إيران تطالب بـ«إرادة» أميركية لحل «موضوعين عالقين» في فيينا

أنباء عن درس واشنطن إزالة «الحرس» من قائمة الإرهاب وباريس تطالب بتوقيع التفاهم الحالي

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ونائبه للشؤون الاقتصادية مهدي صفري في موسكو يناير الماضي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ونائبه للشؤون الاقتصادية مهدي صفري في موسكو يناير الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تطالب بـ«إرادة» أميركية لحل «موضوعين عالقين» في فيينا

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ونائبه للشؤون الاقتصادية مهدي صفري في موسكو يناير الماضي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ونائبه للشؤون الاقتصادية مهدي صفري في موسكو يناير الماضي (إ.ب.أ)

أعلنت طهران، أمس، بقاء «موضوعَين» عالقَين مع واشنطن، قبل إنجاز مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، في مفاوضات فيينا المتوقفة راهناً، في حين، قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لموقع «أكسيوس»، إن إدارة جو بايدن تدرس إزالة «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية. وناشدت باريس، الأطراف المعنية كافة التوقيع على التفاهم «المطروح حالياً» بينما تقترب إيران من امتلاك القنبلة النووية.
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أمس «نقترب من المراحل الأخيرة للاتفاق النووي». وصرح للصحافيين في طهران «كانت لدينا أربعة مواضيع من ضمن خطوطنا الحمراء في المراحل النهائية من المفاوضات. من ضمن هذه المواضيع الأربعة، تم في الأسابيع الثلاثة الماضية حل موضوعين تقريباً ووصلنا (بشأنهما) إلى مرحلة الاتفاق، لكن يتبقى موضوعان، أحدهما ضمانة اقتصادية»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (إرنا).
ولم يوضح عبداللهيان طبيعة الموضوع الآخر العالق مع الأميركيين، لكنه أوضح «إذا كانت لدى الطرف الأميركي الإرادة اللازمة لحل المسألتين المتبقيتين، فنحن مستعدون للحسم واتخاذ قرار نهائي في أقرب فرصة بحضور وزراء الخارجية في فيينا والوصول إلى النقطة النهائية للاتفاق». وقال «هذا الآن بيد الجانب الأميركي، وما إذا كان التعبير عن حسن النية من الجانب الأميركي والسيد جو بايدن حقيقياً؟». وأضاف «الأمر يعتمد على ما سيحدث في الرسائل المتبادلة خلال الأيام المقبلة». وصرح «عبر أوراق غير رسمية وإنريكي مورا (المنسق الأوروبي للمحادثات) نواصل تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي، سيبقى فريقنا في فيينا إلى أن نتوصل لاتفاق في القضيتين المتبقيتين وخطوطنا الحمر».
ولم يفصح كبار المسؤولين الإيرانيين حتى الآن عن طبيعة الخطوط الحمر، لكن نواب في البرلمان قد أشاروا إلى مطالب إيرانية بإزالة «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية ورفع العقوبات عن كياناته، بما في ذلك المتعلقة بالبرنامج الصاروخي وأنشطة «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس».
في هذا السياق، أفاد موقع «اكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أمس، بأن إدارة جو بايدن تدرس إزالة جهاز «الحرس الثوري»، من قائمة المنظمات الإرهابية، على أن تقدم إيران التزامات علنية بخفض التصعيد في المنظمة.
وصنفت إدارة الرئيس السابق، دونالد ترمب «الحرس الثوري» منظمة إرهابية في أبريل (نيسان) 2019 في خضم اشتعال التوترات بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي ومنع طهران من صادرات النفط، في سياق استراتيجية «الضغط الأقصى» التي رفعت شعار تعديل سلوك طهران ولجم أنشطتها للصواريخ الباليستية والتدخلات الإقليمية، إضافة إلى إطالة أمد القيود على البرنامج النووي.
وأفادت مصادر «أكسيوس»، بأن تصنيف «الحرس» ليس مرتبطاً بشكل مباشر بالاتفاق النووي، لافتاً إلى أن أي قرار في هذا الصدد سيكون في إطار تفاهم ثنائي منفصل بين الولايات المتحدة وإيران. ومن بين المقترحات المطروحة التي تناقشها إدارة بايدن ستكون إعلاناً بأن البيت الأبيض «يحتفظ بحق إعادة تصنيف الحرس الثوري (على قائمة الإرهاب) إذا خلصت إلى أن إيران لم تلتزم بتعهداتها بوقف التصعيد في المنطقة». وقال مسؤولون إسرائيليون للموقع، إن إدارة بايدن أطلعت نفتالي بنيت على أنها تنظر في مثل هذه الخيارات، لكنهم قالوا، إن «إدارة بايدن استبعدت هذا الاحتمال بعد مناقشته».
إزاء هذا الوضع، يشير تقرير «أكسيوس» إلى قلق إسرائيلي بالغ من أن خطة الإدارة الأميركية لا تنص على التزامات محددة من إيران بعدم استهداف المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة. لكن مسؤولاً في الخارجية الأميركية، قال، إن الولايات المتحدة «لم تتخذ قراراً بشأن الحرس الثوري»، وقال مسؤول «سيبقى الحرس الثوري على قائمة منفصلة للإرهاب ويخضع لعقوبات عديدة»، مشدداً على تمسك الإدارة الأميركية بـ«مجموعة شاملة من الأدوات لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار».
ومنذ قرابة العام، بدأت إيران وقوى كبرى (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، مباحثات في فيينا لإحياء اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي. وشاركت الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق في 2018، في المباحثات بشكل غير مباشر.
وتوقفت المحادثات في فيينا الأسبوع الماضي، بعدما بلغت المباحثات مرحلة «نهائية»، وأكد المعنيون بها تبقي نقاط تباين قليلة قبل إنجاز تفاهم، لكن لافروف رفض تحميل بلاده مسؤولية عدم إنجاز الاتفاق حتى الآن، مشيراً إلى أن الصيغة النهائية لم تنل بعد موافقة «عواصم عدة، لكن العاصمة الروسية موسكو ليست واحدة منها».
وكان عبداللهيان قد زار موسكو أول من أمس والتقى نظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي أكد، أن روسيا تلقت «الضمانات المطلوبة خطياً. تم شملها في الاتفاقات لإعادة إطلاق خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني».
وأبلغ عبداللهيان، نظيره الصيني وانغ يي، فجر أمس، أنه تلقى تأكيدات من موسكو بأنها ستقوم بدور «بنّاء» لرفع العقوبات عن إيران. ونقل عن عبداللهيان قوله «سيتم الانتهاء من اتفاق جيد ومستدام يحظى بدعم جميع الأطراف في فيينا، عندما تبدأ واشنطن في التحلي بالواقعية»، واصفاً نهج الصين في المحادثات بأنه «بنّاء»، لافتاً إلى أهمية تطوير العلاقات بين بكين وطهران. ونقلت وكالة «إرنا» عن عبداللهيان، أن «تعزيز العلاقات مع الصين من بين أولويات السياسة الخارجية للحكومة الإيرانية».
في باريس، قالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية آن - كلير لوجندر، أمس، إن «هناك حاجة ملحّة إلى إبرام» الاتفاق، في وقت تقترب إيران كل يوم من امتلاك القدرة على تصنيع قنبلة ذرية، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت لوجندر «أخذنا علماً بموقف روسيا... ندعو مجدداً جميع الأطراف لتبني نهج مسؤول واتخاذ القرارات اللازمة للتوصل إلى الاتفاق المنصف والشامل المطروح على الطاولة حالياً».
ورداً على الإعلان الروسي، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في مؤتمره الصحافي، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لن تفرض عقوبات على مشاركة روسيا في مشروعات نووية في إيران بموجب الاتفاق النووي إذا ما تم إحياؤه، لكنها لن تسمح لروسيا باستخدام الاتفاق «مهرباً» للإفلات من العقوبات المتعلقة بأوكرانيا.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.