واشنطن تعاقب دائرة بوتين والقادة الكبار لوزارة الدفاع الروسية

طالبت موسكو بوقف «حربها الوحشية»... والعقوبات شملت الرئيس البيلاروسي

وزير الدفاع الروسي (يسار) مع نظيره البيلاروسي في مينسك (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي (يسار) مع نظيره البيلاروسي في مينسك (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تعاقب دائرة بوتين والقادة الكبار لوزارة الدفاع الروسية

وزير الدفاع الروسي (يسار) مع نظيره البيلاروسي في مينسك (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي (يسار) مع نظيره البيلاروسي في مينسك (إ.ب.أ)

فرضت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء عقوبات جديدة على الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، وعدد آخر من المسؤولين الروس في الدائرة الصغيرة للرئيس فلاديمير بوتين الذي يواصل الحرب بلا هوادة على أوكرانيا. وأفادت وزارة الخارجية الأميركية أن الغزو الروسي لأوكرانيا أدى إلى «معاناة بشرية وسقوط ضحايا على نطاق واسع، بما في ذلك مقتل مدنيين أبرياء وأطفال»، موضحة أنها «تواصل فرض تكاليف باهظة على القادة العسكريين الروس». وأعلنت مجموعة من العقوبات تشمل نواب وزير الدفاع أليكسي كريفوروتشكو وتيمور إيفانوف ويونس بك أفكوروف ودميتري بولجاكوف (وهو أكبر ضابط مسؤول عن الشؤون اللوجيستية في وزارة الدفاع الروسية ويوري سادوفينكو ونيكولاي بانكوف ورسلان تساليكوف وغينادي زيدكو والقائد العام لقوات الحرس الوطني الروسي الجنرال فيكتور زولوتوف ومدير الخدمة الفيدرالية للتعاون التقني العسكري بوزارة الدفاع الروسية دميتري شوغاييف ووسيط الدولة للتجارة الخارجية العسكرية ألكسندر ميخيف (الذي شارك في مزامنة إمدادات الأسلحة والمعدات الخاصة باستخدام قدرات وزارة الدفاع الروسية). وسيضاف هؤلاء الأشخاص إلى قائمة المعاقبين والأشخاص المحظورين، وستحظر كل الممتلكات والمصالح الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين. وفي موازاة ذلك، أعلنت مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» أندريا جاكي أنه جرى تحديد أربعة أفراد وكيان واحد وفقاً لقانون المحاسبة المعروف أيضاً باسم سيرغي ماغنيتسكي، موضحة أن العقوبات الجديدة على لوكاشينكو الذي يترأس «الحكومة الفاسدة في بيلاروسيا» إنما توجه إشارة واضحة إلى أن الولايات المتحدة «ستستمر في فرض عواقب ملموسة وهامة على أولئك الذين ينخرطون في الفساد أو المرتبطين بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان». ونددت بالهجمات الروسية على الممرات الإنسانية في أوكرانيا، داعية روسيا إلى «وقف حربها الوحشية غير المبررة ضد أوكرانيا». وسبق أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أفراد أسرة لوكاشينكو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد أزمة المهاجرين على حدود بيلاروسيا مع بولندا، مما أدى إلى اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. واستهدفت الولايات المتحدة في السابق بيلاروسيا بفرض عقوبات على دورها في دعم الغزو الروسي لأوكرانيا، بما في ذلك توسيع سياسات مراقبة الصادرات إلى بيلاروسيا ومنع تحويل التكنولوجيا والبرمجيات إليها.
وسمي قانون ماغنيتسكي على اسم محامٍ ومدقق حسابات روسي شهير اسمه سيرغي ماغنيتسكي كشف مخطط احتيال ضريبي واسع النطاق من المسؤولين الروس أثناء قيامه بأعمال التدقيق لإحدى الشركات الكبرى. وجرى اعتقاله وتوفي بشكل غامض في مركز احتجاز في موسكو عام 2009. وأصدر الكونغرس قانون ماغنيتسكي عام 2012 الذي يسمح بفرض عقوبات على المتورطين في الفساد وآخرين مرتبطين بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وشملت العقوبات القاضية الروسية ناتاليا موشنيكوفا بسبب «مشاركتها في الجهود المبذولة لإخفاء المسؤولية القانونية عن احتجاز أو إساءة معاملة أو وفاة سيرغي ماغنيتسكي». وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن «السلطات الروسية أجرت تحقيقاً معيباً وغير مكتمل في سبب وفاة ماغنيتسكي وفشلت في محاسبة الأفراد الذين ثبت أنهم مسؤولون عن وفاته»، مشيرة إلى رفض موشنيكوفا استئنافاً من والدة ماغنيتسكي لتسليم عينات أنسجة لابنها بعد الوفاة لمراجعة طبية مستقلة بعد أن رأت عائلته مؤشرات على سوء المعاملة على جسده. وفرضت وزارة الخزانة عقوبات بسبب «الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان» ضد المدافع البارز عن حقوق الإنسان أويب تيتييف الذي قاد منظمة روسية حظرتها السلطات الروسية أخيراً لأنها «وثقت انتهاكات حقوق الإنسان ودعت إلى الحقوق المدنية». وكان تيتييف شارك في تحقيقات عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة لـ27 فرداً من قبل مسؤولي الأمن في الشيشان عام 2017. وجرى تلفيق تهم ضد تيتييف أدت إلى إدانته بتهم تتعلق بالمخدرات بعد تقديم أدلة مزورة ضده، بما في ذلك الضغوط التي مارستها عليه منطقة كورشالوي العسكرية في الشيشان التي هددت عائلة تيتييف.
وشملت العقوبات الأميركية نوريد دينيلبيكوفيتش سلاموف، وهو محقق من كورتشالوي بالإضافة إلى كل من الضابط خوسين ميرلوفيتش خوتايف والمدعي العام جبرائيل الخازوروفيتش أخماتوف «لقيامهم بالعمل كعملاء أو نيابة عن حكومة الشيشان في مسألة تتعلق بعمليات القتل خارج نطاق القضاء أو التعذيب أو غير ذلك من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان».
وعلى رغم وصوله إلى السلطة منذ نحو 30 عاماً على منصة لمكافحة الفساد، استخدم لوكاشينكو سلطاته لمنح امتيازات ومزايا فريدة لرفاقه على حساب الدولة البيلاروسية، بما في ذلك الدعم الحكومي والأصول والممتلكات والسياسات الحكومية المعدلة والإعانات المالية وقبول تهريب بعض السلع. وجرت معاقبة أبناء لوكاشينكو دزميتري وفيكتور لوكاشينكا في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2021 و16 يونيو (حزيران) 2006 على التوالي. وأضفت وزارة الخزانة أمس فرد آخر هي هالينا رادزيفوناونا لوكاشينكا، زوجة لوكاشينكو.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).