موسكو تتحدث عن «اللمسات الأخيرة» على إحياء «النووي» الإيراني

لافروف أكد لعبداللهيان تلقي روسيا «ضمانات خطية» من الولايات المتحدة

لافروف يصافح عبد اللهيان في نهاية مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ب)
لافروف يصافح عبد اللهيان في نهاية مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ب)
TT

موسكو تتحدث عن «اللمسات الأخيرة» على إحياء «النووي» الإيراني

لافروف يصافح عبد اللهيان في نهاية مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ب)
لافروف يصافح عبد اللهيان في نهاية مؤتمرهما الصحافي في موسكو أمس (أ.ب)

بعد ساعات من تأكيدها على تلقيها ضمانات من واشنطن بعدم تأثر مصالحها في الاتفاق النووي مع إيران، أعلنت موسكو أمس وضع اللمسات الأخيرة على النقاط المتبقية لإنجاز محادثات فيينا بشأن إحياء الاتفاق لعام 2015.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب لقاء نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان: «لقد حصلنا على الضمانات المطلوبة خطياً. تم شملها في الاتفاقات لإعادة إطلاق خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني»، مضيفاً أن التعاون النووي المستقبلي مؤمن «خصوصاً بشأن محطة بوشهر للطاقة النووية» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي وقت لاحق، أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن وزارة الخارجية أمس بأنه يجري وضع اللمسات النهائية على النقاط المتبقية في اتفاق يهدف لإنهاء مفاوضات فيينا، ونفت تلميحات أميركية إلى أن موسكو تعرقل التوصل إلى اتفاق. ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها إنه تجري إضافة تلك النقاط إلى الاتفاق، حسبما ذكرت رويترز.
وقال لافروف في المؤتمر الصحافي مع عبداللهيان: «يسعى الأميركيون يومياً إلى قول إننا نعطل الاتفاق (النووي الإيراني)، لكنها كذبة»، مضيفاً: «لم تتم الموافقة على الصفقة بشكل نهائي في عدة عواصم، لكن العاصمة الروسية موسكو ليست واحدة منها».
وقبل أن تبدأ مباحثاتهما، قال لافروف لنظيره الإيراني إن الاتفاق في فيينا صار في المرحلة النهائية. وتوقع بذلك أن يكون مستقبل العلاقات الإيرانية الروسية مشرقاً. وقال: «أنا على يقين بأن الآفاق باتت أرحب مع وصول الاتفاق على إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة إلى المراحل النهائية».
أما عبداللهيان الذي كان ينظر إلى لافروف، فقد قال إنه ليست هناك صلة بين الأحداث الجارية في أوكرانيا ومحادثات فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي. وأضاف أن روسيا ستقف إلى جانب إيران حتى نهاية المحادثات النووية، ورأى أن التأجيل في المحادثات النووية «قد يجعل إيران أقوى».
وبعد 11 شهراً من المفاوضات المكوكية، بلغت المباحثات مرحلة «نهائية» وأكد المعنيون بها تبقي نقاط تباين قليلة قبل إنجاز تفاهم، إلا أن التفاوض واجه تعقيدات مستجدة، تمثلت خصوصاً بطلب روسيا ضمانات أميركية بأن العقوبات الجديدة التي فرضها الغرب على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا، لن تؤثر على تعاونها الاقتصادي والعسكري مع طهران.
وبعيد وصوله إلى العاصمة الروسية، عبر عبداللهيان عن أمله في أن تؤدي زيارته إلى دعم روسي «لاتفاق نووي جيد ومستقر وقوي». وقال عبداللهيان إن روسيا دعمت حتى الآن المحادثات في فيينا، حسبما ذكرت وكالات حكومية إيرانية.
دخلت مباحثات فيينا التي بلغت مراحل اعتبرها المعنيون نهائية، في فترة توقف نتيجة «عوامل خارجية» حسبما أعلن الاتحاد الأوروبي، بعدما طلبت موسكو في 5 مارس (آذار) ضمانات من واشنطن على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا. وحذرت قوى أوروبية من أن مطالب روسيا يمكن أن تُفسد محاولة إحياء الاتفاق.
وكان عبداللهيان قد أجرى مكالمة هاتفية مع لافروف في 7 مارس. وقال لافروف إن إحياء الاتفاق «يجب أن يضمن تمتع كل الأطراف بحقوق متساوية فيما يتعلق بتطوير التعاون في كل المجالات بلا عوائق». وفي نفس اليوم وقبل أن يتحدث مع لافروف، كان عبداللهيان قد قال لنواب البرلمان: «لن نسمح لأي عامل خارجي بأن يؤثر سلباً على مصالحنا الوطنية في هذه المفاوضات».
وبدأت إيران والولايات المتحدة محادثات غير مباشرة في أبريل (نيسان) العام الماضي، محادثات غير مباشرة، لإعادة التبادل المتماثل في التزامات الاتفاق النووي، وتشارك في المحادثات أطراف الاتفاق الثلاثي الأوروبي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) بالإضافة إلى روسيا والصين.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس للصحافيين: «العقوبات على روسيا تؤثر بشكل مباشر على مصالح بلادنا في إطار ذلك الاتفاق». وأضاف: «لذا يجب أخذ العقوبات في الحسبان... هذا جانب جديد لا يمكن تجاهله ويجب أخذه بعين الاعتبار». لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تعرف موقف روسيا وأن «هناك مجالاً لمواصلة المحادثات. إنه حقاً أمر مهم جداً بالنسبة لنا».
وفي أول تعليق أميركي، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة تواصل الاتصالات مع روسيا بشأن العودة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق النووي. ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن واشنطن لن تفرض عقوبات على مشاركة روسيا في مشروعات نووية ضمن الاتفاق عندما يُنفذ بالكامل.
وقال المسؤول الأميركي عندما سُئل عن تصريحات لافروف: «نواصل الاتصال مع روسيا بشأن العودة إلى التنفيذ الاتفاق النووي... بالطبع لن نعاقب المشاركة الروسية في المشاريع النووية التي هي جزء من استئناف التنفيذ الكامل للخطة».
وكرر المسؤول الموقف الأميركي المعلن منذ أيام بشأن الطلب الروسي وقال: «لا يمكننا أن نقدم لروسيا تأكيدات تتجاوز ذلك، وليس لدينا تعليق على تصريحات (وزير الخارجية) لافروف المعلنة... ربما صار من الواضح الآن لموسكو، كما أعلنا، أن العقوبات الجديدة المتعلقة بروسيا لا علاقة لها بخطة العمل الشاملة المشتركة وينبغي ألا يكون لها أي تأثير على تنفيذها».
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس قد أعرب مساء الاثنين عن انفتاح واشنطن على «بدائل دبلوماسية» لقطع الطريق أمام تطوير إيران أسلحة نووية، إذا أدت الأزمة التي أثارتها العقوبات على روسيا إلى استحالة إنجاز محادثات فيينا.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن الأسبوع الماضي إن مطالب روسيا «خارج سياق» القضية لعدم وجود رابط بين العقوبات والتعاون بين موسكو وطهران في إطار الاتفاق النووي.
وبعد توقف المحادثات، ألقت واشنطن الكرة في ملعب إيران وروسيا على اتخاذ «قرارات» ضرورية لتجاوز المأزق. وقال برايس الجمعة إن «العقوبات الجديدة المرتبطة بروسيا لا علاقة لها البتة» بالاتفاق النووي الإيراني و«ينبغي ألا يكون لها أي تأثير» على هذه المفاوضات. وأضاف: «ليس لدينا أي نية لنقدم إلى روسيا أي أمر جديد أو محدد، هذا ليس ضرورياً».
وجاء التعليق الأميركي الجمعة بعد ساعات من تأكيد دبلوماسي من الثلاثي الأوروبي على استبعاد أي تفاوض مع روسيا بشأن «إعفاء واسع النطاق» لا صلة له بالاتفاق النووي، مضيفاً أنه إذا عرقلت موسكو الاتفاق تماماً، فستحتاج القوى العالمية الأخرى إلى دراسة خيارات بديلة.
ولاحقاً أبلغ مسؤول في الخارجية الأميركية صحيفة «وول ستريت جورنال» الأحد أن واشنطن لن تفاوض موسكو لمنحها إعفاءات من عقوبات ذات صلة بأوكرانيا، وبدلاً من ذلك ستحاول التوصل إلى اتفاق بديل «بسرعة كبيرة».
لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده رفض قبول أي مقترح لإبرام اتفاق بديل يستبعد موسكو. وألقى باللوم على واشنطن في وقف المحادثات النووية، وربط إنجاز التفاهم وعودة الوفود المفاوضة إلى فيينا بـ«قرار سياسي أميركي».



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.