موسكو تتحدث عن «اللمسات الأخيرة» على إحياء «النووي» الإيراني

لافروف أكد لعبداللهيان تلقي روسيا «ضمانات خطية» من الولايات المتحدة

لافروف يصافح عبد اللهيان في نهاية مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ب)
لافروف يصافح عبد اللهيان في نهاية مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ب)
TT

موسكو تتحدث عن «اللمسات الأخيرة» على إحياء «النووي» الإيراني

لافروف يصافح عبد اللهيان في نهاية مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ب)
لافروف يصافح عبد اللهيان في نهاية مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ب)

بعد ساعات من تأكيدها على تلقيها ضمانات من واشنطن بعدم تأثر مصالحها في الاتفاق النووي مع إيران، أعلنت موسكو أمس وضع اللمسات الأخيرة على النقاط المتبقية لإنجاز محادثات فيينا بشأن إحياء الاتفاق لعام 2015.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب لقاء نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان: «لقد حصلنا على الضمانات المطلوبة خطياً. تم شملها في الاتفاقات لإعادة إطلاق خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني»، مضيفاً أن التعاون النووي المستقبلي مؤمن «خصوصاً بشأن محطة بوشهر للطاقة النووية» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي وقت لاحق، أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن وزارة الخارجية أمس بأنه يجري وضع اللمسات النهائية على النقاط المتبقية في اتفاق يهدف لإنهاء مفاوضات فيينا، ونفت تلميحات أميركية إلى أن موسكو تعرقل التوصل إلى اتفاق. ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها إنه تجري إضافة تلك النقاط إلى الاتفاق، حسبما ذكرت رويترز.
وقال لافروف في المؤتمر الصحافي مع عبداللهيان: «يسعى الأميركيون يومياً إلى قول إننا نعطل الاتفاق (النووي الإيراني)، لكنها كذبة»، مضيفاً: «لم تتم الموافقة على الصفقة بشكل نهائي في عدة عواصم، لكن العاصمة الروسية موسكو ليست واحدة منها».
وقبل أن تبدأ مباحثاتهما، قال لافروف لنظيره الإيراني إن الاتفاق في فيينا صار في المرحلة النهائية. وتوقع بذلك أن يكون مستقبل العلاقات الإيرانية الروسية مشرقاً. وقال: «أنا على يقين بأن الآفاق باتت أرحب مع وصول الاتفاق على إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة إلى المراحل النهائية».
أما عبداللهيان الذي كان ينظر إلى لافروف، فقد قال إنه ليست هناك صلة بين الأحداث الجارية في أوكرانيا ومحادثات فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي. وأضاف أن روسيا ستقف إلى جانب إيران حتى نهاية المحادثات النووية، ورأى أن التأجيل في المحادثات النووية «قد يجعل إيران أقوى».
وبعد 11 شهراً من المفاوضات المكوكية، بلغت المباحثات مرحلة «نهائية» وأكد المعنيون بها تبقي نقاط تباين قليلة قبل إنجاز تفاهم، إلا أن التفاوض واجه تعقيدات مستجدة، تمثلت خصوصاً بطلب روسيا ضمانات أميركية بأن العقوبات الجديدة التي فرضها الغرب على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا، لن تؤثر على تعاونها الاقتصادي والعسكري مع طهران.
وبعيد وصوله إلى العاصمة الروسية، عبر عبداللهيان عن أمله في أن تؤدي زيارته إلى دعم روسي «لاتفاق نووي جيد ومستقر وقوي». وقال عبداللهيان إن روسيا دعمت حتى الآن المحادثات في فيينا، حسبما ذكرت وكالات حكومية إيرانية.
دخلت مباحثات فيينا التي بلغت مراحل اعتبرها المعنيون نهائية، في فترة توقف نتيجة «عوامل خارجية» حسبما أعلن الاتحاد الأوروبي، بعدما طلبت موسكو في 5 مارس (آذار) ضمانات من واشنطن على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا. وحذرت قوى أوروبية من أن مطالب روسيا يمكن أن تُفسد محاولة إحياء الاتفاق.
وكان عبداللهيان قد أجرى مكالمة هاتفية مع لافروف في 7 مارس. وقال لافروف إن إحياء الاتفاق «يجب أن يضمن تمتع كل الأطراف بحقوق متساوية فيما يتعلق بتطوير التعاون في كل المجالات بلا عوائق». وفي نفس اليوم وقبل أن يتحدث مع لافروف، كان عبداللهيان قد قال لنواب البرلمان: «لن نسمح لأي عامل خارجي بأن يؤثر سلباً على مصالحنا الوطنية في هذه المفاوضات».
وبدأت إيران والولايات المتحدة محادثات غير مباشرة في أبريل (نيسان) العام الماضي، محادثات غير مباشرة، لإعادة التبادل المتماثل في التزامات الاتفاق النووي، وتشارك في المحادثات أطراف الاتفاق الثلاثي الأوروبي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) بالإضافة إلى روسيا والصين.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس للصحافيين: «العقوبات على روسيا تؤثر بشكل مباشر على مصالح بلادنا في إطار ذلك الاتفاق». وأضاف: «لذا يجب أخذ العقوبات في الحسبان... هذا جانب جديد لا يمكن تجاهله ويجب أخذه بعين الاعتبار». لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تعرف موقف روسيا وأن «هناك مجالاً لمواصلة المحادثات. إنه حقاً أمر مهم جداً بالنسبة لنا».
وفي أول تعليق أميركي، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة تواصل الاتصالات مع روسيا بشأن العودة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق النووي. ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن واشنطن لن تفرض عقوبات على مشاركة روسيا في مشروعات نووية ضمن الاتفاق عندما يُنفذ بالكامل.
وقال المسؤول الأميركي عندما سُئل عن تصريحات لافروف: «نواصل الاتصال مع روسيا بشأن العودة إلى التنفيذ الاتفاق النووي... بالطبع لن نعاقب المشاركة الروسية في المشاريع النووية التي هي جزء من استئناف التنفيذ الكامل للخطة».
وكرر المسؤول الموقف الأميركي المعلن منذ أيام بشأن الطلب الروسي وقال: «لا يمكننا أن نقدم لروسيا تأكيدات تتجاوز ذلك، وليس لدينا تعليق على تصريحات (وزير الخارجية) لافروف المعلنة... ربما صار من الواضح الآن لموسكو، كما أعلنا، أن العقوبات الجديدة المتعلقة بروسيا لا علاقة لها بخطة العمل الشاملة المشتركة وينبغي ألا يكون لها أي تأثير على تنفيذها».
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس قد أعرب مساء الاثنين عن انفتاح واشنطن على «بدائل دبلوماسية» لقطع الطريق أمام تطوير إيران أسلحة نووية، إذا أدت الأزمة التي أثارتها العقوبات على روسيا إلى استحالة إنجاز محادثات فيينا.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن الأسبوع الماضي إن مطالب روسيا «خارج سياق» القضية لعدم وجود رابط بين العقوبات والتعاون بين موسكو وطهران في إطار الاتفاق النووي.
وبعد توقف المحادثات، ألقت واشنطن الكرة في ملعب إيران وروسيا على اتخاذ «قرارات» ضرورية لتجاوز المأزق. وقال برايس الجمعة إن «العقوبات الجديدة المرتبطة بروسيا لا علاقة لها البتة» بالاتفاق النووي الإيراني و«ينبغي ألا يكون لها أي تأثير» على هذه المفاوضات. وأضاف: «ليس لدينا أي نية لنقدم إلى روسيا أي أمر جديد أو محدد، هذا ليس ضرورياً».
وجاء التعليق الأميركي الجمعة بعد ساعات من تأكيد دبلوماسي من الثلاثي الأوروبي على استبعاد أي تفاوض مع روسيا بشأن «إعفاء واسع النطاق» لا صلة له بالاتفاق النووي، مضيفاً أنه إذا عرقلت موسكو الاتفاق تماماً، فستحتاج القوى العالمية الأخرى إلى دراسة خيارات بديلة.
ولاحقاً أبلغ مسؤول في الخارجية الأميركية صحيفة «وول ستريت جورنال» الأحد أن واشنطن لن تفاوض موسكو لمنحها إعفاءات من عقوبات ذات صلة بأوكرانيا، وبدلاً من ذلك ستحاول التوصل إلى اتفاق بديل «بسرعة كبيرة».
لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده رفض قبول أي مقترح لإبرام اتفاق بديل يستبعد موسكو. وألقى باللوم على واشنطن في وقف المحادثات النووية، وربط إنجاز التفاهم وعودة الوفود المفاوضة إلى فيينا بـ«قرار سياسي أميركي».



زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.