» اتُّهمت السلطات البريطانية بتقديم زاغري - راتكليف كمواطنة عادية وأم برئية، مكررةً اتهامها بـ«التجسس تحت غطاء عمل صحافي». ووضعت الصحيفة يدها على تصريح سابق لبوريس جونسون أمام مجلس العموم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 عندما كان وزيراً للخارجية، وأشار إلى قيام راتكليف بتنظيم دورة تدريبية للصحافيين في إيران، الأمر الذي عرّض جونسون لانتقادات على نطاق واسع. وأشارت صحيفة «جوان» إلى احتمال ظهور زاغري - راتكليف على شاشة قناة «بي بي سي» الفارسية وغيرها من القنوات التي تخاطب الإيرانيين من الخارج.
وكانت قضية مزدوجي الجنسية سبباً في زيارة جونسون إلى طهران في ديسمبر (كانون الأول) 2017، وسافر سلفه جيرمي هانت في نوفمبر 2018، وقال وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، عدة مرات إن «القضاء الإيراني مستقل ولا يمكن للحكومة الإيرانية أن تتخذ قراراً في هذا الأمر».



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.