إيران تعلن إحباط «محاولة تخريب إسرائيلية» في منشأة فوردو النووية

لامت واشنطن على وقف «محادثات فيينا» وأيدت مناقشة طلب موسكو... ومشرّعون أميركيون يستبقون الاتفاق بشروط

عربة تمر أمام مقر المباحثات بشأن «النووي الإيراني» في «قصر كوبورغ» وسط فيينا الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
عربة تمر أمام مقر المباحثات بشأن «النووي الإيراني» في «قصر كوبورغ» وسط فيينا الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن إحباط «محاولة تخريب إسرائيلية» في منشأة فوردو النووية

عربة تمر أمام مقر المباحثات بشأن «النووي الإيراني» في «قصر كوبورغ» وسط فيينا الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
عربة تمر أمام مقر المباحثات بشأن «النووي الإيراني» في «قصر كوبورغ» وسط فيينا الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أعلن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني أمس اعتقال «خلية تابعة لإسرائيل، كانت تخطط لعمل تخريبي في منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم الواقع تحت جبال (قم جنوب طهران) قبل عيد النوروز».
ونقل التلفزيون الإيراني عن {الحرس الثوري» إن «ضباط الكيان الصهيوني حاولوا بأسلوب جديد الاقتراب من أحد المشغلين لأجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (IR-6 ) في منشأة فوردو، من خلال أحد جيرانه وتزويده بالمال وجهاز كمبيوتر محمول وجهاز تشفير وهاتف جوال، إضافة إلى تليقه تدريباً على التواصل الآمن». وأشار إلى أن «هذا الشخص اقترب من الموظف بهدف جمع المعلومات»، لافتاً إلى «تبادل مكافئات نقداً وعبر العملات المشفرة لكي لا يتم تحديد المسار». وبحسب رواية {الحرس»، فإن «ضابطاً إسرائيلياً ارتبط بالوسيط والموظف في منشأة فوردو تحت غطاء شركة في هونغ كونغ، وطلب برمجيات واقترب من المسؤول على مراحل في مشاريع مختلفة»، مفيدة بأن «الموظف علم هوية الجاسوس وظل يتعاون معه حتى وصل إلى رأس الشبكة».
وأوضح أن العملية كشفت بتعاون بين «قيادة الحرس النووي» وقيادة «دائرة مكافحة التجسس» في جهاز استخبارات الحرس، واصفة العملية بأنها من «أكبر عمليات التخريب في منشأة فوردو النووية» دون ان تذكر عدد المشتبه بهم أو جنسياتهم أو توقيت عملية الاعتقال.
وقال التلفزيون الرسمي إن «النظام الصهيوني حاول منذ سنوات ضرب منشأة فوردو لكن دون جدوى».
وفي ديسمبر الماضي أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة باستخدام أجهزة 166 جهازاً من الجيل السادس، في أحد أبرز انتهاكاتها للاتفاق النووي لعام 2015.
وتواجه محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 خطر الانهيار بعد أن أجبر طلب قدمته روسيا في اللحظات الأخيرة القوى العالمية على وقف المفاوضات مؤقتاً لفترة غير محددة رغم استكمال نص الاتفاق إلى حد كبير.
وألقت طهران باللوم على واشنطن في وقف المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي، وطالبتها بـ«اتخاذ القرار السياسي». وفي المقابل، شددت على ضرورة مناقشة طلب روسيا في اللجنة المشتركة في «مسار فيينا»، فيما يتوجه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان اليوم إلى موسكو لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وطالب وزير الخارجية الروسي قبل 10 أيام فجأة بضمانات واسعة بألا تتأثر التجارة الروسية مع إيران بالعقوبات التي فرضت على موسكو بسبب غزوها أوكرانيا، وهو مطلب قالت القوى الغربية إنه غير مقبول، وأصرت واشنطن على أنها لن توافق عليه. والجمعة، أعلن الاتحاد الأوروبي؛ الذي يتولى تنسيق المباحثات، تعليق التفاوض في فيينا «نظراً إلى عوامل خارجية». وحضت واشنطن الجمعة كلاً من إيران وروسيا على اتخاذ «قرارات» ضرورية للتوصل سريعاً إلى تفاهم بشأنه، عادّةً أن الكرة باتت في ملعبهما لتجاوز المأزق.
وعلى نقيض هذا الموقف، قال 49 من بين 50 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ، أمس إنهم لن يؤيدوا اتفاقاً نووياً مع إيران، مشددين على معارضة حزبهم محاولات إحياء الاتفاق المبرم في 2015، وتعهدوا، في بيان، ببذل كل ما في وسعهم للتراجع عن اتفاق لا «يمنع كلياً» قدرة إيران على تطوير سلاح نووي، ولا يقيد برنامجها للصواريخ الباليستية، ولا «يتصدى لدعم إيران الإرهاب».
قبل ذلك بساعات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أمس، إن «أميركا هي المسؤولة عن الوضع الحالي الذي نحن فيه». وتصر طهران على أن «القرار السياسي» الأميركي هو المطلوب لنجاح المباحثات، وهو ما كرره خطيب زاده بقوله: «الموضوعات المتبقية تحتاج إلى قرار سياسي أميركي. إذا أعلنوا أنهم اتخذوا قرارهم، فإنه يمكن لكل الوفود أن تعود إلى فيينا»، مضيفاً: «لسنا على وشك إعلان اتفاق».
ورأى خطيب زاده أن الطلبات الروسية يجب أن تُبحث بين مختلف الأطراف المنضوين في الاتفاق، بالطريقة ذاتها التي جرى بها التعامل مع طلبات أخرى. وأوضح أن «ما تطالب به روسيا علني وشفاف ومطروح في محادثات فيينا، ويجب أن يناقش في اللجنة المشتركة».
ونوه بأن «وزراء خارجية الدول الأطراف على تواصل دائم»، وبأن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان «سيغادر الثلاثاء إلى موسكو لمواصلة» هذا الأمر. وأشار في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إلى أن المباحثات النووية «ستكون على جدول أعمال» الزيارة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
من جهته، قال علي شمخاني، أمين مجلس الأمن القومي، الذي يتخذ القرارات بشأن محادثات فيينا، على «تويتر»: «سنبقى في مفاوضات فيينا إلى أن يتم استيفاء المطالب القانونية والمنطقية للبلاد والتوصل إلى اتفاق جيد».
ووصف موقع «نورنيوز» الإخباري؛ التابع لمجلس الأمن القومي، زيارة عبد اللهيان إلى موسكو بأنها «منبر لمحادثات جادة صريحة تتطلع للمستقبل» بين البلدين اللذين أثبتا أن «بإمكانهما العمل معاً على نحو وثيق وحاسم وناجح في القضايا المعقدة» حسبما نقلت «رويترز».
وكان عبد اللهيان قد زار موسكو في يناير (كانون الثاني) الماضي، على هامش اللقاء الذي جمع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وجاء تأكيد زيارة عبد اللهيان غداة تغريدة نشرها خطيب زاده، معلناً رفض طهران أي محاولة أميركية تبعد روسيا من الاتفاق النووي. وقبل ذلك بساعات، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية أن واشنطن لن تفاوض موسكو لمنحها إعفاءات من عقوبات ذات صلة بأوكرانيا، وبدلاً من ذلك ستحاول التوصل إلى اتفاق بديل «بسرعة كبيرة» يستبعد روسيا إذا لم يتراجع الكرملين عن مطالب اللحظة الأخيرة. وقال إن مطالب موسكو «العقبة الأكثر خطورة، وعائق على سبيل التوصل إلى اتفاق».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أمس إن واشنطن منفتحة على «بدائل دبلوماسية» لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي إذا أدت الأزمة التي أثارتها العقوبات على روسيا إلى استحالة العودة إلى الاتفاق النووي.
وتفاعل السفير الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، مع تغريدة المتحدث الإيراني، وكتب: «موقف واضح. لا لبس. لا مجال للتكهنات». وكتب أوليانوف في تغريدة أخرى أمس: «في ظل التكهنات التي لا تنتهي، هناك حاجة للتذكر أن اختتام محادثات فيينا، وهو قريب جداً، لا يعتمد على روسيا فقط». وتابع: «أثار عدد من المشاركين الآخرين أسئلة تحتاج إلى معالجة لإتمام الصفقة بشأن استعادة الاتفاق النووي».
وكانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا حضت موسكو، السبت، على عدم «استغلال» مباحثات إحياء الاتفاق، محذرة بأن ذلك «يهدد بأن يؤدي إلى انهيار الاتفاق».
وقال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنه ناقش المحادثات النووية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال زيارة لموسكو. ولم يذكر الوزير القطري في حديثه خلال مؤتمر صحافي من العاصمة الروسية أي تفاصيل أخرى. وتأتي في أعقاب اتصاله بكل من عبد اللهيان وبلينكن.
وترتبط طهران بعلاقات وثيقة مع موسكو سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. كما أدت روسيا دوراً أساسياً في التفاوض بشأن الاتفاق وخطواته التطبيقية، مثل نقل اليورانيوم المخصب من إيران إلى أراضيها، ودعم برنامج طهران «المدني». إلا إن الطلبات الجديدة أثارت جدلاً في إيران، عكسته المواقف المتباينة للصحف؛ ففي حين وجهت تلك الإصلاحية انتقادات لموسكو على خلفية «عرقلة» الاتفاق بسبب طلباتها، رأت المحافظة أن واشنطن تبقى هي المسؤولة عن التأخير، من دون أن تدافع بشكل مباشر عن الموقف الروسي المستجد.
وقال الصحافي الإيراني أحمد زيد آبادي لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «من الطبيعي» أن يزور أمير عبد اللهيان موسكو للاطلاع بشكل مباشر «على الأسباب التي تقف خلف المطالب الروسية». ورأى أن الوزير سيكون أمام احتمال من اثنين «إما محاولة إقناع الروس بصياغة طلبات متوازنة، وإما دعم موقفهم في حال وجد أن الأسباب مقنعة».



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.